أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصار يحيى - شتات الهوية السورية بين الهويات المتخيلة وصدى الأمر الواقع:















المزيد.....



شتات الهوية السورية بين الهويات المتخيلة وصدى الأمر الواقع:


نصار يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 8839 - 2026 / 9 / 25 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلتْ السردية الأسدية -مع هذا القسم الأخير- لمحطتها الأخيرة..
ربما هي الآن في انتظار أن يغادروا الجميع أماكنهم، كي تتأمل استراحتها الأخيرة..

القسم الثاني من الجزء الذي حمل عنوان:
شتات الهوية السورية بين الهويات المتخيلة وصدى الأمر الواقع:
الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال شرق سوريا (قسد):
يُعرفّون عن أنفسهم من خلال موقعهم على النت: هي نموذج إدارة تأسستْ عام 2018. بهدف تنظيم شؤون المنطقة وفق مبادئ الديمقراطية التشاركية..
وضمن عنوان، "رؤيتنا لمستقبل سوريا" فإنهم "يتلون" الكلمات التالية: "يجب أن يقوم على نظام ديمقراطي لا مركزي، يضمن الحقوق والحريات لكل السوريين دون تمييز..".
قبل الغوص والذهاب لهذه الحالة، من ضمن الشتات السوري، الذي باتَ يشكل سلطة ما موازية، أخذتْ صيغة حكومة الأمر الواقع، نتيجة عوامل متعددة شهدتها الساحة السورية، مع انطلاق الحراك الثوري في ربيع عام 2011، وما رافق ذلك من مناخات أسهمتْ في رصف الطرقات العرجاء، مهدتْ لانعطافة بدتْ في لحظتها عصية على التحقق، عزّز من نظام بشار، لكونه باتَ يشعر بالخطر الوجودي، حيث الحراك ينتشر ويتمدد، فكان لابد من الانتباه الى المناطق الشمالية من سوريا، وبشكل خاص للمناطق التي يتواجد بها الشعب الكردي، فكان لا بد من لفت الأنظار للمظلومية التاريخية وتبنيها على الملأ، حينها لا غرابة -تحصيل حاصل- أن يتم التسليم لإدارة ما أو حزب سياسي، يمتلك مقومات "القوة والسيطرة" أكثر من غيره.
بهذا المعنى باتت الطرق ترصف "حجارتها" إلى حزب الاتحاد الديمقراطي ( pyd). مع منتصف 2012، التقطَ "رغبة الأسد وحلفائه"، فكانتْ الخطوة الأولى: الزعم بالبحث عن الطريق الثالث، لا نظام ولا معارضة، ربما كان على يقين أن النظام سوف يقوم بتسليم بعض المناطق هناك تحت إدارته..
لطالما ظلّ حلم الدولة الكردية حاضرًا، في وجدان قطاعات واسعة من الكورد، في سورية وغيرها من بلاد الشتات التاريخي، باعتباره حلمًا يتجاوز حدود الجغرافيا -التي فُرضتْ عليهم- يحاول استعادة صورة كردستان التاريخية، الممتدة بين العراق وتركيا وإيران وسورية.
لم يكنْ هذا الحلم وليد نزوة سياسية عابرة، بل تشكّل في رحم تجربة طويلة، نسجتْ ذاكرة مثقلة بأشكال شتى من الحرمان والتهميش، طالتْ في كثير من الأحيان أبسط الحقوق، بدءًا من الحق في استخدام اللغة الأم والتعبير عن الهوية الثقافية، وصولًا إلى المطالبة بالاعتراف بهذه الحقوق دستوريًا، مع ضمان حضورها في النظم التعليمية، والحياة العامة..
وإذا أخذنا وضعية الكورد في سورية، سنجد أنهم حرموا حتى من الحصول على الهوية الشخصية، التي ستغدو كلمة "مكتوم القيد" متداولة، وهي التي تعني الحرمان من بطاقة شخصية أو قيد رسمي، عقبَ ذلك الإحصاء التعسفي أول ستينيات القرن الماضي 1962[10].
سلطة الاسدَين الأب والابن لم تغير بالأمر شيئا، لكن مع بداية الحراك السوري في ربيع 2011، أصدر بشار مرسوما تشريعيًا -استفاقَ بشار على المظلومية الكردية بعد إحدى عشرة سنة من توليه "العهد"- يقضي بمنح الآلاف من الكورد المقيمين في محافظة الحسكة، إعطائهم الجنسية السورية.[11]
ستكون أول "رشوة" أو "منحة" بتعبير "الطبالين"، إلى المعطى (المكون) الكردي الذي بدأ -كما غيره من الكثير من الجموع السورية- يحتشد ويهيئ نفسه للقيام بالاحتجاج والتظاهر.
وليس مستغربًا أن التنسيقيات التي تطلقْ أسماء الجمع، قد خصصتْ عنوانًا يحاكي اللغة الكردية: جمعة آزادي (20 أيار/ مايو 2011) التي تعني الحرية، للقول إن الشعب السوري واحد من درعا الى القامشلي.
الخطوات الأولى لتشكيل الإدارة الذاتية:
21 كانون الثاني/ يناير 2014 . أعلنَ عن تشكيل الإدارة الذاتية، كان قد حصل انسحاب لقوات النظام السوري، تموز/ يوليو عام 2012 من المناطق ذات الغالبية الكردية، حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ، كان يمتلك تنظيمًا مسلحًأ، مما جعله الأكثر حظوةً، بعد أشهر لملء الفراغ، غدا الفاعل الرئيسي (تشرين الأول/ أكتوبر 2012).
ستظهر ايضا وبقوة الى العلن نفس العام- وحدات حماية الشعب (YPG)- ذات الصلة العريقة بحزب العمال الكردستاني PKK.
بصيغته اليسارية الراديكالية، حيث التماهي مع "تعليمات القائد عبدالله أوجلان".
سوف تكون لها الدور المهم في المعارك مع داعش، ابتداءا من معركة عين العرب (كوباني) 2015.
تدفقّ الكثير من الأمميين المتطوعين معها.[12]
قد يتذكر البعض -اليساريين بخاصة- أن مثل هؤلاء المتطوعين الأمميين، تعيدهم إلى الحرب الأهلية الإسبانية التي حصلت ما بين أعوام (1936-1939)، تُوجتْ بهزيمة الجمهوريين، ثم إعلان الجنرال فرانكو زعيما دكتاتوريا عسكريًا، يصبو ويأملْ أن يصبحَ كما "القائد الملهم/ الفوهرر هتلر في ألمانيا".
حصلَ أنه قدِمَ الآلاف من الشيوعيين والاشتراكيين ومناهضي الفاشية، من دول أوروبية وأمريكا وكندا، للدفاع عن الجمهوريين (اليساريين)، الذين وصلوا إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع عام 1931. ***
يحلو للبعض أيضًا المقارنة والمقاربة، بين متطوعي قوات حماية الشعب من الأجانب، والمجموعات الجهادية التي تدفقتْ أيضا بالآلاف، كي تجاهد في سوريًا؛ لسان الحال يقول" ماحدا أحسن من حدا".
كيفَ نسجتْ وحدات حماية الشعب خيوطها مع البنتاغون، في محاربة داعش؟
باتتْ داعش خطرًا يتمدد مابين العراق وسوريا، نفوذها يزداد انتشارًا على الأراضي السورية، كان القرار الأمريكي ومعه التحالف الدولي، منذ أيلول/ سبتمبر 2014، هو خوض الحرب على تنظيم داعش، تكرسّ هذا المسار واتسع خلال عام 2015.
كانت الحالة الكردية ممثلة بوحدات حماية الشعب، الأكثر براغماتية، لما هو مطلوب من قوى الداخل، َبقية فصائل المعارضة السورية، حاولتْ وضع شروط، بان عليها ان تحارب على جبهتين: النظام وداعش. الامر الذي رفضته واشنطن، تحت حجة عدم تشتيت الجهود، على الأقل كخطوة اولى في مكافحة الإرهاب [13]
كان من الطبيعي أن يرسو القرار بتبني وحدات حماية الشعب؛ فرصة العمر بتحقيق الحلم، لبناء إقليم كردي في الشمال الشرقي من سوريا، الذي أطلقوا عليه اسم: روج آفا بمعنى غرب كردستان. أسوة بإقليم كردستان في العراق. مع التأكيد أنهم لم يعلنوا في خطابهم العلني، انهم يريدون الانفصال عن سوريا، إنما إدارة ذاتية (حكم ذاتي) بصيغة لامركزية سياسية.
بعد خروج ماعرف بالإدارة الذاتية الديمقراطية إلى العلن (21 كانون الأول/ ديسمبر 2014)، تم صياغة عقد اجتماعي بمثابة دستور، سيغدو الركيزة الاساسية للاعتماد عليه لاحقاً، للعقد الاجتماعي للفيدرالية الديمقراطية لروج آفا. (28 حزيران/ يوليو 2016) في مدينة ديريك/ المالكية. منحتْ الإدارة الذاتية نفسها صلاحيات الحكومة المركزية.[14]
علينا أن ننوه إلى توسع وتمدد رقعة الجغرافيا، التي سيطرت عليه قوات سوريا الديمقراطية (قسد): [15]
في شهر تشرين الاول/ اكتوبر 2015، جرى تغيير اسم وحدات حماية الشعب إلى قوات سورية الديمقراطية (قسد)، بضغط من الحليف الأمريكي، لتغدو الآخيرة تحالفًا سوريًا متعدد المكونات؛ إذ أنّ ارتباط وحدات حماية الشعب، بحزب العمال الكردستاني PKK، المدرج على قوائم الإرهاب الأمريكية، بما كان يضع أمريكا وشركائها في التحالف الدولي، أمام حرج سياسي متزايد، ولاسيما في تبرير الشراكة العسكرية معها وتوسع نطاق الدعم المقدم إليها.
صاحبَ ذلك تشكيل سياسي مرادف: مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) بتاريخ 10 كانون الأول/ ديسمبر 2015. بعد شهرين من تأسيس قسد.
/ يعلق أحد اللغويين العرب: قسَد ومسَد اختصار رمزي، يكتفي بالحروف الاولى من الكلمات ذات الصلة:
هل سيعيدنا ذلك، لإعلاء سلطة الحروف الخفية، التي اشتغلتْ عليها المتصوفة وأمثالهم؟
ربما.. يتلقى الاجابة من زميله.
كذلك كان هناك تعليق آخر من أنصار الكتل "الانتي يسارية": لماذا أنتم اليساريون، أو شبيهكم تُكثرون من إضافة كلمة الديمقراطية، لأي تحالف او عنوان؟
تستطرد تداعيات الأفكار، للوقوف مع تجربة ماسمي (مجلس سوريا الديمقراطية/ مسد)، عن آلية التحالف القائمة، هل استبطنتْ تجارب الجبهات الوطنية والتقدمية لدى البعثيين في العراق وسورية، حيث الحزب القائد، وتحتَ "أمرته" اصطفاف من القوى كي "تجملّ التعددية السياسية" ممكنة، فتغدو في تجربة (مسد) الهيمنة والسيطرة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بعلاقة عضوية مع حزب العمال الكردستاني (عبدالله أوجلان)، الذي حلّ محل الأب القائد الخالد، بتعدد صوره وانتشارها في شتى المدن والمناطق المسيطر عليها (الشمال الشرقي من سوريا)؛ كما هو باتَ معروفًا، هي مستقاة من تجربة "السوفييت" في تعميم انظمة الجبهات الشعبية (دول اوربا الشرقية/ المعسكر الاشتراكي). بقيادة الحزب الشيوعي

العودة الى توسع الجغرافيا السورية تحت سيطرة قسد:
تموز/ يوليو 2012 مع انسحاب قوات النظام، بسطتْ وحدات حماية الشعب سيطرتها على عين العرب/ كوباني وعفرين وعامودا (كانت تقدر بنسبة 12% من مساحة سوريا.
2015 حدثت النقلة النوعية، تزامنًا مع تأسيس قسد، وصلتْ النسبة إلى 24% ( عفرين وريفها، عين العرب/ كوباني، اغلب محافظة الحسكة، تل أبيض وريفها.
2017 - 2019 وبعد السيطرة على مدينة الرقة، ثم ريف دير الزور الشرقي باتت النسبة قرابة ثلث سورية. [16]

لابد من لحظات أخيرة، مع التأمل لصيغة العقد الاجتماعي المعدل، للإدارة الذاتية الديمقراطية عام 2023.
يكتسبْ هذا العقد دلالة تتجاوز كونه وثيقة تنظيمية، فهو أقرب إلى دستور جديد، بملامح كيان سياسي ذي مؤسسات وصلاحيات متقدمة، يكشف في بنيته وطوحه، عن رغبة واضحة في الاقتراب، من نموذج إقليم كردستان العراق.
في المادة التي تحمل رقم 1 من الباب الأول، إشارة واضحة لذكر الاقليم: هذا الميثاق هو العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية، لإقليم شمال وشرق سوريا..
سيعتمد النموذج الفيدرالي كما هو في العراق وسويسرا.
يخاطب "الجمهور" بصفتهم أبناء وبنات شعوب شمال شرق سوريا، بتبني شعار جمهورية سوريا الديمقراطية..
تم ذكر الامة الديمقراطية، مستقى من أفكار وآراء عبدالله أوجلان، كذلك القول نظام ديمقراطي بيئي، مواجهة الحداثة الديمقراطية.
هل بالامكان السؤال لمن صاغ العقد الاجتماعي: هل تم انتخابهم أو تكيفهم من جهات ممثلة للشعب؟ أم يمثلون جهة واحدة هي هيمنة حزب الاتحاد الديمقراطي؟[17]
وهناك الكثير من الأسئلة خطرتْ ببال أحد الجالسين، أمام المرآة المقعّرة للحلم السوري:
هل شكلتْ الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال شرق سوريا، نموذجًا ديقراطيًا حقيقيًا، يدغدغ حلم السوريين، بالخروج من هذا الشتات الهوياتي وبناء دولة المواطنة؟
سيجد سؤالًا آخر موطئ قدم له: هل عبَرتْ العصبيات الحزبية الضيقة -المرتهنة للقرار في جبال قنديل- الضفاف حقًا، أم أن الذي عبرَ لم يكن سوى صدى الشعارات، وهي تترنم فوقَ مداميك الأنفاق تحت جنح الظلام؟
أفترض أنّ الساردَ لهذا الحفيف من "همهمات الشرود"، ليس مطلوبًا منه أن يقدّم الإجابات "المحكمة"، ربما يترك لكم المجال، مشاركة أطراف الحديث.

تتوجه السردية لحجز كرسي لها، في إحدى الحافلات، المتوجهة إلى شمال غرب سوريا (محافظة إدلب وريف حلب).
حيث هنا تتركز سلطة أخرى، هيئة تحرير الشام وحكومتها الانقاذ، وماتبقى من بعض التفاصيل (الحكومة السورية المؤقتة للائتلاف)، هذا الأخير يسترخي على مقاعده هناك في اسطنبول، مع بعض الاشارات لما درجتْ التسمية "الجيش الوطني"، في الداخل من الشمال الغربي؛ من يراقب تعدد سلطات الأمر الواقع المنتشرة شتى البلاد، سيجد إن اضعف "خلق الله" هم هؤلاء، الائتلاف وحكومتهم المؤقتة.
هيئة تحرير الشام:
مع نهاية كانون الثاني/ يناير 2017، أعلنتْ عدة فصائل جهادية -"تتساكن" على "غير هدى"هناك في الشمال/ محافظة إدلب- عن الاندماج تحت مسمى هيئة تحرير الشام (جبهة فتح الشام/ النصرة سابقًا، حركة نور الدين الزنكي، لواء الحق، جبهة أنصار الدين، جيش السنة).
تنسحب حركة نور الدين الزنكي إثر الاصطدام الدموي بين الهيئة وحركة أحرار الشام (تموز/ يوليو 2017).
لم يقتصر وجود الهيئة على محافظة إدلب وبعض الريف الحلبي، إنما أيضًا (جرود القلمون والغوطة الشرقية، ووجود محدود في محافظتي درعا والقنيطرة). [18]
سيرة موجزة عن آلية التفكير والتنظيم لدى جبهة فتح الشام، ثم المسمى الجديد هيئة تحرير الشام:
في الجزء السابق تم التطرق للبدايات، وكيف تأسست جبهة النصرة (كانون الثاني/ يناير 2012)، ثم آلية الخلاف بين تنظيم الدولة (داعش) والنصرة. هنا سوف نذهب الى خطوات أخرى:
إنّ التبدل المستمر في تغيير الاسم -عند جبهة فتح الشام- لا يبدو منفصلًا عن تنوع محتوياتها وتحولاتها، فكأن تغير الدال (الاسم) يفتح المجال لإعادة إنتاج المدلول (المحتوى)، لكن ذلك لا يعني انقلابًا جوهريًا في المضمون، لأنه بطبيعته يبقى أسيرًا لبنيته الاولى، التي تعمل جاهدةً لرفض أي تغيير نوعي يمس الثوابت؛ هذا الجانب يتراءى لنا، عند رصد هذا التغيير المستمر، الذي يحصل مع جبهة فتح الشام.
في شهر تموز / يوليو/ 2016 تم الاعلان عن اسم آخر: جبهة فتح الشام. تزامنَ مع الانفكاك عن القاعدة (أيمن الظواهري). كانت "الانتصارات الروسية" على حلب تقترب من النهايات، وهو العام نفسه الذي سمي بعام "الباص الاخضر"؛ تم ذكر ذلك في سياق هذا الجزء.
بعد سقوط حلب (2016) على أيدي القوات الروسية، انتقلت معظم الفصائل -التي كانت تقاتل في المدينة وريفها- إلى ادلب وشمال غرب سورية. ضمن التوازنات وقوة الفصائل على الأرض، كانت جبهة فتح الشام هي الأكثر حظوة لملء الفراغ، وذلك لامتلاكها قوة عسكرية كبيرة، وتنظيم اكثر تماسك من غيره، بخبرات قتالية عالية؛ لطالما كان المنافس الوحيد هو تنظيم أحرار الشام.
في يناير 2017 انشق عدد كبير من أحرار الشام، وأعلنوا انضمامهم لهيئة تحرير الشام.حاولت هذه الحركة (أحرار الشام) إعادة الاعتبار لنفسها ولحفظ ماء الوجه، أن تخوض معركة ارتجالية مع الهيئة، في يوليو من نفس العام، حُسمتْ النتائج لصالح الهيئة، مما جعل الهيئة بموقع المهيمن المطلق على إدلب.
هذه العوامل الجديدة شكلتْ الحافز الرئيسي، لتشكيل حكومة الإنقاذ التابعة للهيئة (تشرين الثاني/ نوفمبر 2017).[19]
هي خطوة منها ورسالة أيضًا تتوجه بها للبيئة الحاضنة، للتأكيد على أنها ليست فصيل جهادي نقطة على السطر.
هي كذلك محاولة الانتقال إلى "البروفة الأولية"، في التدريب على نظام حكم مستقبلي طموح، مما يستلزم الاعتماد على حالة مدنية متعلمة تستطيع ممارسة الحكم؛ ربما السؤال هل كان بالإمكان ذلك؟
وجود هذا المخزون البشري في ادلب، من النازحين قسرًا عن مدنهم الاصلية، كان بينهم موظفين وأساتذة ومهندسين واطباء، لذلك ستلتقي المصالح بينهم، وهنا يخطر بالبال سؤال كيف يتعامل الجهادي المقاتل، مع مدنيين ذوي كفاءة علمية وأكاديمية؟
من البداهة بمكان أن يجدَ الشخص، الذي نشأ في بيئة جهادية مسلحة، صعوبة في "التنازل" عن جزء من سلطته لشخص مدني لم يحمل السلاح يومًا، ولا ينتمي الى عالمه العقائدي، حتى وإن كان يمتلك خبرة أكاديمية ومهنية تفوق خبرته، والاهم من ذلك يرى نفسه بما قدمه من تضحيات هو الأحق في القرار، هنا تنشأ المعضلة الوجودية الرئيسية:
كيف يقبل صاحب السلاح، أن يخضع لاخر هو أدنى منه لكنه "حامل للشهادات العلمية"؟
ستظهر إشكالية أخرى بالعلاقة بينهما، من زاوية تحقيق الذات أو غيابها بين هفهفات "الحسرة":
حين يصبح الشعور بتفوق الآخر، هو مرآة لنقصٍ متخيل، قد يتحول ذلك إلى إثارة النزعات العدوانية، كآلية دفاعية لإعادة "الأقدام المتجرجرة" إلى مكانها.
مركزية القرار لدى الهيئة، تعبيرًا عن السيطرة المطلقة:
يتضح ذلك بمحاولة مركزية القرار العسكري والمدني، أظهرتْ "حسن نواياها" من الأيام الأولى لتشكيلها لحكومة الإنقاذ، بأن أصدرتْ قرار بتوجيه إنذار إلى الحكومة المؤقتة للائتلاف -التي لها بعض الحضور الوظيفي- بالمغادرة خلال 72 ساعة****
على صعيد آخر، انفجر الصراع مجددًا، بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي (1 كانون الثاني/ يناير 2019) في ريف حلب الغربي، ثم اتسعتْ لتشمل فصائل الجبهة الوطنية للتحرير*****في إدلب، وأجزاء من ريف حلب وحماة، انتهتْ خلال عشرة أيام ، بانتصار حاسم للهيئة، مكّنها من فرض هيمنتها العسكرية على معظم مناطق إدلب، الخارجة عن سلطة الوريث.
لكن قد تجري الرياح بالخطف خلفًا؟
حصلَ شبه انهيار وشيك مع بداية عام 2020:
شنَ النظام بدعم روسي-إيراني هجومًا كاسحًا، استعادَ معرة النعمان وتم التقدم نحو سراقب..
أرخى ذلك بظلاله على كل الفصائل بما فيها مواقع الهيئة، مما أدى لظهور مطبات جديدة:
التفوق الروسي الجوي، العزلة السياسية (تصنيفها منظمة ارهابية من جانب الأمم المتحدة). مما جعل الهيئة تفكر بالتوجه نحو تركيا، كحليف تستطيع من خلاله الخروج من هذا المأزق المستعصي، الذي ساهم بتعزيز سيطرتها على إدلب.
لكن هذا النجاح للهيئة بقيادة (ابو محمد الجولاني)، لم يمر دون توترات داخلية (بظهور مجموعات وافراد معترضين)؟
على رأسها التذكير لقيادة الهيئة، بأن فك الارتباط عن تنظيم القاعدة يعتبر، بمثابة خيانة للجهاد العالمي، تطورَ الاعتراض الى مواجهة عسكرية بين الهيئة وحراس الدين المرتبط بالقاعدة.
كذلك رفضهم التعاون مع تركيا، ومن ثم معارضتهم الشديدة لقبول الهيئة بالهدنة الروسية-التركية. [20]
مع منتصف عام 2023، تواجه الهيئة ازمة داخلية ضمن صفوفها، ان هناك بعض كوادرها ينسجون الخيوط -تحت الطاولة- مع التحالف الدولي ضد داعش، فشنّتْ حملة اعتقالات شملتْ 80 عضو، بتهمة العمالة المزدوجة للتحالف الدولي وروسيا أيضًا.
كذلك ظهرت ازمة اخرى مع شهر آب/أغسطس 2024، هذه المرة بالعلاقة مع البيئة المجتمعية الحاضنة، تجرأتْ كثير من الأصوات على الاحتجاج العلني، والتنديد بسياسة الهيئة، من التضييق على الحريات السياسية وحقوق الإنسان، واحتكار السلطة والاقتصاد، فضلًا عن الاعتقالات التعسفية والتعذيب داخل جهاز الأمن العام [21]
ستكون محطتنا الاخيرة في هذه الرحلة السردية، مع المعركة الفاصلة والحاسمة (معركة ردع العدوان):
لكن علينا في البدء -قبل الركون لتلك المعركة- أن نطلبَ من سائق الحافلة، الوقوف في مدينة السويداء، عند ملتقى المتظاهرين (ساحة الكرامة):
كنا قد تابعنا، من خلال الانتشار السريع للأخبار، في شتى الوسائل الإعلامية المتاحة، ولاسيما وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجري هناك، وما تكشف عنه المشاهد المتداولة من حضور واسعر للمتظاهرين: نساءً ورجالًا، شاباتٍ وشبابًا، ابتدأ منذ 17 آب/ أغسطس 2023، استمر نحو 16 شهر لغاية هروب "الأسد الوريث" 8/ كانون الأول/ ديسمبر 2024.
إذ شكلتْ هذه الوضعية، حالة سورية عامة من عقد الآمال غير المتوقعة، ليس فقط لسلطة الوريث، بل لمختلف "شربكات" المجتمع السوري، فإنها أعادتْ إلى الحراك عنفوانه وألقه وحضوره، كما كان في البدايات، في ربيع وصيف 2011.
فكما كانت الأهازيج الشعبية آنذاك ترافق الرقص والدبكة، على إيقاع الشعور بالحرية.
تبدو السويداء وكأنها تستدعي ذلك الكرنفال السوري القديم إلى ساحة الكرامة، لتفتح له فضاءً جديدًا، يعيد إلى الذاكرة ذلك المشهد، الذي امتزجتْ الحرية بالفرح وعقد الآمال..
حاولَ بعض مشايخ العقل هناك، أن يركبَ الموجة ويمتطي حصان "العلمانية" برفعه شعار: "الدين لله والوطن للجميع"، ولاشك شعار محق، يعيد إلى الأذهان شعار الوطنيين السوريين في محاولتهم المبكرة، تأسيس دولة وطنية ذات أبعاد علمانية، في مطلع العشرينات (1920).
هنا بدأ السؤال: هل يمكن "للعمامة" بغض النظر عن لونها أو مرتديها، أن تتساوق لديه "المشيخة" مع الشعار الذي يضمر: فصل السياسة عن الدين؟
حدثتْ "وشوشاتْ" الإعجاب والانبهار، باستحضار حالة خاصة تاريخية في دول أمريكا اللاتينية عندما وقف بعض رجال الكنيسة مع إرادة الناس في الثورة والتغيير، والذين أُطلقَ عليهم بلاهوت التحرير.

والآن تحاول الرحلة الوقوف مع الليالي الأخيرة، أحدَ عشرَ يومًا معدودات، من حياة "الأسد الوريث":
لم يكن يعلم، ما الذي يجري حواليه، كان غارقًا في سهرات المجون واللهو، كشهريار الذي يُصغي إلى حكايات شهرزاد، مطمئّنًا إلى عرشٍ يظنه محصنًا بأسلاكٍ شائكة، فإذا بها حبالٍ كخيوط العنكبوت، والاهم من ذلك ثقته "بعضلاته" التي "أُنتفختْ" بفضلٍ من "العم أبو علي بوتين".
تغاضى عمّا حصل بعد 7 أكتوبر 2023، ومن ثم هزيمة أذرع إيران حلفائه "الاوادم"، خاصة بعد مقتل حسن نصرالله، كذلك وضعية روسيا "بمرتكب كبيرتها بوتين"، الذي "يعوم" في مستنقع، اسمه الحرب على أوكرانيا، كان يظن أنه خلال أيام، سيعود بالرئيس الأوكراني زيلنسكي، لكرسي "الولاء والطاعة، زحفًا وقرفصةً عبرَ التمرين التاسع الروسي الشهير: أو يجعله خبرًا منسيًا، كما تجري العادة عند حكام "السلبطة"، يُخيل إليه أنّ مجرد إشارة منه -فكيف بوجود دبابات وراجمات صواريخ- ستجعله في غمضة عين. لكنه هو الذي يغرقَ ولم يزلْ..
لننتقل إلى "الجد" ولغة "العرّافة"المحللين التاريخيين:
لقد تكفلت جملة من الظروف العامة المتراكمة والمتفاعلة، تجسدتْ بسحب "السجاد العجمي" من تحت أقدام هذا الحلف الثلاثي (الروسي-الايراني- نظام بشار الأسد)، والتي أخذت تضعف مرتكزاته، وتتبدد قدرته على الإمساك بموازين القوى -التي استند إليها طيلة سنوات الصراع- وعلى رأسها بنية النظام الداخلية المتآكلة، حيث باتتْ في مهب الريح، تتمايل و "تتمختر" فوقَ هودجٍ تخثّرَ من الصدأ.
تلك الظروف هي التي رصفتْ الطريق لمعركة مرتقبة -ويُحضر لها- مع التأكيد بدور العامل الذاتي، الذي امتلك الجرأة بالتقاطها، حوّل الامكان التاريخي إلى فعل ميداني، شكّل نقطة انعطاف تعادل "المعجزة"؛ هل بالامكان التخلص من هكذا ترسانة، تستحضر في فتكها اساطير الاغريق؟
اربعة عشر عامًا وهي تدمر وتحرق الأرض، ومن عليها من بشرٍ وحجر وشجر.
من الأهمية بمكان عدم إغفال دور العامل الدولي، في تجاوز هذا العبء الثقيل، الذي اسمه بشار الاسد وعنجهيته. بمعنى آخر: أن المجتمع الدولي والإقليمي نزع عن بشار شروط الحماية.
وبدأ الهجوم -ساعة الصفر- في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، تمثل في غرفتين للقيادة، متزامنتين ومتكاملتين:
ردع العدوان بقيادة غرفة إدارة العمليات العسكرية.
ثم غرفة فجر الحرية (30 تشرين الثاني)، التي شنتْ هجومها بالتوازي مع ردع العدوان، ففتحت محاور في ريف حلب الشرقي ضد قوات النظام، وفي ريف حلب الشمالي ضد قسد..
نشأ بين الغرفتين تنسيق عملياتي، بقيادة هيئة تحرير الشام (ابو محمد الجولاني/ أحمد الشرع).[22]
أحد عشرَ يومًا "زعزتْ روتينه اليومي" لبشار الأسد:
سنوات عجاف طويلة، شتاء سوري امتد قرابة ستين عامًا، حتى خُيلَ للمرء ان الزمن قد استرخى في سباتٍ مستديم، لكن جرتْ الرياح -خلال أيام- بما لا تشتهي سفنُ "الملاح بشار وصحابته":
مدنٌ تتهاوى كأوراق خريفٍ داهمتها العاصفة على حين غرة، جبهات تنفتح وأخرى تنهار، جيش "يضبضب" ما تبقى من حاجيات الهروب وينتظر، لم تمضِ الأيام بثقلها كما اعتادت عليه..
وفي دمشق، عند الساعة السادسة والربع من صباح الأحد 8 / كانون الأول/ ديسمبر 2024، استيقظت المدينة -لم تنَمْ أصلًا- على خبر فرار "الوريث ابن القائد الخالد"، تاركا "عباده وأركان مطبخه" لمهبّ الريح.
كان الفضول لدى السوريين في البلاد وأصقاع الشتات، ومعهم الكثير من الشعوب الناطقة بالعربية واحفادها وجيرانها ، أن ترى لحظة هروبه، كم كانت الامنية ان تكون الكاميرات تصور وتراقب، "لحظات ضب الشناتي" له وللمدام؛ اولاده قيلَ أنه أودعهم موسكو قبل أيام.
ربما قرأ في التاريخ القريب (25 ديسمبر 1989)، عن إعدام طاغية رومانيا تشاوشيسكو وحرمه (إلينا). مع أنهما حاولا الفرار عبر طائرة مروحية؛ لكن لم يسعفهما الحظ بوجود رئيس منقذ مثل "ابو علي بوتين"؛ تمتْ المراعاة بإعداهما رميًا بالرصاص..
أو بالبعيد نسبيًا (27 نيسان/ أبريل 1945) إعدام دكتاتور إيطاليا موسوليني وعشيقته كلارا-زوجته لم تكن معه- رميًا بالرصاص ايضًا. ستعلق جثتيهما من القدمين الى الاسفل على عوارض محطة وقود.[23]
وأظن أن أشدّ الكوابيس حضورًا، هو شبح القذافي وطريقة التخلص منه، الذي ظلّ يطارد بشار وأمثاله، 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2011.
كذلك كيف كان ماهر وغطرسته، وسؤال المواطن: هل ارتدى "بيجامته"، التي وعد بها المتظاهرين بيوم "العقاب والحساب"!؟
—------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
[10] انظر كتاب مسألة أكراد سورية/ الواقع-التاريخ-الأسطرة/ فريق باحثين/ صادر عن مركز للأبحاث ودراسة السياسات. مرجع سابق. الصفحة 33-36 في شهر تشرين الأول/أكتوبر 1962، قامتْ حكومة خالد العظم بعملية إحصاء استثنائي للسكان في محافظة الجزيرة/ الحسكة. كان الهدف إحصاء جديد لسكان المحافظة سوريين وأجانب..تمخضتْ عملية الاحصاء عن تسجيل 85 ألف مقيم في المحافظة، بصفة أجانب أي ما يعادل 28% من السكان ( 302) ألف نسمة.
[11] المرسوم التشريعي رقم 49 لعام 2011، صدر في 7 نيسان/ أبريل. كان موجها الى فئة "أجانب الحسكة". نقلًا عن الذاكرة السورية، واللجنة السورية لحقوق الإنسان.
[12] انظر هيومن رايتس ووتش 19 حزيران/ يونيو 2014.
كذلك موقع الجزيرة نت 12 آذار/ مارس 2015. يذكر عن النشأة لوحدات حماية الشعب، انه تم الاعلان عنها في تموز/ يوليو 2012. وهي على صلة ايديولوجية عميقة مع PKK بزعامة عبد الله أوجلان المعتقل في السجون التركية.
يذكر صالح مسلم (حزب الاتحاد الديمقراطي) PYD. أن عدد أفراد وحدات حماية الشعب (50 ألف) يدعمهم متطوعون من اليساريين البريطانيين والأمريكيين والبعض من استراليا والأتراك..
*** انظر شبكة الجزيرة الإعلامية. راح ضحية الحرب الاهلية الاسبانية أكثر من مليون ونصف بين قتيل وجريح وسجين ومشرد.
[13] انظر مركز عمران للدراسات الاستراتيجية/الادارة الذاتية في الشمال السوري: إشكالية الشرعية والهوية /بدر ملا رشيد.
[14] المرجع نفسه.
[15] قوات سوريا الديمقراطية تتألف من: وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة، جيش الثوار (مقاتلون عرب وكرد وتركمان)، قوات الصناديد (عشائر عربية)، لواء ثوار الرقة، غرفة عمليات بركان الفرات، المجلس العسكري السرياني، تجمع ألوية الجزية..دراسة بعنوان : من حزب الاتحاد الديمقراطي-وحدات حماية الشعب إلى قوات سورية الديمقراطية. الباحث الهولندي فلاديمير فان ويلغنبوغ. و زميله ماريو فومرتون. نُشر الكترونيًا 2 كانون الثاني/ يناير 2022.
[16] مرجع سابق. مركز عمران للدراسات الاستراتيجية..
[17] انظر العقد الاجتماعي للادارة الذاتية الديمقراطية..الصادر عن Rojava.Information.Center.مركز معلومات روج آفا. ويعتبر العقد نافذ في 12/12 2023.
كذلك مركز إدراك للدراسات والاستشارات.: قراءة في العقد الاجتماعي المعدل للإدارة الذاتية في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2023. . هناك بعض التفاصيل من المهم ذكرها: جمهورية سوريا الديمقراطية، مقاطعات عدد 7: الجزيرة، دير الزور، الرقة، الفرات/ الطبقة، منبج، عفرين (المحتلة)، الشهباء (تل رفعت ومحيطها في ريف حلب).
[18] انظر سوريون من أجل الحقيقة والعدالة. كانون الثاني/ يناير 2019.
[19] مركز الشرق للأبحاث 12 آذار/ مارس 2025. قراءة في تحولات هيئة تحرير الشام (العسكرية، السياسية، الحوكَمية) عمار فرهود. دراسة عن مراحل الانتقال من الجهادية الى الجيش المنظم الصغير..يشير المقال إلى تطوير حالة التجانس داخل جسم الهيئة ، للخروج من حالة التقوقع العصبوي لجهة التوسع في الحالة الوطنية السورية.
انظر ايضًا مؤسسة عمران للدراسات/ الحكم المحلي لهيئة تحرير الشام أيمن الدسوقي (23 حزيران/ يونيو 2017).
****انظر موقع جسور للدراسات/ تموز/ يوليو 2018. مقال بعنوان الحكومة السورية المؤقتة الثالثة مراجعة وتقييم. تم ذكر الاصطدام مع حكومة الإنقاذ ، حيث وجهت هذه الاخيرة إنذار للحكومة المؤقتة بتاريخ 10/ كانون الأول 2017، بوجوب إخلاء مقارها ومغادرتها خلال مدة 72 ساعة، أو دمجها مع الحكومة الجديدة..
***** انظر مركز كارنيغي للشرق الأوسط (السياسات التنازعية في سورية 2020):
الجبهة الوطنية للتحرير، هي ائتلاف عسكري واسع، تشكل في 28 أيار/ مايو 2018، ضم: فيلق الشام، جيش إدلب الحر الفرقة الساحلية الاولى والثانية، جيش النصر، جيش النخبة، الفرقة 23. ينضم اليها حركة نور الدين الزنكي عبر جبهة تحرير سورية..
[20] موقع دراسات عربية/ العدد 79 آذار/ مارس 2026/ محمود الحسين. دراسة عن كتاب طريق هيئة تحرير الشام الى السلطة في سورية (المؤلفان باتريك هيني وجيروم دريفون..
[21] المرجع نفسه.
[22] نورث برس / ماهي الفصائل المشاركة في ردع العدوان/ مؤيد الشيخ 5/ كانون الأول/ ديسمبر 2024.
غرفة إدارة العمليات العسكرية، هي الإطار القيادي لعملية ردع العدوان، تضم أكثر من 20 فصيل عسكري، كلها تحت قيادة هيئة تحرير الشام/ ابو محمد الجولاني: هيئة تحرير الشام، أنصار التوحيد، جيش العزة، الحزب الإسلامي التركستاني، جماعة الاوزبك والانصار، جيش الاحرار، حركة تحرير الشام-القاطع الشرقي.
غرفة فجر الحرية ، أطلقتها فصائل الجيش الوطني، تضم (الجبهة الشامية، وفصائل الحمزات والعمشات وفرقة السلطان مراد)، في ريف حلب الشمالي والشرقي.
[23] الجزيرة نت/ إخراج رفات تشاوشيسكو وزوجته.21/ 7/ 2010.
انظر BBC عربي / موسوليني: قصة حليف هتلر الذي اعتبره الكثيرون "رجلًا خارقًا". وليد بدران 27 حزيران/ يونيو



#نصار_يحيى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتات الهوية السورية بين السرديات المتخيلة وصدى الأمر الواقع
- -الدين زفرة المظلوم وشهقة المكلوم-[1]
- -لماذا تكون الحرية للعديدين هدفًا منشودًا وللآخرين تهديدًا؟-
- مافي للأبد ..مافي للأبد سوريا لينا ومانها لبيت الأسد
- الله سورية حرية وبس/ الله سورية بشار وبس
- السمّاق المُر / حسيبة عبد الرحمن
- ثنائية السيد والعبد (ثقافة الحاجب)
- احترام الرأي الآخر..الإصلاح السياسي..
- تكلمْ حتى أراك / الفيلسوف اليوناني سقراط.
- رواية ترانيم العتمة والضوء للكاتب علي الكردي *
- سلطة الأب الضريح -الخالد-
- المحكى الأسدي في التوريث / بين الابن البكر وأخيه المُهملْ
- السردية الاسدية (طقوس العبادة)
- تأسيس منظومة الأبد/ البصمة الاسدية الخاصة
- المثقف الداعية والمثقف التحريضي
- هل كان النظام الأسدي نظاماً طائفياً؟
- -الشيخ والمريد -
- المرياع
- شرقي سلمية نصب/ مجموعة قصصية/ ريان علوش
- رواية في المطار أخيراً / للكاتبة السورية لجينة نبهان


المزيد.....




- بعد تراجع مكانتها.. ماكدونالدز تراهن بـ 8.5 مليار دولار لاست ...
- العليمي يعلن التعبئة العامة ويفتح -باب العفو- أمام المقاتلين ...
- مستشار خامنئي يوجه رسالة إلى رئيس وزراء العراق إثر إغلاق مطا ...
- ألمانيا - إعانات الأطفال ستصبح تلقائية دون الحاجة لتقديم طلب ...
- بوتين: أنوي المشاركة في قمة أبيك.. والقرار النهائي مرهون بال ...
- ترامب دعا زيلينسكي إلى زيارة موسكو للقاء بوتين
- وكالة -فارس-: المزاعم بشأن محادثات إيرانية-أمريكية عارية عن ...
- شهباز شريف: جمعنا واشنطن وطهران تحت سقف واحد.. ندعم السعودية ...
- مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين في هجمات أوكرانية على غورلوفكا
- زاخاروفا: سيكورسكي -داس على الدبلوماسية وحطمها كمهنة-


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نصار يحيى - شتات الهوية السورية بين الهويات المتخيلة وصدى الأمر الواقع: