|
|
ج1/ هل كُتب القرآن بالسريانية وما أصل الخطين الآرامي والعربي؟
علاء اللامي
الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 14:04
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
لم تعد كلمة بودكاست (Podcast) تنطبق على معناها، فهي كانت تعني في الأصل "البث الصوتي / التدوين الصوتي" وقد اشتقت الكلمة من مفردتين؛ الأولى (Pod) المأخوذة من اسم (iPod) والثانية (Broadcast) البث الإذاعي أو التلفزيوني فقد أصبح البودكاست مصوراً هذه الأيام. وقد غزا البودكاست في السنوات القليلة الماضية شبكات التواصل والمواقع المعلوماتية على الانترنيت وحتى القنوات الفضائية أصبح لها بودكاستات خاصة بها بشكل واسع ومتنام. عصر البودكاست من الواضح أن البودكاست غدا سلاحاً ذا حدين كما يقال. فهو قد يكون وسيلة نافعة لنشر العلوم والفنون بطريقة سهلة ومناسبة، وقد يكون وسيلة لتضليل الناس وتجهيلهم بطريقة فعالة لا سابق لها. النوع الأخير، الضار، من البودكاست، نجده في ذلك النوع الذي يخوض في أمور علمية بطريقة عشوائية وسطحية في آن واحد ويكون دافعه الأقوى هو السعي وراء الشهرة الرخيصة والسهلة. على النقيض من النوع الأول المفيد لوجود أهداف أخرى نبيلة وعلمية وهو قليل ونادر ومحترم يقدمه أناس متخصصون أو شبه متخصصين يحترمون ع- قول الناس وعقولهم. مناسبة هذا الكلام هي أنني اطلعت على حوار مصور "بودكاست" قبل أيام. كان الحوار فيه مع سيدة لبنانية تصف نفسها بالباحثة في الحضارات واللغات القديمة، وعنوان الحوار "الكلمات السريانية في القرآن. ماذا تكشف مخطوطات صنعاء". سأنشر رابط الفيديو في نهاية الجزء الثاني من هذه المقالة وفيه تجدون اسم المتحدثة واسم محاورتها، فما يهمني بالدرجة الأولى هو نقد الأفكار والمعلومات الواردة في هذا التسجيل وليس أسماء الأشخاص إذا لم يكونوا باحثين معروفين بإنجازهم العلمي. معلوم أن هذا ليس البودكاست الأول حول القرآن والإسلام ونبي الإسلام وشخصيات إسلامية مهمة، بطرق لا تمت بصلة إلى المنهجيات العلمية المعتمدة ولكنها تتلطى خلفها آخذةً بأسلوب الفرقعة الإعلامية والإبهار المعلوماتي المشوِّش والموشوَّش غالباً. ولكنه قد يكون البودكاست الأحدث من نوعه والأكثر تخليطاً وعشوائية لا سيما في مواضيع تخصصية معقدة كاللسانيات واللغات واللهجات والأبجديات القديمة. وإذا كان من حق الناس أن تقول ما تريد وبالطريقة التي تشاء فإن من حق الآخرين أن يردوا عليهم الكلمة بالكلمة والفكرة بالفكرة بلا قسر أو عنف أو تكميم للأفواه. خلط مرتجل ولا علمي مؤسف في إجابة لها على سؤال قالت السيدة المتحدثة - وسوف أحرر إجاباتها باللغة العربية الفصيحة لأنها كانت تتحدث بلهجة عامية مطعمة بكلمات إنكليزية: "كشف علماء اللغات السامية أن القرآن الذي كُتب في زمن النبي محمد وعثمان بن عفان كان بالخط النبطي". ثم توضح المتحدثة أن الأنباط هم آراميون سريان 100%". وفي مداخلاتها اللاحقة ستكف المتحدثة عن استعمال اسم "الآرامية" وتستعمل السريانية فقط، حاشرة معلومة تقول "أن جميع الكتاب والعلماء في البلاط الأموي كانوا كلهم سريان" وهذا تعميم ومبالغة لا يمكن قبولهما تأريخياً فالأمر يتعلق بمستشار معاوية بن أبي سفيان المسمى سرجون بن منصور الذي كان يلقب بالرومي وابنه يحيى بن سرجون وعدد آخر من الأشخاص السريان الذين يجيدون اللغتين العربية واللغة اليونانية البيزنطية لتعريب الدواوين الحكومية، ثم ما علاقة هذا بذاك؟ ولي على هذا الخلط المؤسف في المصطلحات والأسماء، وعلى هذا الكلام الخالي من أي توثيق أكاديمي مأخذان؛ الأول هو إنَّ المتحدثة لم تذكر لنا اسم واحد من هؤلاء "العلماء في اللغات السامية" الذين قالوا بذلك الرأي، أو اسم كتاب واحد من كتبهم. إنه كلام مرسل وعلى العواهن ولا يعتد به في لغة البحث العلمي. المأخذ الثاني هو الخلط وعدم التفريق بين مصطلحات ذات ماهيات وأنساق منهجية مختلفة رغم تقاربها الجذوري كالنبطية والآرامية والسريانية. فالثابت أن النبطية والسريانية والمندائية هي لهجات من لغة قديمة هي الآرامية. وهي واحدة من لغات ولهجات أسرة العائلات الجزيرية "السامية" الشمالية الغربية. أي إنها لغة شقيقة للغة العربية، التي ستكون الوريثة الوحيدة للغات السامية القديمة، والتجلي اللغوي والثقافي الأخير والحي لها. أي إنَّ العربية ليست لغة أجنبية كاللغات الفارسية واللاتينية واليونانية. وإذا شئنا التفصيل قلنا؛ إنَّ هناك فرقا كبيرا بين لغة الكلام أي لغة "اللسان" واللغة الكتابة "أي القلم". فيمكننا أن نكتب اللسان الآرامي بالقلم المسماري ويمكن أن نكبته بالخط الآرامي النبطي أو العربي أو الفرنسي المعاصر أو غير ذلك. علما أن الخط الآرامي ليس خطأ أصيلاً فهو مشتق من الخط الفينيقي وقد تطور بعد قرون إلى ما استقر عليه كما أثبت العلمان الفرنسي جان جاك بارتلمي والألماني ويلهلم جيزينيوس، ومن العلماء العرب رمزي بعلبكي وبهجت قبيسي والمصري اليهودي إسرائيل ولفنسون. فرضيتان حول أصل الخط العربي أما عن رأي المتحدثة في أن أصل الخط العربي هو الخط النبطي المشتق من الآرامي فهذه فرضية واحدة من فرضيتين. وكان الأفيد أن تذكرهما باقتضاب، فلنلق نظرة عليهما: الأولى: أصل الخط العربي هو الخط النبطي الآرامي بدليل الخصائص المشتركة بين الخطين، ووجود تشابه كبير في اتصال الحروف ببعضها (الخط النسجي/المشبك) وغياب حروف العلة القصيرة واعتماد الأبجدية على الصوامت "غير المعتلة". وممن قالوا بهذه الفرضية الألماني نولدكه وزميله إدوارد بير والفرنسي رينيه دوسو. أما الفرضية الثانية فتقول إن الخط العربي مشتق من خط المُسْنَد اليماني الحميري الذي انتقل إلى الحيرة والأنبار ثم اتجه جنوبا نحو الحجاز. وتقوم هذه الفرضية على ثلاثة أنواع من الأدلة: 1-الأدلة التراثية والتاريخية كأقوال ابن خلدون: اعتمدت هذه النظرية بشكل أساسي على ما ذكره ابن خلدون في مقدمته؛ حين قال إنَّ الخط العربي بلغ إحكامه في دولة "التبابعة" وعُرف بـ الخط الحميري. وكلام ابن خلدون وغيرة من مؤرخين قدماء في هذه القضايا لا يعول عليه إلا بحدود ضيقة لأنه أقرب الى التخمينات والظنون في الثقافات والروايات الشفهية إلا إذا كان مدعوما بأدلة أركيولوجية من نقوش وما شابه. 2-أدلة تعتمد على سلسلة الانتقال الجغرافي: تروي المصادر التراثية (مثل البلاذري وابن النديم) أن الخط المسند انتقل من اليمن إلى قبائل كندة في أثناء إقامتهم في وسط الجزيرة العربية. ومن كندة انتقل إلى قبائل المناذرة في الحيرة والأنبار بالعراق، حيث تهذَّب الحرف وتطور وتحول إلى خط يُسمى "الجزم"، ومن العراق تلقّفه أهل الحجاز (مكة والطائف) قبيل الإسلام. وهذه الأدلة تكون مقبولة إذا أيدتها شواهد من الحالة اللغوية والكتابية التي كانت سائدة في زمان هؤلاء المؤرخين؟ 3-الأدلة الأركيولوجية الأثرية ومنها: -نقوش قرية الفاو(1). -نقوش المسند في شمال الجزيرة (2). -هناك فرضية فرعية في هذا الباب ترى أن الخط العربي لم يشتق من المسند الرسمي الجاف المربع المنقوش على الحجر، بل اشتق من خط الزبور اليماني المتصل (3). ويعتقد أنصار هذا الرأي أن خط الزبور هو الشقيق الشعبي للمسند، وقد يذكرنا هذا التشبيه بالعلاقة بين خط النسخ العربي الوقور الخاص بالنصوص المقدسة والوثائق الرسمية وخط الرقعة السريع والشعبي. وكان خط الزبر يتميز بليونة الحروف وتشابكها واتصالها ببعضها، وهي الميزة الأساسية التي بني عليها الخط العربي الحالي أي الخط ذو الأصل النسجي المتموج مع النسيج القماشي وعجز عنه خط المسند الحجري الجامد/ الصورة. ولم تحسم قضية أصل الخط العربي بشكل حاسم ونهائي حتى الآن ولكن أنصار الأصل النبطي الآرامي يتمتعون بدرجة أكبر من الانتشار والتبني لوجود كمية أكبر من الأدلة الإركيولوجية. وكان الخط النبطي حلقة وصل بين الكتابة الآرامية المنفصلة الجامدة والكتابة النبطية المرنة المتصلة والتي تطورت كثيرا في الكتابة العربية لاحقا. وعلى هذا فالخط النبطي الجنوبي كما قلنا ليس هو الخط السرياني الشمالي تماما، وربما يخرج علينا الباحثون المتخصصون بفرضية جديدة تجمع بين هاتين الفرضيتين النبطية والمسندية مستقبلا. أنواع الخطوط الآرامية أما كلام السيدة المتحدثة في هذا الموضوع فكان أقرب إلى الترقيع، وربما كان للارتجال في الحديث وعدم الإلمام البحثي بالموضوع دوره في تقديمه هذه الخلطة من الآراء والانطباعات. مما قالته السيدة المتحدثة كدليل على أن الخط الآرامي هو أصل الخط العربي هو أن الخط العربي لم يكن منقطاً (مُعَجَّماً) وهذا يعني أنه خط آرامي وليس عربياً أصلا، لأن الخط والحروف الآرامية غير منقَّطة. وهذا رأي غريب ولا يُتَوقع أن يصدر من شخص يصف نفسه بالباحث. إنَّ كون الحروف العربية غير منقطة، وفق هذا المنطق العجيب، يمكن أن يعني انها لاتينية أو روسية أيضا فالحروف في هاتين اللغتين غير منقطة! ويكفي لتبيان تهافت هذا الرأي أن نقارن بين الحرف العربية بعد رفع النقاط عنها بالحروف الآرامية. علما أن الخط الارامي ليس واحداً، فقد تطور عبر التاريخ ليفرز نوعين رئيسين هما الخط النُصبي (العمودي) والخط المائل (اللين). إضافة إلى خط فرعي يجمع هذين النوعين هو (المنداحايا) أولا، ثم تفرّع لاحقاً إلى ثلاثة خطوط سريانية أساسية في العصر المسيحي، بالإضافة إلى خطوط فرعية ارتبطت بحضارات الشرق القديم. أما من الناحية الشكلانية التاريخية فالقلم الآرامي أو "الأبجدية الآرامية" تفرع إلى عدة خطوط محلية هي: المربع الذي أخذه اليهود وسموه العبري وهو لا علاقة له بالعربية والعبريين إطلاقا والنبطي والتدمري والمندائي(4). فأي خط آرامي من هذه الخطوط تقصد السيدة المتحدثة ذاك الذي كتب به القرآن، الذي أصبح عربياً بعد تنقيطه؟ خلاصة القول؛ لا يمكن إنكار وجود وجه شبه بين بعض الحروف العربية والحروف الآرامية ولكنه شبه محدود وضعيف وأحيانا يكون بقلب الحرف إلى الجهة المعاكسة كما في حروف السيمكا (السين) والعين والصاد والجيم والباء والراء...إلخ. وإذا ألقينا نظرة عملية على الحروف الآرامية والعربية بعد تجريدها من النقاط فلا نجد أي تشابه في إحدى طرق الكتابة السريانية الثلاث مثلا بين الباء الآرامية التي تشبه الدال العربية وبين الباء العربية. ولا بين الواو الآرامية وهي دائرة مغلقة تحاكي ضم الشفتين على شكل دائرة عند نطق الواو، أما في الخط العربي فالواو ذات ذيل طويل قد يوحي بامتداد الصوت الواوي المعتل، ولا بين الدال الآرامية الشبيه بعلامة التعجب والدال العربية، ولا بين الحاء الآرامية التي تشبه السين العربية وبين الحاء العربية، ولا بين الكاف الآرامية التي تشبه دال عربية صغيرة والكاف العربية، ولا بين السين الآرامية التي تشبه الهاء العربية والسين المعروفة ذات الأسنان. وينطبق هذا الكلام والتفارق بين الأشكال على غالبية الحروف الآرامية والعربية/ الصورة. والفرق بين الخطوط السريانية كبير وملحوظ وخصوصا في خط الباء "بيث"(5). وأخيرا فالكتابة السريانية بأنواعها المتقدمة لا تخلو من النقاط بل استعملت النقاط قبل الكتابة العربية بعدة قرون ولكن النقاط في السريانيات تستخدم لأغراض نحوية وصوتية. وكل ما تقدم من معلومات متوفر ومشروح جيدا في الموسوعات المعلوماتية المفتوحة ويمكن بسهولة الاطلاع عليها وليس حكرا على من يتكلم اللغة الآرامية بلهجتها السريانية ولكن سيكون من المفيد أكثر أن يكون ذلك ممن يتكلمونها. الأوغاريتية أقرب للعربية منها للآرامية أما الكتابة بالأبجدية الأوغاريتية فهي الأصل الأقدم من الأبجدية الفينيقية وبعدها الآرامية. والمدهش، الذي قد يصدم بعض الناس اليوم هو أن الأوغاريتية قريبة من الفينيقية والعربية معا وبعيدة بعض الشيء عن الأبجدية الآرامية. وسأتوقف عند هذه النقطة لاحقا، ولكن لنعد إلى اللغة الآرامية لنجد أنها تنقسم إلى قسمين رئيسين هما: اللهجات الآرامية الغربية وتضم السريانية الغربية ولهجة معلولا، واللهجات الآرامية الشرقية وتضم السريانية والمندائية والآشورية الحديثة (السورث). أما من حيث العمر الكرونولوجي اللغوي فلدينا اللهجات الآرامية القديمة "بضمنها الآرامية الإمبراطورية" والآراميات الوسطى: النبطية والتدمرية والفلسطينية الغربية. واللهجات الحديثة: ما زالت تُحكى حتى اليوم في قرى قليلة بسوريا مثل معلولا وجبعدين وبخعا، وفي بعض مناطق لبنان سابقا. تشمل اللهجات الآرامية الشرقية السريانية (لهجة الرها). والمندائية: لهجة خاصة بالصابئة المندائيين في العراق وتُستخدم في كتبهم الدينية. أما اللهجة الآشورية والكلدانية الحديثة (السورث) فلا علاقة لهما باللهجة باللغة الآشورية القديمة التي هي أكدية شمال الرافدين والبابلية التي هي أكدية الجنوب. ولا علاقة لمن يتحدثون بها اليوم يسمون أنفسهم مجازاً بالآشوريين والبابليين القدماء. فالآشوريون القدماء وكذلك الكلدان البابليون القدماء انقرضوا كبشر وهويات أو ذابوا واندمجوا في شعوب المنطقة الأخرى شانهم شأن السومريين - إن صح وجودهم كشعب - والأكديين من قبلهم كما يرى الباحثان العراقيان بهنام أبو الصوف وموفق نيسكو اللذان يعدان الآشوريين والكلدان المعاصرين سريان نساطرة تحولوا الى كاثوليك لاحقا. إذن، يمكن أن نقول إنَّ الأنباط قوم آراميون، ولهجتهم لهجة آرامية ولكن لا علاقة لهم بالسريان فهذه الكلمة تحيل إلى لهجة أخرى لاحقة زمنيا يتكلم بها الآراميون الذين كفوا عن استعمال اسم الآرامية لأنها كلمة تحيل إلى التراث الوثني، أما السريان فقد مالوا إلى تكريس هذه الكلمة "السريان/ السريانية" في مرحلتهم المسيحية في إقليم سوريا الذي سماه العرب وما يزالون "بلاد الشام". أما محاولة تحويل السريانية إلى هوية قومية لبلاد الشام أو لعموم المشرق العربي فهي فكرة واضحة عن الطريقة المؤسفة التي يفكر بها زبائن البودكاستات! إن الكتابة بالأبجدية الأوغاريتية من حيث القواعد والمعجم المفرداتي أقرب للعربية حيث تعد الأوغاريتية "شقيقة كبرى" للعربية الفصحى؛ فالأوغاريتية تحتوي على ثلاثين صوتاً والعربية على ثمانية وعشرين صوتاً، وتتطابقان في وجود أصوات تميزت بها عن بقية اللغات السامية هي الحروف الروادف الستة الضاد، الظاء، الغين، الخاء، الثاء، الذال. كما تشترك اللغتان في نظام الإعراب الكامل (الرفع، النصب، الجر). ثم إنَّ الأوغاريتية أبعد عن الآرامية القديمة عمرياً، ففي عصر ازدهار أوغاريت (1400 ق.م)، لم تكن اللغة الآرامية قد ظهرت ككيان لساني وقلمي مستقل؛ فالبدو الآراميون لم يبرزوا في التاريخ كقوة سياسية ولغوية في عمق بلاد الشام إلا بعد سقوط أوغاريت بنحو ثلاثة قرون (حوالي 1000-900 ق.م). يتبع في الجزء القادم والأخير وفيه سأنشر رابط البودكاست موضوع الحديث. وللحديث صله.. يتبع *كاتب عراقي هوامش: 1- يُعد اكتشاف موقع قرية الفاو (عاصمة مملكة كندة الأولى في وادي الدواسر/ المملكة السعودية) دليلاً رئيسياً للمؤيدين. فقد عُثر هناك على نقوش مكتوبة بـ خط المسند، ولكنها تُعبر عن لغة عربية شمالية فصيحة وليست لغة حميرية. وقد عدَّ الباحثون ذلك دليلاً على أن العرب الشماليين استخدموا المُسْنَد في البداية ثم تطور لاحقا. 2- عثر علماء الآثار على نقوش للمسند (بأشكاله المحلية مثل الثمودي والصفائي واللحياني) وفي الحِجر (مدائن صالح) وبادية الشام والأنبار العراقية ونفوذ حائل النجدية. هذا الانتشار يُثبت أن المسند كان القلم السائد للكتابة في كامل شبه الجزيرة العربية وخصوصا في شمالها لقرون طويلة. 3 - الزبور خط سريع ولين، وثمة خفة ورشاقة في كتابته ودقة في قدرته التوصيلية والحركة والتشكيل بحسب قدرات الكاتب. وبهذا الخط كانت تكتب المراسلات والمعاملات على أعواد وصفائح خشبية مثل عُسب النخيل والعشار والعرعر. وكلمة الزبور تعني نصا، صحيفة أو كتابا. والجذر زَبَرَ يعني كتب ودون. 4 - الباء في الخطوط الآرامية الثلاثة: -في خط الإسطرنجيلي (النُصبي): يُرسم بزاوية قائمة حادة، حيث ينزل الخط عمودياً ثم ينعطف أفقياً على السطر ليشبه الزاوية القائمة المفتوحة من جهة اليسار والمغلقة من الأسفل. -خط السرطو (المائل): يُرسم كسِنَّة مائلة صغيرة تشبه تماماً الباء العربية في أول الكلمة (بـ)، لكنه يحافظ على هذا الشكل القصير والمنحني حتى لو جاء في آخر الكلمة. -خط المدنحايا (الشرقي): يُرسم بشكل مربع مدور قليلاً من الأسفل، ويشبه الصندوق المفتوح من الأعلى واليسار. 5- النقاط في السريانيات: مثلا، توضع نقطة واحدة فوق الحرف أو تحته لتغيير طريقة نطق ستة حروف بين اللين والقسوة. ونقطة تحت الدال لتفريق بينها وبين الراء. وتوضع نقطتان في حالة جمع الكلمة. وتستعمل النقطة المفردة او النقطتان في الكتابة المدنحاينية "الشرقية" لتمييز الحروف المعتلة الطويلة عن القصيرة أي حركات الضمة والفتحة والكسرة.
#علاء_اللامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
سقوط آخر دويلات الفرنجة: انتصار عكا وانهيار كيان -القومون-
-
مقولة -المال مجهول المالك- في الفقهين السني والشيعي
-
سقوط آخر دويلات الفرنجة -الصليبيين-: السياق والمقدمات
-
جمهورية العتبات الدينية توقع عقودا استراتيجية كبرى مع شركات
...
-
المصطلح الاجتماسي بين الاختلاق والواقعية: -الشيعية السياسية-
...
-
تمثال الجواهري الجديد لنداء كاظم وما أثاره من جدل
-
الزيدي في البيت البيض: بداية الاحتلال الأميركي الثاني
-
تمهيد: -تفكيك المصادرات في الخطاب السلفي الانتحاري الداعشي-
-
موت السيناتور الأميركي الصهيوني المثير للجدل أخلاقيا ليندسي
...
-
-صولة الفجر- ضد الفساد: جعجعة ولا طحين والنفط العراقي في خطر
...
-
نصيحة إلى شيعة أميركا في المنطقة الخضراء ببغداد
-
أمام الزيدي ثلاثة احتمالات أحلاها علقم قبل تسليم النفط العرا
...
-
أوف سايد... الفاسدون لا يكافحون الفساد!
-
لا جديد في لبنان: العدو وأعوانه يكررون أنفسهم منذ 17 أيار 83
...
-
لماذا هذه الخسائر الفادحة للمنتخب العراقي؟
-
ج2/ رجل أميركا الجديد في بغداد: نسخة من يلتسن أم السادات؟
-
ج1/ خطة الزيدي الاقتصادية: نسخة من يلتسن أم السادات؟
-
صمود إيراني حقيقي ولكن الحرب لم تنته بعد
-
جنوب أفريقيا تطلب تأجيل النظر في قضية الإبادة الجماعية: الأس
...
-
أرباح وخسائر إيران في الاتفاق الوشيك
المزيد.....
-
-في أقرب وقت ممكن-.. مصدران لـCNN: إدارة ترامب تخطط لشن ضربا
...
-
رون بن يشاي: حماس ستبقى القوة المسيطرة وصاحبة النفوذ في غزة.
...
-
سي بي إس نيوز: الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف
...
-
أزمة سبتة تكشف فشل سياسة الهجرة بأوروبا
-
-وول ستريت جورنال- نقلا عن مصدر: ترامب أصدر أمر الهجوم على إ
...
-
مسؤول إيراني رفيع لـ -تسنيم-: أعددنا خطة واسعة للرد على أي ج
...
-
وزير الزراعة نظيره الأوغندي ووزير الدولة للثروة الحيوانية لب
...
-
مسؤولون إسرائيليون: أصبحنا في مسار تصادمي مع واشنطن بسبب غزة
...
-
الحرب تلتهم غابات السودان ومبادرات لاستعادة -الخرطوم الخضراء
...
-
نوايا إسرائيلية غامضة.. هذه هي المسارات الثلاثة لنزع سلاح ال
...
المزيد.....
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
المزيد.....
|