أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين بوغانمي - بين البوصلة المفقودة وفقه الضرورة المُزوّر















المزيد.....

بين البوصلة المفقودة وفقه الضرورة المُزوّر


عزالدين بوغانمي
(Boughanmi Ezdine)


الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض الوخيّان كانوا يتمتّعون بذكاء حادّ. ولكن الحياة أحيانا تقسو على النّاس، ومع الوقت لا تنزع منهم ذكاءهم، لكنها قد تُفقدهم البوصلة. وهذا في الحقيقة يؤلمني جدًّا لأنّ البلاد مازالت تحتاج لكلّ طاقاتها، بشرط أن تظلّ البوصلة موجودة حتى لا تأخذنا الرّياح حيث لا تُحمد العواقب.
بعض هؤلاء ينزعون للقاعدة التي تقول "الضرورات تبيح المحظورات" ضوابطها، ثمّ يستندون إليها وهي فارغة من أيّ قوّة أخلاقية أو عقليّة، ليقولوا ولو بصوت خافت: "التحالف مع قيادة النهضة محظور، تُبيحه ضرورة الإطاحة بقيس سعيّد". وعليّ أن أُجيبهم بكلّ الودّ الذين أحتفظ به إليهم.

فقه الضرورة هو مجموعة الأحكام الشرعية الاستثنائية، التي تُبيح ارتكاب المحظور أو ترك الواجب مؤقتا، لدفع خطر شديد، أو هلاك يهدد حياة الإنسان، أو "الكُليات الخمس" بالمصطلح الفقهي(الدين، النفس، العقل، العرض، المال)، وتنظمها القاعدة الأصولية الشهيرة: "الضرورات تبيح المحظورات". وهي قاعدة مُستنبطة من القرآن الكريم، من ذلك مثلا الآية 119 من سورة الأنعام: "وقد فصّل لكم ما حَرّم عليكم إلّا ما اضطُرِرْتُم إليه"

في المعنى العام، إذا بلغ الإنسان حدًّا يخشى فيه على نفسه الهلاك أو الضّرر العظيم، جاز له ارتكاب المُحرّم بقدر ما يدفع عنه هذا الخطر. من ذلك على سبيل المثال إباحة أكل لحم الميتة للمشرف على الهلاك من الجوع حفظا للحياة.

لكن هذه القاعدة، كغيرها من القواعد الفقهية، عندها
ضوابط وشروط وقيود على العمل بها لكي لا يُساء استخدامها. من ذلك:
* أن تُقَدَّر بِقدرها، إذ لا يجوز التوسع في المباح الاضطراري. وينبغي أخذ القدر الذي يدفع الخطر فقط.

* عدم وجود بديل غير محظور، بمعنى أن يعجز المضطر على ايجاد وسيلة أخرى لدفع الضرر سوى ارتكاب هذا المحظور. يعني يجب أن تكون كل الأبواب المباحة مُغلقة تماما وغير ممكنة قبل اللجوء إلى الحرام. ويأثم المكلّف إذا لجأ للمحظور دون بذل الجهد الكافي للبحث عن حل شرعي. فلا يحل أكل الميتة لشخص أشرف على الهلاك إذا كان يملك مالاً يشتري به طعاما حلالا.

* ألّا يكون المحظور أفسد من الضرورة، يعني على سبيل المثال لا يجوز قتل إنسان بريء لإنقاذ إنسان آخر في خطر.

أنا رجل يساري أؤمن بالقوانين الوضعية. ولكن حتى لو التزمنا بالمنطق الشّرعي (الذي يُحاجج به بعض الإخوة بنيّة ردع مُخالفيهم)، وطبّقنا قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات" وضوابطها الدقيقة على الدّعوة المخاتلة، وغير المباشرة، للتحالف مع قيادة النهضة، سيظهر عدم جواز هذا التحالف شرعا وعقلا ومصلحة.

علاش أقول لا يجوز ؟
لأن محاولة تبريرنا للتّحالف مع [عصابة مجرمة] بأتمّ معنى الكلمة، خاصة ونحن نعلم علم اليقين أنها مجرمة، بذريعة "الضرورة" لإسقاط [سلطة فاشلة] ستضعنا أمام الضّوابط الفقهيّة والسياسية التالية:

أولا، هنالك اختلال في ميزان المفاسد، لأن المحظور أكثر منكرا وأكثر ضررا من الضرورة في هذه الحالة، والضابط الفقهي يقول: "المشقّة لا تجلب التّيسير إذا كان التيسير يفوت ما هو أعظم". ومعناه أن الضّرر لا يُزال بضرر مساوٍ أو أكبر منه. وهذا، بالمناسبة، أصل عظيم في الفقه والسياسة والمعاملات. فمثلا نحن الآن نتعرّض لضرر تفرّد قيس سعيّد بالحكم، وهذا أدّى إلى فشل ذريع في إصلاح الإدارة والقضاء، وسوء التسيير وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما أدّى إلى أضرار ومظالم شتّى. وعليه فهذا النظام يجب أن يتغيّر. وهذا الرئيس يجب أن يذهب.
ومع ذلك لا يجوز معالجة هذا الضرر بإعادة راشد الغنّوشي للسلطة وتبييضه، تحت شعار أحمق ومكذوب إسمه "استعادة الديمقراطية"، والحال أن راشد الغنّوشي كان يقود نظاما فاسدا قائما على التمهيد للتّمكين، من خلال إضعاف الدولة إلى أقصى الحدود، بما يسمح ل"الشّوكة" في فقه الإخوان المسلمين، أي "الجهاز السري" في دفاتر القضاء التونسي، بإعادة تشكيل الدولة الدينية المتخيّلة. وقد سقط راشد الغنّوشي قبل غلق البرلمان بكثير. سقط حين أمر باغتيال سقراط وشكري والبراهمي. وسقط حين خرّب الاقتصاد والسياسة والثقة بين التوانسة. وسقط بعد أن تظاهر ضده الشعب (بما في ذلك الأطفال الذين كانوا يتظاهرون ليلا في الأحياء الشعبية شتاء 2021 في مشهد مُحزن وغير مسبوق ومُذهل من جهة رمزيته، إذ كان ذلك يشير إلى خوف تونس على مستقبلها من تلك العصابة الحاكمة آنذاك). وسقط لأنه متورط في جريمة تفكيك مؤسسات الدولة عبر الأجهزة السرية الموازية.
وهذه كلها، كما تُلاحظون، أضرار تمسّ الكليات وأعظمها: الدماء والنفس والأمن. فلا تجوز تبرئة شخص مجرم دولي وإعادته للحكم في سبيل التخلص من رئيس متفرد بالحكم وفاشل، لأننا بهذه الطريقة، ودائمًا ضمن ضوابط "الضرورات تبيح المحظورات" لا نُزيل الشرّ، بل نُضيف إليه شرّا آخر جرّبناه وعرفنا أنّه أسوأ وأبشع.

وبالنتيجة، التحالف مع كيان إرهابي قاتل مُتلوّن حسب الظروف، لإزالة سلطة فاشلة، هو استبدال ضرر (التفرد بالحكم والفشل والفقر والعشوائية) بضرر أكبر وأعظم (القتل وتخريب حياة الناس وسفك الدماء).

ثانيا، غياب البديل المباح: وهنا تكمن المغالطة الكبرى، لأن شرط العمل بقاعدة "الضرورة تبيح المحظور" هو "ألا يكون هناك طريق آخر مباح لدفع الضرر".
في مسألة التغيير في بلادنا اليوم، عندنا ائتلاف قوى المعارضة الوطنية بكل مكوناتها (باستثناء عصابة الدم طبعا). وعندنا الضغط الشعبي، وعندنا ايجاد تكتلات مدنية وأهلية في الجهات، وعندنا النضال السلمي ضد السلطة الفاشلة في جميع القطاعات ... وهذه كلها مسارات مُتاحة ومباحة ومشروعة.
وعليه، فالاستعانة بـ "المجرم" ليست السبيل الوحيد لإصلاح الفشل، وبالتالي تسقط صفة "الاضطرار"، ويصبح الاحتجاج بفقه الضرورة كلامًا فارغًا بلا أساس.

ثالثا، في مآل الضابط الذي يُشدّد على "الضرورة تُقدّر بقدرها"، شنوّ هو الهدف من القاعدة أصلا؟
هو تقليل الضرر وحفظ الاستقرار، وليس إعادة إنتاج الكارثة. وبالتالي فالتحالف مع حزب له تاريخ في الاغتيالات وتفكيك الدولة، يعني منحه شرعية للعودة إلى المشهد، وضياع دماء الضحايا (الشهداء الأمنيين والعسكريين والسياسيين والمواطنين الذين قُتلوا برصاص "الديمقراطية").

رابعا، في مبدأ العدالة وحفظ دم الناس الأبرياء: كما ذكرت في بداية هذه الورقة: "الضرورة لا تبيح قتل شخص بريء لإنقاذ آخر". ولذلك فأن ندعو للتحالف مع طرف سفك دماء المئات، ونتناسى جناياته وإرهابه، هو خيانة موصوفة لدماء هؤلاء الأبرياء وتنازل عن القصاص والعدالة، وهو محظور شرعي قطعي لا تبيحه أي ضرورة من أيّ نوع.

خلاصة القول، تغيير السلطة الحاكمة ممكن جدا ومشروع وله وسائله المشروعة، من الانتخابات إلى الشارع. ولكن التحالف مع المجرم قاتل الشهداء من أجل التغيير، لا ينطبق عليه فقه الضرورة، بل ينطبق عليه فقه "الميكافيلية السياسية" (الغاية تبرر الوسيلة)، وهو مبدأ مرفوض شرعًا وأخلاقا، لأن إعادته للسلطة تقود قطعًا إلى ارتكاب مفاسد أعظم وأخطر على كيان الدولة وعلى المجتمع من مفسدة الفشل الحالي.

لا يمكن الوثوق بالخوانجية أبدًا، لأن منظومتهم الفكرية فاسدة وقائمة على شرعنة الكذب. يعني من غير الممكن أن يكونوا صادقين مع كل من يختلف معهم.
هنالك من سيقول: هذه مُبالغة، وكيف شرعنوا الكذب؟

مراجع الجماعة هاذم ومنظروهم، جاو ل"التقيّة" كرُخصة شرعية مؤقتة يُلجأُ إليها في حالة الإكراه كالتهديد بالقتل، وتنتهي بمجرد زوال خطر الموت أو الاضطهاد (على اعتبار أن الأصل هو وجوب الصدق وإنكار الكذب) وجعلوا منها أصلًا ومبدأ دائمًا في منظومتهم العقائدية والسّلوكية، بحيث لم يعُد الأصل هو الصدق والأمانة وإنكار الكذب. بل أصبح الكذب هو القاعدة والصدق هو الاستثناء.

يعني بلغة أخرى، المشكل ليس في اللجوء ل"التّقيّة" في حدّ ذاتها، وإنّما في تزويرها وإخفاء شُروطها. وتحويلها إلى حيلة للمناورة وتحقيق أهداف حزبيّة فئوية لا علاقة لها بمقصدها الديني.

يقول القايل: كيفاش معقول ينجحو في تزوير معنى التقيّة بهذه السهولة؟
طبعا لم تكن عملية التزوير سهلة، فلكي ينجحوا في تزوير الدين، زوّروا الواقع نفسه، وصوّروه على نحو "وظيفي" حتى يتلائم مع تلاعبهم بمفهوم التقية.
بعد عملية إعادة الهندسة الفكرية والفقهية للتقية، وسلخها من سياقها، وتجريدها من مضمونها الإنساني (حفظ الفرد لحياته حين يكون مهددا) وتحويل وجهتها نحو حفظ مصلحة "التنظيم" والوصول للسلطة. ابتدعوا جملة من الأكاذيب والحيل، سمّوها منطلقات:

أولا، قالوا هذا المجتمع الذي نعيش فيه "مجتمع جاهلي"، علاش اعتبروه جاهلي؟ لأنهم واجهوا مأزقا شرعيا يقول بأن التقية لا تجوز إلا أمام عدو كافر يبطش بمسلم مستضعف.
وبطبيعة الحال، من هذه الخديعة الكبرى (التي تتبنّاها جماعة الإخوان وجميع الحركات المتطرفة المتفرعة عنها)، ولّد السيد قطب سلسلة من الخدائع الأخرى في كتابه "معالم في الطريق"، فما دامت المجتمعات ومعها الأنظمة القائمة "جاهلية" وخارجة عن الإسلام، فهي كافرة بِقضِّها وقضيضها، بدولتها وشعبها. وإذن فهي عدوّ الإسلام الكافر، وجماعة الإخوان هي "المسلمون المستضعفون" الذين يعيشون وسط عالم معادٍ، يجوز مواجهته بالتقيّة. وهكذا تمّت شرعنة الكذب فقهيا، وأصبح خداع شعبهم ومجتمعاتهم ودولهم وارتكاب جرائم القتل وإضعاف المؤسسات، وإفساد السياسة والثقافة وكل مقوّمات المجتمع أعمالا فاضلة في خدمة الدين.

بعدما كفّروا الدولة والمجتمع، أحلّوا "فقه الدعوة" و"الحركية" محل فقه الأحكام. ففي حين تُعتبر الأحكام الفقهية ثابتة، كأن نقول "الكذب محرم شرعا"، أي لا تُبيحه إلا الضرورة القصوى المحدودة. ابتدعوا فقهًا آخر موازيًا يسمى "فقه الدعوة" أو "المصلحة الحركية". وفيه تذوب المحرمات الثابتة، ويصبح نكث العهود، وتقديم الولاء للجماعة أمورا واجبة، ومأجورا عليها إذا كانت تصب في مصلحة تمكين الجماعة ونموها.

ثمّ ابتدعوا مفهوم "المرحلية" (الاستضعاف والتمكين) حيث قسّم التنظيم استراتيجيته إلى مراحل تحاكي فترات البعثة النبوية بشكل مُشوه. تبدأ بمرحلة الاستضعاف (موطن التقية)، وتشهد هذه المرحلة تبنّي خطاب يقدس الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتعايش السلمي، ورفض العنف، وذلك لطمأنة الأجهزة الأمنية واختراق المجتمعات وبناء القواعد المتينة ماديا وايديولوجيا. تتبعها مرحلة التمكين (موطن الحقيقة). يعني مرحلة امتلاك القوة والسيطرة، والمرور للانقلاب على كل الوعود السابقة، وإظهار الأهداف الحقيقية للتنظيم مثل فرض الرؤية الأحادية وإقصاء الخصوم، وهو ما يفسر استخدامهم للتقية كقناع دائم، وليس رخصة شرعية مؤقتة مرتبطة بحدث.

وهنالك تفاصيل أخرى كثيرة تشيب لها رؤوس الأجنّة لكثرة تسويغها للباطل. من ذلك شرعنة المظهر والسلوك المخالف، لإخفاء التنظيم السرّي. ففي الأصل الشرعي لدين الإسلام، لا يجوز للمسلم ارتكاب الكبائر أو التخلي عن شعائر دينه إلا تحت التهديد المباشر بالقتل. لكن في الشريعة الوثنية لهؤلاء المتحيّلون، يجوز استخدام "التقية السلوكية" لأعضاء الخلايا السرية. بحيث أباحوا لعناصرهم حلق اللّحى، وشرب الكحول، وتعاطي المخدرات، وتزوير الهويات، ليس لإنقاذ حياتهم من الهلاك، بل للتخفي والاختراق، وتنفيذ عمليات إرهابية وقتل أناس أبرياء، أو لجمع أموال،،، وهذا كله تحيُّل بيِّن على مفهوم الضرورة.

وتواصلت المأساة حين اختزلوا "الأمة" في "الجماعة". فإذا كانت مقاصد الدين جاءت لحفظ أمن الأمة ومصالح عموم المسلمين. فإن هؤلاء اعتبروا المسلمين كُفّارا، وتنظيمهم هو "جماعة المسلمين". وبناءً على هذا الاختطاف للإسلام واحتكاره، تم دمج مصلحة الإسلام بمصلحة الحزب. فكل جريمة أو خديعة سياسية تخدم الجماعة أصبحت في اعتقادم "نصرة للدين"، مما جعل الجريمة والخداع والغدر عبادة. وهذا ما يفسر استخدامهم خطابين: أحدهما علني يتبنى قيم الديمقراطية والتعايش لتهدئة الرأي العام الداخلي والاستثمار في غفلته وايمانه بأن الديمقراطية لا تُقصي أحدا، ولتضليل القوى الدولية التي تخشى الإرهاب على أراضيها، وخطاب آخر داخلي يُركّز على التنظيم السرّي وأسلمة المجتمع وجمع الأموال والوصول للسلطة. وها نحن نراهم منذ 2021 يُظهرون المرونة السياسية لعقد تحالفات مؤقتة مع قوى مخالفة لهم، سيتخلون عنها بمجرد انتهاء المصلحة طبعا. وهم على استعداد للتخلي عن أي مبدأ في سبيل تضليل الأحزاب والجمعيات والنشطاء بغاية الحفاظ على التنظيم.

في بعض الأحيان أضطر لمواجهتهم بقسوة. هذا لا يعني أنّي "استئصالي" أو "متوتّر" أو "أتشفّى في المساجين" او نحو ذلك من الاتهامات الفارغة. بالعكس ليس لي أي علاقة بهذه النفسية لا من قريب ولا من بعيد. والذين عاشروني يعرفون أن مجرد موقف إنساني صعب في فيلم يُبكيني، ومجرد أغنية تعصر كبدي. ولست متعصّبًا لأي فكرة، ولا أُعادي أيّ حزب سياسي مهما اختلفت معه. ويتذكر أصدقائي أن حفل زواجي كان عبارة عن ملتقى لجميع الأحزاب والحساسيات. كلهم أصدقائي وإخوتي. لكن الخوانجية أنا أعرف منابتهم الفكرية، ومعتقداتهم السياسية، وسلوكهم الحربائي، وأهدافهم وقلّة معروفهم. وأعرف أنهم المسمار الأخطر المغروز في جسد بلادي. ولا يمكن أبدا اعتبارهم خصما سياسيا محترما.

مثلا كيف يُعلّقون على صفحتي أحيانا. وهم يعرفون تمام المعرفة أن زعيمهم هو الذي أمر بقتل الأبرياء. يقولون لي: "إذا أردت ان تنتصر على النهضة، فاهزمها بالصندوق" !
عجايب! وهل رفضنا نتائج الانتخابات، رغم علمنا بتزوير إرادة الناس؟
أبدا. لا أحد اعترض على نتائج الصندوق. والناس هنّأتهم، وتحالفت معهم، وتقاسمت معهم السلطة. ولكنهم غدروا بالبلاد والتجؤوا للقتل وهم في السلطة.
فعن أي انتخابات يتحدثون؟ وعن أي ديمقراطية، وأنا أعرف أنهم يعتبرونها فكرة كافرة جاءت لإفساد نظام الشورى؟

بقية الأصدقاء، من أهل الشعار المغشوش "الحرية لا تتجزأ" نصيحتي لهم، يزّيو مالدّروشة.



#عزالدين_بوغانمي (هاشتاغ)       Boughanmi_Ezdine#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في عناد التاريخ الذي لا يُرد.
- تاريخ البايات في تونس: لا شيطنة ولا تمجيد، قراءة في سياقها
- لا أحد يقبل بسقوط النظام الإيراني باستثناء الكيان الصهيوني
- هنري كيسنجر ونظام صدام حسين: هندسة الانعطاف الكبير - كيف شكل ...
- الإمارات هي خيمة التهديد للأمن الجزائري، وليس القُراد الملتص ...
- بغض النظر عن الوسائل: المشروع هو أساس النهوض
- تونس العطشانة: لماذا ينقطع الماء والكهرباء لساعات طويلة في ه ...
- وراء مضيق هرمز، مخطط صهيوني لتفكيك إيران وتصفية القضية الفلس ...
- هل سقطت الهدنة؟
- تشييع الإمام استفتاء على المشروع: إيران بين نقد الداخل ومواج ...
- في مضيق هرمز، كأن التاريخ يعيد سيناريو السويس.
- وهم نزع السلاح: لماذا تخسر بيروت معاركها السياسية؟
- إضاءات سريعة حول مشروع -إسرائيل الكبرى- وطبيعة الصراع في الش ...
- طوفان الأقصى أجبر السعودية على إعادة تعريف عدوّها
- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وسياسة حافّة الهاوية
- ترامب أو -الإنسان الآلي المُتوحّش- !
- -العالم بين المعنى والآلة: صراع الإنسان مع منطق الإبادة-
- محور المقاومة بين القدس وطهران: حسابات التاريخ والجغرافيا وا ...
- هل للعرب مصلحة في إسقاط إسرائيل للنظام الإيراني؟
- اليسار الشيوعي في أوروبا الغربية: قصة المنع المؤبّد


المزيد.....




- مواد غذائية في النظام الغذائي مفيدة لصحة الدماغ
- محكمة في كرواتيا تقر بحبس متهم أوكراني في تفجيرات -السيل الش ...
- بري: إنهاء مهمة اليونيفيل خطيئة كبرى
- رجل في لاتفيا يبلغ عن شقيقه لأمن الدولة بسبب مشاهدته القنوات ...
- لاعب جديد في الشرق الأوسط لحماية منشآت الطاقة من هجمات المسي ...
- رفات بشري في هرم ببيرو يكشف أسرار طقوس عمرها 1400 عام
- شهداء لقمة العيش.. رحلة الموت
- مظاهرة في تونس تطالب برحيل سعيّد واستعادة المسار الديمقراطي ...
- مطار أبو الظهور.. قاعدة جوية مدمَّرة لا تفارقها الصراعات الع ...
- -حاملة الطائرات ترامب-.. مصادر تكشف لـCNN عن إجراء -غير مسبو ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين بوغانمي - بين البوصلة المفقودة وفقه الضرورة المُزوّر