أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....27















المزيد.....



الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....27


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 20:11
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الرافض لإغراءات المخزن.....3

والتمسك بهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وبتاريخه النضالي، وبمكانته في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، الذي يرفع شأن المناضل الحزبي، وخاصة، في الدفاع عن الكادحين، مهما كانوا، وكيفما كانوا، لأن التمسك بهوية الحزب، تفرض ذلك. فهوية الحزب، ليست أمرا سهلا، بقدر ما هي التزام بكل ما يقتضيه الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن الأيديولوجية، باعتبارها تعبيرا عن المصالح الطبقية، وأن هذه المصالح، قد تكون بورجوازية، وقد تكون إقطاعية، أو إقطاعية جديدة، وقد تكون للتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، وقد تكون للبورجوازية الصغرى، وقد تكون للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وقد تكون هذه المصالح الأخيرة، مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومصالح الشعب المغربي الكادح، الأمر الذي يقتضي توعية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لأنهم، هم الوحيدون الذين يناضلون من أجل الجميع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

فهوية الاشتراكية العلمية، هي وحدها قادرة على أن تجعل مناضلي الحزب، مناضلين نوعيين، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، بالإضافة إلى كونهم مناضلين ثوريين، يحرصون على جعل الاشتراكية العلمية، سارية في الفكر، وفي الممارسة، ووسيلة لاكتساب المنهج العلمي، ولاكتساب الفكر الاشتراكي العلمي، الذي يحصن صاحبه، ويجعله قادرا على ممارسة المنهج الاشتراكي العلمي، الذي يتم توظيفه في التحليل الملموس، للواقع الملموس، الذي يعتمده حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكيـ في تعامله مع الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

وهوية المركزية الديمقراطية، هي هوية تجمع بين المركزية، والديمقراطية. إلا أن الأولوية في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تكون للديمقراطية، التي تجعل المناضلين، من القمة، إلى القاعدة، ومن القاعدة، إلى القمة، يعطون دينامية معينة، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في مختلف التنظيمات القاعدية، وعلى مستوى مجالس الفروع، وعلى مستوى مجالس الأقاليم، وعلى مستوى مجالس الجهات، وعلى مستوى المجلس الوطني، وعند اتخاذ القرارات، بطريقة ديمقراطية، تحال على الأجهزة التنفيذية، التي تكون مهمتها، تنفيذ القرارات الحزبية المختلفة، لتكون المركزية الممارسة ديمقراطيا، يساهم فيها كل مناضل، حسب وضعه التنظيمي، وكل جهاز تقريري، على جميع المستويات التنظيمية، وليساهم فيها كل جهاز تنفيذي، حتى يشعر كل مناضل في الحزب، بأنه مسؤول عن التنظيم، وليساهم فيها كل جهاز تنفيذي، حتى يشعر كل مناضل في الحزب، بأنه مسؤول عن التنظيم، وعن اتخاذ القرارات الحزبية، وعن تنفيذ تلك القرارات.

أما هوية أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، فإن هذه الهوية، تحدد لنا اهتمامات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كما تحدد لنا المصالح، التي يدافع عنها، وهي مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومصالح الشعب المغربي الكادح، كما تحدد لنا أن النضال من أجل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، هو نضال من أجل جميع أفراد المجتمع، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، سعيا إلى جعل المجتمع المغربي، أكثر تقدما، وأكثر تطورا، حتى يصير الشعب المغربي متقدما، ومتطورا، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

وهذه الهويات الثلاث، التي تخلى عنها المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هي التي تجسد هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، التي تكسبه مجالات كبيرة، بين التنظيمات الحزبية الجماهيرية، خاصة، وأن نضال حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو نضال من أجل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ونضال من أجل الجماهير الشعبية الكادحة، ونضال من أجل الشعب المغربي الكادح، ونضال من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية.

والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، عندما كان يحرص على سلامة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، من التحريف، كأن له علم بما يقوم به المحرفون في حق الحزب، وما يسعون إلى تحقيقه، مما لا يختلف عن المكتب السياسي، قبل 08 ماي 1983، التي سعى إليها من كنا نسميهم في ذلك الوقت، باليمين الانتهازي، الذي استجاب من أجل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يميز بين التوجه الذي اعتقل منه 34 مناضلا، ليحظى اليمين الانتهازي ب 34 برلمانيا، في ذلك الوقت. وهذا التوجه الذي كان يحمل اسم الاتحاد الاشتراطي للقوات الشعبية ــ اللجنة الإدارية الوطنية، في مقابل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ــ المكتب السياسي، الذي قاد الانشقاق من الأعلى. وقد اخترنا أن نكون اشتراكيين علميين، ومركزيين ديمقراطيين، ومقتنعين بأيديولوجية الطبقة العاملة، كما هو وارد في أدبيات الاشتراكية العلمية، أو أيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما نرى نحن ذلك.

والمنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لم يختاروا أن يكونوا واضحين، منذ محطة 08 ماي 1983. لقد اختاروا أن يندسوا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ـ اللجنة الإدارية الوطنية، وبعد تغيير الاسم، اختاروا، كذلك، أن يندسوا في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. كل ذلك، في هذه المدة، من أجل أن يجمدوا حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ويشوشوا على مناضليه الأوفياء، ويستغلوا تواجدهم في الأجهزة المختلفة، من أجل ممارسة التوقيف، والطرد، في حق الأوفياء، والوفيات، من المناضلين المخلصين، والمناضلات المخلصات للحزب، العاملين، والعاملات على تحقيق الأهداف القريبة، والمتوسطة، والبعيدة.

والمنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والملتحقون بالحزب المؤسس، ليلة ذكرى اغتيال الشهيد عمر بنجلون في 18 دجنبر 1975، على يد الظلاميين، تحت إشراف زعيمهم، في ذلك الوقت، وتحت إشراف ممثل المخزن، كذلك، خاصة، وأن عملية الاغتيال، كان قرارا مخزنيا، وأن التنفيذ، كان على يد الظلاميين. والتقرير، والتنفيذ، تتقاسمهما الأدوات الظلامية، والأدوات المخزنية، والتاريخ سيحاسبهما، سواء أقرا بذلك، أم لم يقرا.

فالشهيد عمر بنجلون، أبلى البلاء الحسن، في المؤتمر الاستثنائي، المنعقد في يناير 1975، من أجل جعل الحركة الاتحادية الأصيلة، تقتنع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهو أمر لم يرض الكثيرين، من أعضاء الحزب، في ذلك الوقت، ومارسوا التضليل على الحزب، وعلى الحزبيين، في الحركة الاتحادية الأصيلة، وفي 18 دجنبر سنة 1975، تم اغتيال الشهيد عمر بنجلون، خاصة، وأنه شرعن الاقتناع الحزبي، بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. والمخزن عندما يتخلص من الشهيد عمر بنجلون، على يد الظلاميين، فلأنه يعتقد: أنه باغتيال الشهيد عمر بنجلون، سيتوقف الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة. وهذا الاعتقاد، صار سائدا بين المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو الذي جعلهم يفكرون في إقبار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وكأنهم وحدهم هم الذين كانوا يتواجدون في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وكأن المتمسكين بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، انقرضوا، ولم يعد يوجد منهم أحد. والواقع، أن انقلابهم عن / انسحابهم من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، خدم الحزب كثيرا، الذي لم يبق في هياكله، إلا المقتنعون بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

والقابضون على الجمر، والمستعدون لتقديم المزيد من التضحيات، من أجل المحافظة على الحزب المحكوم بنظام أساسي، وداخلي، وبهياكله المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، التي تجتمع في مستوياتها المختلفة، على مستوى الخلايا، وعلى مستوى الفروع، وعلى مستوى الأقاليم، وعلى مستوى الجهات، هدفهم أولا: ضبط التنظيم الحزبي، والعمل على توسيعه، والنضال من أجل تحقيق الأهداف المرحلية، والأهداف المرحلية / الاستراتيجية، والأهداف الاستراتيجية، حتى يستمر الحزب، بقيمه، وبنضاليته، وبأهدافه القريبة، والمتوسطة، والبعيدة، وسيستمر الحزب، بتاء على من تحملوا مسؤولية استمراره، في الوجود رغم أنف المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراطي، والملتحقين بالحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر .2022 وهذا التاريخ، الذي اختاروه للانقلاب عن / الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو بمثابة رسالة إلى الشهيد عمر بنجلون، في مرقده الأخير، بعد اغتياله. وملخص هذه الرسالة: أنهم تخلوا، وبصفة نهائية، عن الشهيد عمر بنجلون، وعن تصوره للتنظيم الحزبي، في مذكرته التنظيمية، وعن اختياره الاشتراكي العلمي، وعن المركزية الديمقراطية، وعن أيديولوجية الطبقة العاملة، بالتحاقهم بالحزب المؤسس، حتى لا نقول ب (اندماجهم)؛ لأن (الاندماج) غير وارد، في التقارير الصادرة عن المؤتمر التأسيسي.

والمنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لم يبقوا مع اليمين الانتهازي، كما سميناهم بعد محطة 08 ماي، ليتخلوا هم كذلك عن هوية الحركة الاتحادية الأصيلة، التي أصبح يجسدها تجسيدا فعليا، حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ومن قبله: كانت تجسده حركة 08 ماي 1983، والتي استمرت باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ـ اللجنة الإدارية الوطنية. وهذه التسمية التي أصبحت تتناقض جملة وتفصيلا مع تسمية الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المكتب السياسي، في ذلك الوقت، الذي لا يضم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: اللجنة الإدارية الوطنية، استمرارا، وتجسيدا لحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، المقتنعة منذ المؤتمر الاستثنائي، المنعقد في يناير 1975، لتصير الحركة الاتحادية الأصيلة، أو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو استمرار لحزب الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية الوطنية، التي كان يقودها الفقيد أحمد بنجلون، والرفيق عبد الرحمن بنعمرو، في ذلك الوقت، وتتكون بالإضافة إليهما، من الرفيق الطيب الساسي، والفقيد عرش بوبكر، والرفيق حين ذاك، امبارك المتوكل، والفقيد / الشهيد محمد بوكرين. وقد كانت هذه القيادة في مستوى المرحلة، برمتها، وفي مستوى مواجهة اليمين الانتهازي، وفي مستوى مواجهة المخزن، المنحاز: إلى اليمين الانتهازي، ضد الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية الوطنية.

وانحياز المخزن، إلى اليمين الانتهازي، ناجم عن الضبابية: في الفكر، وفي الممارسة، ومن عدم الوضوح الأيديولوجي، ومن عدم اعتماد الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الإجراء، وسائر الكادحين، خاصة، وأنه صار ينتمي إلى المخزن، على مستوى الفكر، وعلى مستوى الممارسة، إلى درجة أن اليمين الانتهازي، لم يعد يختلف كثيرا عن الأحزاب الإدارية، وعن حزب الدولة، وعن أي حزب جديد، يدعي أنه يعمل على تحقيق الديمقراطية، مع أن ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، التي يعتمدها المخزن، والتي لا تعني إلا المحطات الانتخابية، التي لا تكون إلا مزورة، وفاشلة، إلى درجة أن كل من توفر على الأموال الطائلة، يستطيع أن يشتري جميع أصوات الناخبين، في الدائرة الانتخابية، التي تعد بعشرات الآلاف، الأمر الذي يقتضي اعتبار الانتخابات، وسيلة لتمكين الناهبين من الثروة الوطنية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، عن طريق التمكين من رئاسة المجالس الجماعية الترابية، ومن رئاسة البرلمان، ويصادق على القوانين التي تخدم مصالح المخزن، ومصالح البورجوازية، ومصالح الإقطاع، والإقطاع الجديد، ومصالح التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، الذي يسير وفق ما تقتضيه تلك القوانين، التي لا تخدم إلا المصالح الطبقية، للبورجوازية، والإقطاع، والإقطاع الجديد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. أما مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومصالح الشعب المغربي الكادح، لتصير في ذمة التاريخ، مما يجعلهم جميعا، بدون مصالح، لتصير قيمة الأجور، لا تتجاوز إعادة إنتاج قوة العمل، حتى يستطيع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وحتى تستطيع الجماهير الشعبية الكادحة، وحتى يستطيع الشعب المغربي الكادح، الاستمرار في الوجود، لإنتاج نفس قوة العمل العضلية، والفكرية، التي تعتبر من مصلحة المخزن، ومن مصلحة البورجوازية، ومن مصلحة الإقطاع، ومن مصلحة الإقطاع الجديد، ومن مصلحة التحالف البورجوازي الإقطااعي المتخلف؛ لأن البورجوازية، بدون إعادة إنتاج قوة العمل، لا تستمر، ولا تستطيع أن تستمر، كما أن الإقطاع، بدون إعادة إنتاج قوة العمل، لا يمكن أن يستمر، لأن استثمار الأموال الطائلة، ليس من حق العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما أنه ليس من حق الجماهير الشعبية الكادحة، كما أنه ليس من حق الشعب المغربي الكادح. إنه، فقط، من حق البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، تحت الإشراف المخزني. ونحن عندما نريد الاستثمار في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اخترنا أن نستمر، مقتنعين بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما اعتبرنا أن نستمر على درب حركة التحرر الشعبية، وعلى درب الحركة الاتحادية الأصيلة، التي انتزعت على يد الشهيد عمر بنجلون، الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهذا ما استمر عليه الفقيد الشهيد محمد بوكرين في حياته، واستمر في الدفاع عنه إلى أن صار فقيدا / مستشهدا، ولأنه كان يدرك المخاطر، التي تستهدف حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي كان يعمل على فضح المحرفين من داخل الحزب.

والمنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اعتبروا أنفسهم، وهم في الحزب، امتدادا لحركة التحرر الشعبية، والحركة الاتحادية الأصيلة، في الوقت الذي نجد أنه لا علاقة لهم، لا بحركة التحرر الشعبية، ولا بالحركة الاتحادية الأصيلة، لا على مستوى الفكر، ولا على مستوى الممارسة؛ لأن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وما قرأوه في عيون البورجوازية الصغرى، المريضة بالتطلعات الطبقية، وقراءتها للتاريخ النضالي، لا يأتي هكذا، بقدر ما أتى توظيف التاريخ، لخدمة مصالحها الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، خاصة، وأن تحقيق التطلعات الطبقية، مسألة حياة، أو موت. والحياة رهينة بتحقيق التطلعات الطبقية، بينما نجد أن الموت، رهين بعدم تحقيقها. وبما أن ذلك لا يتأتى في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ولا يمكن أن يتأتى؛ لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يقتنع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ويعتبر نفسه حزبا للطبقة العاملة، أو حزبا للكادحين، أو حزبا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يسعى، في نضاله، إلى تحقيق التحرر، تحرر الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو مما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، الذي يعتبر كارثة عظمى، في حق النمو الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، للشعب المغربي، الذي يبقى غارقا، باستمرار، في التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. والتقدم مسألة سياسية بالدرجة الأولى؛ لأن السياسة تقتضي: إما جعل الشعب متقدما، ومتطورا، بتفعيل عوامل التقدم، والتطور، وإما جعله متخلفا، ومتراجعا، بتفعيل عوامل التخلف، والتراجع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

وهذا التفعيل، لعوامل التقدم، والتطور، ممارسة سياسية رائدة. والتفعيل لعوامل التخلف، والتراجع، ممارسة سياسية منحطة. والفرق كبير جدا، بين الريادة، والانحطاط، كالفرق بين السماء، والأرض، لا يمكن التقارب بينهما، أبدا. والسياسة التي تحققت، هي السياسة المنحطة، التي لا يمكن أن تكون من صالح الشعب المغربي، بخلاف السياسة التقدمية، والمتطورة، التي لا تكون إلا في صالح الشعب المغربي، وفي صالح الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. والسياستان معا، تتناقضان، تناقضا مطلقا. وهذا التناقض، يجعل السياسة المنحطة، هي السائدة، والسياسة المتقدمة، والمتطورة، محاصرة، ومنعدمة، مما يجعل الشعب المغربي، يعاني من التخلف الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وغير قادرة على التقدم، والتطور، الذي تم توجيهه، في السياسة المنحطة، لخدمة مصالح المخزن، من جهة، ولخدمة مصالح البورجوازية، والأقطاع، والإقطاع الجديد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، حتى لا تقوم للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، قائمة.

ومعلوم، أن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، اختاروا ممارسة السياسة المنحطة، لأنهم مرضى بالتطلعات الطبقية، التي، في حال تحققها، يصيرون: إما بورجوازيين، وإما إقطاعيين، وإما من التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، فتصير السياسة المخزنية المنحطة، في خدمتهم. أما السياسة الحقيقية، فهي سياسة الحقيقة، كما عرفها عريس الشهداء، الشهيد المهدي بنبركة، التي تكشف عن أباطيل، وتشوهات السياسة المنحطة، باعتبارها سياسة تخدم مصالح المخزن، ومصالح البورجوازية، ومصالح الإقطاع، والإقطاع الجديد، ومصالح التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، مما يجعل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ويجعل الجماهير الشعبية الكادحة، ويجعل الشعب المغربي الكادح، يزداد معاناة، بسبب حدة الجوع، والفقر، والمرض، التي تتسلط جميعها على الكادحين، وعلى الجماهير الشعبية الكادحة. وهنا يجب أن يحضر العمل الثوري، والثقافة الثورية، والثقافية العضوية / الثورية، والحزب الثوري، أو حزب الطبقة العاملة، أو حزب الكادحين، أو حزب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الذي يقتنع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من أجل القيام بالدور التوعوي، وقيادة النضالات الثورية، الساعية إلى تحقيق الأهداف الكبرى، المتمثلة في التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، خاصة، وأن هذه الأهداف الكبرى الثلاث:

تحرير ــ ديمقراطية ــ اشتراكية.

هي الواردة في تقديم التقرير الأيديولوجي، للشهيد عمر بنجلون، أمام المؤتمر الاستثنائي، بالإضافة إلى العمل على تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، في ظل الاشتراكية.

وليست هناك هوية حزبية، أفضل من هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المتمثلة في الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، المتمثلة في الاشتراكية العلمية، وفي المركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

فهوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هي الهوية الأسمى، وهي الهوية الأرقى، وفي نفس الوقت، هي هوية الأحزاب الثورية في العالم، سواء حققت أهدافها، أم لا زالت تسعى إلى تحقيقها، في عالم تسود فيه الديمقراطية المزيقة، المنتجة للقيم الموجودة، التي تفسد الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والواقع الأسري، والعائلي، وواقع الجماعات الترابية، وواقع إدارات الجماعات الترابية، وواقع إدارات الدولة، والواقع الإنساني، بصفة عامة. من منطلق: أن السياسة المخزنية، لا يمكن أن تنتج إلا الواقع الفاسد، الذي تتغذى منه البورجوازية، كصناعة مخزنية، والإقطاع، أو الإقطاع الجديد، كصناعة مخزنية، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، كصناعة مخزنية.

وما دام المخزن، هو الذي ينتج كافة أشكال الفساد، فإن الطبقات الاجتماعية، التي شكلها المخزن، هي التي تنتج كافة أشكال الفساد، وتتغذى عليه، في نفس الوقت. وعندما تصل إلى البرلمان، تصادق على القوانين، لحماية نفسها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى تتحصن بالقوانين الحامية لفسادها، والقوانين التي تعمل على تكريس فسادها، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. والمخزن، لا يفكر أبدا، في التخلص منها، خاصة، وأن هذه الطبقات الاجتماعية الفاسدة، لا يمكن التخلص منها، باعتبارها صناعة مخزنية، إلا إذا بالغت في ممارسة فسادها، على المستوى الجماعي، لتجد السلطة المغربية نفسها، محرجة مع المواطنين، والمواطنات، فتضطر إلى رفع أمر فسادها المبالغ فيه، إلى الجهات العليا، غير أن أمر الفساد، لا يتوقف عند هذه الحدود، مادام الفساد لا يتوقف، عند المسؤولين الكبار، بل يمتد ليشمل المسؤولين المتوسطين الصغار، والموظفين العاديين في الإدارة الجماعية، وفي الإدارة المخزنية؛ لأن النهب، ليس إلا فسادا، والإرشاء، والارتشاء، ليسا إلا فسادا، والمواطنات، والمواطنون، يساهمون بشكل، أو بأخر، في نشر فساد الإرشاء، والارتشاء، والريع المخزني، الذي تتمتع به شرائح عريضة من المجتمع، لا يمكن أن يعتبر إلا فسادا. والاتجار في الممنوعات، سواء صغر شأنها، أو كبر، ليست إلا فسادا، ينخر كيان الشباب، والشابات، في المجتمع، والسماح بالتهريب، من، وإلى المغرب، ليس إلا فسادا؛ لأن السياسة المخزنية، ترغب، وبإلحاح، في فساد جميع أفراد المجتمع، لضمان استمرار السيادة المخزنية، ولضمان استمرار الطبقات الاجتماعية الفاسدة، كصناعة مخزنية، ولضمان استمرار اللا إنسان، في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي؛ لأن الإنسان، لا يكون إلا بالتمتع بحقوقه الإنسانية: العامة، والخاصة، والشغلية، التي لا تمتنع إلا في مجتمع له علاقة بالفساد، الذي يتم فيه تحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها المختلفة، وتحقيق الاشتراكية، في مقابل محاربة العبودية، والاستبداد، والرأسمالية، والإقطاع، والإقطاع الجديد، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ومحاربة كل القيم الفاسدة في المجتمع، وتطهير المسؤوليات من الفاسدين، والفاسدات، مهما كانت هذه المسؤوليات. وتطهير الإدارة الجماعية، من الفاسدات، والفاسدين، وتطهير الإدارة المخزنية، من الفاسدات، والفاسدين، العاملات، والعاملين فيها، وحث السلطات المخزنية، على سحب كل امتيازات الريع المخزني، ومنع التهريب، من، وإلى المغرب، ووضع حد للاتجار في الممنوعات، حتى يصير المجتمع خاليا من كل أشكال الفساد، وحتى تساهم السلطات القائمة في بناء مجتمع جديد، خال من الفساد، بأنواعه المختلفة، قوامه التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، كما توصل إلى ذلك شهيد الطبقة العاملة، أو شهيد الكادحين، أو شهيد العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وكما كان يسعى إلى تحقيقه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، انطلاقا مما يقرره في برامجه: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

والحزب المؤسس، باعتبار هويته: هي الاشتراكية الأيكولوجية، كمفهوم تحريفي، يعتبره التحريفيون، أفضل من هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. والواقع: أن ذلك لا يوجد إلا في عقلية التحريفيين، وأتباعهم، ومن صار على شاكلتهم؛ لأن التحريفيين، يبحثون، باستمرار، عن مخارج ثقتهم بالتحريف، شاء من شاء، وكره من كره، خاصة، وأن التحريف بالنسبة إليهم، يعتبر ذا أولوية كبرى: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، من منطلق أن التحريف هو المبدأ، وهو العبور. ومن ليس محرفا، لا علاقة لهم به، لا يساير تحريفهم، الذي يعتبرونه مصدرا لتحقيق الأهداف: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. ومن ليس على شاكلة التحريفيين، لا يستفيد شيئا. وغايتهم، هي بالدرجة الأولى، تحقيق المصالح الطبقية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. وبعد ذلك، فلتذهب الطبقة العاملة، أو ليذهب الكادحون، أو ليذهب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أو لتذهب الجماهير الشعبية الكادحة، أو ليذهب الشعب المغربي الكادح، إلى الجحيم؛ لأن ما يراه التحريفيون، ليس هو الصحيح، خاصة، وأن ما يراه الأوفياء، من مناضلي الحزب، هو الصحيح؛ لأنه لا يتناقض مع هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بينما نجد أن ما يراه التحريفيون، الذين كانوا مندسين في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يتناقض مع هوية الحزب. وكنا نعتقد أنهم كانوا يجتهدون، في إطار الاشتراكية العلمية، وفي إطار المركزية الديمقراطية، وفي إطار الاقتناع بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، إلا أنهم لم يكشفوا عن هويتهم، الحقيقية، إلا أثناء انعقاد المؤتمر الوطني الثامن، وصولا إلى ما اعتبروه مؤتمرا استثنائيا، مرورا إلى ما اعتقدوا انه (اندماج) بين مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي. والواقع أنه ليس اندماجا، ولا هم يحزنون، لأنه، بعد الانقلاب عن / الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تم الالتحاق بالحزب المؤسس، الذي يحمل اسم فيدرالية اليسار الديمقراطي؛ لأنه لم يتم الاندماج حسب ما يعتقدون؛ لأن الاندماج، يجب أن يتجسد أولا في التقارير، والتقارير التي خرج بها المؤتمر التأسيسي، لا يوجد بها اندماج.

فكيف نريد للاندماج أن يتم في حزب مؤسس، وتقاريره، لا يوجد فيها أي اندماج؟

ولذلك، فإن ما وقع في المؤتمر التأسيسي، ليلة 18 دجنبر سنة 2022، وعن وعى، هو أن من كانوا محسوبين على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وانقلبوا عليه، وانسحبوا منه، والتحقوا بالحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر سنة 2022، ليصيروا جزءا لا يتجزأ منه. ومنذ ذلك الوقت، وأنا شخصيا، اقتنعت أن المؤتمر التأسيسي، بتقاريره التأسيسية، وبقوانينه، ليس إلا عبئا على الأحزاب، التي ادعت أنها (اندمجت) في الحزب المؤسس.

والحزب الوحيد الذي لم يخن هويته، ولم يغير مواقفه، هو حزب المؤتمر الوطني الاتحادي، الذي تغير اسمه فقط. فالتقارير تقاريره؛ لأن الخطاب الذي يوجد في التقارير، التي صادق عليها المؤتمر التأسيسي للحزب، الذي يسمونه حزب (الاندماج)، الذي ليس اندماجا، وحتى التقرير التنظيمي، الذي أورد كلمة الاشتراكية، ولكنه أوردها مرتبطة بالأيكولوجية، مما يجعل من هذا الربط، قمة في التضليل. فربط الاشتراكية، بالأيكولوجية، لا يعني إلا الاشتراكية التحريفية، هنا والتي هي متحققة على أرض الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، من منطلق أن الاشتراكية الأيكولوجية، هنا، لا تكون إلا بمرجعية الحديث الشريف: (الناس شركاء في ثلاث: الماء، والهواء، والكلأ). ولا داعي للنضال من أجل الاشتراكية العلمية، التي كان يدعي المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بهويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وبقي الأجراء، وسائر الكادحين، أن الطبقة العاملة، لم تكن مناضلة، ولم تحفظ شيئا، إن الذي حفظ الاشتراكية في الثورة الاشتراكية العظمى، جاء من خارج الطبقة العاملة، أو أن الطبقة العاملة، التي كانت موجودة في ذلك الوقت، كانت شيئا آخر. إلا أن التطور الذي عرفه الإنتاج الآن، أصبح يتوفر على العمالة الآلية، أو أنها، إذا كانت لا زالت موجودة، فإنها تكون مؤهلة، وتأهيلها، يجعل أجورها مرتفعة، وغير قابلة أبدا، بالانخراط في النضال، لأنها تصير متمتعة: جملة، وتفصيلا، بعقلية البورجوازية الصغرى، التي تستغل كل شيء لنفسها، ناهيك عن المرضى، والمريضات بعقلية البورجوازية الصغرى، التي لا يمكن القضاء عليها، إلا بالنضال لتحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، كما كان يرى شهيد الطبقة العاملة، الشهيد عمر بنجلون. وكان يسعى إلى ذلك الفقيد الشهيد محمد بوكرين.

وتتجلى هذه الأفضلية، يا أيها المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. إنكم في الحزب الجديد لا تحتاجون إلى تكوين، ولا تحتاجون إلى المحاسبة الفردية، والجماعية، ولا تحتاجون إلى اجتماعات الخلايا، ولا تحتاجون إلى أداء الاشتراكات؛ لأن أي شكل من أشكال التضحية، التي يتمرس عليها مناضلو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تخليتم عنه. وفي مقابل ذلك، نجد أن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يتمرسون على تحقيق التطلعات الطبقية؛ لأنهم يعلمون، بصيرورتهم من الأثرياء الكبار. وكانوا يدعون: أنهم يسعون إلى التغيير، إلا أنهم تغيروا هم، بتحولهم من الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كهوية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وهذه الهوية، تخلى عنها المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ليقتنعوا بالاشتراكية الأيكولوجية، التي لا علاقة لها إلا بممارسة التحريف، والتضليل، بهدف التخلص من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مع أن العديد منهم، شارك في الحفاظ على مسار الحركة الاتحادية الأصيلة، ومسار حركة التحرر الشعبية، باعتبار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، امتدادا لهما، من منطلق أنهم نشطوا بعد مرض الرفيق الفقيد أحمد بنجلون، بسبب الحادثة المعروفة، ليخلو لهم الجو، لتصير تحريفاتهم المختلفة، التي تستهدف مسار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كامتداد لحركة التحرر الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة، وقد نشطوا بعد مرض الفقيد أحمد بنجلون، وبعد وفاته، وخاصة، بعد انعقاد المؤتمر الوطني الثامن، وصيرورة زعيم التحريفيين، زعيما للحزب، الذي أخذ يقول الفقيد أحمد بنجلون ما لم يقله، في حق حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي صار يعتبره مؤسسا، مع أن الحزب، يعتبر نفسه استمرارا للحركة الاتحادية الأصيلة. وأول مؤتمر عقده بعد 08 مايو سنة 1983، هو المؤتمر الوطني الرابع، وليس (المؤتمر التأسيسي)، أو ليس (المؤتمر الأول)، الذي تم عقده في الدار البيضاء، وكان لي الشرف، أن كنت مقررا له. وقائد التحريفيين، الذي قاد ما يسمى بعملية الاندماج، المرفوض أصلا، لانعدام شروطه، ولعدم حصول الاندماج في التقارير، وحتى كلمة الاشتراكية الواردة في التقرير التنظيمي، وردت مرتبطة بالأيكولوجية، هي الدليل القاطع، على أن الاندماج لم يحصل في التقارير، ولم ترد أي كلمة، أو جملة مأخوذة من أدبيات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، سعى المشاركون الأوفياء، إلى إيجادها، عبر المؤتمر الوطني الرابع، والمؤتمر الوطني الخامس، والمؤتمر الوطني السادس، والمؤتمر الوطني السابع، الذي أفرز قيادة الرفيق حينذاك، الأستاذ عبد الرحمن بنعمرو، الذي اعتبر مكتبه، وسكناه، منذ 08 ماي 1983، مقرا للحزب: الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية الوطنية، ثم حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وجل تقارير المؤتمر الوطني الرابع، التي كان لي شرف المساهمة فيها، تمت في بيت الرفيق حين ذاك: الأستاذ عبد الرحمن بنعمرو. والفقيد الشهيد محمد بوكرين، والفقيد أحمد بنجلون، وغيرهم من المناضلين، وزعيم التحريفيين، كان يعرف ذلك، من ألفه، إلى يائه.

ولو كان الحزب مؤسسا، فإن علينا أن نعقد المؤتمر التأسيسي، سنة 1994، ولا نعتبر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، استمرارا لحركة التحرير الشعبية، والحركة الاتحادية الأصيلة، ولا يقتنع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا بالاشتراكية العلمية، ولا بالمركزية الديمقراطية، ولا بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

ولما كانت هذه القوانين الحزبية: القانون الأساسي، والقانون الداخلي، محكومة بالحذر، حتى لا يتسرب إلى الحزب التحريفيون، وعملاء المخزن. ومع ذلك، فمن كنا نعتبرهم مناضلين أوفياء، تحولوا إلى منتمين للحزب، غير أوفياء، وشرعوا، بعد تحولهم، إلى شرعنة التحريف، في الفكر، وفي الممارسة، وشرعوا يناقشون عملا يقومون به: تجميد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، واعتبرا هذا التجميد، نتيجة لكون الحزب: اشتراكيا علميا، ومركزيا ديمقراطيا، ومقتنعا بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....26
- بين الالتزام بالأصل، والالتزام بالتحريف. فأي الالتزامين أفضل ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....25
- هل الخيانة وسيلة لتعثر اليسار وتراجعه إلى الوراء لتغييب الإن ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....24
- المؤتمر الوطني الرابع عشر للج.م.ح.إ ومؤشر بناء (الجبهة اليسا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....23
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....22
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....21
- أي جبهة هذه، التي يتم بناؤها في ظل ممارسة الخيانة، ضد حزب ال ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....20
- ما ذا يعني بناء جبهة يسارية، بدون حزب الطليعة الديمقراطي الا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....19
- هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وسماسرة الانتخابات، والمرشحين / ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....18
- فاتح ماي: الإنسان، والأرض، والاقتصاد: ماذا جنى العمال، وباقي ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....17
- ما علاقة استغلال الملك العمومي بالتهرب الضريبي؟
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....16
- استغلال الملك العمومي أي واقع وأية آفاق؟


المزيد.....




- India Has the Gavel. Does It Still Have a Voice?
- To Understand the Houthis, Begin With Yemen
- العدد 668 من جريدة النهج الديمقراطي
- انتقادات داخلية في الاشتراكي الديمقراطي بسبب التركيز على الت ...
- الأزمة الرأسمالية والبرجوازية “الخيّرة”*
- دائرة المقاطعة في الجبهة الديمقراطية ترحب بالتوجه النرويجي ...
- عبد الناصر اللحام رئيسا لمجلس اتحاد طلبة جامعة فلسطين الاهلي ...
- كتاب فرانسوا مورو «الأممية الرابعة من تروتسكي، مؤسساً، إلى ا ...
- بين التاريخ والذاكرة، مقدمة  دانييل بنسعيد لكتاب الأممية الر ...
- AI & Deliberative Participation


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....27