صلاح زنكنه
الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 21:37
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ماذا لو سقط النظام الإيراني ؟ هل يمر بتجربة يوغسلافيا رغم اختلاف المنظومتين فكريا وعقائديا, وتشابههما من حيث الاستبداد التوليتاري وغياب حقوق الإنسان وحرية الرأي, فلا فارق كبير بين المنظومتين من حيث المبدأ, منظومة (الحزب الشيوعي السوفيتي سياسيا) ومنظومة (ولاية الفقيه دينيا) الاثنان ينطلقان من فرضية (الحفاظ على بنية الدولة ومقاومة الامبريالية) ويقمعان كل معارض أو مختلف أو رافض لأيدلوجيتهما وفق نظرية (من ليس معي فهو عدوي).
حين انهار الاتحاد السوفيتي, انهارت منظومة سياسية كبرى بأكملها, وانفصلت دول كانت تحت مظلتها واحدة بعد الأخرى كما قطع الدومينو, بل انهارت دول أخرى وتفتت وفي مقدمتها دولة يوغسلافيا الواحدة الموحدة في عهد الحزب الشيوعي, بعد صراعات قومية ودينية وحروب دامية, حيث انفصلت (سلوفينيا) سنة 1991, تبعتها (مقدونيا) في نفس السنة, ثم (البوسنة والهرسك) سنة 1995, ثم (كرواتيا) 1999, وفي عام 2006 انفصل (الجبل الأسود) عن يوغسلافيا, ثم (كوسوفو) 2008, ولم يتبقى من يوغسلافيا سوى (صربيا) وحدها.
في حالة سقوط النظام الإيراني فرضيا, هل ستتحول إيران الكبرى إلى دويلات وأقاليم و (كانتونات) قومية ؟ بناء على التنوع الديموغرافي والأثني والثقافي لكل من حواضر كردستان, وعربستان, وأذرستان, وبلوشستان, وتبقى (بلاد فارس) لوحدها ضمن الرقعة الجغرافية لإيران الإمبراطورية العتيدة في الشرق الأوسط.
كل الاحتمالات واردة, لكن الاحتمال الأكثر واقعية هو أن تتحول (الجمهورية الإيرانية الإسلامية) إلى دولة فدرالية أو كونفدرالية ذات صبغة ديمقراطية, تضمن حقوق كل هذه المكونات من عرب وكرد وأذرين وبلوش وتتعايش بأخوة وسلام, علما أن قاليباف (رئيس البرلمان الإيراني) قد صرح مؤخرا بأنه لا يتخوف من إقامة دولة كردية, نقطة رأس السطر, وبمعنى أخر أنهم يدركون جيدا تململ الشعوب الإيرانية في خضم المتغيرات التي تعصف بالبلاد, وسعيها للاستقلال وليس الانفصال كما يدعون.
#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟