عبد الحسين سلمان عاتي
باحث
(Abdul Hussein Salman Ati)
الحوار المتمدن-العدد: 8856 - 2026 / 10 / 12 - 23:55
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
"مقدمة نقد فلسفة الحق لهيجل" (أو مساهمة في نقد فلسفة الحق عند هيجل: مقدمة)، التي كتبها كارل ماركس بين أواخر عام 1843 وأوائل 1844 ونشرها في فبراير 1844 في مجلة "الحوليات الألمانية الفرنسية" بباريس، واحدة من أهم المحطات الانتقالية في تاريخ الفلسفة الحديثة والفكر الماركسي.
جاءت هذه المقدمة بعد المخطوطة التفصيلية غير المكتملة التي كتبها ماركس عام 1843 لنقد كتاب جورج هيجل "أصول فلسفة الحق". بينما ركزت المخطوطة الأصلية على تفكيك بنية الدولة البروسية والبيروقراطية الهيجلية، جاءت مقدمة 1844 كأطروحة سياسية وفلسفية مستقلة تخاطب الواقع الألماني وتبحث في شروط التحرر الإنساني. متأثراً بالمنهج المادي لـ لودفيغ فويرباخ، سعى ماركس إلى "قلب" جدل هيجل المثالي ليعيد التأسيس على الواقع المادي.
ينتقد ماركس هيجل لأنه جعل الدولة تجسيداً "للفكرة المطلقة" أو العقل، بدلاً من رؤيتها كنتاج للعلاقات الاجتماعية والمادية.
يؤكد ماركس أن نقد الفلسفة الألمانية للدولة ليس مجرد ترف فكري، بل هو مواجهة مع الفكر الذي يبرر الاستبداد القائم.
مع الاسف , لم تترجم المخطوطة للعربية , فقط تم ترجمة المقدمة , والترجمة ليس دقيقة وغامضة .
نحاول هنا شرح النص بشكل ميسر مع ذكر النص الالماني
1. في ما يتعلق بألمانيا ، لقد انتهى ، من حيث الأساس , نقد الدين
Für Deutschland ist die Kritik der Religion im wesentlichen beendigt
"لقد انتهى نقد الدين في ألمانيا" أن المهمة الفكرية لتفكيك البنية اللاهوتية وكشف الأوهام الدينية قد أُنجِزت واكتملت بالكامل على يد الفلاسفة التنويريين ومجموعة "الهيغليين الشباب"، ولا سيما الفيلسوف لودفيغ فويرباخ.
لم يعد هناك حاجة للاستمرار في نقد اللاهوت الغيبي، بل يجب الآن الانتقال خطوة للأمام؛ فما دام نقد الدين قد أثبت أن "الإنسان هو من صنع الدين"، فإن التحدي الحقيقي بات يكمن في نقد الواقع الأرضي المادي الذي دفع الإنسان لتخيل ذلك الدين أصلاً.
قائمة الفلاسفة الألمان الذين نقدوا الدين قبل ماركس وأهم كتبهم:
جيل التنوير والمثالية الألمانية (القرن 18 وبداية 19)هؤلاء مهدوا الطريق بنقد الميتافيزيقا التقليدية وعقلنة النصوص الدينية:
هيرمان صامويل ريماروس (Hermann Samuel Reimarus):
أهم كتبه: "شذرات ريماروس" (نشرها المفكر لسينغ بعد وفاته بين 1774-1778).طبيعة نقده: يُعتبر المؤسس الحقيقي للنقد التاريخي واللاتوحيدي للمسيحية في ألمانيا. فكك قصص العهد الجديد واعتبر أن يسوع كان ثائراً سياسياً يهودياً فشل في مهمته، وأن تلاميذه هم من اخترعوا قصة القيامة واللاهوت المسيحي لاحقاً.
إيمانويل كانط (Immanuel Kant)
:أهم كتبه: "نقد العقل الخالص" (1781)، و"الدين في حدود مجرد العقل" (1793).طبيعة نقده: هدم كل الأدلة الفلسفية القديمة على وجود الله، وجعل الدين خاضعاً للأخلاق العقلية وليس العكس، مفرغاً الدين من الطقوس والمعجزات والغيبيات
جورج فيلهلم فريدريش هيغل (G. W. F. Hegel):
أهم كتبه: "حياة يسوع" عام 1795 ، وفينومينولوجيا الروح (1807).طبيعة نقده: في شبابه، نقد المسيحية التاريخية واعتبرها "دين إيجابي" (أي دين مفروض بقوانين وطقوس ميتة تسلب الإنسان حريته). لاحقاً، اعتبر الدين مجرد تمثيل رمزي وقاصر للحقيقة الفلسفية التي يدركها العقل وحده.
جيل الهيغليين الشباب
(القرن 19 - قبل 1844)هذا هو الجيل الذي قصده ماركس تحديداً بعبارة "لقد انتهى نقد الدين في ألمانيا"،
حيث قادوا ثورة نقدية راديكالية ضد الكنيسة والدولة البروسية:ديفيد فريدريش شتراوس (David Friedrich Strauss):أهم كتبه: "حياة يسوع، فحص نقدي" (صادر عام 1835).طبيعة نقده: أحدث هذا الكتاب زلزالاً كبيراً في ألمانيا. أثبت شتراوس عبر النقد التاريخي أن الأناجيل ليست كتباً تاريخية دقيقة، بل هي "أساطير" (Myths) صاغها الخيال الجمعي للمجتمعات المسيحية الأولى للتعبير عن أفكارها الدينية.
برونو باور (Bruno Bauer):أهم كتبه: "نقد التاريخ الإنجيلي للـمَواضيع" (صادر عام 1841).طبيعة نقده: كان صديقاً مقرباً لماركس في شبابه. ذهب إلى مدى أبعد من شتراوس، مؤكداً أن يسوع التاريخي لم يكن له وجود أصلاً، وأن الإنجيل مجرد اختراع أدبي واعي قام به شخص واحد (كاتب إنجيل مرقس) بدافع فكري وسياسي.
لودفيغ فويرباخ (Ludwig Feuerbach):أهم كتبه: "جوهر المسيحية" (صادر عام 1841).طبيعة نقده: هو ذروة نقد الدين التي جعلت ماركس يقول "انتهى النقد". فكك فويرباخ الدين نفسياً وأنثروبولوجياً، وأثبت أن "اللاهوت هو ناسوت" (أي أن علم الله هو في الحقيقة علم الإنسان)، وأن الإنسان جرّد نفسه من أفضل صفاته ونسبها لكائن وهمي في السماء اسمه الله.
2. "نقد الدين هو الشرط الممهد لكل نقد
die Kritik der Religion ist die Voraussetzung aller Kritik.
. الدين "انعكاس" وليس سبب
بالنسبة لماركس، الدين ليس هو المشكلة الأساسية في حد ذاته، بل هو عَرَض ونتاج لظروف مادية واقتصادية بائسة. الإنسان المضطهد والمستغل يبحث عن عزاء في السماء لأنه لا يجد العدالة في الأرض. ولهذا وصف ماركس الدين أيضاً بأنه "أفيون الشعوب"، بمعنى أنه مسكّن يخفف الألم ولكنه لا يعالج المرض.
التحرر الفكري يسبق التحرر السياسي
قبل أن يثور المجتمع على النظام السياسي والاقتصادي المستبِد، يجب أولاً أن يتحرر من الفكرة التي تقول إن هذا الوضع "مقدّر إلهياً" أو "مكتوب ولا يمكن تغييره". نقد الدين هنا يعني إعادة الوعي للإنسان بأن القوانين والأنظمة والطبقات الاجتماعية هي صناعة بشرية، وبالتالي يمكن للبشر تغييرها.
نقل المعركة من السماء إلى الأرض
يرى ماركس أن نقد الدين قد اكتمل (على يد فلاسفة آخرين مثل لودفيغ فيورباخ)، وحان الوقت للانتقال إلى النقد الحقيقي. بمجرد أن يدرك الإنسان أن الدين صنيعة بشرية، يتحول:
• نقد السماء إلى نقد للأرض.
• نقد الدين إلى نقد للقانون والسياسة.
• نقد اللاهوت إلى نقد للسياسة والاقتصاد.
3. ان الوجود الدنيوي للخطأ غدا مشكوكا فيه ، منذ ان أصبح دفاعه السماوي عن ذاته مفندا . فالإنسان الذي لم يجد في واقع السماء الوهمي ، حيث كان يبحث عن الإنسان الأعلى ( السوبر مان ) ، الا انعكاسا او صورة لذاته , لن يكتفي بعد ذلك بأن لا يجد سوى مظهر ذاته وحسب ، سوى اللانسان ، وإنما يبحث هنا ، وعليه ان يبحث بالضرورة ،عن حقيقته الواقعة .
Die profane Existenz des Irrtums ist kompromittiert, nachdem seine himmlische oratio pro aris et focis widerlegt ist. Der Mensch, der in der phantastischen Wirklichkeit des Himmels, wo er einen Übermenschen suchte, nur den Widerschein seiner selbst gefunden hat, wird nicht mehr geneigt sein, nur den Schein seiner selbst, nur den Unmenschen zu finden, wo er seine wahre Wirklichkeit sucht und suchen muß.
. سقوط التبرير الغيبي للخطأ والظلم
"إن الوجود الدنيوي للخطأ غدا مشكوكاً فيه، منذ أن أصبح دفاعه السماوي عن ذاته مفنداً"
يقصد ماركس بـ "الخطأ الدنيوي" الظلم الاجتماعي، الفقر، والاضطهاد الطبقي. في السابق، كان هذا الظلم يجد تبريراً ودفاعاً "سماوياً" (مثل: "الفقر ابتلاء إلهي"، أو "الحاكم يستمد سلطته من الله").
بمجرد أن قام الفلاسفة بنقد الدين وتفنيد هذا الدفاع السماوي، لم يعد للظلم الأرضي أي غطاء شرعي أو أخلاقي. أصبح الظلم عارياً ومكشوفاً، وصار استمراره في الواقع أمراً مشكوكاً فيه وغير مقبول.
. السماء مرآة للإنسان وليست مصدراً له
"فالإنسان الذي لم يجد في واقع السماء الوهمي، حيث كان يبحث عن الإنسان الأعلى (السوبرمان)، إلا انعكاساً أو صورة لذاته..."
هنا يتأثر ماركس بالفيلسوف لودفيغ فيورباخ. الفكرة هي أن الإنسان عندما اخترع الآلهة أو "الإنسان الأعلى" في السماء، لم يفعل شيئاً سوى أنه أخذ أفضل صفاته البشرية (العدل، الرحمة، القوة) وجسّدها في كائن وهمي بالسماء ثم سجد له.
وعندما يدرك الإنسان (من خلال النقد) أن السماء مجرد "مرآة" تعكس صورته هو، سيكتشف أنه كان يعبد إسقاطاً لذاته
رفض العيش كـ "لا إنسان" في الواقع
"...لن يكتفي بعد ذلك بأن لا يجد سوى مظهر ذاته وحسب، سوى اللانسان، وإنما يبحث هنا، وعليه أن يبحث بالضرورة، عن حقيقته الواقعة"
بعد أن يستعيد الإنسان صفاته من السماء، لن يقبل بأن يعيش في الأرض كـ "لا إنسان" (أي إنسان مستعبد، جائع، ومسحوق).
بمجرد أن ينكسر الوهم، يضطر الإنسان "بالضرورة" إلى البدء في البحث عن "حقيقته الواقعة"؛ أي يبدأ في المطالبة بحقوقه، وعدالته، وإنسانيته هنا في الأرض وفي الحاضر، بدلاً من تأجيلها إلى حياة أخرى واهية
himmlische oratio pro aris et focis
العبارة اللاتينية والألمانية المختلطة التي استخدمها ماركس (himmlische oratio pro aris et focis) تُترجم حرفياً وسياقياً إلى: "الدفاع السماوي (أو الخطاب المقدّس) من أجل المذابح والمواقد"
، كان الرومان قديماً يستخدمون شعار (Pro aris et focis) ويعنون به القتال "من أجل الدين والوطن" أو "من أجل المبادئ والمقدسات والبيوت" (حيث تعني aris المذابح والآلهة، وتعني focis مواقد النار والبيوف).
المعنى الحرفي للكلمات:
himmlische (ألمانية): سماوي / إلهي.
oratio (لاتينية): خُطبة / صلاة / دفاع حِجاجي.
pro aris et focis (لاتينية): من أجل المذابح والمواقد (أي من أجل الدين والوطن/المنزل).
ماذا يقصد ماركس بها في النص؟
"إن الوجود الدنيوي للخطأ غدا مشكوكاً فيه، منذ أن أصبح دفاعه السماوي عن ذاته مفنداً".
جاءت هذه الجملة في الأصل الألماني لماركس هكذا: "بعد أن رُفِضت ودُحِضت خُطبته السماوية من أجل المذابح والمواقد (himmlische oratio pro aris et focis)".
يقصد ماركس بـ "الدفاع السماوي" هنا: التبريرات الدينية واللاهوتية التي تحمي النظام الطبقي والظلم الدنيوي.
كانت المنظومة الدينية والسياسية القديمة تدافع عن "المواقد" (أي الممتلكات والبيوت والنظام الاجتماعي القائم) وعن "المذابح" (المؤسسة الدينية والكنيسة) باعتبارها ترتيباً إلهياً مقدساً لا يجوز المساس به.
استخدم ماركس هذه الاستعارة البلاغية الساخرة : إن الخطاب الديني الفخم الذي كان يُلقى لحماية كراسي الحكام وممتلكات الأغنياء تحت مسمى "الدفاع عن الدين والوطن" قد سقط وتفند. ولم يعد للظلم الأرضي "صلاة أو خطبة سماوية" تختبئ وراءها شرعيته.
4. Das Fundament der irreligiösen Kritik ist: Der Mensch macht die Religion, die Religion macht nicht den Menschen
"إن أساس النقد غير الديني هو:
الإنسان هو من يصنع الدين، وليس الدين هو من يصنع الإنسان".
تعتبر هذه الجملة الحجر الأساس في فلسفة ماركس النقدية تجاه الدين، وهو يهدف من خلالها إلى قلب المعادلة اللاهوتية التقليدية رأساً على عقب عبر ثلاثة أبعاد أساسية:
الإطاحة بالمنشأ الإلهي للدين
الاعتقاد التقليدي السائد كان يرى أن الله (أو الدين) هو الذي خلق الإنسان وحدد له ماهيته وطريقه في الحياة. يأتي ماركس هنا —متأثراً بالفيلسوف الألماني لودفيغ فيورباخ ليعلن العكس تماماً: الدين منتج بشري خالص. الإنسان، بوعيه ومخاوفه وحاجته للأمان، هو من ابتكر المنظومات الدينية.
. الدين كمرآة لـ "وعي الذات المفقود"
يستكمل ماركس هذا النص في كتابه لشرح لماذا يصنع الإنسان الدين، فيقول إن الدين هو "وعي الذات" للإنسان الذي لم يجد نفسه بعد في الواقع، أو الذي فقد نفسه بالفعل في مجتمعه الدنيوي. عندما يعجز البَشر عن تحقيق كرامتهم وعدالتهم في العالم الحقيقي (الأرض)، فإنهم يخلقون عالماً موازياً (السماء) ليعوضوا فيه هذا النقص الفكري والنفسي.
نقل المسؤولية إلى المجتمع والدولة
أن الإنسان هو الذي يصنع الدين، فإن الدين ليس ظاهرة هابطة من الفراغ، بل تنتجه مؤسسات دنيوية (الدولة والمجتمع).
يقول ماركس في الأسطر التالية مباشرة: "هذه الدولة وهذا المجتمع ينتجان الدين، لأنهما يمثلان عالماً مقلوباً". لذا، فإن نقد الدين (النقد غير الديني) ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو مجرد "الأساس"؛ والهدف الحقيقي هو نقد وإصلاح الواقع السياسي والاقتصادي المأزوم الذي دفع الإنسان لابتكار الدين كوسيلة للتخدير أو العزاء.
5. die Religion macht nicht den Menschen. Und zwar ist die Religion das Selbstbewußtsein und das Selbstgefühl des Menschen, der sich selbst entweder noch nicht erworben oder schon wieder verloren hat
"الدين لا يصنع الإنسان. بل إن الدين هو الوعي الذاتي والشعور الذاتي للإنسان الذي لم يكتسب نفسه بعد، أو الذي فقدها مرة أخرى."
هنا ثلاثة أفكار رئيسية:
الدين لا يصنع الإنسان (Die Religion macht nicht den Menschen):
يرفض ماركس الفكرة اللاهوتية التقليدية التي تقول إن الله أو الدين هو من خلق وصنع ماهية الإنسان. على العكس تماماً، يرى ماركس أن الإنسان هو من يصنع الدين ليعكس فيه واقعه، ومخاوفه، وآماله.
الدين كـ "وعي ذاتي وشعور ذاتي" (Selbstbewußtsein und Selbstgefühl):
الدين هنا بمثابة مرآة نفسية وفكرية. عندما يمر الإنسان بظروف معيشية صعبة أو اضطهاد، فإنه يبحث عن تفسير لوجوده وعن عزاء لنفسه. الدين يمثل الطريقة التي يشعر بها الإنسان بوجوده وقيمته في عالم يجرده من هذه القيمة.
الإنسان الذي لم يكتسب نفسه بعد، أو فقدها مجدداً:
لم يكتسب نفسه بعد: يُقصد به الإنسان الذي يعيش في مجتمع بدائي أو ظالم لم يدرك فيه بعد قوته الحقيقية وقدرته على تغيير واقعه بيده، فينسب كل شيء لقوى غيبية.
فقدها مرة أخرى: يُقصد به الإنسان الحديث الذي يعيش في ظل النظام الرأسمالي أو الطبقي الاستغلالي، حيث يُصبح "مغترباً" (Alienated) عن ذاته وعن ثمرة عمله، فيلجأ إلى الدين كملجأ روحي يعوضه عن الضياع والظلم الذي يعيشه في الواقع المادي.
http://www.zeno.org/Philosophie/M/Marx,+Karl/Zur+Kritik+der+Hegelschen+Rechtsphilosophie.+Einleitung
#عبد_الحسين_سلمان (هاشتاغ)
Abdul_Hussein_Salman_Ati#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟