أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - الحلقة السابعة/ انقشع الضباب، لكن العيون ما تزال لا ترى















المزيد.....


الحلقة السابعة/ انقشع الضباب، لكن العيون ما تزال لا ترى


ماجد فيادي

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 07:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استحق إعلام الحزب أن اخصص له حلقة منفصلة لأن مفهوم الإعلام بأبعاده المتداخلة والمتطورة لم يعد يمارسه الحزب الشيوعي العراقي، اعرق الأحزاب العراقية وأوائلها امتلاكا لكيان إعلامي مؤثر على الساحة السياسية، إعلام كان علامة فارقة في تاريخ الصحافة السياسية العراقية والعربية.
الإعلام كما يُدَرَس في المناهج العلمية هو توجيه رسائل الى جمهور الناس باستخدام وسائل متعددة مثل الصحافة والإذاعة والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، رسائل تهدف الى فتح حوارات عامة وزيادة المعرفة ورفع الوعي العام وتغيير حياة الناس، يعد الترفيه احد أهداف الإعلام ولا يغيب عنها مشاريع الاستثمار المالي.
أما الإعلام الحزبي فهو إعلام موجه لخدمة أيديولوجيا وبرامج الحزب، بهدف توسيع دائرة النقاش ومشاركة أوسع عدد من المهتمين بمواقف الحزب السياسية في الوصول الى افضل السياسات وحصد اكبر تأييد شعبي، ومن اهم واجباته مواجهة الإعلام المضاد، ومراقبة السلطة وتعزيز السلام والتفاهمات السياسية. من مهامه نشر وجهات نظر مختلفة داخل التنظيم، مثل نتائج استطلاعات الرأي والاستبيانات، تنظيم الندوات والحوارات، التغطية المتوازنة للأنشطة الحزبية، وتعد الشفافية من اهم علاماته لأنها انعكاس للمصداقية والعلاقة المتوازنة داخل التنظيم. أما حرية التعبير لدى أعضاء الحزب وعدم الخوف من العقوبات فهي ضرورة تبين حجم الديمقراطية والشفافية ومصداقية الحزب أمام جمهوره.
يمكن القول أن الإعلام الحزبي يرتبط ارتباطا وثيقا بمركز الدراسات والبحوث التابع له أو التي يتعامل معها، لأسبابٍ كثيرة، هو يلفت الانتباه الى خارطة وسائل الإعلام التي ستأخذ طريقها بين الجمهور مستقبلا، نشر البحوث والدراسات التي تدعم سياسة الحزب، تَوفير المعلومات وتحليل قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية مستقبلية، توجيه إعلام الحزب نحو القضايا الآنية والمستقبلية خصوصا أكثرها اهتماما وسط المجتمع، يقوم مركز الدراسات بتدريب وتطوير الصحفيين في تحليل البيانات واستخدامها في التقارير والمقالات الصحفية والربورتاجات التلفزيونية.
ما تقدم هي معلومات علمية يمكن الحصول عليها من كتب الإعلام أو من محاضرة لأستاذ جامعي أو من طرح مجموعة أسألة على الذكاء الاصطناعي، ما لا يمكن الحصول عليه هو كيف يدار إعلام الحزب الشيوعي العراقي وكم يتطابق أداء القائمين عليه ومتابعة المكتب السياسي مع علمية التنفيذ؟ لهذا ستأخذ هذه الحلقة مجموعة نماذج لأحداث وقعت، تبين سياسة الحزب في إدارة الإعلام.
يجب أن نُثَبِت قبل كل شيء أن إعلام الحزب يدار من قبل نفس الشخصيات منذ عشرات السنين قد تصل الى ثلاثين عاما وأكثر، ليس فيهم رفيقات، يحرصون دائما على وضع جدار يمنع وصول أي رفيقة أو رفيق لديه رأي مختلف أو معارض، قادر على إيصاله للقاعدة الحزبية، أو لديه كاريزما تشكل عامل جذب وثقل في توعية مغايرة لما يريده المهيمنين على القرار الحزبي، خاصة إذا كان نشطا في الترويج ونشر تلك الآراء. إن الإصرار على بقاء نفس قيادة إعلام الحزب رغم كل الانتقادات والاعتراضات المباشرة في الاجتماعات الحزبية وفي موسعات مختصة الإعلام وفي ندوات وحوارات وفي مقالات مكتوبة ومنشورة في عدة مواقع إلكترونية يعد شكل من أشكال التحكم والهيمنة على الحزب، لأهداف لا تتعدى كونها شخصية، على سبيل المثال السيدان مفيد الجزائري (تجاوز الثمانين) وصبحي الجميلي (تجاوز منتصف السبعين) يتناوبان منذ عقود على رئاسة هيئة تحرير جريدة طريق الشعب. السيد ياسر صالح (تجاوز السبعين) رئيس هيئة تحرير الثقافة الجديدة ويدير عمليا لجنة العمل الفكري منذ عقود، حتى بعد تركه اللجنة المركزية. السيد رشاد شلاه (تجاوز السبعين) منذ وصوله الى السويد في بداية التسعينات كلف بمهمة قيادة مكتب إعلام الخارج وموقع الحزب الإلكتروني، كل فريق عمل مكتب إعلام الخارج أما تجاوز أو يقترب من السبعين. السيد جاسم اللبان (تجاوز السبعين) رغم تركه اللجنة المركزية لأسباب مرضية، كلف بتحرير النشرة الداخلية (مناضل الحزب). معظم كتاب الأعمدة في جريدة طريق الشعب مثل عبد المنعم الاعسم وزهير الجزائري تجاوزوا السبعين باستثناء جاسم الحلفي الذي يقترب من السبعين.
في طريق الشعب تقف هيئة التحرير على كل كلمة تكتب، مراعاةً لمزاج الأحزاب العاملة على الساحة العراقية والحليفة والمشتركة في الحكومة، لدرجة أن مقالا بحجم صفحة كاملة من جريدة طريق الشعب للكاتب المهم حميد الخاقاني جرى تعطيله حتى وافق الكاتب على تغيير كلمة في المقال، مقالا لي منع من النشر بسبب جملة، وافقت على تغييرها بعد أن اتصل السيد حسين النجار للتفاهم حولها، احد الكتاب المهمين يرفض ذكر اسمه، منع مقاله من النشر في مناضل الحزب بالرغم من طلب عضو المكتب سياسي منه الكتابة، كاتب مهم يزعجني أنه يرفض ذكر اسمه، منع له مقالا تحليليا عن أسباب الفشل في انتخابات 2026 مستشهدا بما قاله سكرتير اللجنة المركزية، ولم ينشر المقال إلا بعد حذف اسم السكرتير، هناك العديد من الأمثلة على هذه السياسة غير الديمقراطية عاشها العديد من الكتاب. في مكان آخر فإن مناضل الحزب نشرة داخلية يحق للرفيقات والرفاق الكتابة لها بنقد كل ما هو سلبي داخل التنظيم، توزع على القاعدة الحزبية فقط، هذه النشرة تعطل بالأشهر والسنين لمنع الاعتراض على سياسة الحزب أو عدم المواجهة مع كتاب القاعدة الحزبية في عدم نشر ما يكتبون، حتى توزيعها اقتصر في آخر عدد (مضى عليه سنوات) على بعض الشيوعيين دون غيرهم "وسيلة التفاف على الديمقراطية".
نتيجة لاستمرار نفس القيادة على مدى عقود مع التقدم السريع في تطور التكنولوجيا صار استخدام وسائل إعلام جديدة مثل قناة على اليوتيوب صفحة على الفيسبوك تطبيق تك توك أو منصة اكس برنامج يومي أو أسبوعي تثقيفي أو ترفيهي أو بود كاست كلها تحتاج الى تَعَلُم كادر جديد على استخدام أدواتها، وكادر يعد المادة الخام، هذه المستلزمات تحتاج الى شبيبة لها الخبرة والدراية بما يجذب اهتمام جيل الشباب وأي الوسائل تستهويهم. ما حصل إن كبار السن القائمين على إعلام الحزب، أصبحوا في ورطة، إذا استخدموا هذه الوسائل الجديدة لن يعد الإعلام يخضع لقبضتهم، وإذا امتنعوا عنها لزم عليهم تقديم المبررات. بعد الضغوطات من القاعدة وجمهور الحزب توصل المهيمنين على إعلام الحزب الى قرار استخدام مجالات جديدة محددة، مثل الصفحة الرسمية للحزب على الفيسبوك، إصدار جريدة طريق الشعب إلكترونيا، وموقع الحزب الإلكتروني، أما باقي الوسائل الحديثة أهملت بحجة قلة المال "الحجة الجاهزة دائما". لماذا استخدمت تلك الوسائل الحديثة دون غيرها، لأن السيطرة عليها سهلة، فهي تشبه جريدة ورقية، ترسل لها المقالات، يجري تدقيقها أما تمنع أو تنشر، هذا الفعل اكثر شيء يُجيدوه لأنهم تربوا عليه طوال حياتهم، أما قناة أو برامج مباشرة ومصورة وبود كاست وغيرها من الأنشطة الإعلامية فهو بحاجة الى مجهود وكادر كبير لفرض سلطة الرقيب عليها. أُذَكِر أن السيد رائد فهمي في المؤتمر الحادي عشر وقف ضد توسيع عدد أعضاء اللجنة المركزية، مدعيا أن لا حاجة فعلية لعدد أكبر، وفي الحقيقة هي رغبة لحصر الصلاحيات والمهام بيد مجموعة تهيمن على القرار السياسي والأداء الحزبي.
من يتابع أعداد طريق الشعب سيجد مواضيع منشورة باسم متابعة طريق الشعب، الحقيقة أن صاحب الخبر يعمل في هيئة التحرير وينشر مقالين في عددٍ واحد، كل مقال باسم، لهذا يلجؤون الى تبوب المادة الثالثة تحت مسمى متابعة طريق الشعب، سبب تلك السياسة يعود لقلة الراغبين في الكتابة للجريدة، اعتراضا على سياسة هيئة التحرير ونتيجة لسياسة إعدام الكفاءات التي أشرت لها في الحلقة الخامسة. في مرات كثيرة يكتب أعضاء هيئة التحرير بأسماء مستعارة مثل السيد صبحي الجميلي عندما دافع عن فشل الحزب في انتخابات 2026، ما يعكس خوفه من مواجهة القاعدة الحزبية الغاضبة تجاه فشل قرارات القيادة. مرات كثيرة كلف بعض الزبابيك للهجوم على أحد الكتاب المشاكسين (كما يحلوا لهم تسميتهم) مثل البروفسور كاظم حبيب، عندما شنت عليه هجمة تشويه بأسماء مستعارة، لأنه اختلف مع سياسة الحزب في زمن السيد حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية السابق. هذه الأساليب الملتوية غير مقبولة في حزب ديمقراطي مناضل قدم الكثير من التضحيات ولم يخاف الوقوف بوجه الدكتاتور.
على مدى سنين اكتب الى قيادة الحزب بضرورة إنتاج برامج وفيديوهات وبود كاست توعية وتثقيف للشبيبة على الفيسبوك واليوتيوب والانستغرام وتك توك، منها تنشر أفكار الحزب بين الشبيبة ومنها تحقق مورد مالي يغطي تكاليفها، حتى إنني كتبت لهم مشروع برنامج وصورت الحلقة الأولى، لكن قرار "المنع" كان حاضرا وبعدة وسائل (المقترح قدمته مكتوبا الى لجنة التنظيم المركزي والمؤتمر الوطني الحادي عشر، حينها علق السيد عزت أبو التمن قائلا، أخيرا قدم الرفيق المشاكس ماجد فيادي مقترحا مفيدا، وآخرها في اجتماع مكتب إعلام الخارج، حينها كلف السيد مفيد الجزائري السيد رشاد شلاه بمتابعة المقترح). في اجتماع مكتب إعلام الخارج اقترح السيد (ي أ) على السيد مفيد الجزائري، استضافة وفود من أحزاب شيوعية أو يسارية أوربية لحضور مهرجان جريدة طريق الشعب، لكنه تحجج بعدم توفر ميزانية لاستضافتهم، رد عليه اكثر من عضو في المكتب، أن الضيوف مستعدين لتحمل تكاليف نقلهم وسكنهم لأنهم يتفهمون ضعف قدراتنا المالية، لكن للأسف أهمل المقترح، في نفس الاجتماع عرض السيد (ك ي) على السيد مفيد الجزائري أنه مستعد للتبرع بمبلغ ألف دولار أمريكي، يدفع لشركة تصوير ومونتاج تقوم بتصوير فعاليات مهرجان جريدة طريق الشعب بطريقة حِرَفية بدل الفوضى التي نراها، لكن للأسف اهمل العرض. في نفس الاجتماع اقترحتُ على السيد مفيد الجزائري أن توضع أكثر من طاولة في مخارج مهرجان طريق الشعب، يقف عليها إثنين من الشبيبة يستقبلون المتقدمين للانضمام الى الحزب وكسب شرف العضوية، لكن للأسف اهمل المقترح. كما تلاحظون عندما يكون المقترح يحتاج لميزانية فان العذر لا توجد إمكانيات مالية، وعندما لا يحتاج المقترح لميزانية يجري إهماله، ماذا تفهمون من ذلك؟
مهرجان جريدة طريق الشعب هو نقل لتجربة جريدة الحزب الشيوعي الفرنسي (اللومانيتيه) في باريس وجريدة الحزب الشيوعي النمساوي (صوت الشعب) في فيينا، لكن دائما الخطأ في التنفيذ، أول لجنة شكلت في الإعداد لمهرجان طريق الشعب شملت رفاق من أصحاب الخبرة في تنظيم هكذا فعاليات، لكن لمجرد اعتراضهم على الأخطاء الإدارية وانحراف التجربة عن الأهداف الأساسية، جرى إعفاءهم من لجنة التحضير في السنوات اللاحقة. يفتتح السيد مفيد الجزائري كل فعاليات المهرجان وغيرها من الفعاليات الثقافية بكلمة مكتوبة أو مرتجلة حتى بعد تجاوزه الثمانين، يبدو واضحا خلو الحزب من الكفاءات.
قبل بضع سنوات ترك السيد ياسر سالم العمل في هيئة تحرير جريدة طريق الشعب، منتقلا للعمل في مؤسسة المدى، عندما سألنا عن السبب جاءت الإجابة أن راتبه من الجريدة (مليون دينار) لا يكفي لسد حاجته الاقتصادية، هنا يجب الاستفسار هل يعقل بعد أن تدرب في الجريدة وتعلم أصول المهنة واعتلى موقع قيادي في المكتب السياسي، بعدها يترك اهم منصة إعلامية للحزب لأسباب مالية؟ أين النضال والإيمان بالفكر والقضية وأين التضحية؟ أين شخصية القائد؟ يبدو الثريد في مائدة مؤسسة المدى أدسم. السؤال المهم ماذا بقى للسيد ياسر سالم في المكتب السياسي وقد تخلى عن الحزب في أول منعطف، هل لديه مهمة نجهلها؟
بعد رحيل السيد ياسر سالم من هيئة تحرير جريدة طريق الشعب، قفز السيد حسين النجار ليحصل على راتب مليون دينار شهريا بدل قيادته عمل الجريدة، بصفته عضو مكتب سياسي (لا حظوا دائما يقود الجريدة عضو مكتب سياسي، يبدو أنهم ألافهم). لا يوجد تفسير لماذا توجد إمكانية لدفع مليون دينار شهريا لعضو مكتب سياسي من اشتراكات وتبرعات الرفيقات والرفاق ولا توجد إمكانية لفعالية موجهة للشبيبة، ألا يكفي هيئة التحرير السيدان مفيد الجزائري وصبحي الجميلي؟ لو جرى استغلال ما يدفع شهريا لحسين النجار ومن قبله ياسر سالم في إدارة جريدة طريق الشعب (مليون دينار) بطريقة علمية لتمكنا من تدريب أكثر من فريق عمل إعداد وتصوير برامج تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي. الفريق الذي اقترح تدريبه يتكون من اثنين من الشبيبة مصور/ة ومقدم/ة برنامج، يتدرب كل منهما على الإعداد والتصوير والتقديم والإخراج والمونتاج، على يد رفيقات ورفاق متطوعين من داخل وخارج العراق (وما اكثرهم)، يدفع لكل واحد من الشبيبة مبلغ ثلاث مائة ألف دينار شهريا خلال دورة التدريب، ويدفع مبلغ ثلاثون ألف دينار بدل اشتراك شهري لبرنامج ذكاء اصطناعي لصناعة الفيديوهات، كامرة فيديو موجودة لدى الحزب ويمكن شراء واحدة جديدة بطريقة التبرع، ما تبقى من مبلغ المليون يدفع لتمويل نفقات البرامج، هكذا يمكن لدورة تستمر لبضعة أشهر أن ندرب فريق وخلال سنة نعد أكثر من فريق يستطيعون إنتاج خمسة حلقات أسبوعية توعي الشبيبة والجيل الجديد بمبادئ الماركسية وبرامج الحزب السياسية. هكذا نعوض النقص في كوادر إعلام الحزب خلال سنة ونرفع العدد خلال سنتين. يخفي على الكثيرين أن الحزب يمتلك استوديو بكامل معداته جرى تعطيله ثم تأجيره الى قناة فضائية، كي تريح قيادة الإعلام والمكتب السياسي بالها من إحراجات الأسئلة عن سبب عدم تشغيله.
في حوار مع السيد رشاد شلاه عضو لجنة الإعلام المركزي ومسؤول مكتب إعلام الخارج، كان يتحجج بنقص الكوادر، سألته لماذا لا تقام الدورات التدريبية لشبيبة الحزب كي نصنع جيل من الصحفيين والإعلاميين، أجاب، كلما ندرب مجموعة يجري أخدهم من المنافسين فقط لأنهم تدربوا لدى جريدة طريق الشعب، حاججته، ما المانع أن نقيم دورات نفيد بها شبيبة الحزب أو أي متقدم/ة، منها نصنع جيل مثقف من الإعلاميين يتربى على المبادئ الصحيحة ومنها يحصلون على فرصة عمل يكون الحزب سببا بها، للأسف تهرب من الإجابة.
من يتابع الصفحة الرئيسية للحزب على الفيسبوك يجد أنها مكرسة لنشاطات أعضاء المكتب السياسي وقلة قليلة من أعضاء اللجنة المركزية، ولا ينشر أي خبر عن مقابلة أو تصريح أو نشاط لرفيق/ة خارج اللجنة المركزية. بعد عدة لقاءات أجرتها معي برامج سياسية عبر الراديو، أرسلت رابط أحد اللقاءات الى لجنة الإعلام المركزي، طالبا نشره على منابر الحزب الإعلامية، لأنني أدافع فيه عن سياسة الحزب العامة، لكنه لم ينشر ولم أحصل على توضيح، بعدها اتصلت بالسيد رشاد شلاه وسألت عن السبب، أجاب بعد أن استفسر، لقد فُقدَ الايميل وفي المرة القادمة افضل أن تنبهني كي اهتم بالموضوع. بعدها أجري معي لقاء إذاعي آخر فأرسلت رابط اللقاء الى لجنة الإعلام المركزي، وأكدت الاتصال بالسيد رشاد شلاه لتذكيره بطلبه، للأسف لم ينشر اللقاء، سألته عن السبب، أجاب، أنهم لا ينشرون لقاءات إذاعية. في اجتماع منظمة المانيا بإشراف السيد سلم علي مسؤول تنظيمات الخارج طرحت المشكلة فأجاب، أنت تكلمت بصفة ناشط مدني ولست قياديا في الحزب الشيوعي العراقي. لا حظوا تلون الحجج، فقط لمنع نشر لقاء لم يجري مع عضو لجنة مركزية. للعلم أجري معي قرابة عشرة لقاءات إذاعية، كانت ردود أفعال الرفيقات والرفاق على اللقاءات إيجابية وبشهادة العاملين في مجال الإعلام.
أدعو القراء الى مراجعة عداد التفاعل مع منشورات كل عضو في المكتب السياسي، كم متابعي منشوراتهم، ستجدون في افضل الأحوال لا يتجاوز بضعة مئات وفي بعض الأحيان عشرات أما منشورات سلم علي مسؤول تنظيمات الخارج فلا تصل عشرة متابعات. منذ بداية العام 2023 لليوم أكثر أعداد جريدة طريق الشعب تصفحا هو (العدد 12 السنة 91 الثلاثاء 2 أيلول 2025) بلغت قراءاته 1886، أما باقي الإعداد فمعظمها تحت الألف قراءة، في حين مقال منشور في طريق الشعب لأحد الكتاب يحصد آلاف القراءات على الحوار المتمدن أو على صفحة الكاتب الشخصية في الفيسبوك. هذا يعكس فقدان ثقة جمهور الحزب بإعلامه وقيادته. تابعت مقابلة أجرتها طريق الشعب مع السيد رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية، حصدت بعد شهر قرابة ألف ومئتي قراءة، اغلبها لمقيمين في الخارج. بماذا تفسرون هذه الأرقام لملايين العراقيين من مستخدمي الإنترنيت في العراق.
نتيجة هذا التخلف العلمي (المقصود) في إدارة إعلام الحزب يزامنه إخفاق في الإنجاز على كل الأصعدة الاجتماعية والفنية والاقتصادية والرياضية والسياسية، وجدت القاعدة الحزبية ظالتها في الهروب الى الماضي المليء بالفعل والحركة والتأثير على المجتمع، فصارت شهادات شخصيات سياسية وفنية مثل السيد طالب الرفاعي وغالب الشاه بندر ونصير شمة وكاظم الساهر وآخرين فرصة للتفاخر، شهادة عن حزب شيوعي عريق له تاريخ مجيد، هكذا أصبحت القاعدة سلفية ماضوية أسيرة ماضي حزب لم يعد موجودا، إنما أطلاله فقط. في فعالية نظمها الحزب لفريق عمل مسلسل "اسمي حسن" قلت لأحد الرفاق إن هذه الفعالية تدين قيادة الحزب، قال كيف، قلت، كل ضيوف فريق العمل تكلموا عن أقارب لهم وأصدقاء وجيران أكبر منهم سنا، كانوا أعضاء في الحزب الشيوعي العراقي، سمعوا وشاهدوا منهم سلوكا وصفات وأخلاق عالية ومؤثرة في المجتمع، لكن أي من فريق العمل المحتفى به لم يقل أنه عضو الحزب الشيوعي العراقي، على خلاف تاريخ الحزب وسط الممثلين والمخرجين والكتاب، هذا الواقع هو إدانة لقيادة الحزب، أجابني لا تنسى الظروف الموضوعية، قلت هذه الظروف يمكن أن تنسحب على البسطاء وليس المثقفين والفنانين.
في موسع أقامته لجنة الإعلام المركزي 2023 قدم الرفيق عمر نتائج استطلاع رأي أقامه في أحد الجامعات عن متابعة الشبيبة للأخبار، كانت النتيجة أن 70% تتابع الخبر بالفيديو و 20% بالصور و 10% مكتوبا، ماذا حصل، أهمل هذا الاستطلاع وبقيت قيادة الحزب على الوسائل القديمة المتحكم بها من قبل المهيمنين على الحزب. ما الذي يمنع قيادة إعلام الحزب أن يطلبوا من موزعي أغاني أن يعيدوا توزيع وتسجيل أغاني الحزب، ما دمنا بلا أغاني جديدة، ما المانع أن يكلف عدد من الشبيبة أن يعملوا على كتابة أغاني يلحنوها ويغنوها بواسطة الذكاء الاصطناع، خاصة وقد عرض السيد وليد حبوش العديد من الأغاني منتجة بالذكاء الاصطناع. عندما لا تريد العمل فالأعذار كثيرة.
في مكالمة تلفونية مع السيد ياسر سالم عضو المكتب السياسي، قلت له أن كبار السن في هيئة تحرير جريدة طريق الشعب يمنعون أي تطور ديمقراطي في أساليب العمل، أجابني ليس كبار السن فقط، هناك شبيبة تعمل بنفس الطريقة، وكان يقصد حسين النجار. نحن ندور في دوامة الفاشلين، ولن نخرج منها ببقائهم على رأس قيادة الحزب، لكن السؤال يبقى قائما، لمصلحة من يدار إعلام الحزب بهذه الطريقة الفاشلة والمتخلفة؟
لاحقا الحلقة الأخيرة عن القاعدة الحزبية.



#ماجد_فيادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلقة السادسة/ انقشع الضباب، لكن العيون ما تزال لا ترى
- قيادة الحزب الشيوعي العراقي تتخبط وتسيء الى تارخ الحزب النضا ...
- اجتهاد نقدي لفلم مملكة القصب
- الحلقة الخامسة/ انقشع الضباب لكن العيون ما تزال لا ترى
- الحلقة الرابعة/ انقشع الضباب لكن العيون ما تزال لا ترى
- الحلقة الثالثة/ انقشع الضباب لكن العيون ما تزال لا ترى
- انقشع الضباب لكن العيون ما تزال لا ترى/ الحلقة الثانية
- انقشع الضباب لكن العيون ما تزال لا ترى/ الحلقة الاولى
- جعلوني مشردا لأجل التغيير الشامل
- انتقام العاجزين
- أمسية ثقافية في مدينة كولن الألمانية
- ابو التكتك
- شهداؤنا.. انتخابات.. الذكرى التسعين
- الى القوى المدنية، لنفكر بصوت مرتفع
- الاعتراف بالخطأ نصف الطريق للحل
- مراجعة لفشل وهزيمة الحزب الشيوعي العراقي
- حفلات الحروب
- الظمأ العراقي
- حارق القرآن عراقي وحارق السفارة السويدية عراقي
- الحلقة الرابعة/ ماذا بعد مرور عام على المؤتمر الوطني الحادي ...


المزيد.....




- أول موقع طبيعي للإمارات.. إدراج وادي الوريعة على قائمة الترا ...
- هكذا علق مسؤول إيراني بعد توقف الضربات الأمريكية على بلاده
- إليكم خريطة لخطوط أنابيب نقل النفط قيد الإنشاء والتشغيل بدلا ...
- إيران تلوّح برفع أسعار البنزين وسط تحذيرات من أزمة إمدادات
- جمهورية دونيتسك.. مسيرات روسية تدمر أهدافا تابعة للقوات المس ...
- مشاهد متداولة لحرائق غابات جنوبي إيطاليا
- الضفة الغربية.. آليات إسرائيلية تغلق الطرق الزراعية الفرعية ...
- الجيش السوداني يستعيد مدناً شمال كردفان سيطرت عليها قوات الد ...
- -إيران غزت بريطانيا بالفعل، لكن بيرنهام لم يلاحظ ذلك بعد-- م ...
- الشرع لقناة -الجزيرة-: نعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد فيادي - الحلقة السابعة/ انقشع الضباب، لكن العيون ما تزال لا ترى