أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - ترامب والإمبريالية الأمريكية المتراجعة: خطر متزايد على العالم















المزيد.....

ترامب والإمبريالية الأمريكية المتراجعة: خطر متزايد على العالم


حازم كويي

الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 15:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أتول كوهلي(*)
ترجمة:حازم كويي


على مدى عقود، حاولت الولايات المتحدة تجميل إمبرياليتها وتبريرها. أما دونالد ترامب، فلا يكلف نفسه عناء تقديم أي تبرير أخلاقي لعمليات نهبه. وفي الوقت الذي تزداد فيه الولايات المتحدة ضعفاً، تتصرف قيادتها بوقاحة متزايدة وبطريقة أكثر خطورة.

لفهم السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب، علينا أن ننظر إليها في سياق تطورات تاريخية أوسع. قد يتعامل ترامب مع قضايا السياسة الخارجية والشؤون العالمية بطريقة لا يمكن التنبؤ بها، لكن هذا لا يعني أن أساليبه جديدة تماماً.
فالولايات المتحدة قوة إمبريالية منذ زمن طويل. وعلى الرغم من أنها لم تنشئ رسمياً مستعمرات، فإنها أقامت بدلاً من ذلك إمبراطورية غير رسمية، تتيح فيها حكومات خاضعة، ولا سيما في بلدان الجنوب العالمي، مواصلة السعي وراء المصالح السياسية والاقتصادية الأمريكية دون انقطاع.
وعلى مدار التاريخ، تجلت الإمبريالية الأمريكية في ثلاثة أشكال: النزعة العسكرية الصلبة والمعلنة، وتغيير الأنظمة الذي يجري الترويج له سراً، والضغط متعدد الأطراف. والإمبريالية على طريقة ترامب تسلك هذه المسارات إلى حد كبير أيضاً. غير أن هناك بعض التغيرات الجوهرية، ولا سيما وقاحتها الصريحة وغير المتحفظة.

التقليد العسكري
يندرج التدخل الأمريكي الأخير في إيران ضمن التقليد الأمريكي الطويل للإمبريالية العسكرية الصلبة، الذي يعود إلى الفلبين في بداية القرن العشرين، ويشمل من بين أمور أخرى فيتنام والعراق. وفي معظم هذه الحالات، كانت الطموحات الأمريكية كبيرة بقدر ما كانت غامضة.
ففي الفلبين، كان الهدف المعلن، على سبيل المثال، إنشاء مركز تجاري للتجارة مع الصين، أي ما يشبه نسخة أمريكية من هونغ كونغ. وفي فيتنام، جرى تبرير الغزو بهدف حماية جنوب شرق آسيا من الشيوعية، أما الحرب في العراق، فكان يُفترض أن تكون بمثابة الشرارة الأولى التي تتيح أخيراً إحلال الديمقراطية في الشرق الأوسط.
لكن النزعة العسكرية الصلبة لم تساعد الولايات المتحدة كثيراً على تحقيق أهدافها المعلنة في هذه التدخلات الإمبريالية: فلم تحصل الولايات المتحدة قط على وصول حقيقي إلى السوق الصينية الهائلة،ورغم أن فيتنام أصبحت شيوعية، فإن بقية دول جنوب شرق آسيا لم تكن يوماً مهددة بشكل جدي، وما زالت إلى حد كبير رأسمالية، أما العراق فهو اليوم دولة فاشلة، وقد أدت الحرب الأمريكية هناك إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
دفعت البلدان الفقيرة في العالم ثمناً باهظاً لهذه التدخلات، ليس فقط من خلال اقتصادات مدمرة، بل قبل كل شئ من خلال الأرواح البشرية. فعلى سبيل المثال، إذا جمعنا أعداد الجنود القتلى والمدنيين الذين تضرروا من الحروب المعنية، نجد أن ما يقرب من نصف مليون فلبيني لقوا حتفهم خلال الحرب الأمريكية في الفلبين، وقُتل نحو ثلاثة ملايين فيتنامي خلال حرب فيتنام، ويُرجح أن نحو نصف مليون عراقي لقوا حتفهم خلال «الحرب الاستباقية» التي قادها جورج دبليو بوش.
ولا يزال سبب دخول الولايات المتحدة الحرب ضد إيران عام 2026 لغزاً. ففي أوساط أجهزة الاستخبارات الأمريكية، كان هناك اتفاق على أن إيران لا تشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة. وإسرائيل شريك مهم في هذه الحرب، لكن الادعاء بأن القيادة الإسرائيلية حرضت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران يفتقر إلى الإقناع: فالذيل لا يهز الكلب.
وبالتالي، كان التدخل الأمريكي في إيران حرباً إمبريالية أخرى بادرت إليها الولايات المتحدة من تلقاء نفسها. ومن بين الأهداف المعلنة، الطموحة لكنها غامضة، التدمير الواسع للقدرات العسكرية والنووية الإيرانية، وهو ما يمثل حرباً استباقية، والوصول إلى النفط الإيراني، أي حرب بدافع الجشع، وما يُفترض أنه تحرير الإيرانيين والإيرانيات من ديكتاتورية دينية، أي حرب أقرب إلى مطاردة سراب.
ولا يزال الصراع مستمراً، لكن يمكن التكهن بالفعل بأن نتائجه على الأرجح لن تختلف كثيراً عن نتائج الماضي. فسيدفع الإيرانيون وإيران ثمناً باهظاً من الأرواح والدمار الاقتصادي، ومن المرجح أن تفشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها الطموحة.

إخفاقات مربحة
في ظل هذه الإخفاقات المتكررة، يبقى السؤال: لماذا تواصل الولايات المتحدة سلوك طريق الإمبريالية العسكرية مرة تلو الأخرى؟ إن الإجابة المتسامحة القائلة إن بعض الأخطاء تتكرر ببساطة لا تبدو مقنعة. فمثل هذا التفسير يفترض أنه لم يحدث أي تطور في قدرة أصحاب النفوذ في أمريكا على التعلم طوال عقود. أما الإجابة الحقيقية فهي أكثر تعقيداً، وتشمل جوانب سياسية واقتصادية على حد سواء.
تتمتع الولايات المتحدة بتفوق عسكري هائل على المستوى العالمي. ويظل إغراء استخدام هذه القوة حاضراً دائماً، ولا سيما عندما تشعر بأنها تعرضت للاستفزاز من جانب قوى أصغر. وكما قالت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية في عهد بيل كلينتون، ذات مرة لكولن باول، الذي كان آنذاك رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية: «ما الفائدة من هذا الجيش الرائع الذي تتحدث عنه باستمرار إذا كنا لا نستخدمه؟» أما ترامب، الذي يسهل استفزازه، فلا يكلف نفسه عناء طرح مثل هذه الأسئلة أصلاً. فقد استخدم القوة العسكرية بالفعل ضد سبع دول، وقد تتبعها دول أخرى.
إضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي التدخلات العسكرية إلى تحقيق مكاسب اقتصادية. وفي النقاشات حول عدم تحقيق الأهداف المعلنة للحروب، غالباً ما يجري التركيز على تكاليف الحروب الأمريكية. وفي حالة مغامرة ترامب العسكرية الأخيرة، تتراوح التقديرات بين 40 مليار دولار وأكثر من 100 مليار دولار. وقد تكون مثل هذه النقاشات مناسبة ومفيدة، لكنها غالباً ما تغفل ديناميكية أساسية للتدخلات الإمبريالية: إذ يتحمل دافعو الضرائب، وبالطبع الجنود، تكاليف هذه الحروب، بينما تعود المكاسب المالية بالنفع على مجموعة أكثر حصرية وأصغر بكثير.
وفي حالة إيران، كانت شركات النفط على وجه الخصوص من أكبر المستفيدين، فقد أعلنت كل من إكسون موبيل وشركة شيفرون عن أرباح قياسية بسبب ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب. وإضافة إلى ذلك، من المرجح أن ترتفع ميزانية الدفاع مرة أخرى بشكل كبير، وهو ما سيعود بالنفع بدوره على صناعة الأسلحة.
ولهذا النمط، الذي تصبح فيه التدخلات في الخارج ذريعة لزيادة ميزانيات الدفاع، تاريخ طويل في الولايات المتحدة أيضاً. ففي السنوات الأولى المبكرة من الحرب الباردة، كان هناك تردد كبير في رفع الإنفاق الدفاعي إلى المستوى الذي كانت إدارة ترومان تسعى إليه. لكن الحرب الكورية أنهت هذا التردد، وقفزت الميزانية إلى مستويات مرتفعة. وكما أعلن وزير خارجية ترومان، دين أتشيسون، منتصراً آنذاك: «جاءت كوريا وأنقذتنا».

تغيير الأنظمة
كما أن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يندرج ضمن تقليد طويل يتمثل في إسقاط الحكام في بلدان الجنوب العالمي الذين يُنظر إليهم على أنهم يتعارضون مع المصالح الأمريكية، واستبدالهم بأتباع موالين للولايات المتحدة. ويمكن هنا تذكّر محمد مصدق في إيران، وياكوبو أربينز في غواتيمالا، وباتريس لومومبا في الكونغو، وسلفادور أليندي في تشيلي.
وغالباً ما أدت مثل هذه العمليات لتغيير الأنظمة إلى مكاسب اقتصادية كبيرة للشركات الأمريكية، لكنها أدت أيضاً إلى ظهور حكام مشكوك في أمرهم وإلى اضطرابات اقتصادية في البلدان المتضررة نفسها. فعلى سبيل المثال، أطاح الشاه محمد رضا بهلوي، الذي نصبته الولايات المتحدة في إيران، بمصدق المنتخب ديمقراطياً، وحَكم بطريقة استبدادية، وباعَ النفط إلى الولايات المتحدة، وأقام علاقة وثيقة مع الشركات الأمريكية، قامت على مبادلة عائدات النفط بالمنتجات الأمريكية، ولا سيما المعدات العسكرية.
وفي غواتيمالا، أتاح إسقاط أربينز لشركة يونايتد فروت استعادة الأراضي التي صودرت منها والتراجع عن إصلاحات العمل والأراضي، مما أدى إلى نشوء جمهورية موز كلاسيكية. وأدى اغتيال لومومبا إلى ثلاثة عقود من الحكم الكارثي لموبوتو سيسي سيكو في الكونغو، التي أعاد تسميتها زائير، كما أتاح في الوقت نفسه للشركات الأمريكية فرصاً تجارية متنوعة. أما الديكتاتور التشيلي أوغستو بينوشيه، فألغى إجراءات تأميم شركات أمريكية مثل (أناكوندا وكينيكوت وITT وداو كيميكالز) التي اتخذها أليندي.
ومن المرجح الآن أن تسير فنزويلا على خطى هذه الحالات. ولا شك أن إزاحة مادورو كانت مناورة عسكرية فعالة ونُفذت بدقة، لكنها كانت أيضاً فعلًا تنم عن غطرسة إمبريالية شديدة. فمن ناحية، يبدو أن العثور بهذه السرعة، ومن دون عنف، على قيادة بديلة يمثل اختلافاً طفيفاً عن العمليات المماثلة في الماضي. ومن ناحية أخرى، من المرجح أن تتجاوز السيطرة المباشرة على عائدات النفط الفنزويلي ما شهدته التدخلات الأمريكية السابقة في أمريكا اللاتينية أو في مناطق أخرى.
هذا النهج شديد العدوانية والصريحة يذكّر بمرحلة سابقة في تاريخ الإمبراطوريات غير الرسمية. فقد سيطرت المملكة المتحدة على مالية الصين بعد حروب الأفيون، وأدارت، بالاشتراك مع فرنسا، ميزانية الدولة المصرية في أواخر القرن التاسع عشر. وإذا عادت هذه الصيغة من السيطرة المالية إلى الظهور في القرن الحادي والعشرين، فإن ذلك يمثل تآكلاً إضافياً لمعايير مثل السيادة وتقرير المصير.
وبما أن الولايات المتحدة تعمل الآن على تخفيف العقوبات المفروضة على فنزويلا، وتعود الاستثمارات الأمريكية إلى البلاد، فإن الاقتصاد الفنزويلي سينمو حتماً. وستكثر عندئذ في الأوساط الرسمية ووسائل الإعلام السائدة الأحاديث عن مدى تحسن أوضاع الشعب الفنزويلي تحت الوصاية الأمريكية. لكن سيجري في المقابل تجاهل وحجب مدى الضرر الذي ألحقته العقوبات الأمريكية سابقاً بالاقتصاد الفنزويلي. وإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يصاحب الانتعاش الاقتصادي في فنزويلا تطور اقتصادي شديد التفاوت. وسيظل البلد معتمداً على سوق النفط المتقلبة وعلى صادرات النفط إلى الولايات المتحدة.
وهنا يظهر تغير آخر في عهد الرئيس ترامب: فقد أوضح بشكل لافت وصريح أن هدف التدخل هو تمكين الشركات الأمريكية من الوصول إلى نفط فنزويلا. ولم تعد هناك حاجة إلى العبارات المُنمقة عن الرغبة في إنقاذ البلاد من الشيوعية أو تعزيز الديمقراطية.
كيف يمكن تفسير هذا التحول؟ قد تكمن إحدى الإجابات ببساطة في القيادة المعنية: فترامب وأتباعه ليسوا ليبراليين ببساطة. إنهم يؤمنون بـ«قوة الأقوى» بدلاً من القانون الدولي. ولا يرون حاجة إلى تبرير عمليات نهبهم بذريعة أيديولوجية أو إخفائها وراءها.
لكن الأرجح هو أن نفترض أن إدراكاً آخذاً في التبلور في أعلى مستويات الدولة الأمريكية مفاده أن الولايات المتحدة قوة آخذة في التراجع. فالشرعية و«القوة الناعمة» موردان يقدّرهما المهيمنون الحقيقيون. وقد يكون من الممكن الآن أن تتخلى الولايات المتحدة المتراجعة عن هذه المقاربات وأن تصبح في المستقبل أكثر خطورة. فالقوى الآفلة تعتقد أنها مضطرة إلى انتزاع ما تستطيع بالقوة، بصرف النظر عن العواقب التي ستترتب على ذلك لاحقاً.

المؤسسات متعددة الأطراف كأداة للضغط
تتوافق أطروحة أن الولايات المتحدة أصبحت اليوم إمبراطورية آخذة في الانكماش مع حقيقة أن النهج الإمبريالي الثالث أيضاً، أي ممارسة الضغط والإكراه عبر المحافل متعددة الأطراف، يبدو أنه آخذ في التراجع. ففي التاريخ الحديث، تعاونت الولايات المتحدة مع قوى غربية أخرى لإخضاع البلدان الواقعة على الأطراف وإجبارها على الانصياع. فعلى سبيل المثال، كانت الولايات المتحدة جزءاً من تحالف إمبريالي اقتسم الصين فعلياً فيما بينه خلال النصف الأول من القرن العشرين.
فعندما بدأت أسرة تشينغ في الانهيار، انتهزت الولايات المتحدة الفرصة للإعلان عن «سياسة الباب المفتوح»، وهي مجموعة من المقترحات التي أصبحت الإطار المفضل للنهج الأمريكي في التوسع الإمبريالي. وهنا أُقيم نوع من «الإمبراطورية غير الرسمية»: إذ كان بإمكان البلدان الفقيرة أن تحتفظ بسيادتها الاسمية، ما دامت تُبقي اقتصاداتها مفتوحة للاستغلال من جانب البلدان الرأسمالية المتقدمة.
وانطلاقاً من هذا النهج، تعاونت الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في كثير من الأحيان مع قوى رأسمالية أخرى أقل هيمنة، مثل المملكة المتحدة وفرنسا، لإبقاء اقتصادات البلدان النامية مفتوحة أمام مصالحها الخاصة. وفي فترة أحدث، استخدمت الولايات المتحدة أيضاً منظمات متعددة الأطراف، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لفرض «توافق واشنطن» على بلدان الجنوب العالمي، ولا سيما في أمريكا اللاتينية. وبذلك ضمنت ألا تتكبد البنوك الأمريكية الدائنة خسائر مالية.
يبدو أن هذا الشكل الثالث من الإمبريالية الأمريكية يقترب الآن من نهايته. وليس من الصعب تخمين الأسباب. فالاقتصاد الأمريكي لم يعُد قادراً على المنافسة على المستوى العالمي. ولم تعد الإمبريالية القائمة على التجارة الحرة مُجدية. وتشكل رسوم ترامب الكمركية والتدخلات العسكرية الإمبريالية العلنية مؤشرين على حد سواء إلى هذا الواقع العالمي الجديد. وقد تواصل الولايات المتحدة حتى اليوم فتح بلدان مثل فنزويلا بالقوة أمام التجارة والاستثمارات الدولية، لكنها تجد نفسها في كثير من الأحيان مضطرة إلى مشاهدة الشركات الصينية، بدلاً من الشركات الأمريكية، وهي تتوغل في هذه الأسواق.
وايضاً على الصعيد السياسي، لم تعد القوة المهيمنة المتعثرة قادرة على توجيه المنظمات متعددة الأطراف وفقاً لإرادتها. كما أنها لم تعد قادرة بسهولة على إقناع القوى الأصغر بالانضمام إلى مغامراتها الإمبريالية. وينطبق ذلك خصوصاً عندما تتعامل القيادة الأمريكية مع هذه الدول الأخرى باحتقار علني. ولنتذكر فقط عدد الدول الأوروبية القليل الذي يبدي استعداداً لدعم الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز بالقوة.
وحتى الآن، لم ينظر معظم المواطنين الأمريكيين إلى بلادهم باعتبارها دولة إمبريالية. لكن في ظل الإمبريالية العلنية التي ينتهجها ترامب، أصبح من الصعب اليوم الاستمرار في غض الطرف عن هذه الحقيقة أو مواصلة هذا النفاق. وقد يواصل الليبراليون مواساة أنفسهم بالاعتقاد بأن أمريكا أكثر لطفاً ستأتي بعد ترامب، لتعود من جديد قوة مهيمنة عالمية تتصرف بحسن نية.
لكن الولايات المتحدة لم تكن في الماضي قط مثل هذه القوة، ومن غير المرجح أن تصبح كذلك في المستقبل.



أتول كوهلي(*) هو أستاذ للعلاقات الدولية في جامعة برينستون. وهو مؤلف لعدد من الكتب، من بينها «الإمبريالية والعالم النامي» و«الجشع والأسلحة».



#حازم_كويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة الاجتماعية في إسبانيا ضد الفاشية
- مالذي يمكن لليسار أن يتعلمه من أسلوب زهران ممداني في التواصل
- السياسة الواقعية الثورية في البلديات
- الشعبويون لا يصنعون أغلبية
- الاشتراكية الديمقراطية أم إدارة النقص
- كيف يستمر الحكم الاستعماري حتى يومنا هذا
- طفرة الذكاء الاصطناعي لم يطلبها أحد: من يدفع ثمن عواقبها؟
- مؤشر مبكر على العواصف السياسية
- لماذا تُعد أطروحة الإقطاع التكنولوجي ماركسية؟
- أكثر من مجرد مقرّ حزبي – لماذا ينبغي لنا أن نفكر إلى ما هو أ ...
- ترامب يستخدم البيروقراطية لمصلحة الأثرياء، وممداني يسعى لتخف ...
- خمسة أوهام تُبقينا أسرى الرأسمالية
- استعمار التكنوقراط
- من هم -حزب الصراصير- الشعبي في الهند، ولماذا يُنظم الاحتجاجا ...
- كيف نظهر الرقي في طريقة تواصلنا؟
- من يتقدم؟الولايات المتحدة أم الصين
- سردية العِرق والطبقة في حوارات طرق الأبواب
- بناء حزب اليسار، تنظيم الأمل والنضال.الجزء الثاني
- بناء حزب اليسار، تنظيم الأمل والنضال
- حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) – هل يستحق الحظر؟


المزيد.....




- حمالة صدر وإطلالة نحاسية..هكذا أطلّت ريانا بأسبوع الموضة في ...
- نجمات عربيّات وعالميات يحضرن عرض -ديور- في أسبوع الموضة ببار ...
- رحلة -فلاي دبي- إلى تل أبيب تهبط في السعودية.. إليكم ما نعرف ...
- مقتدى الصدر يصدر قرارات ويوجه رسائل لدول الجوار إثر إعلان ان ...
- العلاقات الإيرانية السورية بين تحفظ دمشق ورجاء طهران
- هل تملك الحكومة المقبلة الجرأة لقيادة الإصلاحات الهيكلية؟
- سبعة شروط إيرانية لإنهاء الحرب.. ماذا عن الرد الأميركي؟
- -حزب الله- يصدر بيانا بشأن خلية أعلنت دمشق عن توقيفها في حوض ...
- 23 عاما من التدخل الأمريكي في العراق.. من الغزو إلى الانسحاب ...
- دمشق تنفي ترحيل 700 ألف لاجئ سوري من ألمانيا وتوضح مسار المب ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حازم كويي - ترامب والإمبريالية الأمريكية المتراجعة: خطر متزايد على العالم