أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - ديوان شعر 25 وطني والدمن















المزيد.....



ديوان شعر 25 وطني والدمن


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


وطني والدُمن

من ذا يفرقنا أقول هواك عشقيْ
فأنا المتيم يا حبيبة قلبي الموجوع رقّيْ
بمشقة أحببت فيك حلاوة الكلمات يا بوح الجوى
بوحي جلالك وانثري طيف الهوى
زيدي الحلاوة وارسمي بوح الخلاص ولا تبالي من خطوط العنجهيات الغريبةْ
الغربان تأوي في بيوت الخوص مزقنا الرمادْ
وكلاب صيدهمو احتوانا من زمانْ
طيف التأسي قادنا لبداوة حطت علينا كالوبالْ
يا شامتا دقق عيون الراحلين من الديارْ
وامسك خطانا ملّنا قمر الوصالْ
ببيوتنا الغربان تأكل ما يطالْ
وخرابنا الغرباء عاثوا في البلادْ
من أي بوح جئتني فأنا المبادْ
أتقمص الأدوار من حال لحالْ
ويدي تخاصمني وعقله في اختلالْ
يا صاحب النعرات عشقي هزني نحو الوطنْ
ومسكت باب الذكرياتْ
حرب ضروس وبدعة وندامى ظلي خائنونْ
باعوا بلادي واستتوا يتهادنونْ
من أي بوح جئتني أنت المباح من الحروب إلى الحروبْ
ويقودنا البلهاء ساقونا لفتوى زريبة الدخلاء هاجوا كالجرادْ
وتقمصوا الأدوار يرثون الرئيسْ
بلدي كبالون ملغم داخلاً في عمق كيسْ
إحفظنا من شر السياسة والدعاة والخسيسْ
يا واهب الشعب الفقير بحفنة من غم أو حزن المراثيْ
إغلق شتاتك وانزوي دعنا نرتب حالنا
ونعود نحو خرابنا بالوهم نرسم وردة ونطوف ما بين المنافيْ
يا رمس أبعد من بواطن عنجهيات الموشى بالتزلف عن دعاة القهر قد عدنا وراءْ
ودعاة من همج تجلوا يقتلون ورودنا حجروا النساءْ
يا غيم أبعد عن صواب الخاطئين وأفرز الحل البديلْ
وليطمروا الأعداء والصوت الدخيلْ
هي صرخة من كل صوبْ
لا تطلقوا بوق التعجب والعيوبْ
فالكل رتق ثوبه وعليه آثار الندوبْ
لا تعجبي يا آهي يا ذكرى نعيش بالغروبْ
ومكللين بهالة حطت علينا جمرة وأصابت الأحباب آه فالعويلْ
قد لف بيت الغارفين من الصهيلْ
هم ثلة وبأسم رب الكون جاءوا عابثينْ
وبدون دينْ
وطني عشقتك مثل روحي بانتشاءْ
ابكيك يا وطني المباحْ
وسأحضن الآهات كل فجيعتكْ
أنت ارتشاقي قد عشقت حلاوتكْ
ومرارتكْ ......
يا أرضي هبّي وارسمي لغة الصباحْ
وأنا بكل غلاوتكْ
أرمي بسهم تجذري للأرض أحكي للزمنْ
وندوس حقد الجاثمين على الرقابْ
ونحاصر الأوهام في جذر التشتت للكتابْ
قالوا بإسم الله جئنا فاتحينْ
همج دعاة القتل ويحهمو غادرينْ
أخرج فأنت البربري القاتل المأجور يرفضك الوطنْ
حدسي يقول سترحلون وتقتلون بلا كفنْ
يا أيها الأوغاد أرضي تحتقنْ
وتصير بركانا عليكم يا دُمنْ

٢٥/٦/٢٠١٤
البصرة









هذا العراق !!!!!!!


(1)
كوفئت يا وطني بقتلي في مساحات التشتت من طوائفنا البديلهْ
وأهز جذع النخلة العصماء يغويني الرماد أنا المحاصر من زمان عصر النازفينْ
قدت اعتراضي من تشتتهم وداستني الخيولْ
عجبي على الإطراء في عصر التقوقع في مباهجنا القليلهْ
لم ترتوي من قهقهات أصابع الذكرى ولا حطت على ساق الشجيرة طيرة أو هاج يروي البربري على خرابي في العصورْ
قمل الشواطيء باحني زمر الشوارع في مجرات العيونْ
الليل يطويني ويمسخ قامتي ويغوص منكفئاً يدورْ
جسدي معلق بالهواء وما تشتت من أمانينا الجليلهْ
وأنا على حال الذهولْ
كل المسرات انتهت ودوار ذاكرة الليالي من خراب في العقولْ
هاجت مواسمنا وتغير النعناع في أعتى الفصولْ
لا تسأليني عن خراج الليل يسترنا التارجح والتعبْ
ويمر في فلواتنا الزرزور يصدح في عجبْ
أين الليالي والدنابك والصنوجْ
أين التوابع والعذارى والزنوجْ
كل سيأوي في لجاجته ويخفي ظله الممهور في زمن الكسادْ
وبدأت أعتب يا زماني على البلادْ
يا صاحب الوجه الجميل معاتبيْ
إني ابتليت بواهن الكلمات يحفر في الجسدْ
بلدٌ ......... بلدْ
(2)
من أي بوح جئتني يا صاحب الوجه الجميلْ
فأنا بحبك أنهمي مثل القتيلْ
الطعنات تنفث في صميم مواجعيْ
يا حزن ظلي بالشتاتْ
تغفو على صدري تهيّج ذكرياتْ
هل تذكر الكلمات كالعسل اللذيذْ
وكأشتهائك للنبيذْ
يا من معيْ
يا من رويت توابع الهجران بين النادمينْ
وعلى مدار سماءك العشاق ناموا هادئينْ
والطيف يتلو في انزواء صبابتيْ
والذكريات وليدة تتستر لتكون شهداً في أتون حكايتيْ
قل لي ابتليت بعاشق البلد المعاقْ
هذا العراقْ ..........
........................


٢٦/٦/٢٠١٤
البصرة













النخاسة

وارتوينا من شتات الأمس حتي طالنا وهن الصدودْ
ومسكنا الجمر مجبورين نحوي طلة الأمس اللدودْ
كان فينا الخدر يمشي فى العروقْ
والخراب يحتوينا كالشقوقْ
وتسمرنا علي باب غلقْ
واختلفنا وطوانا الجمر والأحزان طرقْ
يا غراب البين إذهب دون رجعةْ
حفروا خلف متاهاتي سرابا يتملاني بدمعةْ
وأنا غائص فى الوحل وحزني لا يطاقْ
واحتقاني من هموم أوردتها لغة الشك وزادتني احتراقْ
يا لهول الصدمة الكبرى ويا ويح النفاقْ
كم تجلينا بصبر من شتات وأواصر طالها الغدر وزادت فى الشقاقْ
يا لهذي الكدماتْ
عشقي المزعوم ولّى للسباتْ
هكذا كان اغترافي من صرير الريح يجليني ارتكازي بدعة كبري ووهما للماتْ
غادرتني ذكرياتي وأنا الناهض مني أتمنى المعجزاتْ
ملّني الشك وصرت كالسرابْ
ناقضاً بوحي لسري وغواني الإغترابْ
يتخطاني اعترافي لسنين اللهو والعشق ومآ يخفيه بعضي من شبابْ
كان وجه الريح يعدو ورماني فى العذابْ
يا لخوفي فاصطلاني الغدر فى وجع وزاد الإرتهابْ
قومي يا حلة عشقي واستريني من خفايا الإحترابْ
ثلة الغدر تلوت وأصابت بسهام من سموم الإرتيابْ
هكذا نمنا بجمر الخاصرةْ
وتمنينا لوهم الهم يجلى وبقايانا خواطر عابرةْ
وغرفنا ما بخيط الجمر نطوى فى صرير الإكتئابْ
مطرب البوح تناغى والغواني وشيوخ الضل باحوا بالعراقْ
يا لهمي فالفجيعة من كساد الدس تطوينا انغلاقْ
لا تزيدوا الهم نحن السابلهْ
وأيادينا تلوح بالدعاءْ
يا إلهي قد أباحونا وساروا فى صميم القافلةْ
مؤمنونْ
غادرونْ
خائنونْ
باعوا ما بالمجد بالسر عصابة سافلهْ
هكذا نمنا علي بول البعيرْ
وطوانا الساسة الأجلاف مهزومين قالوا ما المصيرْ
غربلوا جذع النخيلْ
حفرونا بالشعارات وعشق المستحيلْ
وخطاهم مئذنةْ
أمة تعبى وأنجاس ذممْ
أعلنوا وجه الخليفة لطوائف مدمنةْ
بالحروب والنفاق والشعارات وقتل الأبرياءْ
يا إلهي فأنا المقتول بالحقد وأشباه الرياءْ
مزقتنا دول الكذب ونمنا فى العراءْ
يا إلهي ما آلذي يجري علينا فى الوطنْ
نحن مملوكين للأوغاد تطوينا السياسهْ
وعلى صدر الليالي يقذفونا بالنجاسهْ
يا نخاسهْ !!!!!!!


7/7/2014
البصرة




قلوب من حجر

لا تقل إن الرجال اللابسون مساءهم من دمع ذاكرة الهوى
يترنمون كما الأسى يتناوبونْ
قل لي بأي وشاية هزجوا وناوبهم نعاسْ
ويصبغون ملامح التأريخ ويح ندائهمْ
هم يغرفون ملاذهمْ
هجع المتيم والربابة تطرب العشاق حين يسامرونْ
ظل التأرجح والوشاية قد علت صيحات أهل المجد أيام الشتاتْ
كل سيحفظ رسّه ويغالي بين فجيعة وفجيعةْ
قالت مهادنتي بلى وتذمر الغرس وأفنى ظله بوشاية الخلان أيام البطرْ
وتمهلت داوت صراع الغابرين لمجد منهوك ذميمْ
يا أيها العقلاء شت صراعكم وطلى بعشق الزعفرانْ
قالوا أمانْ
وتنسم النعناع من صدأ القوافلْ
قالت محدثتي ارتوينا من زمان الغابرينْ
وأراني منهوكاً وحدسي في الغوايهْ
ما من نهايةْ
هي غربة تحتج بين الراسف المغلول ناقضني النعاسْ
ولرب واش من بني تعبان يحفر في اليباسْ
ليل يهدهد صحوة الغادين من وهن الحكايةْ
قالت هنا وترنم العشاق يطوون البريدْ
وأراني ماسوراً وقلبي غارق بالهم أبني من شتاتي لفحة الذهب المصفى في المناهلْ
وبأي وعظ تتقونْ
قالوا هنا يقتادني قلب حجرْ
وعلي من مطر الوشاية لا يحيدْ
هي صحوة للمجد يغفو من سراب هجّه وحي المناضلْ
إذ شاهد الطيف الغريب على خطى الطير الطريد من السكونْ
سبحان ظل ألغائم التعبان يسفي في المجاهلْ
او كلما ناديتها رسفت على جدران قلب أطّروه كما الصورْ
وتأرجح الليل البهي وها أنا أذوي بصفح الإنتشاءْ
أطوي الليالي كي تنام فقأها الزمنْ
وطلاها صبر اللاثغات وحاكها ظل الوطنْ
هلّل أراني صامت ويداي تغفو بين أروقة الشجرْ
سبحان ظل الضوء يقتلني وها أني أغامرْ
وطني على الأثداء ينطح كبوة ويقول عاقرْ
ما من يداوي ندبة الكدمات يعلو من صداح العندليبْ
قلبي يهز وشاحه ويظل ينفث من زبى بوح الوجيبْ
غدر ومكر وانتفاء لحاجة الخلان في الزمن المعلق في الوصايهْ
هي صرخة المعنى ودق الوهن ها هو يحتضرْ
وينام مكلوماً وحزنه كان عسرْ
هي لم تبح نزف الخلاص على الغواية بين أروقة البكاءْ
بل ناوبته مهانة زادت عليه وبالها وتأزم الذكرى وأغوته اشتهاءْ
ما من طريق الى عيون الغاوي التتري ينسجه المؤطر بالنكاية والرياءْ
ويغوص متكئي وصبري أزداد من وهن البدايةْ
تغفو على جذر التوابع صرختي وتزيد جرحي بالنكايةْ
نزف الصوانت يعتلي قدري ويهجر بوحه المزدان من نكأ الخرافات البديلهْ
ونسجت طلي وانثنيت ولم أر الخلان بعد يهفهفونْ
طبل المجامر يعتلي قدري وأطوى مثل قنديل بعمق البحر نامْ
أفهللي بنت القرى هدل الحمامْ
غنى وفوق شجيرة الرمان يمزج صحونا
وطووه مثلوماُ وغائص في اليقينْ
هي قبلة لله أنداها الشجرْ
هي قبلة لله حورها البشرْ
سيماء وجه الشمس يندى في الخطوط الواهنةْ
وأقول مهلا قد رويت متاهتيْ
لقلوب بوحها من حجرْ
قالوا انتظرْ
ومسكنا خيط الظل نذوي من بشارتنا اليتيمةْ
رؤيا عقيمةْ ..................

٣/١٢/٢٠١٣
البصرة








يا زمان العشق ......

(1)
عاد بي العواد للزمن القديمْ
كنت مجبوراً على ضرب الصنوجْ
وعساني أطلي من عشق الفواخت صرختيْ
وأراني مثل طيف يتملى في الجموعْ
أنا سكران أعب الدن أشرب وأغنيْ
كان للعواد صدح ويمّنيْ
وبجنبي هاج بي صوت رخيمْ
من صديقي المطرب الحيران جمهوري زنوجْ
نتسامر في ليالينا الملاحْ
للصباحْ .............
(2)
في مضاربنا الغواني قد رقصن وعلى دق الدفوفْ
وصهيل الخيل مرسوم على طرق الكفوفْ
كم تسامرنا وكان العشق مبغانا وياويح النساءْ
كم لبسن من صنوفْ
وعلى الجنب جلسن ونساء الشيخ هلّن كالشموسْ
لم يك بين الرجال من عداوات ولا حتى اختلافْ
كانت الدنيا نسيماً وحفاواتٍ لجوٍ كان صافْ
وكما الأحلام كنا نتمشى في الليالي لا نخافْ
كم شربنا وحكايانا قصائد من غزلْ
لم نكن نعرف بالدنيا الحروب والقتلْ
كم لعبنا ورمينا ما بأيدينا إلى الله وجلْ
(3)
هكذا يرقص بوحي ونشيدي من طلاء الزعفرانْ
أغمض العين وأسقى حلتيْ
وأداوي الجرح من ضد الدعاة الغرباءْ
هام بي ظلي وغام الوهن مني زادني أي ابتلاءْ
وزمان العشق ولّى ونديمي في احتقانْ
ما الذي يدنو ويخفي حلتّهْ
ضاع في الوهن وزاد محنتهْ
إيه منكِ فأنا بالهم أجلي خاطريْ
وأراكِ الشوق كله يقتفيني يا صبا عمري ومهجة حاضريْ
ارشفيني لغة الهمس أذوب ألآن أسري في الخفايا
جاءني العواد يتلو في ارتشاف الريح يجلي ناظريْ
ومساء الريح هبْ
ليتني أمضي وأحكي لرزايا من تعبْ
وأدور في اغترافي لجة الهمس وبوحي مغتصبْ
(4)
إيه يارقص الجواري وعلى ضرب الدفوفْ
إيه يارقص الزنوج وعلى دق الصنوجْ
ما الذي يجري بوهم خرب الناس ومن عشق السكوتْ
فالذي طاف بقلبي ملكوتْ
رقة تقتاد وجهي ونسيم الصبح هفهف في البيوتْ
يالورد الله إلهمنا بعطف وارتشافْ
حلة العشق البهيجْ
كم نوينا من خيارات لوجد بائتلافْ
إعذريني كنت مجبولاً وصافْ
مزقتني لغة الحرب وزادتني اختلافْ
إيه ياربي وما هذا التشتت فارحميني فأنا أغفو لهمٍ كان طافْ
وانجلى يطلي البيوتْ
وتملانا وعشنا بالسكوتْ
وطفى يغفو علينا وبلادي غادرت عشق اللياليْ
وطواها الموت يا حبي انحبيْ
فأنا المقتول فيَّ لم ارٓ غير مشاوير استشارات الغبيْ
وترانيم الخرافْ
علمونا كيف نبقى في البيوت الكالحات ونخافْ
هكذا نذوي بليل واستترنا نطحن الآه ونبكيْ
يا رؤانا هو من خيط الحكايات القديمة آلههْ
صوته الغافي بسمعي استفاقْ
العراقْ .....................

١٦/٧/٢٠١٤
البصره












خراب واحتراب

آهِ العراقْ ......
قل لي هويتكَ فاستترْ بينَ ألتعجبِ والسؤالْ
وأعيشُ فيكَ حبيبَ قلبي بالخيالْ
يا ما رسمتكَ صحوةً بينَ التوددِ بانتشاءْ
ومسحتُ خيطَ الظلِّ بوحي قد يُساءْ
من أيِّ بوحٍ جئتني وخلاصَ عمري من قدرْ
أنتَ المُحلى طيبةً أنتَ القمرْ
ووشمتُ قلبكَ في سماءِ مشاعريْ
بحْ ما تشاءَ الآنَ يَطلينا التذمرَ من خرابِ أواصريْ
كلٌ يباهي حدسهُ ويرومَ عشقاً لا يسرْ
أقتادُ وجهي في سطورِ الليلِ ينفثني القَهرْ
محدودبُ الكلماتِ بحتَ نوادري للمرتشينَ وها أنا صفرٌ بسطرْ
مسحوني من ظلِّ السرابِ وفي يديَّ الآن جمرْ
عمري يمرُّ منافذي كانتْ رمادْ
وسعيتُ أحفر صحوتي بينَ العبادْ
كلمتُ صحوي وانبريتُ إلى الهجوعْ
نزفٌ يخاصمني ويغوي للرجوعْ
والحيلةُ العمياءُ طافتْ في خضمِّ توابعَ الذكرى ونادمني الخلاصْ
قلتُ ارتويتُ وها أنا بين الذين تربعوا سرَّ البلادْ
لا طيفَ يغويني ولا حذرَ الجوابْ
سلسلتُ غيمي وانتبذتُ الراقدينَ على الصدورْ
جرحي يثورْ
عنواني البلهاءُ خطّوا مفرقي بينَ الجذورْ
وسموتُ أنفي ما بدا لي من خرابْ
أنا راكنٌ في الجبِّ أغفو بارتيابْ
سيماءُ وجهَ الشمسِ ما بينَ الشواطيءِ يستريحُ الآنَ لاذْ
وخرابُ بيتي صوروهُ من التجذّرِ قالها المنكوبُ عاذْ
وأنا المهاجرُ من بلادي قد مللت الإحترابْ
شكي مضى ويروزُ سفهَ الإنتباذْ
ماذا يراودُ خيمةَ العقلاءِ جرجرني الضجرْ
وكوهمِ من سيماءِ بوحَ الإستلابْ
أنا يا صحابي في بلاد الله عشتَ الإغترابْ
هم دوخوني بالخطابْ
ورموا على كتفي شرائعهمْ وقالوا من كتابْ
يا ناكر الله الغوايةُ لم تجابْ
فانهلْ بما باحَ التقاةُ وداوني قدري مُعابْ
أفرزتَ غلّكَ أيها الموروثُ من تترٍ أصابْ
قلبي يئنُّ ويرتدي غثَّ الذينَ توارثوا نحرَ الرقابْ
يا أيّها المغدورُ مهلاً فالبليّة قد شربنا غلّها
ونمَتْ على الأكتافِ نحملها
يا أيّها التتري فجّرت المراقدَ للتقاةِ الصالحينْ
وابحتنا يابنَ اللذينْ
حتماً سيلعنُ وجهكَ التأريخُ جئتَ بأيِّ دينْ
فالقملُ مُلأَ وجوهكمْ يا أوسخَ التأريخِ نرفضكمْ ونلعنُ ما جلى من خائنينْ
مهلا أيا شعبي صبرتَ على مصائبَ قومنا
هلّلْ ستأتي بشارةٌ ويُفكُّ دَينْ
يا شعبنا ........
يا أمّةَ التأريخِ هذي صرختيْ
وسنحملُ الوردَ المعطّرَ بالأريجْ
وسترحلُ الآهاتُ آهٍ ينجلي ليلي الطويلُ وسيأتي صبحي معفراً وبهيجْ
وستفرج من بعد ضيقْ
هذا الطريقْ ..........
24/7/2014
البصره





مناكدات خليفة الدواعش

وبأمر الشيطان أنا خليفتكم فاتبعونيْ
أنا ومن سلالة العصابة المأجورة الصهاينهْ
صكوكهم تنفذ حتى ولو محرمةْ
لذا أنا وكلت كل ما بجعبتي أطلقتها عصابة ومجرمةْ
كل الفتاوى مباحة أطلقتها ملغمهْ
سأنسف الآثار والقبور في مجاهل المدينة التي تخص للمسيح والطوائف المتاسلمهْ
سأحرق الجوامع التي تخص أنبياءكم ومجمع الأولاء والأئمةْ
أهدم الكنائس وأقتل شبابكمْ
أقتل كل من سيحمل الصليب والهلالْ
فالقتل عندنا حلالْ
وأقتل التأريخ إذ أنا هنا الدجالْ
وأمنع نسائكم ليلبسوا براقع من صوفْ
وأذبح رجالكم في الساحة الكبيرة أمامهن بالسيوفْ
وننكح مالذ من نساءكم بحجة الجهاد في النكاحْ
بشرعنا مباحْ
هذا هو جهادنا وصوتنا سيصدح فالكل في البيوت والشوارع ستسمعُ
عندي حذاء من صناعة الصهيون راقي يلمعُ
نحن ولن نهتم بالأطفال والشيوخ أو من عيون ثكلى تدمعُ
جئنا هنا ننفذ خريطة إسرائيل هذا واجب علينا بالتخلفْ
نعدم بالساحات كل مناضل ينقضنا هذا شرفْ
مسدسي مطلي بالنيكل قد ورثته من سيادة السلفْ
أعدمكم إن لم تبايعوني أنا هنا الخليفةْ
المسؤول عن ختان كل نساء أهل الارض والسقيفةْ
وغير مسموح على الأزواج بالنوم علنْ
وهذا صكي من زمنْ
انا هنا المسؤول عن نكاحهنْ
أبرقع وأمنع وأحجر النساء في بوتقةِ
أنا هنا أمقتهنْ
غليوني كوبي وأمنع التدخينْ
وأمنع الخمور أبيح ما بالسر ما تيسر أمتشق المخدرات كي يفجر الأولاد تحت أمرنا المسكينْ
سيارتي مصفحةْ
سرقتها من غزوتي الأخيرةْ
أهداها لي من خانكم دجالْ
في ظهري أمريكا تقفْ
وعندي من توابع الصهيون والأوغادْ
مهمتي الجريمة تشتيت ما بداخل البلادْ
بسرق اثاركمو ونهبها
وبيعها للمستثمر الغربيْ
يا أيها العربيْ
شركائي من بلادكم وصحبتي أفغانْ
أنا شريكي خليفة الحجاز في جيوبي مُصانْ
ودول الخليج كالحصانْ
يا كلكم أنا هنا الخليفةْ
اتقيأ البول ومن فمي النذالة رديفةْ
أعرفكم يا كلكم نهايتي سخيفةْ
أنا هنا كالجيفهْ ...........
.............................

٣٠/٧/٢٠١٤
البصره





إنكسارات مدينة

على كل ما فاتني نادماً والقصيدة تبكي وتذرف أحزانها
والحروب الهبتني وما زال بسطالها
ينوء ويرسم أهوالها
عابث في دماء أبناءها
أيها الجند لوذوا بستر الحمامْ
المدينة شابت من القهر والعثة عاثت بعكازها
يا لنا شممنا شواء أبناءنا
والغراب يحوم على صوت هذا النواح العتيقْ
تذكرت كل التواريخ غصت ببوح الفخاتي على طلة الشاطيء الملتويْ
وسرت أسائل كل الصبايا عن يونس الذي أعدموهْ
يقولون كان ولاذ به الأولونْ
الخراب يلف البيوت وما عاد صبية الحي يضحكونْ
هاجروا كل جيراننا وصارت كأشباه تلك المدينة إلا من الداعشيينْ
يا زمان الأسى كيف باعوك بالسر خائنونْ
إلى الان أهذي وبوح المدينة يعتب على صرخة من النادمينْ
إيه أطوي كفافي وأعبر الجسر لا صحبة قابلوني سوى شاخص لمّني وانزوى
والدواعش قمل سيصقع وتبرى سمومه الذاوياتْ
وفي الغابة لم أرَ البوح والعاشقينْ
ودجلة الذي تنهد من فجره شاهداً بأشجاره الباسقاتْ
تخطى نواطيره الرحلوا صوب أطرافه دونما حيف أو حياءْ
يا لهذي المدينة الغدر أهلها لم يدافعوا عنها ولو لحظة بالكلامْ
يقول المحدث إنهم نائمونْ
غازلوا الدواعش التتر واستتروا بفيء نيرانهمْ
يا لهمْ
يقتلون فيء أحلامهمْ
أقول هنا بالمدينة بعض يلوكون أحزانهم يطوفون في الليل بحثا عن القمل كي يصقعوهْ
وأنا بساحة المدينة أغوي الرصاصة كي تصيب أهدافها
نبهتني البلابل والسدرة العاليهْ
متى توقظين سر الليالي تطوفين على بابنا
فالمسيح هنا أعدموهْ
وسقوا السم للأولياءْ
مكثت أدقق في عيون التي يبرقعها التتري وداست على بيرق الحب قلت الحبيبهْ
أراها مع الداعشين تزنيْ
سئمت انتظاري على الجسر زمرة من عصاباتهمْ
يقول الملثم من تكونْ
ويرسم صورة الله بالبندقيةْ
مزيفة مشاعرهم ومعروفة نوايا الذي داس فوق أشلائنا
متى يوقظون المدينة منهوكة بالعتابْ


٣/٨/٢٠١٤
البصره







محرّفُ الحقيقة

(1)
منذ أن حط في المضارب إنطوى وسار على ناقتهْ
مودعاً جموع المرابضين على دكة الحب والغرامْ
محرّفٌ للحقيقة الذي جاءنا بالخصامْ
غرابة شك يهز القبيلة وكل الرجال بنوا شكهم على ذمتهْ
هنا أوقدوا من هجير الصحارى مناقبهمْ
وساروا لحضن الأسى كسروا تقاليدهمْ
وكان يخيط من الذمم الناقعةْ
تلاوين عشق النساء وما باحه رجال من الخمرة الشائعةْ
على مضض تداركني عشق شاهدة من رمادْ
وساح على الضد طيف القرى توارداً للخصامْ
إيه يا هاتف الليل كل المضارب ناخت وأبلت على ساحة مائعةْ
(2)
من زمان تلوح لي عصفورة زقزقت وما ناح شاهد الليل في المهبْ
كنت أغوي التي لبست خرزة من تعاويذ سر الليالي الملاحْ
وقد شاب في القلب صوت الموالين للصدفة العاهرةْ
هنا نام شكي على جمرة من يقينْ
المضارب تطوى بسيف الذي باحنا من سنينْ
والخيام التي اوجرت من العوز داخ أصحابها
وطيف النساء المهلهل ناخ على قمر نام عند أحداقنا
لِمَ التوجع من توابع أنسابنا
فنحن الذين ابتلينا بوجه الذي باعنا
بين ظل من أتعبتهم رياح الأسى ومحرّفهم للحقيقةْ
ومنهم تشب الحريقةْ
وأصرخ أعلى صداي بين القبائل ها جاءنا
من الضيم تطوافنا
ركنّا الدروع وبحنا السيوف لأعداءنا
مللنا الخراب من الوهن ألسِنةِ القهر درنا كما نجمة تيهت مساراتها
لِمَ الحديث المؤطر هل نام في فيء أفعالنا
يا زمان أعتلي دكة القهر إذ باعني صحبة من مواخير أدرانها
وجاؤوا بما حرّف الحقيقة حافٍ يجول بأنفاسها
المضارب ناحت كما النسوة النادباتْ
أقود اعتراضي لوجهي أنا من زمان الخراب أتابعها
وبين القبائل تلوى على صرخة لم تُغاثْ
الجموع انتشوا وساروا على ذمة ناقصهْ
المضارب تلوى كغانية راقصهْ
محرفو الحقيقة يتلون مراسيمه الجائرةْ
بحصد الشباب وكل الذين يلوكون أفعالها
وترمى النساء بسبيٍ لوهم أضدادها
هنا عيرتني القبائل إني أبيع شماتات عرضي لأهوالها
يا لهذي القبائل لم تغامر بستر أحوالها
وضِعنا كما نقطة ببحر أسىً من رماد تشتتنا
يا لهذي الخيانات من نواطيرنا
ناشر للحريقة يهذي ويحبس أنفاسنا
إذن هاجع يشت الوصال ويلعق أحوالنا
يالنا ويا لبوح أفعالنا
العصابات صادرتنا الحقيقة الوهم تزني وتسفي كما النمل آهْ
تشبثت في مساراتهم كالإلهْ
وكنت على مجمر الوهن باشتباهْ
وطني على الجمر تاهْ ..........
................................

١٧/٦/٢٠١٤
البصره


تأريخ مقلوب

(1)
تمضي السنون وتنتحي كالكاظمين الغيظ في الفج العميقْ
وتزدهي الألوان في بلد الأسى والريح تعبى والحوار لا يجودْ
نقر على باب الهوى وأراني أزهو
أوكلما مروا وعاثوا كالرمادْ
تتوهمين الصدق قولي إني أغفو
وستمضغ الذكرى تئن من الجوابْ
يا صاحب القلب المعابْ
نتوسد الذكرى وبوح خلاصنا أنا اهتدينا للقمرْ
ضحك المغني بسره والآن يمسك غفوة الغادين من زمن الخلاصْ
مزجت تلاوين الوشاية وانتحى الغادون يا بوح التناصْ
رباه سيَّرنا الموشى بالغواية والحبورْ
وقرأنا بالمقلوب تاريخ الحواةْ
رصفوا البلاد بمهجة البلد الرميمْ
وصبرنا نطلي مهجة الصوت الرحيمْ
(2)
عدنا من الترحال تمزجنا الغواية والصورْ
وبلعنا ظل الذكر منفردين حاكتنا البلاهة من أساطير العبرْ
قالوا نطرنا وانتحرْ
سيماء شك الصابرين ترنم الذكرى وكل مصيرنا قالوا نهلْ
هل يعقل البوح المباح من السياسةْ
وأدور أبحث في الكتاب وما يبوح الانتكاسهْ
لا ذكر كانت قد أباحت صورة التاريخ يقلبها الزمنْ
وتعيش ننتظر الكفنْ
هجع المغني واحتقنْ
(3)
ندمي على جذر التأقلم في الجذورْ
ومضيت أهذي من طراوة عشقنا اللاهي بأنفاس العصورْ
قمل تشظى وانتحى بنداوة الزمن العقورْ
لا ظل عندي لا نواهل لحظة الترويح من قدري الموشى بالحصادْ
كانت أغانينا ومن بوح انكسار الشك تذوي في ارتدادْ
جذع تآكل من خواصه والهوى ريف البلادْ
قاموس ظل الضوء منبجس وصحوي مستعرْ
وألمُّ طيف الظل من بوح القمرْ
عزفوا وداروا يستعيضون الوشاية والرماد يلفني من أي بوحْ
نكأوا الجروحْ
تيجان خوفي من ضماد تأزميْ
أفأعلميْ
كوفئت من حبر انتشائي والحكاية خاتميْ
ولأسألن البوح من زمن الكفافْ
وجعي تنخر من رعافْ
وتراني ألهو لست خافْ
ساءلتها والبوح يطوى والرماد يلفنيْ
من معنى إيهام الهوى وأبحتنيْ
قالت روايتك انتهتْ
وتنخرتْ
وسمعت لاهية الكلامْ
هجع الحمامْ
نزف الغمامْ
والدنيا تطوي ما تنخر من عظامْ
(4)
وغدوت ألهث من زمان لم يطأ بوحي وظلي ناقض البوح الرديفْ
والشك يرويه التقاة الحاذقينْ
كم مرة أوغلنا ذاكرة البنفسج في سطوع من نزيفْ
ومسكنا تاريخ التأزم من كهوف الغابرينْ
وبأي دينْ
كانت أغاني البوح ترفث من عيون العاشقينْ
ومسكنا طيف الطل بلوانا افترشنا الرمد والعبرات تنفث من عيون العاذلينْ
صدأ اليقينْ ...................

٣/4/٢٠㿎
البصرة







عصابة عاهرة

إيهِ غادرَتْنا القرى وانبلاجاتُ وجهِ الصباحْ
المساءاتُ مملوءةٌ بقيحِ الذينَ يلوكون بوحَ الجراحْ
تنوءُ العصافيرُ بين ظلِّ الشجيراتِ لترسمُ هالةً من قزحْ
وتعلنُ عن عشقها
ضَحكنا كثيراً على هامشِ الريحِ إذ شدّني وجههُ المنشرحْ
قرأنا النشيدَ القديمَ وقد رتّلهُ القساوسةُ المهتدينْ
الكنائسُ عامرةٌ بالطيوبِ باصطفافِ أصحابها
المساجدُ تُدلي حديثاً عن النادمينْ
وكلُّ خطيبٌ يجوسُ الرؤى حافراً نجمةً في المهبْ
رأينا الخفافيشَ كيفَ عبثتْ في الكتبْ
المدارسُ ملغومةٌ بالخرافاتِ والكَذبْ
الصبايا لبسنَ مساويءَ ما أُفرزَ من نُدبْ
الغرابُ يطوفُ ويجلسُ بين الضيوفْ
والندى غادرَ الأمةَ البائدةْ
سئمنا حديثَ الملالي وصفنةَ العجائزِ اللاهثةْ
ندوسُ ارتشاف المدى ونقرأُ سفهَ أسانا الذي نازعَ الهمِّ من صرخةِ الكارثهْ
بقينا نطوفُ كما لولبٍ ضيّعَ الصيغةَ الرائدةْ
وعدنا نلملمُ بوحَ العصافيرُ من سدرةٍ صامدةْ
نكرز أفعالنا
ونجلي حديثَ الشيوخِ والوافدينْ
نعودُ لنُلقي تحايا الأحبةِ من مهجةٍ فاقدةْ
يا لنا
يا لصحوَ التباشيرِ من غنوةٍ أينعتْ
رسموا فوقَ أجسادنا
مناشيرَ بوحِ رؤانا وغدرانَ أحبابنا
ولكنْ على الضدِّ جاءَ الغبارْ
وطافَ فوقَ البيوتِ التي نازعتْ وانتحتْ من رمادْ
يا لعوزِ البلادْ
هنا رقدَ الليلُ وغامَ على بوحِ من فجعوا في زمانِ الخرابْ
هلّل الخوفُ بين ارتواءِ الأسى من حرابْ
يا لتلكَ الدموعُ يحاصرها الجدبُ يغفو على باحةِ للسرابْ
يقولونَ جئنا بنزفِ اغترافاتنا
تعودُ الموازينُ مصلوبةً باكتئابْ
وتغمزُ الريحُ تُدلي خُراجاتها
القرى ناوبتْ حزنَها بسرِّ مساءاتها
يا لهمِّ المدائنِ كيفَ ينتابني من تصاويرَ أحفادها
وتغمزُ للهمِّ تُطلي ما يباحَ من أناشيدها
هيَ الآن معجونةٌ بالغرامْ
أقبّلُها وأذرفُ بوحي وأعشقها في الهيامْ
سلامٌ على صرخةِ الطفلِ في الفطامْ
هكذا غادرتنا المدائنُ حتّى القرى
ونمنا نحدّقُ ظلَّ أسانا وغادرنا العشقُ كالقهقرى
وأغمضُ قلبي تدوسني خيولُ أوباشِ لا شيمةً لأربابهمْ
سوى القتلِ والذبحِ بإرهابهمْ
إيهِ يا مدنُ الصحوِ ثوري على التترِ الغادرينْ
إنّهُ الوقتُ يا لجلالَ أحبابنا
أصمدوا ثورةً واعزفوا لحننا
سئَمنا الحديثَ عن الدولةِ الماكرةْ
وحتماً ستطوى فلولكمُ الغادرةْ
عصابةٌ عاهرةْ
يقولون جئنا بإسم الإلهْ
هكذا أيها الغادرونَ أبحتم سلالاتنا
قتلتم تواريخَ أجدادنا
يا لكمْ ..............
عهركمْ ............


١٨/٨/٢٠١٤
البصرة






مباهج

(1)
في ظل وهج الشمس أخفي الذاكرةْ
أتقمص الأدوار منكفئ الخيارْ
والريح تنزف بوحها ومضى القطارْ
كل المحطات احتوتني والصدى بمباهجي حزن ونارْ
يا صاحب الذكرى انتبهْ
يا قائد الوهج المعبأ بالبريدْ
هل تستعيد ؟؟
كنزت بوحك واستترت على الجدارْ
لا ظل عندك لا خيارْ
وأراك مأزوماً تعيدْ
قدر المدى المنسوب يجرح مقلتيكْ
ويغوص ما بين اللجاجةْ
ومضت عجاجةْ
لا البحر يأويني ولا جسدي طريْ
بل كل ما كنزته وهج احتجاجةْ
وهج المباهج يحتمي بين البيوتْ
آفات من حسك الليالي والبلاد مسورةْ
قاموس ظل الريح يمحو الذاكرةْ
وبلا نديم تراوز الفتق المريبْ
وأبوح سري للحبيبْ
بوح المباهج بين دمع العين يستر وهج ذاكرة الندى
رجع الصدى
ومسكت ظل البحر أمزج لحظتيْ
أواه كنت محبتيْ
وتمر مثل الوشم ينزح للخدودْ
وبلا حدودْ
يا طائر الفينيق هذه دمعتيْ
ومتى تعود لتلثم الوجع الغريبْ
ستون جرحا واستلابي نغمة الفقراء يا بوح المجيبْ
وسألت بوح الشمس هلا عدت من ذاك السفرْ
لا أغنيات ولا قمرْ
شدو المباهج يرسم اللحظات يبلع من أناشيد الفرحْ
ويدور يخفي ظله وأراني منبعج الصورْ
شاهدت طيفي واحترقتْ
ومسكت غربال التعجب ثم عدتْ
مهلا فرابية المسافة من شواخصنا نمتْ
والريح تيجان التهشم والصداعْ
وانا على حالي أقعْ
بوح المباهج يستبيح نهاره التعبان أيام الوقيعةْ
صوراً رفيعةْ
لابد للخسران يستجلي الهمومْ
ليطوف بين مفازة التوهين يسكن في التخومْ
ويساير اللحظات يقرأه الدمعْ
سبحان تأريخ الخلودْ
من بوح ساترة المواويل العتيقةْ
لا تهزئي أنت امتطاء البوح يعلوها القدرْ
وبلا مفرْ ..........
(2)
وتغوص ذاكرتي وترحل بي لصوت يستريح من العناءْ
فالقبلة الأولى تناهبها المساءْ
وصراخ ذاك الليل يطويني ويلثم حاضريْ
ودعاء مهلاً مستجاب يلف مشاعريْ
كنا تلوك المفردات وتتقي أوهاننا
وهج المباهج يستريح على لسان محبة من حالنا
وتمر من صوت المحبة ذكريات صبابتيْ
وعيون أهلاً بمباهج العشاق لحظة ذكرياتْ
والعشق يستر عريه ويذوب بين المفرداتْ
كانت مواويل التأسي شيمة لمدى الحياةْ
وتر وينمو لاهثا من عزفه الأحباب غاروا في أتون المعجزاتْ
هي ظل هذا الوهج تطفو من صميم الإنتشاءْ
وأقول يا رباه شاءْ
خلق المحبة والعيون الناعساتْ
وصدى التوحد والغيوم الراوياتْ
هي نفسها ............
وكأنها ستون قلباً من صرير محبتيْ
وتطوف بالذكرى وتعرف صرختيْ
طلب الدعاءْ .............
...........................


17/10/2013
البصرة











إلى مَ الحديث !!!!!

(1)
في آخر الليل تهذي وتستر بوح أساها وترسم اختناقاتها من هوى مال نحو شتات أحبابها
هنا غادرتنا القرى والدموع النواهل تطفو على وشمة من أنينْ
سئمنا من الوهن قل لي باي الوشاية تهذي فلا مربط للكلام ولا هادي من مجاز الكلامْ
تعكر البوح وانبرى في الوشاية من زمن نادم الليل قل لي وأين استعارات وجه الصباحْ
إلى مَ الحديث إذا ساير الليل نزفي وبحت ارتشاف اعترافاتي الذاهلهْ
هنا قيدتني الرزايا وصابني الوجد من زمن وكل النواطير هججها الليل والإنغلاقْ
أقول هنا صيروني كما نجمة تطوف وقد تعبث الآن في صبرها الممل من نفسها
أقود احتراقي وفي القلب شاب هواها وما صرخة أينعت في بواكير أحلامها
هنا افرزتني الرزايا كما دمية ناقصهْ
وأهذي على المهل بارحني الظل يوم الشتات وسرنا على ضجة من العهر ننزف أحوالنا
يا زمان الأسى والخراب نلم الفجيعة من توابع أفعالهم
والندى كخيط من الوهم يروي صراعاتنا
ننوء بثقل التعجب من شيمة الغدر والخائنينْ
إلى مَ الحديث إذا كان للعهر أنيابه الشاخصهْ
حبيبة وهمي تصور خوف البغايا ومن أينعوا
سلام على شاهد هزني واحتوى يسيّر بوحي لمهد الطفولهْ
غابر وجههم يبيحون ظل انتشائي ولا نجمة أينعتْ
أكلم بوحي وما شدني صوتها في المهبْ
ركنت على خاطري وارتوى الجذر مسفوك من ثلة ماكرهْ
رمينا السلال وطفنا على غابر من زمان التنخر نمنا بفيء قوانينا الجائرةْ
الحكايات موقوتة سادتي وما هزني غير أني صحوت على بلغم الحقد من مجرمينْ
أعوذ بسري وما ملكت فكرتي من يقينْ
بأن العصابات من ثلة الكافرينْ
بإسم الإله فتونا وصاغوا بصدر النساء حجرْ
إيه من جمرة يا لهاث الطواحين حقدهم مجازر تتلى وكيل الموازين بالنحرْ
سئمنا افتراض الدموع وسرنا الى آخر الليل بعض على الله هبْ
وبعض يهاجر صحو المزارات مدفونة لم تجبْ
إلى مَ الحديث روينا خراجات بوح الأسى وانزوينا بحضن التودد نطوي تجاعيدنا
يا إله الخراب أما ملَّ وجهك المر والقبيح المناوئ للحبْ
إعترف بأن المصائب مغلولة بسفه الحديث للأمم الفاقدهْ
وكل تصور بالحب نجلي تصاورينا والمساء نهاراً وخوف المسارات تطوى ونركن بالغل سفه الحديثْ
يا إله التشتت أغفو وما الحلم إلا اغترابْ
مللنا اغتراف النشيد القديم نحتاج معجزة لا انتحابْ
قرأنا المواويل والكذبة الفاجرةْ
سلام على الراحلين ببرد الدماء من نحرهمْ
سلام على أمة بائدةْ
وأهذي ومن قيظ وجهي أبوح السريرة للرب أطوي أسايْ
هنا مزقتني المرايا وعابث وجهها في صدايْ
وأمخر بين العباب ولا موجة تقتفي بوحهمْ
يا لهمْ ...............
ساقطونْ ...........
(2)
ألوذ بسر اعتباريْ
وأدنو لفيء اغترافيْ
أنا صاحب الريح أغفو على صرختيْ
هنا لملمتني الحروب وغائرة جبهتي من تلاوين قطع السيوفْ
وكل المصائب احتوتني وطرقها لاهب مهجتيْ
تعالي نلم الحديث ونغوي مسارات طرق الدفوفْ
هنا عيرتني الليالي وما ادلهم وجه الصباح وغائر وجه من جاءنا بالحتوفْ
يا لشدو البلابل والسدرة العاليهْ
يا لحزن القرى والنساء اللواتي لبسن النحيب على صور قاهرةْ
مكثنا بظل التجاويف نبني أسى الراحلين النزيف الخرابْ
قرأنا النواغص نهوي وفي السر صاح الغرابْ
إلى مَ الحديث إذا جعلوا فقهم من كتابْ
حرفوا وصاغوا قوانين غابْ
تعالي نلم الحديث ونلعن ما سطرته الذئابْ
سأجلي من الهمِّ رأسي وأمسك إنعاشيَ
وأغرف سيل وما عرفتني القرى عند طرقي البابْ
الدعابة يا فاشيَ
هنا غادرتني البلاهة تحفر في الصدغ ما طال من اكتئابْ
يقولون أنت الذي خنتنا في المصابْ
آه يا وطني حرفّوك الكلابْ
حرفّوا ما بعهر القوانين للشيب والشبابْ
آه افترشنا الحصى ونندب أوجاعنا
النساء سبايا
الشيوخ عرايا
وأطفالنا حفاة على الجمر لاهثونْ
هنا قيدتني الرزايا الشباب على الذبح ناطرونْ
إلى مَ الحديث فالزمرة مفتونة غادرهْ
وكل الرثاء بلا أثر يحتقنْ
هذه حالنا يا وطنْ

٢٩/٨/٢٠١٤
البصره






الأسى


(١)
على مهلها الريح تذوي بسرالليالي الملاحْ
وما شد وجهي سوى شاخص ملّنيْ
وأهوي كما لعبة تجلت بصبر غواياتها
أنا الآن أهذي ومن جلَّ صوت السماء أناشيد من جراحْ
بلعنا ارتواء النشيد وهمنا عرايا وبين التخومْ
خرجنا بعيش الكفاف ونطوي الزمان الرديءْ
إلى مَ الحديث إذا كان ناكر الظل يبني مشاويره الباذخةْ
وبين الرؤى نجمة في المهبْ
على جمرة من خراجات طيف الأسى والدمارْ
وعفن الهواجس يغفو كما الجلّنارْ
ومن جذع نخلة في الجنوب حكت عن الخزي والإنتحارْ
مللنا النواغص نذوي كما لجة تغتصبْ
خرجنا من الجب دون انتشاءْ
وسيف التعاويذ يطلى بكذبْ
رسمنا اختناقات جل الخرافات من بوحها
إلى ألآن تهذي وتخفي مساويء ظل التعجرف من أمة غافلهْ
رسمنا تصاوير أحبابنا في المهبْ
غمزنا أسانا ونمنا ندوزن أحلامنا
بدونا كما ناقر الدف والصنوجْ
وعرنا اغترافات صحو المحبة من غرسنا
قرأنا التماع أسانا وصيّرنا الوهم في الفجوة الحالمهْ
رسونا نلم اعتراف الخطيئة من بوحنا
يالنا من نحيب أحبابنا في امتعاضْ
وبوح الصنوج من القاتل التتريْ
هلّموا بنا فطرق الأسى ناقر في مكتسبْ
وأغمض عقلي وأنفث من خراجات ليل يشوبه الإنكسارْ
يا لوهن القبائل محفوفة بالكلام الرديءْ
أي غيم تجلى من الصحبة الواهمينْ
سألنا هوانا عن الرفض قالوا يحينْ
ونمنا على وشلة من أسى
حرقة تكتسى
(٢)
وأنفث من زفرة الأسى نازفا من صحيح الكلامْ
لا رقة في اعتبارات أحلامنا
يا نديم الأسى ليتني ما نفثتْ
ولا داخ من عشقها الحمامْ
أكلم بوحي وسري توضآ بالغمامْ
وعاث الهوى في الركامْ
غلقنا أسانا ودسنا على الهم والحطامْ
تعالي لبوحي فسر أساي خصامْ
هنا لعب الشك في الوئامْ
وداست خيول الخليفة بوحي وسري وهذا الربيعْ
متى ياحبيب أساي يضيعْ
المرايا احتراز الحقيقة بين الفجيعة والأحترابْ
وخيط الأسى ملّني ومن لهفة الحب عابْ
وأمضي ويغوي صراخي الموله طلق وأرسو على بركة من سرابْ
فلا العشق نادى بكاء الذين أمتطوا خيول المرابط بالهم والإغترابْ
هنا جللتني الشواهد لا سيرة للذينْ
حكوا عن أسى النائحينْ
أي معنى لبلبلة الشك غير اليقينْ
إعذروني مللت أساي وصيرني الوهم غابر في وجوم الحرابْ
الأسى صار فينا كتابْ
نعاني ذئاب التشوه حتى الكلابْ
غائصون بوحل الهزائم سرّنا لم يجابْ
لمَ العشق إن حوَرتنا الليالي الملاحْ
وطاف على رأسنا الهم واستراحْ
جلجل الوهن في ليلنا وغادرنا الصباحْ
يا بلاد الأسى طاف فيك الخرابْ
على بابنا المرتشون اللصوص الذئابْ
هكذا قرأوا حالنا بالعذابْ
الأسى سور الوطن الراقد في الصعابْ
ولا نسمع غير أصواتنا مزجت صرخة بنعيق الغرابْ
ونسري كما الوهم طريقنا في السرابْ
والأسى طوق الوهم خلف بابْ
يا عذابْ ..................
............................

٧/٩/٢٠١٤
ايران - مشهد









مجرد حكاية للتذكير


مازال يقلقني الرمادُ
وبلادي حطمها السوادُ
جرحي امتطى التأريخ ينزف وهنه وإذا انتشيت أنا المعذب قد أٌبادُ
من نصف قرن أرتمي وخطوط وهمي نكأت جرحي القديمْ
ما ظل بي غير التراشق بالحجرْ
وعلى مدى حزني السرائر تغتفرْ
خجل من الفوضى وكلي ناقص وجعي الخرائب كلها لم تستترْ
يتناوب الصدع المناويء للعيون الناعسهْ
وخراج أهلي من تباريح الهوى المفتون من زمن الندوب الراكسهْ
قدري بإني في بلاد مزقتها العنجهيات العجيبهْ
وعلى مدى كل السنين تشتت الأصحاب والخلان في زمن الحروبْ
والراقص الممسوخ يعلن حجة الأولاء في الزمن الرديءْ
وصدى البنفسج حورته العاديات إذا ارتشفن نداوة الإيهان من سفهٍ بذيءْ
ماذا يظن الماكرون سوى التأزم في البطون الخاويهْ
إنا ابتلعنا صبرنا الصبير في الشت اغترفنا الهاويهْ
وبلادي ما زالت تئن من الجراحْ
وطن تهادى من كساحْ
يا فورة الرمان يا وهج امتطاء العنجهيات البذيئة من زمان الفاتحينْ
ونقول مهلا غامت الدنيا وزهو الغادرينْ
وبلعنا مرسوم التعجب من حفاة القوم قالوا عائدينْ
بخراب نزف الحاضرينْ
لقرون نحن نداوي اللكنات نصفن من تخفي الراكنين على الصدورْ
ونبيح ظل الأبتلاء على مدى كل العصورْ
هذا الزمان يعج بالبلهاء والعقل امتطى ظل الهروبْ
ويحيطنا الوهمي والموتور والشرفاء ناءوا للغروبْ
ياحفنة البلهاء مرد حكاية ظلت تسوس بناخر الكلم الصديءْ
وزماننا الوردي ناء وحمل الأحفاد طاقية الهروبْ
ستون عاماً والبلاد على مسار من حروبْ
يتثائب النعناع يهجع في ارتشاف حكاية مرت على البلهاء باحوا بالطيوبْ
ودمارنا إنا رجعنا للوراءْ
وأصابنا النخر وإستشرى الوباءْ
ما زال ظل الشمس يغوي مهجة البلد المُراءْ
وحكاية التاريخ يكتبها الذين تسلطوا فوق الرياءْ
يا مزحة الشمس انتشي فانا المهاجر من بلادي للخفاءْ
ساومت وجهي بالرزايا والعناءْ
ستون عاماً هكذا يتثائب النعناع من شم النسيمْ
وبلادي يحفرها التأزم ليس فيها غير ضيمْ
يا حفنة الأوغاد إبنوا في الرميمْ
وارسو ببوح مباهج الدنيا ارتشافا للحياةْ
عيدوا الأغاني والطربْ
وطني اعتلاه الناخرون وما تجلى للكذبْ
سئم المغني والغناءْ
الراسخون تيمنوا وتنابزوا حبر اللقاءْ
وأنا ألم مواجعي وأضاجع المعنى ويشمت صاحب الكدماتْ
يا أيها الوطن المضرج بالدماءْ
ما عاد عواد الفيافي صاحياً ويدق حزنه بازدراءْ
والعاديات بلا عيون هطلن غيم الذكرياتْ
ضجت معاني غربتي وغريمي من شك اليقينْ
حفر التأسي من ضجيج الغادرينْ
يا وهج بوح الشمس لا تروي أسانا في ضجيج المخبرينْ
حجر تشضى واستقر على ظهور الراقدينْ
فقراء نحن من بقايا الصابرينْ
وحكاية التاريخ تبقى في المعاجم قد تبينْ
وتدور بين منافي الفقراء تحوي ما استجد من الفصولْ
ورحى الليالي جمرة تتوارد الصور المعابة للخلافةْ
وتدور تصغي من خرافهْ
عاب الزمان سلالتي ووجوم شكي باختلافهْ
يا أيها العمر الموشى بالحروبْ
سقط المعاب من الطيوبْ
واستنفر الغرباء بوحي للذهولْ
هو نجمة انطفأت وسايرها الأفولْ
وطني مباح وانحرافي قد يطولْ
يا لجة الشعراء ماذا قد أقولْ
فحكاية التاريخ حرفها المغولْ
وسلالي بعثرها الزمانْ
وأنا على حال الهوى متأزماً سرّي المكانْ
وطني يعلقني ويشتمنى وأبقى كالحصانْ
السايس الهمجي قاد مباهجي لغرابة التاريخ ويحي باحتقانْ
يا لجة التاريخ نمنا والبلاد لم تصانْ
وبلادي ضيعها الأمانْ
وأقول مهلا تطلع الشمس الوليدة من مباهج فرحة الأحفاد من زمن الرمادْ
وأقبل المعنى وأهلي والعبادْ
أن لا يطال بلادي الأوغادْ
ويكون شعبي في اعتدادْ
تالله دعوى للبلاد
وحكاية التاريخ تبقى لا تُعادْ



١٧/٩/٢٠١٤
البصره





بوح الرزايا


نامت على الأكتاف ريح بداوة العشاق في الزمن القميءْ
وتستر الداعون يلوون المباهج بالعبرْ
كان المرادف من خصام الراقدين على المجامر إذ تجلى الواهمونْ
ومخاض سيف المجد مركون ويطوي ساعتهْ
خبر اليفين تجشأ الصدمات من شك انتشرْ
فهنا الذين تعثروا وبرغبة الإنكار من سفه بذيءْ
يتهافتون كما الاخبار يبنون المصيرْ
قامت على جذعي القيامة وهنها والحرب نزت من أظافر صحوتيْ
قمر المباهج بين طلٍّ إندرسْ
وأنا كجذر إنغرسْ
وأنا أدقق في مزارات العيون يهزني الموال يا وجه الجنوبْ
الراسخون بجمرة الذكرى احتووا طيف المحبة وانتشوا يتفائلونْ
ويصير بوحي شاهداً لمدى الخواطر في عيون حبيبتيْ
يتسائل العذال عن بوح الشواهد والبكاءْ
ونديمي بين سويعة التأريخ يملأ صرختهْ
فهنا المدينة قد غفت وتستر العذال كل ندْبتهْ
لا الطيف يأتي لا الكلام مخاضه طلب الدعاءْ
يا بوح سر إن الرزايا في امتنانْ
والحرب تأكلنا وتطوي لجة الأحباب في الزمن المهانْ
لا ظل عند الراسخين تعللوا يتنابزونْ
غدر الزمان يلوح ويفل كل تجاعيد الرزايا ما العملْ
وشتات أهلي في الفراغْ
أطلي صراعي بالهدير أعلل الأشياء أحفر في المقلْ
ضحك المولّه بالمصائب وانزوى قدري يشلْ
هذي الرزايا ملؤها الغدر المباح وناقض الصحو اعتلانا إذ علتنا الهاويهْ
زمن يضيع بلكنة الصفح المولّه من عجائز نمن يروين الأسى بزمانيَ
يا أيها الوجع المهاجر من رماد الناشرين صراعهم بمكانيَ
أنَّ الجراح واستقى من كبوة الجمار في صحو النخيلْ
ما زلنا نرسف خيطنا المذهول من وجع الصراخْ
لا الليل يطفو في المباهج لا الشواهد تحتفي بين البيوتْ
جمر أصاب الرابضين وقام غربان الأسى يتلونونْ
الصبح في سر الليالي راحل وأنا على حال التمرد جاثماً أندى بجمرْ
ويقول بوحي من زمانك استترْ
يا صرخة الأولاء نادمني الرصاصْ
من حبكة المتحذلقين بلا مناصْ
إنّا افتقدنا ظلنا ورصيف عمري خربته الأمنياتْ
قدري المشتت هالني صوت الموشى بالخرابْ
ونديمي يحفر بالرزايا النادباتْ
وأحس إني مثل مملوك عتيدْ
وأدق إسفين الهواء بصدغي الموتور من زمن الدعاةْ
يا أيها الراوون إن حكايتي قد ملّها أعتى الرواةْ
وهنا وفي بلدي المتيم بالغرابة والوشاةْ
انتشر الوباء وراح يجلي الناكر الوهمي من بين الصراعْ
غدر احتوانا يا إلهي مجدنا كنا طويناه اقتناعْ
والساسة العملاء غاموا دون راعْ
وبدون وهج ضيعونا في بلاد الوهن قل لي فالعراق الآن ضاعْ
قمر المباهج والرزايا واختلاط الوهم والأحفاد من زمن رووا بالمستطاعْ
يا جرح لذ كل الدموع تناهلت وبقت تسيح في الفراغْ
لا عشق يبقى جيلنا الرحل انتشى والباقي نام على الرصيفْ
والحرب دائرة وسيفي قد كسرْ
والطيف ظل يبوح بوهمه المأسور في زمن الرمادْ
ما عدت أقرأ في عيون حبيبتي غير البلادْ
وموسيقى وهمي ثورة العوادْ
ليلي المشتت والصدى ينتابني الزمّار غادرنا وغابْ
والأغنيات بلا رتوش من سرابْ
يا غربة الليل العقيم هنا انتشيتْ
ورسمت وجه الغادر الوهمي والكذابْ
وندت رزايا العمر تهوي باغترابْ
ما جل طيف الراحلين من الرياء إلى الصوابْ
رحلوا بسر نحو شك واكتئابْ
وأنا على حالي أدندن يا بلادي قد مللت الإحترابْ
وأبوح سر الراقدين على الصدور وبوحهم كان افتراءْ
بلدي الرزايا كلها ويعاني داءْ
فمتى بلادي تهدئينْ
مرت عليك العاديات وأنت من حبر وطينْ
رسموك كمداً وانتشوا بالعهر كانوا موقنينْ
وعلى شفاهك ثورة وعلى ندوبي تجلسينْ
بلدي حزينْ ........
......................

٢٣/٩/٢٠١٤
البصره

في بيتنا العتيق
(1)
كان المساءُ يلفّني ويدورُ مهموماً ليبحثَ عن صحابهْ
وأراني أصغي للمغني والربابةْ
في بيتنا كوزٌ وطفلٌ حاذقُ الحركاتِ يلثغُ بابا بابا
في بيتنا الجدّةُ والكنّةُ باحترابٍ منذَ أنْ بالَ البعيرْ
وننامُ من عوزِ الضميرِ على الحصيرْ
لكنّنا متفاهمونَ وطيبونْ
نقتادُ من خبزِ الشعيرْ
في بيتنا الأخوانُ لاذوا يلعبونَ بعوزِهم يتنابزونْ
والسدرةُ افترشتْ دموعَ صبيةٍ نامتْ بحضنِ الفيءِ في القيظِ العسيرْ
وأبي يدورُ بباحةِ البيتِ يلمُّ حكايةَ الشيخِ الضريرْ
جدّي يحاكي الصحبةَ الخلانِ عن وضعٍ خطيرْ
وألم وجهي أستريحُ أرى الصبايا يرقصونْ
امي تباركني وترسمُ شارةً فوقي إلى الربِّ القديرْ
وأنا أقهقهُ إذ تلومني كيفَ تفعلُ يا ولدْ
وأراني من فرحٍ وبينَ بيوتنا كلُّ الحمائمِ لوّحنْ
لعزيزِ جاءَ من الجنوبِ يهزُّ بيرقَ صحوِنا
ويسيّرُ النجماتِ بينَ طوافِ القادمينَ من الشمالْ
كل يغنّي لا طوائفَ لا شتاتَ هنا القبائلُ لم تطالْ
وأبي على فحوى الرجالِ الراحلينَ منَ القرى
هجروا بساتينَ الهوى وترنّموا بحداثةِ المدنِ الكئيبةْ
ببيوتِ طينْ
وأغاني فلاحٌ تسمّرَ في منابعَ أرضهِ الجرداءِ يكنزُ عوزهُ المعهودُ أيامَ الدلالْ
ما هذهِ الدنيا تلمُّ الراحلينَ إلى البيوتِ الكالحةْ
ونقولُ أمةُ صالحةْ
في بيتنا تحكي العجائزُ عن خبايا زعيمنا المخفيُ في وجهِ القمرْ
وأنا أحدّق في عيون القادمينَ من الجنوبْ
وأدقُّ وجهي بالحداءِ يلمّني العطّارُ هاكْ
لا فلسَ عندي قال دَيناً من عُلاكْ
ويمرُّ بي وجعُ الليالي عادني العوادُ مرّتْ ذكرياتُ الأهلِ كالأحلامِ تهذي باشتباكْ
صرنا ندوزنُ حالَنا جنداً وحوذيينَ أصنافاً نموءُ نعاتبُ العيشَ الذليلْ
ومساسُنا إنا افتقدنا الأريحيةَ من زمانِ المستحيلْ
لا ظلَّ عندَ الشاهدينَ على المعالي في الخرابْ
وطرقنا أبوابَ النعاسِ نُمنا واقفينْ
وكلابُ أهلاً أسّرتنا من خوابينا ومتنا
أواهِ من زمنِ التلذذِ بالدماءْ
ومضى الزمانُ خرابنا إنا ابتلعنا الجمرَ من عوزِ القُرى والماءُ فارْ
لمَ يا بلادي هزّنا جدبُ القفارْ
قرنٌ ونحنُ نحاورُ الليلَ البهيمْ
ونداوي رتقَ وشاحِنا الوهمي من بوحٍ مُجارْ
وأشمُّ وجهَ الراحلينَ هنا أبيْ
يا صفوةَ الأخيارِ قُل لي ما العملْ
وتركتُ بوحي وارتحلتْ
وأراني من عوزِ النَدامى عشتُ كبتْ
أنا في بلادي دمَّرتني الحربُ من زمنٍ ومتْ
(2)
في بيتنا كنّا ننامُ في العراءْ
والجارُ يوصينا بزوجتهِ الفتيةْ
هو راحلٌ وبيوتنا متجاوراتُ بلا سياجْ
دنيا من الأطيابِ تصعدُ للسماءْ
ونعيشُ رغم العوزِ مرتاحينَ لا نبغي اعوجاجْ
دنيا من الفرحِ النساءُ بطيبةِ الأخواتِ والأخوانِ عاشوا في مزاجْ
لم نعرفِ الحربَ الضروسَ ولا العداواتِ الغبيةْ
يا مهلكَ الوطنُ احتضني فالليالي جرجرتني دونَ تاجْ
وأنا بهمّي أصطلي وأغوصُ من كمدِ النعاجْ
قل لي ابتليتُ بطيبةِ الأحبابِ في الزمنِ الجميلْ
يا للحلاوةَ حين يأتي الجدُّ يقرصني لأنّي أستطيلْ
مثلَ النخيلْ
ويقولُ يا ولدي سنفرحُ بالقليلْ
وأغوصُ في كتبي أدوسُ المستحيلْ
وأرى بلادي حاطَها المتمردونْ
وإذا بنا نتخاصمُ وكأمةٍ منبوذةٍ من آخرينْ
ورحلنا صوبَ خرابِنا يا صابرينْ
ماذا روى المأزومُ في زمنِ الشتاتْ
كنا نعيشُ أماننا والهمُّ فينا من ذواتْ
آهٍ هجَرنا ظلَّنا وتلكأ النعناعُ في جذرِ العيونِ الغافيةْ
وترنّمَ الزرزورُ من عشقِ الليالي الصافيةْ
يا ربّةَ الشعرِ استفيقي فالخرابُ يلفنيْ
وأبي يموتُ وسدرةُ الله اليتيمةِ ذابلةْ
وأنا أطوفُ على خطى وهجِ المواقدِ في عيونِ السابلةْ
وأقولُ مهلاً يا وطنْ
وسأفتديكَ بروحي في وقتِ المحنْ


٢٨/٩/٢٠١٤
البصره






عازفو النعرات

قالَ المحدثُ قد هجَرنا الصبحَ نذوي فى الرمادْ
وكلانا مقبوضٌ وداست قبضةُ الأعداءِ نجمَتنا الشهيدةْ
نتذكرُ الزمنَ الجميلَ نكونُ صحبةَ ننتشي وندوسُ كلَّ مواطيءِ الصمتِ المباحْ
نتحركُ وكما العيونِ الراقصةْ
نذوي بسرِّ الليلِ بوحَ ملاذُنا بتسامرِ الخلانِ فى الزمنِ الجميلْ
ونعودُ نجلي حظَّنا ونفزُّ بينَ شواطيءِ الذكرى وللكلِّ افتراضْ
نحكي عن القمرِ المباحِ بلا اعتراضْ
كانتْ بيوتَ العاذلينَ من القصبْ
وكفافُنا خبزُ الشعيرْ
يا ما رقصنا دبكةَ الأعراسِ فى زمن تجلّاه المصيرْ
كم سلسلتنا الأمنياتُ وما تخفى من عيوبِ الرابضينْ
وحمامةُ الكلماتِ تنطقُ بالهديلْ
كلُّ الطوائفُ بالسلامِ تعيشُ تنكحُ بعضَها والحبُّ مثواها الدليلْ
هى من ثمارِ تعايشُ الجيلُ فجيلْ
لم تعرفِ الليلَ الطويلْ
وتمرُّ بينَ روابي العذّال صرخةَ عازفي النعراتِ هيّجوا صبحَنا وإذا بليلْ
يا ما كتبتُ وشايةَ البوحِ المهادنِ فى الغرابهْ
ويعيشُ بوحَ الرابضينَ على الصدورِ فى كآبهْ
يا ما رسَمنا بوحنا
سِرنا ومن ظلِّ السلامِ إلى الحروبْ
خِطنا البنفسجَ من رتوقِ سلالةِ التوهينِ ضيَّعنا الدروبْ
لا يا إلهي كمْ كفرنا فى القلوبْ
بِعنا الرمادَ إلى الرمادْ
لكنْ أضاعتنا أماني العاشقينْ
وهيّج اللغوَ المبرمجَ ما يباحُ من العبادْ
مهلاً فراويةُ الزمانِ يخيطُ بوحَ الإحتقانْ
وغرابةُ الساساتِ دُسّت فى أتونِ خواطرِ الليلِ العقيمْ
وكلامُ أهلاً ذوبتهُ العادياتْ
بينَ الطوائفِ يصطفي المتحذلقونْ
داسوا علينا وانبروا يتكالبونْ
لا دينَ فى جسدِ العزاءْ
لا حبَّ من بوحِ الرياءْ
مسخٌ يراوينا الدمارْ
ونحنُ كنّا الصابرينْ
قتلوا الثقافةَ والحنانْ
ومآ تجلّى من كنوزْ
وبقينا نهفتُ لامنا العذّالُ عِشنا خلفَ عوزْ
لا يا إلهي المجدُ طارْ
وبنى على قلبِ المآسي حيرةً من مُستشارْ
ما بالَ جُرحي مستفزاً والأماني علّقوها بالجدارْ
خيلُ الخليفةِ راقصٌ وبناتنا بالسبي عِشنَ الإنتحارْ
هالاتُ من زمنِ الخرابْ
ونحنُ نبكي حالَنا المرتابَ من زمنِ الدمارْ
هم غرّبونا فى البلادِ ومالنا إلا الخيارْ
الكلُّ عافَ بلادهُ والأرضُ عانتْ إنفجارْ
ما زالَ طيفُ الغارفينَ الراحلينَ من الأديمْ
يتلوّن النعناعُ بالدّمِ المراقْ
هذا العراقْ .............
خيطٌ من الوهمِ اعتلاني كالنطاقْ
يا قاتلي الوهميَ أنتَ السوسُ فى الزمنِ الرديءْ
ويشلّني العفنُ الغريبُ من الجحورْ
ويطيرُ وجهُ الراحلينَ عن العصورْ
ذبحوا الطيورْ
وأدورُ بينَ توابعَ التأريخِ لا ظلاً لديْ
وخرابُنا إنّا ابتلينا من طوائفَ حاقدهْ
ياربّةُ الشعرِ استفيقي فالظلامُ لنا كأمّةِ فاقدهْ
لنا غربةٌ كانت لدينا رائدةْ
وبقينا فى الأحلامِ نغوي خيارنا
بطوائفَ مجنونةٍ من عنجهياتٍ مُريبهْ
للهِ درّكَ إنها كانتْ مُصيبهْ

24/9/2014
البصره












جرح وانكفاء

نطق القهرْ
وذوى على الصدر المهادن للتوابع أن تجر وراءها لغة من الدفلى ويسعفني الرمادْ
وأنا أحاذر صحوتيْ
وأبيت في عمقي إرتشاف النار إن هزأ الرصاصْ
وبكى بلا عينين منفرداً ولذنا للخلاصْ
لا معنى للحب الطليق وإن يداهمني كذا
وأبحت روح الميتين وقمت من علياء صبرْ
وتقاسمت أنفاسك التعبى السلاسة في العبور إلى التأني في السوادْ
هذي جراح الشمس تخرج من مداها نحو متكأ ونورْ
ولربما قد أدركوني العور ينتشلون أصداف الحبورْ
نزلوا وكالأوهام من أوهانهم ْ
وصدى الصواري الذاريات كحالهمْ
يتراجعون كما الدمى الملفوفة الصدمات غازلها الشتاتْ
الموت ينفث في التوابع والحضورْ
ويهز معنى التائهين من الحفاوة والتدمل والغرورْ
يا باعث الكلمات يارب العبادْ
هل من مرادْ
أنا طفت في جسد الحقيقة واهناً وعلى مدى الأعوام ألمحكم بنورْ
لغة من الورد المعلق بالشجنْ
ومساحة الأشواك تنزف في الزمن ْ
كانت تبوح وتقتفي أثر الجراح وتارة بين المدى تنساب يحفرها الحنينْ
الليل متكئي ونحر منابت الذكرى وسف مواجعيْ
والقبرات تهامسن بين النقيعْ
الليلة كان الربيعْ
وجفاني شك غامض وعلاقة الأرواح أن لا تنتبذْ
هلا نلذْ
هذي المساويء لا تلوك سوى اختزان النار في جسد الأنينْ
كل سيبلع قامتهْ
بشهادتهْ
وأنا على طل أنام وأدنو من سيل العواصف ماطراً متنوراً بالراحلينْ
ستون صدرا جاثما وبعزة الصحو انتشيت وها أنا يا غائرينْ
سيف يدق على رقاب لم تعدْ
والكل نام ودق في وحي الهزيمة بوحه وأناخ في جذر الوصاية بوحهمْ
هم رافقوا نجم التشتت والمنافي والغرائب والعجائب والصورْ
هم سيسبان الروح من وحي التجذر والقدرْ
ما هذه الكبوات قلبي نافر ومساحة الكلمات قد تصل القمرْ
وحجاب ظل الضوء منكفأ بطرْ
وسلاسة التوهين في عمق البشرْ
قاموا وشدوا رحالهم وتنابوا بين الخفايا والتلالْ
هل من ظلالْ ؟؟؟
وسئمت من بوح التأسي قلت ويح المكرماتْ
وإذا ببوحي ناقص ولك الحياةْ
يا أيها الجرح ارتحلْ
ما من مكانْ
وزمانك ليس الزمانْ
وغلاوة الحزن المراهق في البلاد له الأمانْ
وبأي معنى يخرجون ويرسفون سواقي التنكيل بالظل الرديفْ
شيء مخيفْ
السيسبان معرض لصدى التناغي والطيور مراقة تزدان بين نداوة الوجع اللذيذْ
هم ناوشوا سيماء بوح العذر وارتشفوا الكمانْ
لا ليس في الوطن أمانْ
الغادرون بحجم ظل الضوء يغتسلون عار مصائد الأوغاد في العقل البليدْ
وبنات ناقرة المكان تسمرنْ
وترنمنْ .........
وبلعن ما يرثى وغالن أفصحنْ
والجرح متقد وهائج في مدارات الوطنْ
يا للزمنْ .............

5/3/2009
البصرة









المتشرد

هو ذاق صبير الأسى متشرد نام على الأشواك من زمن الغبارْ
ما باع حنطته ولا باع الهوى المثلوم بالأسرارْ
غالى بعشقه لليمام وهزه شوق الفواخت والحمامْ
يأبى التذلل يتستريح من الجوى ويهيم في التذكارْ
كل الدروب تذكرته والشوارع والبيوتْ
يمشي بصمت نهجه هذا السكوتْ
في الليل نام وفي العراءْ
التحف الشوارع وامتطى الخمر الرديءْ
هو شاعر اللقطات يبني هيكلاً ويهده كي لا يسيءْ
في الليل يذوي قربه الكلب وابناء الشوارع والحفاة الراغبين الى الخلاصْ
والقطة العمياء من زمن الرصاصْ
قرأ القصيدة بالبكاءْ
حذف القوافي كلها ورمى القصيدة بالهراءْ
لعن الخليفة والعسسْ
وبصمت تدمع عينهُ
وأراه يلحس ذاتهْ
والأمنيات غدت إليه المستحيلْ
وغوى القصيدة حين تهترأ تعيث بالبناءْ
فهناك بيت من قصيده واقفاً وبجنبه الأطفال هجوا كالرذاذ
ويقول يا للّه ماهذا العياذْ
ويعود في تدقيق ما في داخلهْ
هي مشكلهْ
فهناك بيت ناقص وعليه ظل حبيبة تذوي بفيء حديقة الكلمات ما بين الشجرْ
وهناك صدر البيت يعصي يا إلهي ما الأمرْ
ويقولها وبحسرة ويكاد يهمس للوسادة من حجرْ
في الليل يجلب خمرة مغشوشة ويلف سيجاراً رديئاً دون أكل يا إلهي ينتحرْ
قمر النعاس يطوف فوقه شاهداً ويزور ظله في البرودة والمطرْ
هو من ينام بلا غطاءْ
هو من يقرفص في بيوت قصيده ليبيعها للأدعياءْ
متشرد وينام وحده في العراءْ
في الفجر ينهض ماسكاً عكازه ليدور في حضن المدينهْ
عيناه من ألم حزينهْ
بيديه أوراق القصائد والأسى منهوك من ترك الصحابْ
لم يبق شيء من خطوط الذكريات سوى التعبْ
والفقر هج بحاله وبدون ذنبْ
يحكي عن التأريخ يرسم حاله من ذكريات مزقته بالعجبْ
ويذوب في خمر انتشائه عالقاً بخياله التعبان في الزمن الصعبْ
أعوامه الخمسون فزت من رماد سجائرهْ
قد كان يهوى في خياله شاعرهْ
أواه من ألم يدور يحبو في ارتشاف مشاعرهْ
والحب كان لديه سلعة نادرهْ
هو من رأى حدس الليالي والعيون الغائرةْ
نام الهوى وانزاح يجلي همه الوهمي بين خواطر العشق اللذيذْ
محبوبة بوسامة الليل ارتواها في الخيال بالنبيذْ
صدحت تغني في صراعه حائرهْ
أواه يا رباه وحده قد تناست عشقه ورمته بين وهنه كافرهْ
هي وشم ذاكرة المطرْ
وأراه وحده يحتضرْ
القبلات فزت ليتها لم تؤتمرْ
والبوح فز ونادم الليل الطويل وآه هج وقد كفرْ
خمسون جرحا لا الصحاب ولا الأخوة قد أعانوه وقلبه قد فطرْ
ماذا تلم من الوجعْ
غير البكاء على الرصيفْ
والصمت لفك يا ندى الخلان يا بوح الصدى
الفقراء لموا جرحك الوهمي قد رسموك وشما للعناءْ
يا أيها المنبوذ من أهل رموك إلى الرميمْ
قدني فوجهك حاضر وثرائك الشعر المدون في نتوء يديك يضرب في الصميمْ
من لي بوجهك لم يذق ماءاً وصوتك قد خنقْ
قدني لبوحي واسترح بين الدموع الهاطلاتْ
يا أيها الليل المحاصر غربتهْ
أرجوك دعه كي ينامْ
ما زلت أذكره هنا تحت المظلة واقفاً وبلا طعامْ
تمضي السنون مشردون توافدوا نفس الحطامْ
شعب من الفقراء عانوا من فصامْ
وخرابنا
إنّا توالدنا وعانى بعضنا من بعضنا
يا أيه المسؤول قف أو فانتبهْ
إن لم تعالج حالهم سيكونوا نداً ووبالا
وسيغرسون الحقد في الشعب اختلالا
عالج خطاهم بالعملْ
واحفظ خطاهم إيه يا وطني احتملْ

١٤/١٠/٢٠١٤
البصره
نزيف النازحين

(1)
هم جاثمون كما الوحوشِ الكاسرةْ
دخلوا منافذَ صحوتي وتسللوا كالنملِ في فجواتِ قلبي الآسرهْ
ناموا بفيءِ حديقتي العصماءِ تحتَ الجفنِ حلّوا
وتولولوا من صخبهم برزانةِ التأريخِ بالوا
يا هولهم ذبحوا الصغارَ ويتّموهم في فتاوى للضلالْ
مُسخ الذئاب وبوحهمْ قتلٌ حلالْ
(2)
من رمّزَ الليلَ انتشى بالأمنياتِ الهاربةْ
من دقَّ إسفينَ الرياءِ بواقعِ التأريخِ في الوهمِ البديلْ
من قادَ بوحَ الراقصينَ على الذقونْ
من صوّرَ الغابِ افتراضاً من عقولٍ غاربهْ
هم ثلةُ الأوغادِ إحتلّوا الحياةْ
أخذوا بيوتَ الرافضينَ دعائهم قالوا ارحلوا
ومشيتُ أخطو في يدي الأولادَ أحملُ زوجتيْ
هي من زمانِ تولولُ ضاعت أغاني العاشقينْ
وتنسّمَ البارودُ من صدرِ القتيلْ
أواهِ يا وطنيْ الحزينْ
(3)
وجلستُ في جنبِ المخيّمِ أرقبُ الغادينَ قلتُ ما العملْ
لا بيتَ عندي لا غذاءْ
للّهِ يا ربّاهُ شاءْ
ومسكتُ طيفي وانتشلتُ حلاوةَ الأيامِ أغفو في انحلالْ
إبني الكبيرُ يموتُ في هذا الصراعْ
بنتي الأسيرةُ باعها الأوغادُ في زمنِ الرعاعْ
وأنا ألوّحُ للصباحِ الثرِّ أغرفُ معجزةْ
لا مالَ عندي ضيعتني الحربُ قالوا لا تبالْ
من أي جرح فالرؤى بمدينتي الحيرى وتذوي باحتلالْ
هجّتْ خواطرُ صرختي وأنا ألوكُ الجمرَ عشتُ باختلالْ
يا طاعنَ القلبِ انزوي فالصبرُ لاك مفاصليْ
وخرابُ أهلي النازحين إلى الدموعْ
من ياترى مسكَ الأسى وانزاحَ بين تشتّتِ المعنى وصوتِ الغازي التتري باسمِ الدينِ هاجْ
كان المواري خلفَ كابوسِ التجذّرِ دونَ تاجْ
يطوي البلادُ بعزفهِ الهمجي من زمنِ العجاجْ
وتلوكُ بوحي سدرةَ اللهِ العجيبهْ
وتركتُها في بيتي المأسورِ من قهري عليها فاعذريني يا حبيبهْ
بيتي من الأجدادِ أحملهُ بخيطِ الذكرياتْ
والآنَ في وجهِ العراء أنامُ منكفئاً أغوصُ بعمقي الذكرى وصوتي مختنقْ
وأحدقُ الطفلَ الصغيرَ يلوكُ خبزاً يابساً وعليهُ طينْ
آهٍ حفيدي دمرتنا الحرب نُقتل كل يومٍ مرتينْ
ونبوحُ سرَّ شتاتنا صفرَ اليدينْ
هذا المدونُ من نزيفِ النازحينْ
لمهجّرٍ سموهُ ( س )


١٠/١٠/٢٠١٤
البصرة




















أحلام لطفلة الشوارع

(1)
منذ متى وأنت تغرفين حدسك الموجوع من تشتت الجياعْ
تندين من زحام هاجس الشوارع المتعبة يهزك الضياعْ
يا طفلة الشوارع البهية الجميلةْ
قادوك للتشفي من أناملكْ
يا أمنيات ظلك وبوح ما تفرزه الندوبْ
تمضين في شوارع المدينة المتعبة وتحملين باقة الورود في تعجب مسلوبْ
على مدى صراعك ينهل وجهك شاحبا يروي خطوط كفك المكتوبْ
فأهلك قد نزحوا وصرت في الشوارع بائعة للورد يا جميلة أبواك في مخيم عليلْ
وصودروا العذاب في عيونهم واحتضنوا القليلْ
لملمت ما تناثر ونمتي في الترابْ
صغيرتي حياتك عذابْ
أبوك مايزال عاجزاً وأمك من حزنها تدعو وفي عتابْ
أواه يا صغيرتي فليلنا كذابْ
لابد أن تخرج يوما شمسنا ناشرة للضوء بالورود والزهورْ
ضاحكة وترسمين في تؤدة إنشودة الشحرورْ
صغيرتي هيا أحلميْ
أرجوك لا تتألميْ
فكل ما عاينته سرابْ
(2)
كابوسنا ................
هنا وفي المدينة الجراح قد يزفها الصراخ والعويلْ
والليل باختزانه المآسي من خراج ناحب أطال في العويلْ
وأنت من تشتت المواقد ولعنة الحروبْ
أيتها المدينة الضائعة أصابك الشللْ
وبال في مسامك هُبلْ
لم ترتوِ سوى أسى أطل من أغرابْ
يا صاحب المآسي يا كذاب
أنت الذي نسفت في المداخل الأحبابْ
وصاح فيك عاشق هل تنتهي المأساة والعللْ
وتخرج المدينة بحلّة منكوبة على صدى صراخ أهل عاشوا في المللْ
(3)
وحلمنا .................
صغيرتي هناك خلف الليل في التلالْ
الوحوش والكواسر تشتتوا وغاروا في الكهوفْ
بحكمة اتحادكم يا أخوتي الشرفاء والضيوفْ
صغيرتي سترجعين للحديقة وبيتك الجميلْ
تعاتبين القمر الخارج من أسوارنا بحلّة التبجيلْ
وحلمك حقيقة صغيرتيْ
هيا ارقصيْ
أقولها لم يبق غير حلمنا
وصوتنا الهادر ضد كل مارق بحكمة الشعبْ
صغيرتي ستظهر الشمس على مشارف الحقولْ
وترقصين رقصة الفرحان من ذهولْ
وتنثرين كل وردة جميلة بباب كل بيتْ
وترجعين ترقصين في تؤدة وتنشرين عطرك الفوّاحْ
وتحضنين صبحك المملوء بالأفراحْ
تعانقين الشعب والجنودْ
وترسمين قبلة لآخر الحدودْ
والشر قد يزول لا موجودْ
صغيرتي هيا ارقصي أما أنا سأعزف بالعودْ
ستظهر الشمس هنا وينتهي التتارْ
بحكمة الأخيارْ ..............
1/١١/٢٠١٤
البصره
يا أيها الوطن اعتمرني قبلةً

غادرتَنا.. لم تبح يا أيها الرجلُ
إن المدينة بالأصفاد تكتحلُ
وثورة البغض مهزوز نواجذها
قد ترسم الهجر لا حدو ولا أملُ
********
أي الحكايا تنام الآن غافيةً
وتوقد النار في أطنابها مُللُ
وتستبيح خطايا ملؤها ندمٌ
وتستريح على الأهواء تشتعلُ
هذي الرزايا تواريخ معلقةٌ
وكل ما دسْتها يقتادني دجلُ
هي أضرمت تيجانها بدمي
وعلقتني من البلعوم أنفعلُ
*********
يا شاهر السيف اتركني وفي
وطني بئر الوصايا كان مندملُ
هذا وجودي حتى الآن منكسرٌ
وكل ما بي محفور ومرتجلُ
كيف الطريق لأبواب معلقةٌ
كل النوايا بها تهتز تنقفلُ
عانيت من بعضي ولي وطنٌ
يمشي ويهذي كيف يمتثلُ
وغابة الشوك حاطتنا مراهقةً
رعناء تطوي سفه ما امتثلوا
مالي ارى كل الوجوه تحاربت
وسيوفهم بالحقد قامت تقتلُ
*********
يا أيها الوطن اعتمرني قبلةً
لترى الحمام على قبابك يهدلُ
يا أيها الشر انزوي متباعداً
فلنا العيون وما سعاه البطلُ
لانبتغيك ودع الحياة لأهلنا
دعنا بدحرك نستعيد المحفلُ
هذي رؤانا نحن في وطنٍ
يتلاقح الأولاء فيه ينفعلوا
لنلم كل شتاتنا يا أخوتي
نهدي التحايا للأباة نبجلُ
**********
هذي رؤانا ملؤها صور
متنورون ومبعوثون نحتفلُ
قبلت ثغر الشمس فانشرحت
دسّت رضابا نسغه القبلُ


3/11/2014
البصرة








ليل وكأس

ماذا يراودني من الأحلام فالهذيان عندي مستمرْ
ويجوس صدري المستعرْ
قلبي من الوجع اعتراني بالوشاية من صحابيْ
هذا زمان غافل الفرح استعاض بالهمومْ
والليل يغمرني وطلقني النعاسْ
وحديقة الكلمات شتتها اليباسْ
أنا راحل لحقيقتي البلهاء ينفثني التمرد من نجيع الليل هل لي بالحكايات الجليلةْ
والسفه أرقني وعاود بانتشال صياغة الحلم اللدودْ
ما ضر أن يتسامى بوحي بالنكاية من صراخ العاذلينْ
تأتيني تلمحني وتهذي في سراب المعجزاتْ
يا ربّة الشعر الصدى المحفور ناوب ظله الموسوم بين فجيعة المعنى وهز الناحباتْ
وأنا بوهمي حالم تغفو المرايا لا أرى غير التواشيح القديمة في مجاهيل الكتبْ
وصراع أهل البأس أغووني بكأسْ
ويدي على قرع الكؤوس أناشد الغيمات هل قدحن فرحْ
وأراني أصغي منشرحْ
ويجرّني الموّال وحدي أستعير الوشل أنهش في الكؤوسْ
وأراني ظل عنده عدة رؤوسْ
ويدور حدسي في اقتران حبيبة الكلمات تندى من رضاب الليل تغفو فوق كتفيْ
وأبوحها سر الليالي العاشقات إلى النفوسْ
أطلي خضاب الليل أصرخ هذا حتفيْ
وأنام أحلم بالصباح وما تجلى من حكايات المدينةْ
وأرى على هدب الندى شمس الحقائق غافياً يجلي الهمومْ
وارى ذئابا من بشر
وأفز مرعوباً وأصرخ ألف لا
أصحو ومازال الزكام يلفني والليل يطويني ورأسي من كؤوس الخمر دوخها الزمانْ
ليل طويلْ
وحكاية الآهات رددها المغني بلعبة المعنى وغيّرها الوشاةْ
وأراني أسمعه يردد ليل ليلْ
ويجرّني الموّال للعشق الجميلْ
كيف الحبيبة غادرتني وارتميت أقبل الأحلام فارغة وقلبي سرقوه الناقمونْ
يا غربتي فأنا المتيم بالهواجس والرؤى
أحلامي تافهة وحبي ناقص ويداي ترتعشان صوتي مختنقْ
سأعب في جسدي الكؤوس وأصطليْ
ثمل أنا ياغربتي عانيت صمتي والفراغْ
ضيعت وجهي في الوطنْ
أتذكر الأحلام صاغت في جداري نشوة حيرى وإني مثل طيرْ
ومهاجر نحو التخوم بلا جناحْ
وأطير فوق خوابي الساحات تائه في المدينةْ
وأحيي الموتى وأعبر ما تجلى من بحارْ
فأنا المتيم بالنساء اللابسات خمارهنْ
وعلى مدى صوتي يطن ذبابنا الطبقي آه يا عذابي من أنا قد أغفلوني في السرورْ
وبدا على شكي بأحوال البلاد يالحزن الثاكلاتْ
لكنّهم قالوا عليَّ ومن زمان هذا ماتْ
يا لوهمي أيها الكأس أعنّيْ
فأنا المسكون بالداخل منّيْ
غرّبتنا لعبة الشك وبوح الراسخين بخراجات الخرافةْ
وعلى الأطلال نمنا يا لوهم الإنتكاسات المشينة والتجارة باسم الله للقتل ونبذ الآخرين بالخلافةْ
كم ذوينا في خفايا الليل إذ كان ستاراً للفقيرْ
يا لأحزان الصبيات اليتامى من حروب المقتدرْ
كم زكمنا يا إلهي فلماذا تترك الأوباش عاثوا بالمصيرْ
مرد أحلام توالت وأنا الضائع في كل الدروبْ
يا إلهي فأنا الغافي بليل ساتر كل العيوبْ
يا إلهي قتلوا الناس الحيارى دونما أي ذنوبْ
يا إلهيْ ..........
وأنا والليل والكأس وصوت الراحلينْ
نتسامر نخلع الشك بأنفاس اليقينْ
ونعود لزمان ملؤه الغش وأوشال الحديثْ
يا مغيثْ .......


١٠/١١/٢٠١٤
البصرة








ظواهر سلبية

(1)
وتمر من بين الدروب أغاني العشاق في الزمن الرديءْ
ياما تعانقت الفواخت والفواخت لا تخونْ
تتناسى وهم الحقد تهجع في أواصرها وتخرج من ركام الليل تبني ذاتها الأزلي في همس وتنزع هيكل الأوهام من عشق اللياليْ
يا ما روت بوح التشفي من خنوع الناشرين ظلالهم بالغم يسقون الأسى بين الدروبْ
ويبارحون الحب بالنعرات ويح ندائهمْ
يتسلسلون كما الوحوش الكاسرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ
(2)
ما عاد يطربنا المغني في تخوم بني خرافةْ
والظل عاب العازفين ملاذهم في جلسة السمار حتى الراقصين توقفوا عند ارتشاف بذاءة الطرق المرافق للدفوفْ
والجالسون يصفقون بلا كفوفْ
والمطرب الحيران ملَّ من الصياحْ
وأراني أطوي ما تناثر من نزيف العابثينْ
شك يراود لحظتي البلهاء أغفو والمغني راجز ملَّ التوارد بالخواطر والنحيبْ
ويدور يحفر في أناشيد القرى بين الجموعْ
حزن وجوعْ
ويدور يهذي في ارتطام الذاكرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ
(3)
أتراهنين الليل متكئي ونادمني التودد للعيون الناعسةْ
كانت رؤاي من البنفسج تستدير على خطى الناجين من بئر التأزم وانحسار الضوء في الليل الكسيحْ
كانت أغانينا تنم عن المباهج والخرابْ
ويمر حزن العابرين من الفجيعة للبداهة في ارتشاف الأمنياتْ
وعلى الذوات الآن أهدي خرقة المدن السحيقةْ
وبقينا في الأطلال نغوي الناكرين حقيقة الأشياء من دفء الكلامْ
ويمر في جسدي الندى المحفور في الزمن العقيمْ
حزن وضيمْ
وأراني أطوي العابرين ملاذهم وبأمة متأخرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ


(4)
وأهز هذا العشق من صوت البداهة إذ أرى الندماء بين خرافة الأشياء نحو خطوط وصل الآخرينْ
وأقول كيف يلمّني البلهاء في زمن البذاءة فاستتر بين التعجب والسؤالْ
زمن يحاصرني وتغفو حلّة الأشياء بين حقيقة وفجيعةْ وأراني أصحو في طلول سلالة الأشباه في الزمن القديمْ
وأدق أوتاد الحقائق أحتسي ألمي وغيضي لن يلمَّ شتات كل قبائل الأضداد تحت وصاية الوطن البديلْ
اتراهنين السيف يغرزني ويوغل بي دماً من ظل وهج الخاصرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ
(٥)
وتعج بي الأوساخ لم يأبه حفاة الليل أن تسمو المدينة بالنظافة والضياءْ
ويجرني الموال نحو بداهة الخرق البديلةْ
الأوساخ تأكلنا وترسم صورة شوهاء في كل المدنْ
كم نادمتنا الأمنيات وسور بيتي مهمل وحديقتي الجرباء نامت في العراءْ
والراسف المسؤول يأكل حقده الطبقي في زمن الرمادْ
ويفيض وجه مدينتي حين المطرْ
ونحاذر الأهوال من هطل الغيوم الماطرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرهْ
(٦)
جيش من الأبناء لا عمل لهمْ
يتقافزون ومهملون تخرجوا يتناوبن على الرصيفْ
وبهمهم ناموا بفيء حديقة الكلمات داسوا ظلهمْ
هاموا كما الغرباء في الوطن العليلْ
يتنسمون الأتربةْ
غاصوا ركام خواصهمْ
وبمهلهمْ ...........
يتقافزون على الدروب الآسنةْ
ويصورون حقيقة الساسات والأحزاب والصور الذليلةْ
هم نزف هذا العشق لا يبغون شيئا فلندعهم كالعيون الساهرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ
(٧)
من غيمة الأشعار أنفث في دميْ
وأساير النجمات علّي أستفيد من الخواطر والغثاءْ
بلدي تحاصره المكائد بوحه سلّ الرزايا وانتشاء الهم قل لي مَن تريدْ ؟؟
ويطوف محنيا وبوحه ناقص وعليه نزفْ
وسينحب العشاق من زمن العمامة والغمامْ
حتى وفي بلدي المبجل قد وشى فيه الحمامْ
جيش من الصلوات لاذوا بالعمائم جلّها متنافرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ
(٨)
قالوا سنبني عندكم وطناً ويحوي مدْرسةْ
بيتاً ومخبز للذين تشتتوا والنازفين من الجياعْ
قالوا سنبني هكذا وطن الخرائب والبيوت الكالحاتْ
وندوزن الساحات كل حدائق التأريخ وهماً بالرياءْ
قهقهت يا وطني ومن وجعي بكيتْ
سرقونا في العلن المباح حقيقة الأشياء وهمٌ بالقرارات المريبةْ
ورأيت وحشاً فوق جذعي يستريحْ
صلبوني مغميا كما صلب المسيحْ
ورمتني أقداري لحضن المبخرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ
(٩)
وطني عانى وعانى من حروب قذرةْ
أحياءه الموتى هناك في زوايا المقبرةْ
يا ربّة الأشعار هذه ظاهرةْ
٩/١١/٢٠١٤

وطني أحبك في جنون

ومضى قطار العمر سيدتي الجميلة إذ غزتنا ألضواري والكلابْ
وتمردت أحوالنا نمنا نصفق واهنين بلا رتوش أباحنا الغرباء والأهوال تترى باحترابْ
زمن تخربشه الذئابْ
وأراك تلتفعين بالشال الحرير وتنتشينْ
يا ذات وجه الشمس يا قمر الشواطيء والحقولْ
ماذا يراود وجهك المجدور من بوح العقولْ
إيه اعذريني فالهوى سر الليالي في البيوت الكالحةْ
ورسمت وجهك علّني أقتاد ظلك يا بنفسجة الزمانْ
تتصالح الأهواء في زمن الوشاية والرياءْ
وطن تجلى في نضار عيونك الحوراء تبتسمين من حبر اللقاءْ
يا أجمل الأشياء يا صور الأنا غازلتني بالبوح نمتي بفيء عشقي وارتشفت نداوة العطر اللذيذْ
ورسمتني من أي بوح أنتشي فأنا بعشقك هائم وكلام أهلا ذوب الآهات آه أعشقكْ
وعلى نداك أستريح وبوحي طاف ويشبككْ
مهلاً فأنت رواية العشاق تندى إذ أطوف الآن حول متاهتي لأعانقكْ
يا صوت قلبي وأستلاب أواصريْ
هل لي بقبلة من شفاهك إذ أمص رحيقها لا تسكريْ
جودي بوصلك فالعناق حلاوة من رشف وجهك وارتشافي حلاوتكْ
وأقول ما عاد الهوى ينسى الغرام بمبسمكْ
زمني مضى إذ تسأليني والندى من فوق جيدك يا رؤى وجه الحضارة أسالكْ
عاث الغراب ونادم الخلان بوح خلاصك المعهود في الزمن العتيقْ
ورمى ليسأل بوحنا المعهود من زمن الخرافةْ
أنت الوطنْ
كلمت آهي وارتميت أعاتب النجم المساير للمحنْ
ومضيت نحوي حائراً وأراني أحدو والحداء يلفني بين الكواسر والشتاتْ
ومسكت ضدي واستترت إذ أراني مثل شاةْ
ذبحتني ذاكرة الهوى وخراب بيتي والمساوئ كلها من مستباحْ
يا ظل وجهي لم أراك ولم أرَ غير العوادي الناكراتْ
من طفق بوحي إرتميت على النزيفْ
ومسحت ظلي وارتميت بلا جسدْ
ورسمت موتي وانحنيت ولم أجدْ
غير المرايا والحفاة الرابضين على الرصيفْ
قمل الخرافة شابني وأناخ جذعي من زمانْ
ليحور العشق الجميل بحفنة الآهات والأحزانْ
عمر مضى وأناخ عقلي من تباريح التعفن في المكانْ
كل المكائد صوبتني وارتشفت بذاءة النعرات في عزف التماهي في مجاهيل الحكاية منذ طيفْ
غمروني بالصبير وحدي واهناً وأراني أحدو مثل عشاق الليالي الضائعينْ
وطني يراني منذ أن طاف القذى فوقي وأغمضني وغامْ
وأنا على حالي من الكدر السقامْ
زورت تأريخي انبعثت ولم أرَ العجب العجابْ
داسوا بواكير الحكاية جاءني الزمار يلهو في الخرابْ
ومسحت كفي وانزويت وها أنا طفل معابْ
زمني ترائى من أتون حكايتيْ
والنازحون بلا جوابْ
حصدوا من الصبير جلّهمُ ارتوى كل الصعابْ
يا حاضراً من أي بوح جئتني فأنا اكتئابْ
والعشق ملهمي الوحيد أراه وجدي في الوطنْ
وسما بروحي يا زمان الهم ناوبني النعاسْ
أنا من سلالات التحقق في الجذورْ
ورميت نفسي إذ أراني لا أدورْ
وطني أتيتك عاشقاً وسأحمل الشهداء أوسمة وأخلع جبتي العريان وحدي في القبورْ
أنت الذي تتحمل الصدمات والويلات والطعنات قل لي ما العملْ
يتشتت الأبناء في الزمن المُملْ
كل سيحدو والحكاية ناقصةْ
وبلادي طوقها العتاة وغمزة الأحقاد والصور المشوهة الرديئةْ
وغرابة التاريخ نمنا من زمان حضارة عصماء تطويها الحقائق في ملوك جلّهم متقاتلونْ
للآن حرب والزمان يدور يحكي غربة الأبناء يا وطني احتملتْ
ما هذه الفوضى وقلبي لم يمتْ
وطني جراحك في الصميمْ
حب وصبر والكلام بلا رتوش إليك أهذي يا كريمْ
يا رب ما ذا فاعلونْ
وطني أحبك في جنونْ

17/11/2014 البصرة



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان 24 شعر
- ديوان 23 الحاوي والعصفور
- تحت الأنقاض ،،،،،
- دندنة العواد،،،،،،
- هجرة فلاح ،،،،،،
- خراب واحتراق ،،،،،
- في آخر الليل أهذي ،،،،،
- آه يا زمن ….
- غزو بربري ،،،،،،
- بكائية على قبر منفي
- القرار
- الأسوار
- آه ،،،، يا غزة
- تاجر الخردوات
- دموع ،،،،،،
- أنا عارفة ،،،،،،،
- إستغاثة ،،،،،،،
- خارج الأشياء
- الليلة ما نمت يا عشتار ،،،،،،
- إغتيال مريم ،،،،


المزيد.....




- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - ديوان شعر 25 وطني والدمن