أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لبيب سلطان - مجتمعات الذكاء الاصطناعي والماركسية















المزيد.....

مجتمعات الذكاء الاصطناعي والماركسية


لبيب سلطان
أستاذ جامعي متقاعد ، باحث ليبرالي مستقل

(Labib Sultan)


الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 18:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1. تصور عن مجتمعات الذكاء الاصطناعي

لنحاول رسم تصورا عن المجتمع البشري بعد 50 او حتى 100 عام حيث تكون قد دخلت البشرية وبثقل كبير في مجتمعات ذات مرحلة تطورية جديدة يمكن تسميتها "المجتمعات المعرفية" أي التي تستخدم المعارف على نطاق واسع في تنظيم وإدارة شؤون حياتها بشكل عقلاني وتنتج بشكل اكثر بكثير مما هي عليه اليوم وذلك بمساعدة المنظومات المعرفية ( أي التي تستخدم المعارف العامة لانتاج معارف وحلولا لقضية خاصة ومنه تدعى المنظومات الذكية لهذه الميزة بالذات والتي تماثل الذكاء الطبيعي عند الانسان العارف المتمكن في مجاله ولكن بشكل اسرع بكثير وبجهد اقل وحتى ربما ادق ). ويمكننا التصور انها مستقبلا تكون قد دخلت كل مرافق الحياة تقريبا لترفع عن الانسان الجهد الفكري المتعب لدماغ الانسان ، إضافة للروبوتات الإنتاجية التي تزيل الجهد العضلي المتعب جسديا للانسان ، كلاهما ( الروبوتات المعرفية والإنتاجية ) ستعمل معا لانتاج مايكفي لتلبية متطلباته الأساسية للعيش ( توفير الغداء، السكن ، الصحة، التعليم، النقل الخ) بل وحتى للرفاه والتي يعتبر بعضها اليوم خيالا ( مثل قضاء إجازة على سطح القمر او في قعر المحيط الخ).
ان ما يهمنا هنا وفي هذا البحث هو كيف سيكون شكل الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية في هذه المجتمعات والتي يمكن ان نطلق عليها والى حد كبير ب "مجتمعات الكفاء المادي والرفاه" حيث بفضل هذه المنظومات ستنتج هذه المجتمعات مايكفيها بل وما يفوق حاجتها وباضعاف كثيرة وذلك بأقل جهد بشري ممكن. ان علاقة هذا الموضوع ذو المحتوى الاقتصادي " بالماركسية هي علاقة مباشرة كون الماركسية ركزت في فلسفتها على العلاقات الإنتاجية واعتبرت ان وعي الانسان وعلاقاته مرتبط بها بل نتاجا لها، ورسمت الطريق المشرق لمستقبل البشرية انه لن يتم الا في التخلص من الرأسمالية كنظام اقتصادي غير عادل ولا بد من الانتقال الى مجتمع الشيوعية ، وهي نفس مجتمعات " الكفاء والرفاه " الذي ستوصلنا اليه هذه النظم المعرفية الذكية ، فهل ستقبر نظم الذكاء الاصطناعي الرأسمالية وتحقق هدف الماركسية ، مع العلم ان البشرية تمكنت من الوصول لهذه المجتمعات بواسطة الرأسمالية وليس بواسطة الطروحات الماركسية بالقضاء عليها ، ومن هنا يمكن رسم صورة مفادها انها نفس الرأسمالية التي دعى ماركس للقضاء عليها هي التي قادت المجتمعات لتحقيق أهدافه ذاتها ، اذ وصلت المجتمعات لهذه الدرجة من الرقي المعرفي والوفرة الإنتاجية لتدخل مرحلة " مجتمعات الكفاء المادي والرفاه" وبواسطة الرأسمالية التي دعا لازالتها .
هل هذه مجتمعات مختلفة عن تلك التي تصورها ماركس مثلا، وكيف هي مختلفة وبماذا تختلف، وربما سؤال أخير اخر هل فعلا سيتم الاستغناء حقا عن الرأسمالية في هذه المجتمعات لادارة اقتصادها ، واذا حدث ذلك كيف يمكن تصور شكل العلاقة بين الركائز الثلاثة المترابطة لبنية الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية الحديثة والسائدة منذ الثورة الصناعية وهي العلاقة بين: العمل والاجور ـ السوق والاستهلاك – والأرباح. ولو اخذنا هذه السلسلة من نهايتها نجد ان مايدفع عجلة الاقتصاد هو تحقيق الأرباح وهذه تعتمد على الاستهلاك والطلب في السوق وهذه بدورها تعتمد على العمل والأجور فاذا اختفى العمل في مجتمعات الذكاء الاصطناعي ( أي تحل الالة ليس فقط محل العامل البسيط الذي يبيع قوة عمله العضلي بل حتى العارف المتعلم المتخصص ذو الياقة البيضاء ) فاذا اختفى او تقلص عمل هؤلاء ستتوقف الاجور، فكيف يمكنهم الاستهلاك ولمن ستبيع الشركات منتجاتها، ومالذي سيدفعها لتتسابق وتتنافس لتحقيق هدفها الاقتصادي بزيادة الأرباح ؟ ان ماتقود اليه هذه الأسئلة يؤدي الى نتيجة ان لابد للمجتمعات المعرفية من إيجاد مخرج كي تستمر ديمومة التطور الاقتصادي اما إيجاد حل يضمن ديمومة و الحفاظ على هذه السلسلة من الأسس الثلاثة التي قادت تطور الاقتصاد ومعه العالم منذ الثورة الصناعية ، او طرح أسس بديلة جديدة لضمان تطور وإدارة الاقتصاد في مجتمعات الكفاء والرفاه اعلاه ، فكيف ستكون ؟ وماهي حالة الانسان والمجتمع عندما "يشبع" ولا تدفعه الحاجة للعمل كما هي الحال اليوم ؟ سنحاول هنا رسم بعض معالم إدارة الاقتصاد في مجتمع الكفاء إضافة لمناقشة الوضع الحياتي في هذا المجتمعات المعرفية وعلاقتها بطروحات الماركسية .

2. مجتمع الكفاء والشيوعية

يطرح بشكل واسع اليوم مناقشة امر كيف سيتم ادامة السلسلة المؤسسة للحركة الاقتصادية الحديثة والسائدة منذ مئتي عام ( منذ الثورة الصناعية) سلسلة العمل – الأجور – الاستهلاك والارباح ، أي كيف سيكون شكلها عندما تحل نظم الذكاء الاصطناعي والاتمتة الانتاجية محل الطبقتين الاساسيتين في المجتمعات المعاصرة وهما طبقة الياقات البيض ( الموظفين المتعلمين من الإداريين والاختصاصيين) والياقات السود (العمال ) فان وجد هؤلاء انفسهم خارج العمل والحاجة لجهدهم الذهني والعضلي فمن سيدفع لهم للعيش؟ ومن سيستهلك اذا لم تكن هناك أجورا لهم وكيف ستحسب أرباح الشركات ومالذي يدفعها للإنتاج والابتكار اذا غابت الأرباح التي ان تكسرت هذه السلسلة وغابت الأرباح سيختفى التنافس والتطوير والتطور ( فهي الدافع له) ، كون نموذج مجتمعات الكفاء ستنتج ماتحتاجه من بضائع وخدمات باقل عمل وجهد انساني وتحويله لآلات ذكية تقوم بما يقوم به الانسان اليوم.
لمعالجة هذه القضية المصيرية ( المصيرية للإنسان بذاته بجدوى وجوده دون عمل وإنتاج، والمصيرية للاقتصاد بذاته كيف سيدير اعماله من دون السلسلة أعلاه) . وإذ تم ترك القضية الوجودية للإنسان للمستقبل باعتبارها قضية فلسفية رغم أهميتها الجذرية ( وسنرجع لها تحت) فقد تعددت الاجتهاهدات وتم طرح نماذج عديدة هدفها الأبرز هو المحافظة على دوام السلسلة أعلاه والتي قادت الاقتصاد الحديث لحد اليوم. ومن ابرز هذه الطروحات نموذج يدعى "UBI " أو الأجر الأساسي العام Universal Basic Income الذي ستنظمه وتديره الدولة التي ستدفع لكل شخص مبلغا ماليا يكفيه ليلبي الحصول على حاجياته الأساسية بما فيها الاستهلاكية ( لادامة الإنتاج والارباح وفق السلسلة أعلاه) وستموله الدولة من زيادة الضرائب على الشركات ( أي إعادة ضخ المال المستحصل منها كضرائب تستخدم كبديل عن أجور العمل لإدامة الاستهلاك اللازم لتصريف بضائعها وانتاجها ومنها ادامة عمل الاقتصاد و الشركات). هناك نماذج أخرى مشابهة ولكن الملاحظ هنا ، وربما هو ما يثير الغرابة حقا، ان أكثر المتحمسين لهذا النموذج هم الرأسماليون انفسهم من أصحاب الاستثمارات الضخمة، ربما لإدراكهم المبكر ان نظم الذكاء الاصطناعي والروبوتات ستخلق بطالة واسعة في المجتمعات المستقبلية ولابد من إيجاد معالجة لقضية توفير القوة الشرائية اللازمة لادامة الإنتاج والاستهلاك ، وإلاّ من اين سيأتي هؤلاء بالمال لاقتناءها والاستهلاك، فلو توقف الاستهلاك لتوقف الإنتاج وبه تفلس وتقفل مؤسساتهم ابوابها، ولا غرابة ان طرح بيل غيت مثلا فرض ضريبة جديدة سماها " ضريبة الروبوت" تدفعها كل شركة تقوم بإدخال الروبوت الاداري الذكي او الإنتاجي في اعمالها الى الدولة التي تقوم بدورها بتوجيهها الى العمال والموظفين الذين يتم الاستغناء عنهم وفق نموذج شبيه ب UBI أعلاه.
اليست هي مفارقة حقا ان يقوم أصحاب الاستثمارات الضخمة من الرأسماليين بدور الأحزاب الشيوعية ويدعون دولهم للتحول الى دول الرعاية الاجتماعية المتطورة لتأمين حياة كريمة وفوق خط الفقر بدرجة كافية تسمح لهم باستهلاك حتى البضائع الغالية ، انه مجتمع الكفاء والرفاه، حيث يغيب الفقر، وهو واقعا نفس مطلب وهدف الأحزاب الشيوعية الماركسية في العالم ، وبنفس الأداة ان تلعب الدولة هذا الدور في إقامة المجتمع الشيوعي " مجتمع الكفاء والرفاه" ولكن هذه المرة بدعم ومطلب وطرح من الرأسماليين انفسهم. انه عكس ما نظّرت له الماركسية ان المجتمعات لاتصل لهذه المرحلة دون القضاء على نفس هذه الطبقة الرأسمالية التي تطرح اليوم نموذج إدارة الدولة لتوزيع الثروة ، اليس ذلك بمفارقة تاريخية حقا ، اذ اثبت الواقع وعكس طرح الماركسية ان هذه الطبقة بالذات ، وليست البروليتاريا كما رآى وطرح ماركس، انها هي واقعا من يقود
المجتمعات للتحول للمجتمع "الشيوعي" بالتصور أعلاه (مجتمع الكفاية والرفاه). واضحا ان ماركس المنبهر بمهارة ودور العامل على إدارة عمل وصيانة الالة كان يعتبره هو من سيقود التطور الاجتماعي ولم يكن يدرك ان المجتمعات المعرفية ستستغني عنه يوما وتحل محله الالات الذكية التي تطورت بفضل الرأسمالية ذاتها لزيادة أرباحها (التي دعا ماركس للقضاء عليها للإسراع بالتطور) ولكنها واقعا هي من قاد المجتمعات للتطور وادخلتها للمرحلة جديدة التي سماها "الشيوعية" او كما نسميها هنا "مجتمعات الكفاء والرفاه" والفرق ربما ان تصور ماركس انطلق من فرضية الرجوع لمجتمعات المشاعية الاولى و نموذج التبادل السلعي وتقسيم العمل في مجتمعات مصغرة مكتفية بذاتها ووجد ان دور استثمار المال في الإنتاج سيخلق تمايزا طبقيا ومنه حارب طبقة توظيف المال والاستثمار ، أي الطبقة الرأسمالية ، ولكنها اليوم واقعا ها هي من قاد او سيقود العالم لهذا المجتمع الشيوعي الكفائي وليس البروليتاريا كما نظر منتصف القرن التاسع عشر. ولو فحصنا الامر بعين ناقدة فان طرح ماركس يبدو اليوم طوباويا تماما اذ ان الواقع قد سار بغيرما نظّر له ، ربما لسيادة مقولات فلسفية مثل مقولة الصراع الطبقي على وصف حركة الواقع المستقبلي للتطور الاجتماعي والاقتصادي الذي جرى ما بعد ماركس والى اليوم ، حيث اثبت الواقع ان تطور المعرفة الإنسانية ( العلمية والإنتاجية والاقتصادية والادارية ) هي واقعا من قادت التطور الإنساني وهذه ليست انتاج الطبقة البروليتارية اطلاقا بل هي نتاج التطور الذي املته الرأسمالية كنظام تفنن في ضخ إدارة الاستثمارات في عجلة التطور. والقضية المفارقة هنا تبدو ان ماحلم به ماركس قد تحقق على يد نفس الطبقة التي نادى بازالتها باعتبارها هي المعيقة للتطور ولكن الواقع اثبت انها هي من يحقق أهدافه وحلمه في إقامة مجتمعات الكفاء والرفاه او الشيوعية. انها مجتمعات الذكاء الاصطناعي المستقبلية .

3. موقع الانسان ومصائبه في مجتمع الكفاء والرفاه
نظر ماركس ان اغتراب العامل عن نتيجة عمله بإدخال الالات في الإنتاج هي واحدة من المشاكل الوجودية له ،فهو عكس الحرفي الذي يرى في نتيجة عمله تحقيق ذاته نفسها إضافة لكونها مصدر عيشه، فالعمل يحقق له الابداع إضافة لمصدر العيش. لم يرجع ماركس لهذا المفهوم " ألأغتراب" بعد طرحه في مقتبل شبابه ليوضح لنا كيف سيكون حال الانسان وابداعه ووضعه في مرحلة الشيوعية، كما لم يتناول هل ان العامل في مؤسسة اشتراكية لايشعر بنفس الغربة فيما لو عمل في مؤسسة رأسمالية ، ومالفرق عنده ، فالالة وتطور التكنولوجيا هي سبب غربته عن نتائج عمله وليس طبيعة من يملك المؤسسة العمال، الدولة او الرأسمالي، فالمشكلة واحدة وهي مشكلة إحلال الالة مكانه وتحويله من مبدع الى مجرد مشغل لها لتقوم هي بالابداع ومنه ازالت عنه متعة الحرفي في ممارسة ذاته في عمله. يمكن دعوة اغتراب ماركس بالاغتراب الجزئي ، حيث ان العامل يعمل رغم انه لايستمتع بنتيجة عمله الا بتلقيه الاجر الذي يخبره انه حقق ذاته ويستهلكه للعيش وللترويح عن ذاته.
المشكلة الأكبر للعامل وللانسان عموما هي "الغربة الكلية " ان يجلس في بيته مثلا ويتلقى مبالغ تكفيه للعيش والاستهلاك كما في نموذج مجتمع الكفاء والرفاه وفق نموذج UBI أعلاه او مايشبهه . ربما يطرح البعض انه سيتوجه لصرف جهده لاعمال فنية او تطوعية او حتى ربحية ليتمتع برفاه اكبر مما توفره الدولة ( مثل دفع مليون دولار لقضاء أسبوعين على القمر) فلا بد له من الحصول على ربح لدفع مبلغا ضخما كهذا لا توفره له الدولة في برنامجها بإدارة الثروة العامة وفق نموذج " UBI" مثلا. ولنفرض انه عاد من اجازته على سطح القمر الا يشعر بغربة بعدها؟ لاشك ان العمل حاجة أساسية للإنسان ففيه ممارسة ذاته وابداعه وبهما يزيل عنه عبأ طرح ذلك السؤال الوجودي الحاد على نفسه " لماذا انا موجود" والذي سيراوده دوما ويرافقه دوما لو اصبح دون عمل، وربما يدمره.
وبقدر ما يعذب الانسان هذا السؤال وهذا الفراغ الإبداعي الذي كان يملأه بعمله ،ومهما كان عمله، فربما سيدفعه ذلك الفراغ اما لتحوله لكائن روحاني او كائن مدمن ( لا يوجد ما يسند ، كما لا يوجد ما يفند هذه الفرضية ولكن ستأتي بيانات علماء النفس لتظهر شياع كلتا هاتين الحالتين ومنها يكثر عدد علماء النفس والعرافات والمشعوذات لمعالجة هذه الحالات) ، ربما في الاولى التحول للروحانية او التدين بالله ليجد فيه الانسان عزائه، وفي الثانية يحقق هروبه من الواقع . طبعا ليس هذا مصير حتمي لكل انسان ولكن هذه الظواهر ستتسع وستجد لها روادا كثر سواء كانت انكفاء او احتجاجا على الحياة او خيارا لملجأ عند الله ليتعبد أو عند الويسكي او الحشيشة ليهرب من السؤال "المغرض" لماذا هو موجود أصلا اذا كان لا يستطيع العمل لتحقيق ذاته.
واذا اردنا ان نوجز الامر مختصرا في علاقة مجتمعات الذكاء الاصطناعي بالماركسية فلا بد لنا ان نعترف ان مشكلة الانسان الأساسية هي قطعا ليست وعيه وفق حاجياته المادية ( كنتيجة لها وهو الامر الذي قالت به الماركسية عند تناولها لامور المجتمع عندما كان المجتمع فقيرا ومنقسما طبقيا فحلمت بالقضاء على الطبقات من خلال توفير الحاجيات الأساسية) وهو الامر الذي ستحققه نظم الإنتاج المعرفي والبضائعي الالي وبهما ستوصل الانسان لمجتمع الكفاء والرفاهية "الشيوعية عند ماركس" . ولكن يبدو حتى هذه لاتوفر الراحة له ومنها طبعا سيختفي دور الرفاه ال مادي ليتحول الى البحث عن رفاه مشاعري يبرر الوجود. نعم ، لابد ان نعترف ان الانسان كائن شعوري وليس فقط كائن يبحث عن كفاء مادي، وان وعيه متجها لسد هذه الحاجة مثلما بنت عليه الماركسية ، واضحا انها تركت هذا الجانب "المشاعري والوجودي" في المجتمع الشيوعي دون جواب ، كما ستتركه الرأسمالية، وربما تلك هي مصيبة الانسان بل ومصيبة الحضارة الحالية نفسها. فالسؤال الأهم ربما هو كيف نرضي الانسان مشاعريا ، وعندما ستجيب عليه الحضارة يوما ستكون عندها حقا اقرب للإنسان والإنسانية.

د. لبيب سلطان
4 أكتوبر 2026



#لبيب_سلطان (هاشتاغ)       Labib_Sultan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المسؤول عن تراجع منطقتنا العربية
- الضجة من ترشيح عبدُل لمجلس الشيوخ الاميركي
- مناقشة حدود حملة الزيدي لمكافحة الفساد
- لماذا فشلت الوصفة البلشفية للاشتراكية
- ‏ علي والمسيح مثالا لشخصيات علمانية من التاريخ
- المحنة هي في ايران
- نهاية غريبة لحرب ترامب على ايران
- درسا من عشرة ملايين متظاهر في اميركا
- هل سيقوم ترامب بتغير النظام في ايران وكيف؟
- ألهزيمة ألترامبية والبوتينية في دافوس وميونيخ
- 8 شباط 196 بدء اغتيال العراق كدولة
- أهم القضايا امام تجدد اليسار العربي
- درس من ايران
- البلطجة الامبريالية والبلطجة الايديولوجية
- خواطر في فلسفة الحياة تحت ظل الذكاء الاصطناعي -4
- خواطر في فلسفة الحياة تحت ظل الذكاء الاصطناعي -3
- خواطر حول فلسفة نظم الذكاء الاصطناعي -2
- خواطر حول فلسفة نظم الذكاء الاصطناعي -1
- سخرية ورقة ترامب لانهاء حرب اوكرانيا
- بديل الانتخابات امام اليسار الوطني العراقي


المزيد.....




- الحكومة اليمنية تعلن بدء عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين
- الاتحاد الإفريقي يرد بعد انتقادات مصرية لبيانه حول الأزمة مع ...
- محاكمة قتلة المؤثرة الصينية في هونغ كونغ آبي تشوي بعد العثور ...
- برلماني أوكراني يقرع جرس الإنذار بعد عجز حكومة بلاده عن تغطي ...
- قوات متمردة إثيوبية تنسحب من عاصمة إقليم تيغراي
- تقرير: مساعد طيار -فلاي دبي- خطط لقتل القائد والاصطدام بناطح ...
- بعد أزمة -السد العالي-.. إثيوبيا تصدم مصر بإعلان جديد عن سدو ...
- تدريب أطقم طائرات الـ-MiG-31- خلال المناورات الاستراتيجية -ت ...
- طائرات مسيرة روسية تستهدف مواقع عسكرية أوكرانية في مقاطعة خي ...
- مشاهد لعمل ورشة ميدانية لصيانة وإصلاح المعدات العسكرية في مح ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - لبيب سلطان - مجتمعات الذكاء الاصطناعي والماركسية