أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معروفي العيد - كيف يصبح الشر ممكنًا حين يغيب التفكير والحكم والمسؤولية؟ قراءة تأويلية في تفاهة الشر عند حنّة أرندت.















المزيد.....

كيف يصبح الشر ممكنًا حين يغيب التفكير والحكم والمسؤولية؟ قراءة تأويلية في تفاهة الشر عند حنّة أرندت.


معروفي العيد

الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 09:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف يصبح الشر ممكنًا حين يغيب التفكير والحكم والمسؤولية؟
قراءة تأويلية في تفاهة الشر عند حنّة أرندت.
بقلم: د. معروفي العيد.
مدخل:
ليس الشر، في فلسفة حنّة أرندت(١٩٠٦١٩٧٥)، مفهومًا يمكن الإمساك به من طرفه الأخير، ولا جوهرًا ميتافيزيقيًا يقيم في أعماق النفس البشرية ثم يظهر فجأة في التاريخ؛ فالشر عندها أكثر مراوغة من ذلك، لأنه لا يأتي دائمًا في هيئة الشر، ولا يعلن عن نفسه بوصفه خروجًا عن الأخلاق، وإنما قد يتسلل إلى العالم من خلال أكثر الأشياء اعتيادًا: الطاعة، والامتثال، واللغة الإدارية، والبيروقراطية، والخضوع لمنطق المؤسسة، بل وحتى من خلال عجز الإنسان عن التوقف لحظة واحدة ليسأل نفسه: ماذا أفعل؟
ومن هنا فإن أهمية أرندت لا تكمن في أنها أضافت تعريفًا جديدًا للشر إلى تاريخ الفلسفة، وإنما في أنها غيّرت السؤال نفسه؛ فبدل أن نسأل: ما الشر؟ أو من أين يتجذر؟ وهل يولد الشرير مزودا بجينات شريرة؟ أو ما الطبيعة النفسية التي تجعل الإنسان شريرًا؟، ضمن دراستها للشر تدفعنا حنة أرندت إلى سؤال أكثر إزعاجًا: كيف يصبح الشر ممكنًا عندما تتعطل ملكة التفكير والحكم، وعندما يتنازل الإنسان عن مسؤوليته الشخصية لصالح الأمر والقانون والجهاز؟
إن هذا التحول في صياغة السؤال هو المدخل الحقيقي إلى فهم مفهوم «تفاهة الشر» (la banalité du mal)؛ إذ إن أرندت لم تكن بصدد التقليل من هول الجريمة، وإنما كانت تشير إلى مفارقة فلسفية شديدة الخطورة: قد تكون الجريمة عميقة في نتائجها، مدمرة في آثارها، وحشية في موضوعها، بينما يكون فاعلها، من حيث بنيته النفسية الظاهرة، عاديًا، سطحيًا، فقيرًا في القدرة على التفكير، وغير قادر على إقامة مسافة نقدية بين نفسه وبين ما يفعل.[1]
إن التفاهة، إذن، ليست تفاهة الشر نفسه، بل تفاهة الفاعل الذي يمكن أن يكون الشر العظيم صادرًا عنه.
1- من «الشر الجذري» إلى «تفاهة الشر»:
لا يمكن فهم «تفاهة الشر» إلا إذا قرأناها في ضوء مفهوم سابق عند أرندت هو مفهوم «الشر الجذري» (le mal radical). هي في الأساس قراءة تأويلية في مدلول «الشر الجذري» عند الفيلسوف الألماني كانط (1804-1724).
في كتابها:«أصول الشمولية» حاولت أرندت فهم ما كشفه النظام النازي من إمكانية جديدة للعنف السياسي: ليس مجرد قتل الإنسان، وإنما السعي إلى السيطرة عليه بصورة كلية، وتحطيم فردانيته، وإلغاء قدرته على المبادرة، وجعله قابلًا للاستعمال والاستبدال.
إن الشر الجذري، في هذا السياق، يتصل بمشروع يسعى إلى جعل الإنسان فائضًا عن العالم، وإلى إلغاء تلك القدرة التي تجعل كل إنسان بدايةً جديدة، أو إمكانيةً جديدة، أو حضورًا لا يمكن اختزاله في وظيفة أو رقم.
ثم إن الشمولية لا تريد فقط أن تتحكم في أفعال الإنسان، بل تريد أن تقتحم المجال الذي تتشكل فيه إرادته، وأن تفرض عليه تفسيرًا شاملًا للعالم بحيث لا يبقى للواقع معنى خارج الأيديولوجيا.[2]
ومن هنا يصبح الشر الجذري مرتبطًا بمحاولة تحطيم التعدد البشري والعفوية الإنسانية؛ فالإنسان، عند أرندت، ليس مجرد كائن يعيش، وإنما كائن يستطيع أن يبدأ، أن يفعل شيئًا جديدًا، أن يخرج من السلسلة، وأن يقول «لا».
ولذلك فإن النظام الذي يريد القضاء على هذه القدرة لا يكتفي بإخضاع الجسد، بل يسعى إلى إخضاع إمكانية البداية ذاتها.
2. أيخمان: حين يأتي الشر بوجه عادي.
لكن محاكمة أدولف أيخمان سنة 1961 ستضع أرندت أمام وجه آخر للشر.
لقد كانت تتوقع، كما توحي بذلك مخيلة الشر التقليدية، أن تجد أمامها شخصية شيطانية، عميقة في حقدها، واعية في شرها، متلذذة بما تفعل، ومؤمنة إيمانًا متماسكًا بالمشروع الذي تخدمه.
غير أن صورة أيخمان التي قدمتها أرندت كانت أكثر التباسًا: رجل عادي، يتحدث كثيرًا، يستعمل العبارات الجاهزة، ويتكئ على لغة الأوامر والواجب، ويبدو غير قادر على التفكير في أفعاله من خارج الجهاز الذي ينتمي إليه.
وهنا حدث الانقلاب الفلسفي:لم تعد المسألة: كيف يفعل الشرير الشر؟ بل: كيف يستطيع الإنسان العادي أن يفعل الشر حين يتوقف عن التفكير؟
لقد كانت أرندت ترى أن ما لفت انتباهها في أيخمان لم يكن وجود عمق شيطاني، وإنما غياب العمق؛ وقد عادت لاحقًا إلى هذه التجربة في مقدمة حياة العقل، موضحة أن ما أدهشها كان «افتقارًا واضحًا إلى العمق»، وأنها لم تجد وراء أفعاله «دوافع خبيثة مخصوصة»، وإنما وجدت ما سمته «انعدام التفكير» (absence de pensée / thoughtlessness).[3]
وهنا تبلغ الفكرة ذروتها:
الشر قد يكون بلا جذور عميقة في نفس الفاعل، لكنه مع ذلك قادر على إنتاج نتائج ذات جذور كارثية في التاريخ.
3. «تفاهة الشر» ليست تبرئة للشر.
إن أكثر ما أسيء فهمه في أرندت هو تعبيرها «تفاهة الشر».فالتفاهة لا تعني البساطة، ولا تعني ضآلة الجريمة، ولا تعني أن أفعال أيخمان يمكن التسامح معها بسبب «عاديته».
إن أرندت لا تبرئه؛ بل إن قوة المفهوم تكمن في أنه ينزع عن الجريمة حصانتها التفسيرية السهلة.
لو كان أيخمان وحشًا استثنائيًا، لكان بإمكاننا أن نقول: الشر موجود هناك، في شخصية تختلف عنا.
لكن إذا كان إنسانًا عاديًا، فإن السؤال يصبح أكثر قربًا منا:
ما الذي يمنع الإنسان العادي من أن يتحول إلى أداة للشر؟
هنا لا تعود الفلسفة تتحدث عن «الآخر الشرير»، بل عن إمكانية الشر داخل الإنسان العادي.
إن أرندت لا تخيفنا بالشرير، وإنما تخيفنا بإمكانية أن يكون الشر بلا ملامح استثنائية.
4. التفكير: ليس معرفةً وإنما إقامةٌ مع الذات.
هنا تدخل أرندت إلى قلب المسألة الأخلاقية: التفكير.
فالتفكير ليس عندها مجرد نشاط معرفي، وليس جمعًا للمعلومات، وليس امتلاكًا لمعارف فلسفية؛ فقد يكون الإنسان واسع المعرفة، ومتمكنًا من التقنيات، ومثقفًا، وفي الوقت نفسه عاجزًا عن التفكير في معنى ما يفعل.
التفكير، في المعنى الأرندي، هو قدرة الإنسان على أن يعود إلى نفسه، وأن يقيم معها حوارًا، وأن لا يسمح للفعل بأن يمر عبره دون مساءلة.
ولهذا فإن أرندت تستعيد البعد السقراطي للتفكير بوصفه نوعًا من الصحبة الداخلية؛ فالإنسان يفكر لكي يستطيع أن يعيش مع نفسه، ولكي لا يتحول إلى شخص غريب عن ذاته.[4]
وفي نصها «التفكير والاعتبارات الأخلاقية» (Pensée et considérations morales)، الذي نُشر في الفرنسية ضمن Responsabilité et jugement، تربط أرندت بين نشاط التفكير وإمكان التمييز بين الصواب والخطأ، وتبحث في الكيفية التي يمكن بها للتفكير أن يؤدي دورًا وقائيًا أمام الشر.[5]
والفكرة هنا بالغة الأهمية: التفكير لا يجعل الإنسان معصومًا من الشر، لكنه يمنعه من أن يكون شريرًا بصورة آلية.
فالتفكير يخلق مسافة.والمسافة تخلق إمكانية السؤال.
والسؤال يفتح إمكان الحكم. والحكم يعيد المسؤولية إلى صاحب الفعل.
5. من غياب التفكير إلى تفكك المسؤولية.
إذا توقف الإنسان عن التفكير، فإنه لا يفقد المعرفة فقط؛ بل يفقد شيئًا أكثر أهمية: القدرة على أن يرى نفسه مسؤولًا عن فعله. وهنا تتصل «تفاهة الشر» بمفهوم المسؤولية.فأيخمان يستطيع أن يتحدث عن الأوامر، وعن القانون، وعن الواجب، وعن المؤسسة، لكن هذه اللغة كلها لا تجيب عن السؤال الحقيقي:
من الذي فعل؟
إن النظام قد يأمر، والمؤسسة قد تخطط، والبيروقراطية قد تنظّم، لكن الفعل لا يقع في الفراغ؛ هناك دائمًا إنسان ينفذه.
ولهذا تناقش أرندت في «المسؤولية الشخصية في ظل النظام الدكتاتوري» الفرق بين المسؤولية الشخصية والمسؤولية السياسية والجماعية، وترفض أن يتحول الانتماء إلى مؤسسة أو نظام إلى وسيلة لإلغاء المسؤولية الفردية.[6]
وفي الطبعة الفرنسية من Responsabilité et jugement، يرد هذا النص في الصفحات 57–92، وهو من أهم المواضع لفهم علاقة أرندت بين النظام السياسي والمسؤولية الشخصية.[7]
فالقول: «كنت أنفذ الأوامر» لا يجيب عن السؤال الأخلاقي، بل يؤجله. والتأجيل هنا ليس حيادًا؛ إنه قد يصبح شكلًا من أشكال التواطؤ.
6. اللغة البيروقراطية وإخفاء الفعل.
إن الشر الحديث لا يعمل دائمًا بواسطة لغة صريحة.بل ربما كانت إحدى قوته أنه يستطيع أن يغير أسماء الأشياء.
فالقتل يصبح «إجراءً». والإقصاء يصبح«تنظيمًا».والاضطهاد يصبح «تطبيقًا للقانون».والضحية تصبح «حالة». والإنسان يصبح «رقمًا».
هنا تفقد اللغة وظيفتها الكشفية وتتحول إلى آلية لحجب الواقع.
وهذه النقطة بالغة الأهمية تأويليًا؛ لأن اللغة ليست مجرد وعاء للفعل، وإنما هي الطريقة التي يظهر بها الفعل لنا. فإذا تغيرت اللغة، أمكن أن يتغير معنى الفعل في الوعي.
إن تسمية الجريمة «واجبًا» لا تلغي جريمتها، لكنها قد تلغي شعور الفاعل بأنه يرتكب جريمة. ومن هنا يصبح الشر الحديث قادرًا على العمل من خلال تطهير اللغة من المسؤولية.
7. الحكم: الحلقة المفقودة بين القانون والأخلاق.
إذا كان التفكير عند أرندت هو الحوار الداخلي الذي يضع الإنسان أمام نفسه، فإن الحكم هو قدرته على التعامل مع العالم المشترك، وعلى تقدير ما ينبغي فعله في وضع معين.
وهنا تقترب أرندت من الفلسفة السياسية الكانطية؛ فالحكم لا يعني تطبيق قاعدة جاهزة بصورة آلية، بل القدرة على التفكير في الحالة الخاصة، والنظر إليها من زوايا متعددة، واستحضار الآخرين في أفق التقدير.
ولهذا فإن أزمة الشر ليست فقط أزمة تفكير، وإنما هي أزمة حكم.
فالإنسان الذي لا يحكم لا يملك سوى الامتثال. وحين يصبح الامتثال بديلًا عن الحكم، تتحول الأخلاق إلى تقنية.
وهنا يمكن القول إن:الشر يبدأ حين تصبح القاعدة أقوى من القدرة على الحكم عليها.
8. بين أرندت وليفيناس: الوجه الذي يغيب.
ومن منظور تأويلي يمكن توسيع أفق أرندت نحو سؤال ليفيناس، من دون القول إنهما يتحدثان اللغة الفلسفية نفسها.
فإذا كان ليفيناس يجعل وجه الآخر مصدرًا أوليًا للمسؤولية، فإن أرندت تجعل العالم المشترك وممارسة الحكم والتفكير عناصر أساسية في المسؤولية.
لكن ثمة نقطة تلتقي فيها التجربتان: الشر يصبح ممكنًا عندما يتوقف الآخر عن الظهور بوصفه إنسانًا.
فالوجه يقاوم الاختزال.والرقم يقبله.والإنسان يقاوم التحويل إلى «حالة» أما الحالة فلا تحتاج إلى ضمير.
ولهذا فإن إحدى القراءات التأويلية الممكنة لأرندت هي أن الشر يبدأ عندما يُفرغ الآخر من حضوره الإنساني ويُعاد إدخاله في نظام من التصنيفات.هناك يصبح من الممكن أن نؤذي شخصًا دون أن نراه.
9. الشر بوصفه فقدانًا للعالم.
إن الشر عند أرندت لا يمكن أن يُفهم بعيدًا عن مفهوم العالم. فالإنسان لا يوجد باعتباره ذاتًا منعزلة؛ إنه يوجد بين الآخرين، في فضاء مشترك تتقاطع فيه الكلمات والأفعال والذكريات والاختلافات.
وعندما يتحطم هذا العالم المشترك، يصبح الإنسان أكثر عرضة للتعبئة الأيديولوجية، لأن العزلة تفتح الباب أمام الخطابات التي تقدم تفسيرًا واحدًا وشاملًا للواقع.
وهنا تظهر إحدى أهم أفكار أصول الشمولية: النظام الشمولي لا يكتفي بالسيطرة على المجال السياسي، بل يعمل على تفكيك شروط العالم المشترك، وعلى إنتاج إنسان معزول قابل للانقياد.[8]
ومن ثم فإن الشر ليس مجرد فعل ضد الآخر؛ إنه، في أحد مستوياته، تخريب للعالم الذي يجعل اللقاء مع الآخر ممكنا.
خاتمة: حين يغيب الإنسان عن فعله.
إن مفهوم الشر عند حنّة أرندت لا يسمح لنا بأن ننام مطمئنين إلى الاعتقاد أن الشر يسكن دائمًا في الآخرين؛ فهو يزعزع هذه المسافة المريحة، ويعيد السؤال إلى الذات: ما الذي يحدث للإنسان عندما يتخلى عن التفكير؟ ماذا يحدث عندما يصبح القانون بديلًا عن الحكم؟ ماذا يحدث عندما تتحول الطاعة إلى فضيلة مطلقة؟ ماذا يحدث عندما يستطيع الفرد أن يختبئ خلف المؤسسة حتى لا يرى وجه الضحية؟
إن «تفاهة الشر» ليست نظرية في تفاهة الجريمة، وإنما تشخيص في تفاهة المسافة التي قد تفصل الإنسان عن فعله.
فالشر العظيم لا يحتاج دائمًا إلى كراهية عظيمة؛ قد يحتاج إلى إنسان صغير أمام جهاز كبير، وإلى لغة جاهزة، وإلى ضمير يفضّل الراحة على السؤال، وإلى عقل يكرر بدل أن يحكم.
ولهذا فإن أرندت تعيد للفلسفة مهمتها الأكثر إزعاجًا: إبقاء السؤال حيًا في اللحظة التي تريد فيها السلطة أن تجعل كل شيء بديهيًا.
أن تفكر يعني أن تستعيد نفسك من اللغة الجاهزة.
وأن تحكم يعني أن ترفض أن يكون الأمر وحده معيارًا للحقيقة.
وأن تتحمل المسؤولية يعني أن تعترف بأنك لا تستطيع أن تختفي بالكامل وراء المؤسسة.
وهنا يصبح التفكير،على نحو متناقض paradoxalement، فعلًا أخلاقيًا؛ لأن الإنسان الذي يفكر لا يستطيع أن يمر بسهولة فوق فعله، ولا يستطيع أن يعيش طويلًا مع نفسه إذا جعل من الطاعة عذرًا دائمًا.
ولذلك يمكن أن نقرأ أرندت من هذه الزاوية:
ليس أخطر الشر أن يكون الإنسان واعيًا بأنه يفعل الشر، وإنما أن يفقد القدرة على إدراك أن ما يفعله يستحق السؤال. فحين يموت السؤال، يصبح الأمر قانونًا، والقانون قدرًا، والفاعل ترسًا، والضحية رقمًا.
أما حين يعود السؤال، فإن الإنسان يستعيد إمكانه الأول:
إمكان أن يقول: لا.
الهوامش والمراجع
[1] Hannah Arendt, Eichmann in Jerusalem: A Report on the Banality of Evil, New York, Viking Press, 1963, pp. 287–288.
[2] حنّة أرندت، أصول التوتاليتارية، ترجمة أنطوان أبو زيد، بيروت، دار الساقي، ط٢ ٢٠١٦ وانظر خصوصًا القسم المتعلق بـ«النظام الشمولي»؛ من الصفحة ١٠٨إلى غاية الصفحة ١٤٠. وللطبعة الفرنسية:
Hannah Arendt, Les Origines du totalitarisme, Paris, Gallimard, « Quarto », 2013.
[3] Hannah Arendt, La Vie de l’esprit, trad. Lucienne Lotringer, Paris, Presses Universitaires de France, 1981, t. I, « La pensée », pp. 15–16.
وتؤكد الفهرسة الببليوغرافية الفرنسية أن الترجمة الفرنسية من إعداد Lucienne Lotringer وأن الجزء الأول مخصص لـ«Penser».
[4] Hannah Arendt, Responsabilité et jugement, éd. Jerome Kohn, trad. Jean-Luc Fidel, Paris, Payot, 2009, p. 44. يرد في هذا الموضع تصور التفكير بوصفه حوارًا صامتًا بين «أنا»
و«أنا نفسي».
[5] Hannah Arendt, « Pensée et considérations morales », in Responsabilité et jugement, éd. Jerome Kohn, trad. Jean-Luc Fidel, Paris, Payot, 2009, pp. 213–246.
[6] Hannah Arendt, « Responsabilité personnelle et régime dictatorial », in Responsabilité et jugement, Paris, Payot, 2009, pp. 57–92.
[7] حنّة أرندت، «المسؤولية الشخصية في ظل النظام الدكتاتوري»، في: المسؤولية والحكم، ترجمة فرنسية Jean-Luc Fidel، باريس، Payot، 2009، ص. 57–92. وتعرض الطبعة الفرنسية الكتاب في قسمين: «المسؤولية» و«الحكم»، بما يجعل النص المذكور منطلقًا أساسيًا لفهم المسؤولية الفردية.
[8] Hannah Arendt, Les Origines du totalitarisme, Paris, Seuil, coll. « Points «Essais », 2005.
ينظر أيضا في: حنّة أرندت، أصول التوتاليتارية، ترجمة أنطوان أبو زيد، بيروت، دار الساقي، ط٢ ٢٠١٦ وانظر خصوصًا القسم المتعلق بـ«النظام الشمولي»؛ من ص ١٠٨ إلى ص ١٤٠.



#معروفي_العيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسفة ومجابهة الحمقى: أو كيف يُنتج الفكر اختلافه في مواجهة ...
- «الهوية الجزائرية في زمن العولمة: قراءات تأويلية وتفكيكية»
- الفلسفة بين شرعية الحضور ومفارقة الغياب
- «الفلسفة واليومي: تأويل في المعنى الذي يسكن العادي»
- « عندما يتألم الفلاسفة: في أنطولوجيا الجرح وتأويل الألم»
- الفلاسفة والحرب من منظُور صاحِب رائعة الفلسفة الشريدة
- الفلاسفة والحرب من منظُور صاحِب رائعة الفلسفة الشريدة الفيلس ...
- سيرة الاعتراف، سيغموند فرويد وفضله الكبير على الفليسوف بول ر ...
- قراءة في رائعة أُم الزين بن شيخة ، قصيدة -أعراس الماء-
- كيف نقرأ نيتشه اليوم؟ قراءة في كتاب- ضيف الله فوزية كلمات ن ...


المزيد.....




- -أتلقى تهديدات كثيرة-.. ترامب يوضح سبب استخدامه شاحنة تموين ...
- طيران الإمارات تُتيح للمسافرين إلى دبي تغيير موعد سفرهم مجان ...
- مصر.. الكشف عن بقايا -خان تاريخي- لاستراحة الحجاج والتجار بش ...
- -همسة من تحت الأنقاض- تساهم بإنقاذ طفلة بعد زلزال كولومبيا ا ...
- زواج كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز.. خاتمان بسيطان وإط ...
- زلزال كولومبيا.. لحظات مؤثرة لانتشال رضيع حي من تحت أنقاض مب ...
- حيث تبدأ رحلة أفخم العطور.. مصورة مصرية توثق كفاح مزارعي الي ...
- ناريندرا مودي يغزو لغة -الجيل زد- بمقاطع رائجة على إنستغرام. ...
- بعد -جريمة التجمع الخامس-.. ساويرس يرد على اقتراح ضرورة المش ...
- باكستان تُعلن مقتل 3 من مواطنيها بهجوم حوثي على سفينة تجارية ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معروفي العيد - كيف يصبح الشر ممكنًا حين يغيب التفكير والحكم والمسؤولية؟ قراءة تأويلية في تفاهة الشر عند حنّة أرندت.