أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نهاد ابو غوش - انحياز وسائل الإعلام الغربية للرواية الصهيونية














المزيد.....

انحياز وسائل الإعلام الغربية للرواية الصهيونية


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 13:26
المحور: الصحافة والاعلام
    


غالبا في الحروب والأزمات الدولية تفقد معظم وسائل الإعلام حياديتها الظاهرة، وتتراجع مستويات المهنية، وتعكس وسائل الإعلام مصالح وأهداف مالكيها سواء كانت دولا أو أحزاب هيئات، أو كارتيلات وقوى ضغط ورجال أعمال وسياسيين متنفذين، من أبرز الأمثلة على ذلك أداء وسائل الإعلام الاسرائيلية في الحروب- وهي التي تخضع في الحروب وفي غير الحروب لرقابة عسكرية مشددة- حيث تضيق هوامش الديمقراطية وحرية التعبير وحق الجمهور في الحصول على المعلومات والرأي والرأي الآخر، وتتجند هذه الوسائل لتصبح وكأنها ناطقة باسم جيش الاحتلال والمتحدث العسكري، ولا ننسى أن كثيرا من العاملين في وسائل الإعلام هم في الأساس من خريجي أجهزة الأمن الإسرائيلية وبخاصة جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك).
ما أبرز الأمور التي تلفت الانتباه في التغطية
- أغرب ملامح تغطية الحرب على غزة ظهرت في التحيز المسبق من خلال تبني الرواية الرسمية الإسرائيلية الملفقة (قطع رؤوس الضحايا، والاغتصاب ووضع الأطفال في الأفران، مهاجمة حفل موسيقي للشبيبة، وتجاهل الهجوم على القواعد العسكرية الإسرائيلية ومقرات الشرطة والمخابرات في محيط غزة) على الرغم من التحقيقات الاستقصائية التي دحضت هذه الرواية الرسمية، ظل الإعلام الغربي وخاصة الأميركي يردد هذه الرواية الملفقة التي كررها الرئيسان بايدن وترامب وأركان إدارتهما في عدة مناسبات.
- تصوير الحرب في غزة وكأنها مقطوعة ومفصولة عن سياقها التاريخي: كأن التاريخ بدأ في السابع من اكتوبر، لا يوجد احتلال، ولا حروب واعتداءات إسرائيلية وحصار شامل برا وبحرا وجوا سبق الحرب بعقود.
- تسويغ ارتكاب جرائم الحرب والإبادة باعتبارها تجسد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، والتقليل من شأن الجرائم الإسرائيلية وكأنها مجرد تجاوزات فردية ونتائج جانبية غير مقصودة، وأية تجاوزات هي أخطاء فردية تحصل في كل الحروب، وغالبا يجري تبرير استهداف إسرائيل للمدنيين بذرائع وحجج استخدام المقاومة الفلسطينية للمدنيين كدروع بشرية.
عناصر ناقصة أو لم يتم التركيز عليه. في وسائل الإعلام الغربية
- تراجع المعايير المهنية في التغطية من خلال:
1- التحيز المسبق للرواية الإسرائيلية
2- استخدام لغة منحازة مثلا كلمات مثل قتل وذبح بالنسبة للقتلى الإسرائيليين ووفاة بالنسبة للقتلى الفلسطينيين، عندما يكون القتيل إسرائيليا يشار بوضوح إلى هوية القاتل الفلسطينيين بينما ينسب القتلى الفلسطينيون إلى المجهول.
3- تصوير الرواية الفلسطينية وكأنها مجرد ادعاءات غير ثابتة: عدد الضحايا، قصف المستشفيات وتدميرها، والانتهاكات بحق الأسرى، فتقال دائما عبارة "حسب إحصائيات وزارة الصحة أو الدفاع المدني التي تسيطر عليها حركة حماس"، بينما يجري تبني الرواية الإسرائيلية دون تدقيق كما في الادعاءات بشأن إساءة معاملة الأسرى ومعاناتهم من الخوف والجوع على الرغم من أن شعبا فلسطينيا كاملا تعرض لكل اشكال التنكيل والترويع والقتل والتهجير، واللافت أن مصادر غربية مهمة تشير إلى أن عدد الضحايا الفلسطينيين أكبر بكثير مما تنشر وزارة الصحة الفلسطينية – التي تنشر أسماء وصفات ضحايا جرى التثبت من وفاتهم أو إصابتهم-، من أبرز وسائل الإعلام التي نشرت أرقاما أكبر المجلة الطبية البريطانية المرموقة "ذا لا نسيت" The Lancet
4- غياب الدقة: مع الإدراك لمنع إسرائيل الصحفيين من التغطية، اتخذت وسائل الإعلام الغربية ذلك للتشكيك في الرواية الفلسطينية وتقارير الصحفيين الفلسطينيين رغم أنها مدعومة بالصوت والصورة وتقارير منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة في القطاع.
5- غياب الموضوعية والتجاهل التام للمخططات السياسية الإسرائيلية التي تجري في الضفة كما تجري في غزة.
6- إبراز المعاناة الإنسانية للإسرائيليين وتبرز أخبارهم في الصفحات الأولى للصحف وواجهات النشرات الإخبارية بينما تتوارى أخبار الفلسطينيين، ويبدون كأرقام صمّاء ويغيبون في الصفحات الداخلية والهوامش
7- الفارق الجوهري بين تركيز المحطات الاعلامية الكبرى الموجهة للجمهور الغربي ونفس المواقع الموجهة للجمهور العربي، مثلا محطة بي بي سي البريطانية أفردت مساحات جيدة لوجهة النظر الفلسطينية بينما لم تفعل ذلك في نسختها العالمية، وبرزت شهادات دامغة من موظفين في هذه المحطة تؤكد ذلك.
8- من المهم ملاحظة أن الفظائع الإسرائيلية في سوريا ولبنان وبخاصة في الجنوب اللبنانية تحظى بقدر أكبر من التغطية ولكنها تعكس جوهر ما جرى على مدار ثلاث سنوات في غزة من استباحة شاملة واستهداف للمدنيين والأعيان المدنية من مستشفيات ومقرات حكومية ومدارس ومراكز عبادة وتسميم الأراضي الزراعية، ومسح قرى بأكملها عن الخريطة وتسويتها بالأرض.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (2من 2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (1من 2)
- نتنياهو عن عنف المستوطنين: شغب فتية متحمسين
- انتخابات فلسطينية في مهبّ حرب الإبادة الإسرائيلية
- تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (2من2)
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (1من2)
- نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه
- عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة
- فلسطين من قضية العرب إلى قضية البشرية جمعاء
- تحديات هائلة أمام خليل الحية
- دلالات انتخاب خليل الحية
- ليس بالانتخابات وحدها يصلح النظام السياسي الفلسطيني
- مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب


المزيد.....




- -جبل الفأس-.. لقطات أقمار اصطناعية تكشف ما يدور في موقع إيرا ...
- محللون: تسارع أعمال البناء في موقع نووي إيراني مشتبه به
- لحظة استهداف مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة
- إيران توسّع -المنطقة المحظورة- خارج مضيق هرمز.. ما هي شروط ا ...
- التصعيد بين السعودية والحوثيين أمام منعطف جديد.. باكستان تلو ...
- نافذة العراق الجديدة على التجارة العالمية.. ماذا نعرف عن مشر ...
- -روائح غريبة- وأعراض حادة.. خبراء يدعون عبر -يورونيوز- للتحق ...
- خطأ -غير متوقع فادح- في بريطانيا يتسبب بإلغاء نحو 2000 رحلة ...
- صربيا.. الرئيس يحل البرلمان ويدعو لانتخابات قبل نوفمبر
- الرئيس اللبناني يحذر من استغلال إسرائيل أي فراغ أمني في الجن ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - نهاد ابو غوش - انحياز وسائل الإعلام الغربية للرواية الصهيونية