أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - خاتمة - الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ -















المزيد.....

خاتمة - الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ -


شادي الشماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 14:01
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


بوب أفاكيان ، 2 مارس 2026
www.revcom.us
ملاحظة : الكتاب كاملا متوفّر للتنزيل من مكتبة الحوار المتمدّن
مقدّمة الكتاب 55 : الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟

معتمدين على أجزاء من مقدّمة الكتاب 54 ، " رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الاجتماعي سنة 2024 " ، كآخر ما خطّه آنذاك بوب أفاكيان الذى يعتبره أنصاره في الولايات المتّحدة و عبر عديد البلدان الأخرى من العالم ، " القائد الثوري و مؤلّف الشيوعيّة الجديدة و مهندسها " ، نقول مثلما قلنا في مقدّمة الكتاب 41 ، العدد 41 من " الماويّة : النظريّة و الممارسة " و كان عنوانه " مقالات بوب أفاكيان 2020 و2021 " :
" و لمن لم يعلم بعدُ من هو بوب أفاكيان ، رئيس الحزب الذى ذكرنا للتوّ ، ببساطة نكتفى بقول :
أوّلا ، إنّه قائد شيوعيّ منذ سبعينات القرن العشرين و واضع الكثير من المقالات و الكتب و قد عرّبنا منها بضعة أعمال منها على سبيل الذكر لا الحصر الكتب التالية ( و جميعها متوفّرة للتنزيل من مكتبة الحوار المتمدّن ) :
- المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ ، الجزء الأوّل
- ماتت الشيوعيّة الزائفة ... عاشت الشيوعيّة الحقيقيّة ! ،
- إختراقات - الإختراق التاريخي لماركس و مزيد الإختراق بفضل الشيوعية الجديدة - خلاصة أساسيّة
- الشيوعية الجديدة – علم وإستراتيجيا و قيادة ثورة فعليّة ، و مجتمع جديد راديكاليّا على طريق التحرير الحقيقي "،
- لنتخلّص من كافة الآلهة ! تحرير العقل و تغيير العالم راديكاليّا !
[ - تقييم علمي نقدي للتجربتين الإشتراكيّتين السوفياتيّة و الصينيّة : " كسب العالم ؟ واجب البروليتاريا العالميّة و رغبتها " / 2020
- مقالات بوب أفاكيان 2020 و 2021
- الثورة الشيوعيّة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة : ضروريّة و ممكنة ... خطابات ثلاثة لبوب أفاكيان ، رئيس الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتّحدة الأمريكيّة / 2022
- المساهمات الخالدة لماو تسى تونغ ، الجزء الثاني / 2023
- " رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الاجتماعي سنة 2024 " ]
و ثانيا ، إنّ بوب أفاكيان مهندس الشيوعيّة الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعيّة التي عرّفها هو ذاته بصورة مكثّفة :
" تعنى الخلاصة الجديدة إعادة تشكيل و إعادة تركيب الجوانب الإيجابية لتجربة الحركة الشيوعية و المجتمع الإشتراكي إلى الآن ، بينما يتمّ التعلّم من الجوانب السلبية لهذه التجربة بابعادها الفلسفية والإيديولوجية و كذلك السياسية ، لأجل التوصّل إلى توجه و منهج و مقاربة علميين متجذّرين بصورة أعمق و أصلب فى علاقة ليس فقط بالقيام بالثورة و إفتكاك السلطة لكن ثمّ ، نعم ، تلبية الحاجيات المادية للمجتمع و حاجيات جماهير الشعب ، بطريقة متزايدة الإتساع ، فى المجتمع الإشتراكي – متجاوزة ندب الماضى ومواصلة بعمق التغيير الثوري للمجتمع ، بينما فى نفس الوقت ندعم بنشاط النضال الثوري عبر العالم و نعمل على أساس الإقرار بأن المجال العالمي و النضال العالمي هما الأكثر جوهرية و أهمّية ، بالمعنى العام – معا مع فتح نوعي لمزيد المجال للتعبير عن الحاجيات الفكرية و الثقافية للناس ، مفهوما بصورة واسعة ، و مخوّلين سيرورة أكثر تنوّعا و غنى للإكتشاف و التجريب فى مجالات العلم و الفنّ و الثقافة و الحياة الفكرية بصفة عامة ، مع مدى متزايد لنزاع مختلف الأفكار و المدارس الفكرية و المبادرة و الخلق الفرديين و حماية الحقوق الفردية ، بما فى ذلك مجال للأفراد ليتفاعلوا فى " مجتمع مدني " مستقلّ عن الدولة – كلّ هذا ضمن إطار شامل من التعاون و الجماعية و فى نفس الوقت الذى تكون فيه سلطة الدولة ممسوكة و متطوّرة أكثر كسلطة دولة ثورية تخدم مصالح الثورة البروليتارية ، فى بلد معيّن وعالميا و الدولة عنصر محوري ، فى الإقتصاد و فى التوجّه العام للمجتمع ، بينما الدولة ذاتها يتمّ بإستمرار تغييرها إلى شيء مغاير راديكاليا عن الدول السابقة ، كجزء حيوي من التقدّم نحو القضاء النهائي على الدولة ببلوغ الشيوعية على النطاق العالمي . "
( بوب أفاكيان ، " القيام بالثورة و تحرير الإنسانية ، الجزء الأوّل " ؛ جريدة " الثورة " عدد 112 ، 16 ديسمبر 2007 )
و من يرغب / ترغب في مزيد التعرّف على من هو بوب أفاكيان و على سيرته الذاتيّة و مساهماته كقائد شيوعي لعقود ، فعليه / عليها [...] بكتاب " عن بوب أفاكيان و أهمّية الخلاصة الجديدة للشيوعيّة..." ( مكتبة الحوار المتمدّن أيضا ). و من تتطلّع / يتطلّع إلى دراسة مضمون الشيوعيّة الجديدة / الخلاصة الجديدة للشيوعيّة فعليها / عليه [... ] بكتابي " إختراقات ..." و " الشيوعيّة الجديدة ..." الذين مرّ بنا ذكرهما . "
و محتويات هذا الكتاب 54 ، " الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ "، الذى ينكبّ أساسا على معالجة جوانب مكمّلة و متمّمة و موضّحة لأعديد الأعمال الأخرى حول ضرورة الثورة في الولايات المتّحدة و كيفيّة إنجازها و المهام الملقاة على عاتق الشيوعيّين الثوريّين في الوقت الراهن ، فضلا عن هذه المقدّمة هي :
المشكل : الرأسماليّة – الإمبرياليّة – سير مقيّد و قسريّ للإنسانيّة نحو الكارثة :
الحلّ : إنتزاع ثورة تحريريّة راديكاليّة من هذا الجنون :
القوى المفاتيح و المشاكل الحيويّة :
السود :
الظروف اليائسة ، الإحباط و منطق الهزيمة – مع ذلك ، رغم كلّ الأشياء ...
المهاجرون :
الطلبة و " الشباب المتعلّم " :
التوجّه الإستراتيجي في عالم متغيّر :
النساء :
التعاطي مع القمع :
بعض المظاهر الأساسيّة للشيوعيّة الجديدة :
[ خاتمة ]
ملاحق الكتاب 55
( من إقتراح المترجم )
ملحق 1 :
بوب أفاكيان : قائد مختلف راديكاليّا – إطار جديد تماما لتحرير الإنسانيّة
بوب أفاكيان أهمّ مفكّر و قائد سياسي في عالم اليوم
ملحق 2 :
النشاط السياسي لبوب أفاكيان و قيادته الثوريّة
خلال ستينات القرن العشرين و سبعيناته و تواصلهما اليوم
ملحق 3 :
الخلاصة الجديدة للشيوعية : التوّجه و المنهج و المقاربة الجوهريّين و العناصر الأساسيّة – خطوط عريضة
ملحق 4 :
فهارس كتب شادي الشماوي
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟
بوب أفاكيان ، 2 مارس 2026
www.revcom.us
...
...
...
...
[ خاتمة ]

و ختاما، أعود إلى نقطة هامة : الطبيعة الدمويّة ( و القمعيّة ) للثورات البرجوازيّة ( الرأسماليّة ) و منها الثورة الأمريكيّة، شيء نحتاج الإقرار به . ومن الأشياء التي أتذكّرها عند مشاهدة سلسلة كان بورنس عن الثورة الأمريكيّة ، هو مدي دمويّتها. قدر كبير من العنف – تعلمون أنّهم يتفوّهون على الدوام ب " آه ، لا يمكن أن نلجأ إلى العنف " – قدر كبير من العنف شهدته الثورة الأمريكيّة . مدى العنف الوحشي هائل بما في ذلك إنتقام مختلف القوى من الناس من الطرف الآخر – مراوحين بين الذين كانوا موالين للتاج البريطاني و الذين كانوا في صفوف الثورة الأمريكيّة مقاتلين من أجل الإستقلال ، و ما إلى ذلك . لئن شاهدتم تلك السلسلة ، و هذا أمر يستحقّ العناء ، من الممكن أن ترصدوا مدى دمويّة و وحشيّة تلك الثورة – على نحو لا نودّ عمليّا أن تكون عليه الثورة التي نسعى إلى إنجازها - و علينا أن نعمل لكي لا تكون بتلك الدمويّة، بعمليّات ثأريّة حتّى ضد المدنيّين . لكن هذا لا يلغى واقع أنّ الثورة الأمريكيّة كانت دمويّة لسبب . فالثورات كما قال مالكولم آكس دمويّة . لا مناص من واقع أنّ هذه ميزة من ميزات الثورات – جوهريّا بسبب مقاومة الطبقات الحاكمة السائدة للثورة، و عنفها الدموي لتفرض بوحشيّة حكمها . لكن إن شاهدتم سلسلة كان بورنس ، تشاهدون أنّ تلك الثورة كانت دمويّة و أجل، قمعيّة و أحيانا ثأريّة ، و كانت بالفعل تحت قيادة و في خدمة قبل كلّ شيء مصالح ملاّكي العبيد ، و الرأسماليّين الطموحين من أصناف مختلفة – و مثلما يبرز في سلسلة كان بورنس ، تلك الثورة سجّلت بداية السعي إلى إنشاء إمبراطوريّة أمريكيّة، بما في ذلك التوسّع غربا ( الذى جدّ في ذات الوقت مع تلك الثورة ) و مع الإبادة الجماعيّة الفعليّة للسكّان الأصليّين. و إذن حدث هذا في ذات الوقت الذى أطلق فيه مشروع إمبراطوريّة الإستغلال الوحشيّ و أجل، اضطهاد مصّاصي الدماء.
و هناك كلّ التدمير الرهيب و العذابات المريعة الناجمة عن النظام الرأسمالي كما تطوّر مذّاك ( وحتّى في جذوره الأولي ) إلى نظام عالمي من الإستغلال الخبيث و الإضطهاد الدمويّ .
و ما هو الآن على " الأجندا التاريخيّة " ، إن وُجد مخرج للإنسانيّة نحو مستقبل يستحقّ العيش فيه – ما نحتاجه بيأس الآن هو تحويل هذه الإمكانيّة إلى واقع – هو ثورة للقضاء على هذا النظام الذي أفرزته أحداث من مثل الثورة الأمريكيّة الأولى. ثورة في هذا العصر للقضاء على هذا النظام المستغلّ و المضطهِد و المدمّر على نطاق واسع للبيئة ، و محلّه إحلال شيء أكثر تحريرا بكثير. و بالرغم من مزاعم سلسلة كان بورنس أنّ الثورة الأمريكيّة كانت أكثر الأشياء تحريرا و أنّها وفّرت إلهاما للأشياء الأكثير تحريرا في تاريخ العالم ، كان ذلك ضئيلا مقارنة بالطابع التحريري للثورة الشيوعيّة . و ليس ضئيلا فحسب و إنّما أيضا كان مليئا ، و أعطى مزيد الفدع لإطلاق العنان لإضطهاد و إستغلال خبيثين و مريعين . بينما تحتاج الثورة الشيوعيّة إلى إنجاز قفزة أبعد من كلّ ذلك ، نحو القضاء على كلّ ذلك .
هذه ثورة للقضاء على هذا النظام الإستغلالي و الإضطهادي و المدمّر على نطاق واسع للبيئة ، و تعويضه بشيء أكثر تحريرا ، و خاصة و قد أضحى هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي نظاما فات أوانه ( تجاوز تاريخ صلوحيّته ) وبات يمثّل تهديدا للإنسانيّة في وجودها ، كما شرحت ذلك هنا .
الثورة التي نحن في حاجة إليها الآن مرتهنة بوضع ثوريّ : أزمة عميقة تشمل المجتمع بأسره و مؤسّساته المهيمنة و الحاكمة – و يجب أن تشمل هذه الثورة ليس أعمال أشخاص منعزلين أو مجموعات صغيرة غير منفصلة عن الجماهير الشعبيّة ، بل عمل و دعم الجماهير المتنامية الوعي و المصمّمة ، بالملايين ، بقيادة قوّة بعيدة النظر و معتمدة على العلم و لها روابط عميقة و قاعدة منظّمة قويّة في صفوف تلك الجماهير . و مجدّدا ، - بخلاق جميع الثورات السابقة بقيادة طبقات مستغِلّة ( من مثل الثورة الأمريكيّة و حتّى الثورة الفرنسيّة في العصر السابق ) – هذه الثورة الشيوعيّة يجب أن تهدف إلى تغيير المجتمع كلّه ، و في نهاية المطاف العالك ككل ، و القضاء على و إجتثاث كافة العلاقات الإستغلاليّة و الإضطهاديّة في كلّ مكان و تمكين البشر ، أخيرا ، من التعبير بأرقي التعابير عن إنسانيّتهم .
مبقين هذا في أذهاننا ، التالي من رسالة السنة الجديدة 2025 على وسائل التواصل الاجتماعي يتحدّث عن الواقع الأساسي و الحاجة الملحّة و التحدّي القائم :
" هذه الفاشيّة [ فاشيّة ترامب / الماغا ] ولّدها هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي – نظام بطبيعته ذاتها يؤبّد الفظائع المستمرّة على نطاق أبعد بكثير من حتّى ما دُفع " الناس المطّلعون " " إلى الإعتقاد به...
فاشيّة ترامب / الماغا هذه ... قد وُلدت من أرض كامل هذا النظام ( و كامل تاريخ هذه البلاد ) ، و ستطلق العنان لكلّ هذه الفظائع بطرق أتمّ و أوضح ، بينما في الوقت نفسه الطبيعة الأساسيّة و الديناميكيّات الأساسيّة لهذا النظام ككلّ تُخضع جماهير الإنسانيّة إلى عذابات رهيبة و تحطيم للبيئة بنسق متسارع و خطر متفاقم لخطر حرب شاملة بين الولايات المتّحدة و منافسيها روسيا و الصين – و كلّها قوى إمبرياليّة مسلّحة نوويّا .
و ما شدّدت عليه بقوّة سابقا لا يزال صحيحا و بصفة أكثر إستعجاليّة الآن :
" نحن ، شعوب العالم ، لم يعد بوسعنا السماح لهؤلاء الإمبرياليّين أن يواصلوا الهيمنة على العالم وتحديد مصير الإنسانيّة. هناك حاجة للإطاحة بهم في أقرب وقت ممكن . "
...هناك نمط حياة جديد – بنظام مختلف جوهريّا .
هناك نمط حياة جديد تماما – بنظام مغاير جوهريّا .
ما من سبب وجيه للماذا على العالم أن يكون على النحو الذى هو عليه ، بكافة فظائعه الحقيقيّة جدّا .
ما من سبب وجيه للماذا ، أبعد من الموت و الدمار خلال الحرب العالميّة الثانية ، منذ زمن نهاية تلك الحرب( سنة 1945) أكثر من 500 مليون طفل ماتوا بلا ضرورة من الجوع و الأمراض التي يمكن الوقاية منها ، جوهريّا بسبب الطريقة التي كانت بها الرأسماليّة – الإمبرياليّة تهيمن على العالم ، و بوجه خاص البلدان الأفقر في العالم ، بالولايات المتّحدة المفترس الإمبريالي " رقم واحد " .
ما من سبب وجيه للماذا أيّ شخص في أيّ مكان من العالم ، يتعيّن أن يعرف الجوع أو يُحرم من السكن اللائق و الرعاية الصحّية و الحاجيات الأساسيّة الأخرى – أو العيش في خوف مستمرّ من فقدان هذه الحاجيات .
ما من سبب وجيه لهذه الحروب التي لا تنتهى و للتسريع في تدمير البيئة و هذا النظام هو المسؤول عن كلّ هذا .
ما من سبب وجيه للماذا يتواصل الليل الطويل الذى إنقسمت فيه الإنسانيّة إلى سادة و عبيد ، و وقّع جلد جماهير الإنسانيّة و ضربها و إغتصابها و قتلها و تقييدها و سحقها بالجهل و البؤس .
ما من سبب وجيه لكلّ هذا ، لكن هناك سبب أساسيّ : واقع أنّ العالم و جماهير الإنسانيّة لا يزالان بعدُ مجبرين على للتواجد في ظلّ هيمنة هذا النظام الرأسمالي – الإمبريالي .
هذا النظام عبثيّ تماما – عبثيّ إجراميّا و وحشيّا – و فات أوانه كلّيا : لقد إنتهى تاريخ صلوحيّته ، فات وقت كان بوسعه فيه أن يؤدّي إلى أيّ شيء إيجابيّ بالنسبة إلى الإنسانيّة – و بالعكس ، بات يقف حاجزا مباشرا أمام تطوّر الإنسانيّة من كلّ هذا الجنون و الفظائع و العذابات غير الضروريّة . و صعود الفاشيّة في عديد البلدان الأخرى و كذلك في الولايات المتّحدة، علامة بارزة على الطبيعة هذا النظام الذى فات أوانه و الخطر المتصاعد الذى يمثّله بالنسبة إلى الإنسانيّة ككلّ .
نحن الآن عند نقطة صار فيها من الضروريّ أكثر فأكثر التحرّك أبعد من كامل هذا النظام الوحشيّ – أبعد من وضع حيث يُجبر الناس على الصراع لمجرّد البقاء على قيد الحياة ، و يُجبر كلّ فرد على أن يكون في تنافس و نزاع مع الآخرين ، و الجماهير الشعبيّة في كلّ مكان مكبّلة بعلاقات إضطهاديّة فات أوانها ، بينما المستقبل و وجود الإنسانيّة ذاته في خطر متفاقم .
و من الممكن الآن تجاوز كلّ هذا .
نمط حياة مغاير تماما ممكن : نمط مغاير تماما لتنظيم المجتمع ، بأساس إقتصادي و نظام سياسي مغايرين راديكاليّا ، و علاقات تحريريّة بين الناس و ثقافة ملهمة – كلّ هذا موجّه إلى تلبية الحاجيات الأساسيّة و خدمة المصالح العليا للجماهير الشعبيّة . و هذا معروض ، في آن معا بصورة شاملة و طريقة ملموسة ، في " دستور الجمهوريّة الإشتراكية الجديدة في شمال أمريكا " الذى ألّفته . و خلاصات النقاط الأساسيّة في هذا الدستور – تسليط الضوء على الطريقة التحريريّة حقّا التي يمكن أن نكون نحيا بها – معروضة في بيان " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " . ( و هذا البيان و كذلك " دستور الجمهوريّة الإشتراكيّة الجديدة في شمال أفريقيا " متوفّران على موقع أنترنت revcom.us)
و الإلتحاق بالصفوف الثوريّة المنظّمة التي ترفع تحدّى تحويل هذا إلى واقع – الإلتحاق بهيئات الشيوعيّين الثوريّين لتحرير الإنسانيّة ، و العمل بنشاط و بصفة إستعجاليّة من أجل هذه الثورة- واضعين حياتنا على المحكّ ليس من أجل أنفسنا فحسب، أو من أجل حلقة ضيّقة أو مجموعة ضيّقة ، و إنّما من أجل تحرير الإنسانيّة : هذا شيء يستحقّ حقّا الحياة من أجله و تكريس الحياة له. "
باسم الإنسانيّة نرفض القبول بأمريكا فاشيّة !
النظام برمّته فاسد و لاشرعي – نحتاج و نطالب بنمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا !



#شادي_الشماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوى المفاتيح [ للثورة في الولايات المتّحدة ] و المشاكل الح ...
- تصعيد مقاومة - جمهوريّة الإعدامات - و جرائم حرب الولايات الم ...
- المشكل : الرأسماليّة – الإمبرياليّة – سير مقيّد و قسريّ للإن ...
- الحلّ : إنتزاع ثورة تحريريّة راديكاليّة من هذا الجنون ( مقتط ...
- هيئات الشيوعيّين الثوريّين لتحرير الإنسانيّة ، شيكاغو : أوبا ...
- عصيان : أفغانستان – العذابات المشتركة و الصرخات الجديدة
- مقدّمة الكتاب 55 : الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ ...
- 1500 سجين بجناح الإعدام في إضراب جوع بطولي ضد الإعدامات بينم ...
- ترامب يهدّد بتصعيد كبير لعدوان الولايات المتّحدة ضد إيران .. ...
- حرارة قاتلة إفراز ل - نظام إجرامي و عبثيّ بوحشيّة – و فات أو ...
- أكاذيب ترامب و التهديدات الخطيرة بشأن - الشيوعيّة الشرّيرة - ...
- بوب أفاكيان : لماذا - لا يوجد لينكولن - الآن ، و ما صلة ذلك ...
- بوب أفاكيان : الوحشيّة الفاشيّة و الهجوم على التعاطف مع الآخ ...
- المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : بعض النقاط حول الانت ...
- المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : إنتخابات دي لاأسبريل ...
- 1000 يوم من الإبادة الجماعيّة التي تقترفها الولايات المتّحدة ...
- الإحتفال ب 250 سنة من الولايات المتّحدة ؟ لا ! لم تكن الولاي ...
- النضال الإستعجالي ضد الحرب و الإمبرياليّة ، و التقدّميّين ال ...
- مرجان سترابي : حزن وفاتها و عشق الحياة ذات المغزى
- المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : بعض النقاط بشأن الان ...


المزيد.....




- Autonomous Weapons and Killer Robots: New Warnings, Old Habi ...
- The West Bank’s Ultra-Apartheid (and the Collusive Internati ...
- وعود انتخابية للمسيحي الديمقراطي، الليبراليون والاشتراكي الد ...
- The USS Lincoln’s -Leisure Trip’ to Thailand: a Port Call of ...
- When the Mountain Broke: Inside Nepal’s Deadliest Himalayan ...
- تل أبيب.. مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين رافضين للتج ...
- اتساع سباق الرئاسة الفرنسية مع إعلان الاشتراكي أوليفييه فور ...
- روبوتات لملاحقة المهاجرين وخرائط رقمية لمراقبة اليسار: أدوات ...
- وقفة الحقيقة بمناسبة اليوم العالمي لحماية جميع الأشخاص من ال ...
- Failure to Represent


المزيد.....

- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية [81Manual no]:فصل من كتاب(التشيؤ ووعي الطبقة ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- اليسار والنقابات العمالية والمنظمات الجماهيرية / رزكار عقراوي
- مقدمة في الاقتصاد الماركسي - حلقة دراسية للاتجاه البلشفي الأ ... / كوران عبد الله
- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - شادي الشماوي - خاتمة - الإنسانيّة على حافة الهاويّة : سير قسريّ نحو الهاوية أم صياغة مخرج من هذا الجنون ؟ -