أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عقيل الناصري - مرثية الروح.. في وداع الدكتور عطا الخطيب














المزيد.....

مرثية الروح.. في وداع الدكتور عطا الخطيب


عقيل الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 1875 - 2007 / 4 / 4 - 11:28
المحور: حقوق الانسان
    


وداعــا يـا رفيــق
بالأمس .. رحل عنا إلى دار الخلود الرفيق والصديق الدكتور عطا فاضل الخطيب .. بعد مصارعته للمرض الذي لم يمهله لتوديع الآخرين ولم يقل كلمته الأخيرة بحق ذاته وحق الذين أحبهم وضحى من أجلهم.
كان الفقيد نموذجاً للإنسان الواعي والمتطلع إلى فرح الحياة والمستقبل.. وإلى القيم الخيرة في الإنسان. لقد ناضل الفقيد منذ سنوات عديدة من أجل محاولة التغني بالعراق وشعبه وقواه الخيرة .. وواثقا من حتمية انتصار الإنسان على قوى القهر والاستغلال والاحتلال.
رحلت يا عطا.. إلى عالم الخلود ودون عودة منتظرة ؟ وأبقيتنا نلملم أطراف الذكريات في درب النضال والثقافة والحزبية! ونستذكر المواقف المبدئية والقيم النبيلة التي كانت تزدهر فيك وتتعطر بها في الوقت نفسه، وهي الأساس في علاقتك بالآخرين من الناس من كل الأجناس.. وكانت الأرضية الصلدة لعلاقتنا وممارستنا للحياة نحن المقربون إلى ضميرك وعقلك ووجدانك..
رحلت أيها الرفيق .. وتركت الفواجع وراؤنا.. والأماني أصبحت سراب وأنت المولود في أبعادها بكل صدق والمتشرب من تفاؤلها الواقعي والمتعطر برحيق عطرها المستقبلي.
شرعت بالرحيل قبل الأوان وقبل أن تنضج الأماني .. وقبل أن تجمع شتات مواقفك الفكرية من الجاحدين أولئك المتناسين صلابة رؤاك ومبدئية موقفك إزاء الحياة والتنظيم وما قدمت للجيل الجديد ليستقبلوا الفجر المنتظر.. في وطنٍ حر وشعب سعيد ، هذه النقطة المركزية لكل حياتك منذ أن عرفتك قبل أكثر من أربعة عقود عندما تعرضت للتنكيل الوحشي في معتقلات الإرهاب في قصر النهاية وملعب الإدارة المحلية وسجون انقلابي شباط المشئوم .. كما عرفتك مناضلا حقيقيا في صفوف حزبك وفي مختلف لمحطات الحياتية..
كم كنت عدواً للابتذال والسطحية والنفعية في العلاقات الحزبية والاجتماعية والفكرية!
وكم كنت ضد المصلحية الضيقة والانتهازية القذرة
وكم كنت جميلاً في قراءتك وتطلعاتك للذات والآخرين في ذوقك وحبك لعائلتك وحزبك ولأصدقائك وكل الطيبين
كم كنت أنساناً شيوعيا مخلصاً وشجاعاً وتألقاً في الظروف الحرجة وتلك الإنفراجات الوقتية.. وحين اشتد عليك الزمن في محطاته الأخيرة.. تَنَكرَ لك البعض ممن كانوا مقربين وأهملك شبه المحبين وتناساك الحزبيين.
نم قرر العين يا رفيق.. والمستقبل آتٍ والفجر طالع لا محال ليحقق كل تلك الطموحات التي كنت تضحي من أجلها.. نحن المقربون إلى روحك سنواصل ذات الدرب ونفس النهج وذات القضية..
نم مطمئن الفؤاد.. سنكون لعمار آباءً وللعائلة أخوة مقربين..
نشاطر أنفسنا والعائلة ورفاقك وأصدقائك الحزن العميق على رحيلك المبكر
سلام عليك ما اخضر النخيل
سلام عليك مع كل عابر سبيل
سلام عليك والفراتين سلسبيل
سلام عليك أيها الإنسان النبيل
سلام عليك عند انهمار المطر
سلام عليك مع كل طلوع للقمر
سلام عليك عند الشروع بالسفر
سلام عليك مادام الماء في النهر
اخوك المفجوع برحيلك
عقيل الناصري



#عقيل_الناصري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 14 تموز_ العطاء الدائم، مقابلة
- دراسات في التاريخية الفعلية للتغيير الجذري : ثورة 14 تموز وا ...
- من وثائق الجمهورية الأولى النيرة، تموز 1958- شباط 1963 ، 2-
- من رسائل عبد السلام عارف الى عبد الكريم قاسم
- وثيقة تاريخية: وصايا عبد الكريم قاسم أثناء الحرب الفلسطينية ...
- قراءة في: ثورة 14 تموز وإخراجها القسري من الحياة:
- مقابلة صحفية للدكتور عقيل الناصري
- دراسات في التاريخية الفعلية للتغيير الجذري في 14 تموز(5-5) - ...
- دراسات في التاريخية الفعلية للتغيير الجذري في 14 تموز 4-5
- دراسات في التاريخية الفعلية للتغيير الجذري في 14 تموز 3-5
- دراسات في التاريخية الفعلية للتغيير الجذري في 14 تموز 2-5
- دراسات في تاريخية التغيير الجذري في 14 تموز 1-5
- محاولة تقديرية لجرد أسماء الضباط الأحرار في العراق
- عبد الكريم قاسم... رؤية ما بعد الثامنة والأربعون
- عرض مكثف لمحاضرة المرأة – الرجل.. السلطة كحق تاريخي مخوّل
- تموز14: الضرورة والماهية 4-4
- 14 تموز : الضرورة والماهية 3-4
- 14 تموز.. الضرورة والماهية 2-4
- 14 تموز.. الضرورة والماهية
- الزعيم قاسم و الجواهري ولقائهما الأول:


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عقيل الناصري - مرثية الروح.. في وداع الدكتور عطا الخطيب