أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد علي الماوي - الوطد -الثوري- بين المقول والممارس















المزيد.....



الوطد -الثوري- بين المقول والممارس


محمد علي الماوي

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 18:49
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


نص محيّن صدر تحت عنوان الاوطاد والانحراف الدغمائي التحريفي


24 – 2 - 2011

تقديم:
وضع الخط الشيوعي- الماوي في تونس منذ نشأته قضية توحيد الحلقات الماركسية- اللينينية في صدارة جدول أعماله وإن لم يتمكن من إيجاد حزب الطبقة العاملة في السبعينات واقتصرت التجربة على توحيد بعض الحلقات فإن الخط بعد تصلب عوده طرح من جديد في الثمانينات الاتصال بكل العناصر والحلقات الماركسية اللينينية بغية تأسيس حزب الطبقة العاملة وقد توجه إلى الحلقات الوطنية الديمقراطية على اختلاف مشاربها ووقع مد هذه الحلقات بكل الإنتاجات دون حسابات ضيقة وبهدف دفع الصراع وتشريك جميع الحلقات في تحديد مصير الخط الماركسي اللينيني.
وبدون الرجوع إلى محتوى الحوارات التي حصلت مع أغلب الرموز التي تقاعدت حاليا أو التي أصبحت الآن جزءا لا يتجزأ من البيروقراطية النقابية أو قيادات لأحزاب إصلاحية -علما وان البيروقراطية النقابية هي امتداد للنظام في الحقل النقابي- يمكن القول أن جوهر الانحراف الدغمائي التحريفي لازال عالقا بما تبقى من الأوطاد (الوطنيون الديمقراطيون) وحتى نفهم حقيقة تصرفاتهم والأسباب الكامنة وراء مواقفهم العملية وتجسيدهم للقطيعة بين المقول والممارس لا بد من الرجوع إلى المستندات الإيديولوجية لهذه المجموعات التي تحذق التحليق فوق واقع الصراع الطبقي والنضال الوطني وتتفنن في ترديد الشعارات العامة من جهة وتعقد التحالفات ضد أقرب الأصدقاء بغية الحفاظ على موقع نقابي أو لهثا وراء الأصوات مهما كانت طبيعتها من جهة أخرى.
لقد اعتبرنا دوما أن الحلقات الوطنية الديمقراطية مهما كانت خلافاتنا معها معنية بالثورة الوطنية الديمقراطية ورغم تصرفات الاوطاد والأوطاج (وطني ديمقراطي بالجامعة) الفئوية وادعاءاتها الباطلة بأننا "عملنا على ابتزازها...وطعناها من الخلف في مناسبات عديدة"(مشروع تقييم..ص.7)، فإننا لازلنا نعتبر هذه الحلقات- باستثناء الرموز المتعنّتة - معنية بالثورة ومن واجبنا التحلي بسلوك سياسي يدعم الوحدة والصراع معها. غير أن بعض هذه الحلقات التي تدعي التباين مع البيروقراطية النقابية ومع الإصلاحية انخرطت في الحملة ضد الماوية التي تقودها الدعاية الامبريالية من جهة وكل الفرق التروتسكية والاشتراكية الديمقراطية من جهة أخرى وكرست نظرتها الدغمائية التحريفية وأرادت إيقاف تاريخ الحركة الشيوعية وتاريخ الدول الاشتراكية عند الرفيق ستالين وسلب الحركة الشيوعية والكادحين عموما دروس التجربة الصينية ونخص بالذكر تجربة حرب الشعب وكيفية الوصول إلى السلطة السياسية عبر المقولة الشهيرة "السلطة السياسية تنبع من فوهة البندقية" وبناء الدولة الديمقراطية الجديدة المتحولة إلى الاشتراكية فالشيوعية وخوض الصراع الطبقي في ظل دكتاتورية البروليتاريا من خلال الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى. وبما أن حلقات "البلاشفة الجدد" أعلنت الحرب ضد الماوية وضد الأحزاب الشيوعية- الماوية- في العالم التي تخوض حرب الشعب أو تعد لها فإنه من واجبنا الرد على مثل هذه الانحرافات القديمة المرتكزة أساسا على التنظير التحريفي من جهة والتروتسكي من جهة أخرى وكشف حقيقة ادعاءات الاوطاد وتبيان أن ممارسة الأوطاد هي أحسن دليل على عكس ما يقولونه وأن الاوطاد رغم التقدم الزمني بقوا في مستوى ترديد الشعار من جهة وممارسة عكس الشعار من جهة أخرى وليس من قبيل الصدفة أن أختار بعض الاوطاد شن حملة ثانية ضد الرفيق ماو بعد فشل الحملة الأولى في بداية التسعينات والاصطفاف وراء الحجج التحريفية تارة واستعمال نفس الحجج التروتسكية والتروتسكية الجديدة تارة أخرى بما أنهم يعتمدون في نقدهم لماو تسي تونغ على إنتاجات البلاشفة الجدد الذين اعتمدوا الحجج التحريفية "السوفياتية"(الامبريالية الاشتراكية) في ضرب ماو واعتمد الاوطاد كذلك كتب انور خوجة رغم ادعائهم التباين معه.
لقد ظن بعض الاوطاد أن الوقت قد حان لضرب جذور الفكر الماركسي اللينيني في تونس والحال أنه أصبح محل تشويه وتزوير من قبل الانتهازيين والإصلاحيين كما أعتقد بعض رموز الاوطاد أن الماوية التي أسست الحركة الماركسية اللينينية (الم الل.) خلال المنتصف الثاني من الستينات والتي دافعت بكل الوسائل عن الرفيق ستالين وفضحت المرتد خروتشوف ودعمت الحركة الم.الل. الناشئة عالميا ودفعت قدما البناء الاشتراكي والصراع الطبقي في ظل دكتاتورية البروليتاريا في الصين أن هذه الماوية قد حان وقت طعنها من الخلف وهي التي ترفع البندقية البروليتارية في الهند ولا زالت تخوض الكفاح المسلح في البيرو وتركيا والفيليبين وتعد لحرب الشعب في بلدان أخرى... إننا نقول لأصدقائنا الاوطاد الذين يريدون إعلان الحرب ضد الحلفاء والتموقع في صف الانتهازية إن تصرفكم هذا يعكس نظرتكم الدغماتحريفية.
إن ردنا الأولي والموجز يأخذ بعين الاعتبار جوهر ما ورد في الوثائق التالية
" الثورة الوطنية الديمقراطية والمرتدون مؤسسو "العود": حزب العمل الوطني الديمقراطي..." و"هل يمكن اعتبار ماو ماركسيا- لينينيا؟" والبرنامج السياسي" ومشروع تقييم لنشاط الخط منذ أواسط الثمانينات من القرن الماضي"(3)والنشرات التي أصدرها الاوطاد ونعتزم الرد على كل هذه الوثائق ردا مفصلا وضافيا وتبيان أن رموز الاوطاد- رغم تباينهم الظاهري مع الاوطاد المتبقرطين والاوطاد المنهارين –والوصوليين فإنهم يعتمدون نفس المراجع ويتفقون في نفس الممارسة.
I / ملاحظات حول "الثورة الوطنية الديمقراطية والمرتدون مؤسسو العود"
(العود: حزب العمل الوطني الديمقراطي)
1- في مفهوم الارتداد:
إن النص مبني أساسا على المقارنة بين برنامج الماركسيين. اللينينيين الماويين في فترة ما - بداية الثمانينات تحديدا- على ما يحمله من صراعات وبين برنامج "العود"(حزب العمل الوطني الديمقراطي) الانتهازي الذي لا علاقة له بهذا البرنامج خاصة وأن جل مؤسسي "العود" لم يتبنوه سابقا. وحاول النص تبيان أن "العود" ارتد على ما كان يؤمن به حسب معلومات الاوطاد المغلوطة. إن النص يعترف ضمنيا أن البرنامج السابق أي برنامج الماويين كان ثوريا وان "العود" ارتد عنه غير أن كاتب النص يستدرك ويؤكد أن البرنامج القديم نفسه كان تحريفيا. في حين أن البرنامج السابق كان ثوريا في طرحه للمهام الوطنية الديمقراطية وللتحول الاشتراكي فالشيوعي وفي مفهومه للحزب والجبهة وللعنف الثوري المتجسد في حرب الشعب كأسلوب أساسي ورئيسي لتحرير الأرض وتركيز السلطة الديمقراطية الشعبية كما كانت له رؤية شيوعية للأوضاع العالمية والعربية والقطرية.
لكن حسب منطق الكاتب فان "العود" في الحقيقة لم يرتد بما أنه كان تحريفيا وماويا سابقا وهنا نسأل الكاتب: "هل يمكن لتحريفي في أشباه المستعمرات أن يكون وطنيا أي ضد الاستعمار الجديد؟" وحسب نفس المنطق فحركة التجديد في تونس تصبح وطنية ويمكن التحالف معها على الأقل في مستوى الثورة الوطنية الديمقراطية ورغم احترامنا لكاتب النص فإننا نقول له إننا ناسف شديد الأسف لأننا لا يمكن أن نعتبر عملاء موسكو سابقا والاشتراكية الديمقراطية المتخلفة وطنية -علما وان "العود" حليفها- بل بديلا إمبرياليا لا شك فيه. مع أننا نتفق كل الاتفاق مع الكاتب أن "العود" ارتد على الخط الم. الل.الماوي وعلى الطرح الوطني الديمقراطي وأن بعض العناصر الأخرى التي تبنت في وقت ما الخط والطرح تحولت إلى عناصر اشتراكية ديمقراطية في أحسن الأحوال تنظر للوفاق الطبقي وللمصالحة الوطنية مع أعداء الشعب وهذا أمر يصعب فهمه من قبل الاوطاد على اختلاف مشاربهم بما أنهم عجزوا عن فهم المقولة الأساسية للماركسية ألا وهي مقولة الصراع الطبقي وتواصله حتى في ظل ديكتاتورية البروليتاريا وانعكاس هذا الصراع في صلب الحزب الشيوعي نفسه مثلما حصل ذلك في الحزب البلشفي أو في الحزب الشيوعي الصيني وفي باقي الأحزاب وحتى في صلب الحلقات "الوطدية" كما يقرون بذلك وكما ورد في "مشروع تقييم لنشاط الخط..." "تركيبة التنظيم التي تضم عناصر تنحدر في معظمها من أصل برجوازي صغير وتتميز بالجبن السياسي والتردد والتأرجح بين السائد والثورة الاجتماعية... وتسبب ذلك في تفشي جملة من الأمراض في العمل الحزبي كضعف الروح الثورية والابتعاد عن العمل المؤسساتي وعدم الانضباط لقرارات الهياكل والالتفاف عليها...وسيطرة العفوية والارتجالية والفوضوية والليبرالية القاتلة والتقاعس وعقلية الولاءات الشخصية والتذيل والمجاملات والنميمة والمصلحية والانتهازية والروح التكتلية وتخريب العمل المؤسساتي وسلطة التنظيم والنزوع إلى استعمال العنف الفردي ضد الأطراف الأخرى والإدمان على شرب الخمر وعدم دفع المساهمات المالية الخ.." (مشروع تقييم لنشاط الخط...ص.10)
إننا نحيي أصحاب هذا التقييم ونقول لهم إنكم اعترفتم عن وعي أو عن غير وعي بأن الصراع بين الخطين يشق كل حزب شيوعي وأن الصراع بين الخطين لا يعني البتة تعايش خطوط في صلب الحزب كما لا يعني ضرب وحدة الإرادة أو معارضة الخط العام للحزب(انظر- ردا على حزب العمل الألباني، مفهوم الصراع الطبقي في ظل الاشتراكية-1-*) إن هذا الاستشهاد يثبت مرة أخرى الانحراف الدغمائي التحريفي لعائلة الاوطاد إذ رغم الواقع العنيد والمرير الذي يعيشونه فإن الدغمائية الوطدية لا تقبل بالصراع وترفض تحول العناصر الشيوعية إلى نقيضها في فترة ما بفعل عوامل عدة وذلك رغم تحول عناصر من الاوطاد ومن مجموعات وطنية ديمقراطية أخرى نهائيا إلى صف الأعداء. وترجع هذه اللخبطة التي سقط ضحيتها منظرو بعض الاوطاد إلى العجز عن فهم مقولة الصراع الطبقي مرة أخرى وقانون التناقض. ونتج عن هذه اللخبطة الخلط بين "العود" من جهة وبين الخط الم.الل. الماوي من جهة أخرى والذي لا علاقة له بخط "العود" وأصبح الجميع – حسب الأوطاد- في نفس السلة. فكيف لا يفرق الاوطاد "اليقظين" بين من يتمسك بالصراع الطبقي وبالنضال الوطني قولا وفعلا وبين من يتطلع للوفاق الطبقي وللمصالحة الوطنية؟ إنها الدغمائية مرة أخرى هي التي تجر الاوطاد إلى مثل هذه المواقف وتغطي التحريفية أي الممارسة اليمينية والرجعية التي يسلكها رموز الاوطاد أو المحسوبون عليهم في الجهات فيتحالف ممثلو الاوطاد مع "العود" في بعض النقابات ومع الدساترة -الحزب الحاكم- في إحدى الجهات ومع البيروقراطية في منطقة الجنوب ولا يصوتون للرفاق عمدا وعن وعي بهدف عزلهم...نعتقد أن كاتب النص يفرق بين "العود" من جهة وكل من واصل التمسك بالماركسية اللينينية الماوية من جهة أخرى بيد أن الاعتراف بذلك يعني بالضرورة الاعتراف بانحرافات الاوطاد.
إننا ندعو من جديد العناصر النزيهة والثورية من الاوطاد إلى التثبت في مدلول الصراع الطبقي والصراع بين الخطين في التجربة الصينية وقراءة مؤلفات ماو وإلى الاطلاع على إنجازات الكمونات الاشتراكية وعلى النضال الدؤوب ضد التحرييفية الخروتشوفية -علما وأن النصوص متوفرة وفي متناول الجميع-*(2) كما ندعوهم إلى قراءة "ردا على حزب العمل الألباني" وبعد ذلك فقط يمكن الحديث عن الفرق بين "العود" وبين الشيوعيين الماويين وبعد ذلك فقط يمكن فهم مقولة واحد ينقسم إلى اثنين أو تحول حزب شيوعي إلى نقيضه كما يمكن فهم أن كاوتسي كان ماركسيا ثم ارتد كما ان خروتشوف كان إلى جانب الرفيق ستالين ثم ارتد كما أن دنغ سياو بيغ كان في الحزب الشيوعي الصيني ثم ارتد على الخط الذي تظاهر بتبنيه وان زيد أو عمرو(لا نريد ذكر الأسماء) قد انتمى إلى الاوطاد ثم ارتد وأن ارتداد زيد أو عمرو لا يعني بالضرورة تحريفية الحزب المرتد عنه فارتداد "العود" لا يعني أن الخط والطرح المرتد عنهما كانا تحريفيين كما يدعي أصحاب النص.
-2 - في فهم تاريخ الخط :
تظل قراءة تاريخ الخط الماركسي اللينيني ، والطرح الوطني الديمقراطي محل صراع عنيد فحديث الاوطاد مثلا عن "المود والشود" أو عن" لجان المبادرة" الخ... من التسميات يعكس أولا إما جهل هذه العناصر لتاريخ الخط الماركسي اللينيني في تونس وعدم اطلاعها حتى على ما يحصل خلال محاكمات الشيوعيين الماويين التي قد لا تعنيها وإما أنها تتعمد أسلوب التشويه وبث البلبلة وعدم مدّ عناصرها بالمعلومة الصحيحة بهدف إبقائها جاهلة لما يحصل في القطر أو ملقّحة بالإعلام المغلوط الذي يروجه رموز الاوطاد. وبعد التثبت اتضح أن الاوطاد يجهلون فعليا تاريخ الطرح الوطني الديمقراطي الذي تأسس منذ نهاية الستينات.
فتسمية "الشود" مثلا التي استعملها التنظيم الشيوعي الماركسي اللينيني في الحركة الطلابية تعني "الشبيبة الوطنية الديمقراطية" وهي تسمية خاصة بالمعارضة الشبابية طلابية كانت أو عمالية...في حين أن الاوطاد الجدد في «مشروع البرنامج السياسي للوطنيين الديمقراطيين الم.الل." وفي صفحة12 تحديدا يعبرون عن جهلهم لهذه التسمية فيكتبون "شود" أي (الشيوعيون الوطنيون الديمقراطيون) وهو أمرغني عن أي تعليق بما أنه لا يمكن الجمع بين الوطني الديمقراطي والشيوعي لأن الهوية الوطنية الديمقراطية تقف عند مرحلة التحرر الوطني في حين أن الهوية الشيوعية تطمح إلى السير بالثورة نحو الاشتراكية فالشيوعية. ولإنارة من يريد الحقيقة نقول أن" لجان المبادرة "هي تسمية نقابية مثلت تكتيكا نقابيا مبنيا على مقاطعة النقابة المنصبة للتيجاني عبيد سنة 78-إثر ضرب الاتحاد العام التونسي للشغل وسجن أكثر من 2500 نقابي- وهو تكتيك يعارض كل التكتيكات الانتهازية التي دعت إلى التعامل مع عبيد مثل تكتيك الافتكاك سيء الذكر وقد كان تكتيك المقاطعة للنقابة البوليسية يحتوي على نقاط أساسية تتمثل في العودة إلى الشرعية النقابية ودعم استقلالية القرار النقابي وهو تكتيك أثبت التاريخ صوابه وقد عرف بتكتيك المقاطعة على عكس ما مارسه الانتهازيون من تطبيع وتعامل مع المنصبين انطلاقا من "تكتيك الافتكاك" وكان التنظيم الشيوعي الماركسي اللينيني يدعم تيار المقاطعة ويقدم له كل شروط النجاح. لذلك نوضح للاوطاد الذين يتجاهلون تاريخ الشيوعيين في تونس أنه تمت محاكمة "الشعلة" كتنظيم شيوعي من جهة ولجان المبادرة كعناصر نقابية من جهة أخرى كما تمت محاكمة شيوعيين ماويين إما كلجان أو كشعلة أو كنقابيين شرعيين. وجهل أو تجاهل تاريخ الشيوعيين في القطر أو النظر إلى هذا التاريخ بصفة ذاتية يعني بالضرورة تكريس الانحراف الدغمائي وتقنين الأفكار المسبقة وثقافة السماع دون تحقيق وتثبت ودون بحث واجتهاد.
إن جهل الاوطاد لتاريخ الخط والطرح في تونس جعلهم يعتبرون تاريخ الماركسية اللينينية يبدأ مع الاوطاد أو مع الأوطاج كما يدعي أحد الناطقين باسم الاوطاج في رده على "العود" الذي يتحالف معه في الحركة النقابية والطلابية على طول الخط رغم ادعائه باطلا التباين معه. كما أن تشويه تاريخ الخط والتنكر للطرح الوطني الديمقراطي الذي برز منذ نهاية الستينات مع الحلقات الماركسية اللينينية ثم مع "الشعلة" التي رفعت شعار "نشر الفكر الماركسي اللينيني وبلورة الوعي الوطني الديمقراطي"إن طمس مثل هذه الحقائق يدل على الذاتية في قراءة الخط والنرجسية البرجوازية الصغيرة في اعتبار كل شيء ينبع وينطلق من عائلة الاوطاد المنقسمة إلى أصناف متعددة بتعدد المصالح والمواقع.
والخلط بين ما كان جوهريا صحيحا رغم الأخطاء وهو أمر لا بد من تقييمه ولم يفعل الاوطاد شيئا في هذا المجال وبين ما هو تحريفي قلبا وقالبا يعني إما عدم الفرز بين الخط الثوري والخط الانتهازي، خط المصالحة الوطنية أو يعني الدغمائية المقيتة التي تصيب أصحابها بالعمى الإيديولوجي والسياسي. فالخط حسب عائلات الاوطاد كان تاريخيا انتهازيا وهو مازال انتهازيا ولا فرق بين "العود" وبين من حسم في "العود" بعد صراع والجميع رجعي وانتهازي وفي أحسن الأحوال وطني، لكن ما معنى الوطنية في زمن العولمة؟ إن الوطنية لا يمكن أن تكون تحريفية لأن التحريفية هي الآن بديل امبريالي ورغم ذلك فإن الاوطاد يعتمدون على الحجج التحريفية وينسخون الحجج التروتسكية في نقدهم للرفيق ماو وللتجربة الصينية عامة. وهو نفس النقد بنفس المحاور ونفس العناوين التي وردت في نصوص التحريفية السوفياتية.
-3- في فهم الحلقية:
يتبجح الاوطاد بتبني مفهوم الحزب اللينيني وكتابات ستالين ولينين حول الحزب في حين أنهم في الواقع وحسب ما ورد في الرد على "العود" ينظّرون للحلقية ويبررون الواقع الحلقي بل يعتبرونه بعد ما يقارب من 40 سنة من وجود الخط مرحلة ضرورية لا بد من استكمالها حسب العبارة الوطدية وحسب الممارسة الوطدية فإن الحلقية مازالت متواصلة وإن التبعية لفلان دون اطلاع ودون دراسة أو بحث مازالت تمثل السلوك الوطدي النموذجي. فالوطد يتهرب من النقاش ولا يعمل على تحقيق وحدة الشيوعيين بل على فرقعة الوحدة باسم النقاوة المفتعلة والمثالية المتناقضة كليا مع تخلف الممارسة
إن الاوطاد يجهلون أن الظروف التي كتب فيها لينين "ما العمل؟" ليست نفس الظروف التي نعيشها حاليا وإن فرضت الحلقية نفسها في بداية الحركات الثورية وفي بداية القرن الماضي فقد تم تجاوزها منذ بداية العشرينات من القرن الماضي حيث أصبحت مهمة تأسيس الحزب الشيوعي وفق مقررات الأممية الثالثة مسألة أساسية -علما وأنه لا يجوز تبرير تواصل العقلية الحلقية في تونس بعد 40 سنة من وجود الخطوط العامة للطرح الوطني الديمقراطي وبعد تبلور مفهوم الحزب منذ زمان- . ونذكّر الاوطاد أن لينين سبق أن أكد على ضرورة التنظم حيث قال:"انتظموا لا في جمعيات للتعاضد فحسب لا في صناديق للأضراب وفي حلقات عمالية وحسب بل أيضا في حزب سياسي انتظموا من أجل النضال الحاسم ضد الحكومة...وبدون هذا التنظم تعجز البروليتاريا عن الارتقاء إلى نضال طبقي واع وبدون هذا الحزب تكون الحركة العمالية عاجزة. ومع الصناديق والحلقات وجمعيات التعاضد فقط لن تستطيع الطبقة العاملة أبدا أن تؤدي رسالتها التاريخية الكبرى وقوامها تحرير نفسها وتحرير الشعب الروسي كله من عبوديته السياسية والاقتصادية. إن طبقة واحدة في التاريخ لم تتوصل للسيطرة قبل أن تقدم زعماء سياسيين لها وممثلين طليعيين لها قادرين على تنظيم الحركة وقيادتها".(المهام الملحة لحركتنا- لينين).
ورغم تظاهر الاوطاد بمعرفة التراث فإنه لم تقع الإشارة ولو عرضيا إلى المنظمة المحترفة أي منظمة الثوريين التي تحدث عنها لينين بأطناب ولم يفهم الاوطاد أن الحل الوحيد في تجاوز الحلقية هو إيجاد المنظمة الثورية المحترفة على الأقل في مستوى المهام الأساسية مثل الاتصال والدعاية والتحريض والعلاقات مع الأحزاب والطباعة والتجهيز الخ...من المهام التي تظل غائبة من قاموس الحلقيين .
وبإيجاز يمكن القول أن الحلقية هي تعبير صارخ على التوجه الاقتصادوي على المستوى السياسي وتجسيد للعمل الحرفي والموسمي على المستوى التنظيمي وطالما لم يقع إلحاق الهزيمة بالحلقية إيديولوجيا وسياسيا فإن الاوطاد سيواصلون التواجد في الجمعيات أساسا وستظل الممارسة محكومة أساسا بالشرعوية والإصلاحية عموما ولن تفرز مثل هذه الممارسة سوى عناصر إصلاحية منتمية إلى أحزاب إصلاحية وخاضعة لنمط عيش البرجوازية الصغيرة .
-4 - في فهم النضال من أجل الحريات :
لقد حصل خلط واضح لدى الاوطاد و اليسراويين عامة بين الحرية السياسية كبرنامج إصلاحي في أشباه المستعمرات وبين النضال من أجل الحريات السياسية ونتج عن هذا الخلط موقف موحد يشترك فيه كل اليسراويين. فما هي حقيقة النضال من أجل الحريات وما هو الفرق بين "الحرية السياسية" كتكتيك يطرحه "البكوت" (حزب العمال) و"العود"(حزب العمل الوطني الديمقراطي)... و بين النضال من أجل الحريات السياسية التي يطرحها الوطنيون الديمقراطيون؟
إن الحرية السياسية كبرنامج متكامل ينسخ أساسا التجربة الروسية لا علاقة له بواقع أشباه المستعمرات لان القيصر يختلف على كل المستويات عن الأنظمة العميلة كما أن المجتمع الزراعي المتخلف يختلف كليا عن المجتمع الرأسمالي المتخلف. ثم إن تكتيك الحرية السياسية الذي طرحه لينين قبل ثورة أكتوبر لا علاقة له بواقع أشباه المستعمرات وقد دللت الثورات الوطنية الديمقراطية والاشتراكية على ذلك مثل تجربة ألبانيا والفيتنام والصين وكمبوديا...
تعنى الحرية السياسية في أشباه المستعمرات مثلما يطرحها حزب العمال أو حزب "العود" أو الحزب الاشتراكي اليساري أو الناطق باسم حركة الوطنيين الديمقراطيين ضرب الثورة الوطنية الديمقراطية والتنظير إلى إمكانية "التحول الديمقراطي" في ظل أنظمة عميلة تمثل نقيض الوطنية والديمقراطية. ويوهم مثل هذا التنظير البعض بأنه بالإمكان تحقيق الجمهورية الديمقراطية عوض الجمهورية الديكتاتورية في ظل الهيمنة الامبريالية والتخلف الإقطاعي. إن تكتيك الحرية السياسية هو تكتيك إصلاحي انتهازي وقد كشف الخط الشيوعي-الماوي- منذ السبعينات حقيقة هذا التكتيك الانتهازي الذي ينظر لوطنية الأنظمة ولإمكانية وجود بعض الديمقراطية في ظل النظام الاستعماري الجديد لتبرير المشاركة في الانتخابات المزورة وبالشروط الرجعية بل أن التيارات الانتهازية اعتبرت في برامجها أن الحرية السياسية تحققت في السنيغال والبنين والفليبين الخ*(3)
أما النضال من أجل الحريات وتدريب الجماهير على افتكاك حقوقها وممارستها رغم القوانين الجائرة فهو أمر ثان لم يتمكن الاوطاد من فهمه وبقوا في مستوى الشعار المتطرف والممارسة اليمينية أي النقابوية في أحسن الأحوال. ويعكس اعتبار الاوطاد للحريات العامة شعارا تعبويا فقط نظرتهم الدغماتحريفية لكيفية النضال من أجل الحريات فالاوطاد يناضلون عمليا من أجل الحريات لكنهم يقولون في الآن نفسه أنه من المستحيل تحقيق هذه الحريات ولا فائدة بالتالي في النضال من أجل تحقيقها غير أن الواقع العنيد يثبت مرة أخرى أن الجماهير تتطلع نحو الحرية وأنها قادرة في ظل تعبئة معينة على تحقيق حرية الاجتماع أو التظاهر أو التعبير الخ....وفق موازين قوى معينة وان الجماهير قادرة على الحفاظ على مثل هذه المكاسب لمدة قد تطول أو تقصر حسب الظروف وحسب المناطق. فمدلول الشعار التعبوي إذا حسب الاوطاد يترجم مرة أخرى القطيعة بين المقول والممارس لأن واقع الجماهير يثبت أن الشعار أمر ضروري لا بد من ممارسته وهو شعار منصوص عليه في البرنامج الإستراتيجي للثورة الوطنية الديمقراطية. وإن كنا نتفق مع الاوطاد أن تحقيق مثل هذه الشعارات بصفة كلية وشاملة لا يمكن أن يحصل إلا في ظل الديمقراطية الشعبية فإن افتكاكها وممارستها رغم القوانين الرجعية ممكن وضروري لتسجيل تراكمات تؤهل الطبقات الشعبية إلى الارتقاء بتجربتها وتدريبها على الحفاظ على مكاسبها قدر الإمكان بحيث تظل إمكانية تحرير مناطق محددة ممكنة كما أن السيطرة على حي معين أو منطقة صناعية معينة تظل واردة كذلك (مثال النيبال أو البيرو أو الفيليبين والهند).(4)
أما مفهوم الشعار التعبوي حسب المنطق الوطدي فهو يكشف مجدّدا النظرة الدغمائية للنضال بحيث يكتفي بتعبئة الجماهير دون أهداف محددة وفي أحسن الأحوال يكتفي بفضح تجاوزات النظام دون ربط نضال الجماهير بجنين السلطة الشعبية وبعملية التدرب على تقرير المصير والمشاركة فعليا في الارتقاء بتجربة الكادحين على مستوى المواجهة والصمود.إن الشعار التعبوي يكشف أن الاوطاد ليست لهم نظرة ولو أولية لكيفية افتكاك السلطة في أشباه المستعمرات وهم يرشحون في الحقيقة الانتفاضة والتحول السريع رغم إقرارهم نظريا بحرب الشعب.

II / مدلول الصراع الطبقي والصراع بين الخطين

وقف الاوطاد عند التجربة السوفياتية دون الاعتراف بنقائصها وأخطائها فلم يصلهم حديث الرفيق ستالين في المؤتمر 19 عن تواجد البرجوازية في الحزب البلشفي كما لم يعترفوا بأن التجربة السوفياتية وقعت في خطا عندما أعلنت أن الصراع الطبقي قد انتهى وبأنه وقع القضاء التام على البرجوازية كطبقة الخ من التصريحات الموجودة في تاريخ الحزب البلشفي وفي كتاب الاقتصاد السياسي خاصة منه المتعلق بالجزء الاشتراكي. إن كل هذه الحقائق يجهلها الاوطاد بفعل تحول البعض إلى "بلاشفة جدد" فوق الصراع الطبقي وبجهلهم لمفهوم الصراع الطبقي وبكيفية انعكاسه على الواقع وطوال المرحلة الاشتراكية وصلب الأحزاب والمنظمات فقد تبنى الأوطاد عمليا وضمنيا، خط أنور خوجة، في مقولة انتهاء الصراع الطبقي في ظل الاشتراكية واختفائه نهائيا في الحزب الشيوعي. وقد حصل مثل هذا الخطأ في التجربة السوفياتية وقد بين الحزب الشيوعي الصيني أسبابه وطرح كيفية علاجه.
لكن الاوطاد يعتبرون نقد التجربة السوفياتية ضربا من التشكيك وشتما للرفيق ستالين...وان هذا النقد لم يحصل سوى بعد وفاة ستالين ويعتبرون أن اعتراف الحزب الشيوعي الصيني بان ستالين رغم الأخطاء يظل ماركسيا لينينيا كبيرا هو ضرب من الانتهازية لا غير وبدون الخوض في حجج الاوطاد المنقولة عن التحريفيين والتروتسكيين ,والخوجيين ، فان التجارب الاشتراكية بينت أن الصراع الطبقي يتواصل في ظل ديكتاتورية البروليتاريا ولا يتواصل كما يتصوره الاوطاد بكل "نقاوة وصفاء" وصراحة الخ.
فقد دلّلت التجارب أن السؤال الذي طرحه الحزب البلشفي : من سينتصر الاشتراكية أم الرأسمالية وأجاب عنه قائلا إن الاشتراكية انتصرت وان البرجوازية وقع هزمها نهائيا وان التاريخ لا يرجع إلى الوراء الخ... إن الإجابة كانت خاطئة لأن البرجوازية كانت في الحزب البلشفي وفي أعلى المراكز فخروتشوف كان إلى جانب ستالين وفي حين كان الرفيق ستالين يطوّر خطا ماركسيا لينينيا كان التحريفي خروتشوف يعد إلى افتكاك السلطة بالاعتماد على الأخطاء التي ارتكبت إذ ليس من قبيل الصدفة أن يُعلن خروتشوف أن الحزب البلشفي أصبح حزب الشعب كله أي أن الطبقات قد اضمحلت تماما.
ويتلخص انعكاس الصراع الطبقي في الحزب في سؤال من سينتصر خط خروتشوف أم خط الرفيق ستالين أي الاتجاه نحو دعم البناء الاشتراكي والحد من الحق البرجوازي أم الاتجاه نحو إعادة الرأسمالية وتدعيم الحق البرجوازي؟
لذلك لا يعني الصراع بين الخطين تواجد خطوط أو السماح بتطوير خط متناقض مع خط الحزب الذي يصاغ وفق المركزية الديمقراطية وانطلاقا من مصالح الكادحين وخدمة للبناء الاشتراكي بل أنه يعني انعكاسا موضوعيا للصراع الطبقي الذي يشق المجتمع الاشتراكي وعلى الشيوعيين إحكام التعامل مع هذا الصراع وفق موازين قوى محددة بالتأكيد لدفعه نحو تقليص الحق البرجوازي ونفوذ العناصر الحزبية التي تحولت إلى عناصر بيروقراطية في أجهزة الحزب والدولة والتي يجب كشفها وطردها ودعم البناء الاشتراكي ونفوذ المنظمات الجماهيرية الممثلة للعمال والفلاحين والنسوة والشبيبة لأن ديكتاتورية البروليتاريا لا تعني ديكتاتورية الحزب خاصة إذا انحرفت قيادة الحزب بل تعني بالأساس ديكتاتورية الطبقات الثورية ومن يمثل هذه الطبقات. وقد سبق لماو أن قال عاليا: فلنطلق النار على هيئة الأركان ويعني هيئة الأركان المنحرفة والسائرة في الطريق الرأسمالي. كما حدد ماو الأولويات في ظل ديكتاتورية البروليتاريا كما يلي:1) التمسك بالصراع الطبقي.2) ضرورة تطوير البحث العلمي.3) ضرورة الاعتناء بالإنتاج. ويترجم هذا الترتيب بما فيه الكفاية اليقظة التي تحلى بها الحزب الشيوعي الصيني والوعي بان مصير الاشتراكية يتلخص في السؤال الذي سبق للرفيق ستالين أن طرحه "من سينتصر؟" وأجاب عنه قائلا إن الشيوعية قد انتصرت نهائيا حسب كتاب "تاريخ الحزب البلشفي" وقضت على البرجوازية نهائيا حسب كتاب الاقتصاد السياسي وحسب العديد من النصوص في حين إن الواقع بين أن خروتشوف اغتصب السلطة وأن البرجوازية كانت في الحزب وفي أعلى المراكز ولم يقع القضاء عليها. فهل أننا نقبل بهذه الحقائق أم نريد تزوير التاريخ وقراءته وفق النزوات الذاتية؟
إن الاوطاد بمختلف مواقعهم يجهلون كل هذه الحقائق ويرفضون القراءة بما أن التثقيف عندهم يحصل عن طريق القيل والقال والولاءات الجهوية أو الشخصية الخ...فقد تلقح رموز الاوطاد ضد كل دراسة ماركسية لينينية وضد كل ما يعارض أفكارهم الدغمائية التحريفية وظلت الجماعة الفئوية تصارع الجميع وتجهل من هو الصديق ومن هو العدو ومن هو الرفيق لأن بعض رفاقهم هم في الحقيقة حسب ممارساتهم أعداء بأتم معنى الكلمة يتعاملون مع الدساترة ومع كل من هب ودب بهدف الحفاظ على الموقع أو بغية الحصول على موقع ولنا في ذلك العديد من الأمثلة ولا فائدة في ذكر أسماء المرتدين.
لا يعترف الاوطاد الجدد الذين قد يختلفون عن أوطاد البيروقراطية أو عن أوطاد الترف الفكري بالصراع بين الخطين ويعتبرونه جهلا تعدد خطوط في حين أنهم يقرون به ضمنيا فيقولون في الص. 1من " مشروع تقييم.. :" تفاقم التناقضات الداخلية وتأزم الوضع داخل التنظيم وما نتج عن ذلك من تفجر الصراع خارج الأطر نظرا للخلافات الجوهرية التي حصلت حول جملة من المسائل". كما نجد في ص6. حول موضوع التواجد في قائمة الأمين العام للاتحاد ما يلي"موازين القوى الداخلية السائدة آنذاك حسمت المسالة لصالح التواجد داخل المكتب التنفيذي..."
يتسم الاوطاد بالمثالية والثورية المطلقة من جهة واللامبدئية في الممارسة وإن أدى بهم الأمر إلى التحالف مع البيروقراطية النقابية من جهة أخرى وكشف "مشروع تقييم نشاط الخط "لاوطاد "الصفاء و النقاوة" أنهم يشتركون مع أوطاد البيروقراطية في قضية الترشح ضمن قائمة البيروقراطية إذ ورد في مشروع التقييم ص.7 ما يلي:" فالتواجد في المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل كانت تجربة غير ناجحة ليس لأنها اختيار غير صائب بل لأن العنصر المعني بالأمر لم يكن وفيا للنظرية العلمية وللطبقة العاملة..." يفيد هذا الاستشهاد أن الجماعة ما زالت مصرة على أن الترشح ضمن قائمة البيروقراطية لم يكن قط خطأ فادحا بل لأن العنصر الذي كلفوه بذلك تبقرط مثل أسياده الذين كان لهم الفضل في تواجده داخل المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل. ويفيد أيضا أن الجماعة سيجهدون أنفسهم لصنع عنصر أو عناصر آخرين من ذوي "الصفاء الايديولوجي" والوفاء ليعوض العنصر المنهار. إنها الانتهازية التي تلف وتدور متسترة بالدغمائية والتطرف اللفظي لتعود في النهاية إلى مربض الانتهازية والنقابوية واستجداء المواقع النقابية ، متناسية أن الواقع الاجتماعي هو الذي يحدد وعي الفرد.
وكما أثبت" مشروع تقييم نشاط الخط" أن الاوطاد غير واعين بالانحراف النقابوي الذي يهدد كيانهم بحيث يستحوذ الشأن النقابي على 4 صفحات من جملة 9 صفحات وذلك تحت عنوان: في الحركة النقابية ص6 و ورد فيها:التجربة في المكتب التنفيذي (صفحتان ونصف) في تجربة التعليم الثانوي والتجربة في الاتحادات الجهوية والمحلية والنقابات الأساسية ويتضح من خلال الحكم كميا ونوعيا على الوثيقة أن الهاجس النقابوي هو الذي يحدد السلوك النهائي للوطد وهو ما يكشف بوضوح القطيعة بين المقول إيديولوجيا وسياسيا وبين الممارسة عمليا.

III/ مرة أخرى دفاعا عن الماوية وضد الانحراف الدغمائي التحريفي.

إننا نذكّر الأوطاد الذين تشكلوا أساسا في نهاية السبعينات أن الخط الماركسي اللينيني وُجد منذ نهاية الستينات وارتبط وجوده بالثورة الثقافية المجيدة في الصين بل أن الحركة الماركسية اللينينية نفسها هي نتاج مباشر للنضال ضد التحريفية الخروتشوفية الذي قاده الحزب الشيوعي الصيني ويكفي الرجوع إلى وثائق الفترة من أجل التثبت من ذلك- (انظر العناوين في الهوامش). فهناك الصراع الداخلي مع قادة الاتحاد السوفياتي الذي حاول الحزب الشيوعي الصيني خوضه من أجل إنقاذ ما أمكن إنقاذه من أحزاب وتنظيمات ثم هناك القطيعة وإعلان الحرب المباشرة ضد التحريفية وتشكل الحركة الماركسية اللينينية.
وفي هذا الإطار تشكل التنظيم الماركسي اللينيني في تونس كغيره من التنظيمات الناشئة في العالم. ثم ساهم التنظيم الشيوعي الماركسي اللينيني قطريا وعربيا وعالميا في حملة الدفاع عن الرفيق ماو خاصة عند ارتداد حزب العمل الألباني وخاض صراعا لا هوادة فيه ضد التحريفيين الجدد المتقمصين الثياب التروتسكية وقدم كتاب" ردا على حزب العمل الألباني" الذي وقع إصداره في باريس منذ بداية الثمانينات وهو كتاب وقعت ترجمته إلى الفرنسية. وبعد مرور أكثر من عشرين سنة يستيقظ الاوطاد ليطرحوا الصراع من جديد وكأن شيئا لم يكن، فلماذا لم يردوا آنذاك على الشيوعيين- الماويين؟ ألأنهم لم يطلعوا بعد على الحجج التحريفية والتروتسكية الموجودة في كتاب "نقد المفاهيم النظرية لماو تسي تونغ" وكتاب التروتسكيين "من توريز الى ماو" اللذان مثّلا المصدرين الأساسيين للأوطاد في تحاملهم على الماوية؟ .
إن الركائز الإيديولوجية التحريفية التروتسكية هي أساس الانحراف الدغمائي التحريفي الذي ينخر الاوطاد باستمرار فكيف يمكن لعنصر ثوري أن يعتمد الحجج التحريفية الخروتشوفية من جهة والحجج الخوجية من جهة أخرى والالتقاء مع حزب العمال "الشيوعي" في نقده للرفيق ماو وللتجربة الاشتراكية في الصين التي لا يعترفون بها مثلهم مثل التحريفيين والتروتسكيين. إن هذا الالتقاء لا يحرج الاوطاد كما أن العداء التام للماوية من قبل الاستعمار الجديد لا يطرح أي سؤال على الاوطاد غير المعنيين بالبحث والدراسة. لذلك فإن الماوية التي هي التجسيد الفعلي للماركسية اللينينية حاليا تصبح في رأي الاوطاد مجرد شوفينية ونظرية برجوازية صغيرة وما إلى ذلك من الترهات التحريفية.
إننا ندعو الاوطاد النزهاء- ونستثني الرموز طبعا- إلى قراءة مؤلفات ماو و "ردا على حزب العمل الألباني " والاطلاع على الصراعات التي خاضها الخط الماركسي اللينيني الماوي ضد حزب العمال "الشيوعي" بتونس وضد الخوجيين أساسا ونقول لهم إن التجربة الصينية حملت مثلها مثل التجربة السوفياتية عددا من الأخطاء غير أن هذه الأخطاء مثل أخطاء الرفيق ستالين لا تعني التنكر للماركسية اللينينية.
وقد طور الرفيق ماو على عكس ما تدعيه التحريفية قانون التناقض والعديد من الإضافات في البناء الاشتراكي وفي النضال ضد الحق البرجوازي كما طور الأسلحة السحرية الثلاثة التي بدونها لا يمكن الحديث عن الثورة: سلاح الحزب والجيش الشعبي والجبهة وناضل ضد التحريفية الخروتشوفية وفضح أسسها السياسية والاقتصادية في العديد من الكتب وطور حرب الشعب ومسالة الاعتماد أساسا على الجماهير وقضية الصراع الطبقي والثورة الثقافية... فكيف يقرأ ويفهم رموز الاوطاد كل هذا التراث؟ وهل أنهم يرفضون القراءة أم يجهلون كل هذا التراث الثري في النضال ضد التحريفية وفي تطوير البناء الاشتراكي ومفهوم الكمونات والنضال اليومي ضد الحق البرجوازي. فعليهم التثبت في معلوماتهم المنقولة عن التروتسكيين والتحريفيين أو عما يسمى بالبلاشفة الجدد. وبغض النظر عن الأسباب التي أدت بالاوطاد إلى الانحراف الدغمائي التحرييفي فإننا نؤكد أن هذا الانحراف متجسد عمليا في الممارسة اليومية بحيث يقول الاوطاد أحيانا أشياء نهاية في الثورية ويمارسون عكسها تماما.
ونكتفي في هذا الرد الأولي بالقول أن الانحراف الدغماتحريفي يتجسد في مشروع البرنامج السياسي للوطنيين الديمقراطيين الماركسيين اللينينيين حيث نجد الخلط الواضح بين المهام الوطنية الديمقراطية من جهة والسلطة الاشتراكية من جهة أخرى إضافة إلى الخلط بين الاشتراكية التي ستعرف تواصل الصراع الطبقي وبين الشيوعية حيث اضمحلال الطبقات وانتهاء الصراع الطبقي. هذا فضلا عن الخلط بين الاشتراكية العلمية بوصفها نظرية والاشتراكية بوصفها نمط إنتاج في صفحة 4 من مشروع البرنامج: "إرساء ديكتاتورية البروليتاريا وبناء الاشتراكية العلمية.."
إن دغمائية الاوطاد منعتهم من فهم قانون التناقض. فحسب الماركسية اللينينية والماوية هناك تناقض أساسي وهو يختلف عن التناقض الرئيسي أو الثانوي ونذكر الاوطاد أن هناك ثلاثة تناقضات أساسية تحكم العصر وهو أمر يختلف كليا عن التناقض الرئيسي علما و أن من بين التناقضات الأساسية التي تحكم العالم هناك دوما في فترة محددة تناقض رئيسي فالتناقض الرئيسي من بين التناقضات الأساسية التي تشق العالم هو التناقض بين الامبريالية والشعوب عامة وهذا لا يعني أن التناقض بين البروليتاريا والبرجوازية في البلدان الرأسمالية أو التناقض فيما بين الامبرياليات تناقضات ثانوية لأن التناقضات الأساسية التي تحكم العالم لا يمكن بأية حال أن تصبح ثانوية بل أن طبيعة التناقض الأساسي لا تتحول إلى تناقض ثانوي إطلاقا أما التناقض الثانوي فهو مسالة أخرى لا علاقة لها بالتناقض الأساسي . وبفعل هذا الخلط بين التناقضات وبفعل نسخ النظريات دون تحقيق أو تثبت فقد اتضح أن الاوطاد تبنوا الطرح الوطني الديمقراطي دون فهم مدلول هذا الطرح وبدون المشاركة عمليا في بلورته أو الدفاع عنه ضد الهجومات التحريفية والتروتسكية بل أن الأدهى من ذلك أن الاوطاد الذين يجهلون حقيقة الطرح ينتقدون مؤسسي الطرح ويبرهنون عن جهلهم للتناقضين الأساسيين اللذين يحددان طبيعة المجتمع العربي وطبيعة الثورة في المرحلة الحالية إذ نجد في صفحة 10 من مشروع البرنامج ما يلي:"لا يعقل أن نتحدث عن تناقضين أساسيين في المجتمع مثلما تنظر لذلك المجموعات الماوية...اذ لا يوجد إلا تناقض رئيسي واحد وتناقضات ثانوية..." فالاوطاد لم يفهموا الفرق بين التناقض الأساسي والتناقض الرئيسي فما معنى إذا وطنية وديمقراطية؟ فهل أنها ثورة وطنية فقط بما أن هناك تناقضا "رئيسيا" واحدا فقط أو أنها ثورة ديمقراطية؟ أو أن الوطنية تعني الديمقراطية حسب الاوطاد؟ (علما وأنهم يقرون بوجود ثلاثة تناقضات أساسية في العالم). لقد خاض الخط منذ بداية السبعينات مثل هذا الصراع ضد التروتسكية الجديدة (انظر" حقيقة حزب العمال "الش" التونسي "-*5-) ويبدو أن الاوطاد كانوا آنذاك في عالم آخر غير معنيين بالصراع والأغرب من ذلك أنهم يجهلون لماذا هم وطنيون ديمقراطيون ويجهلون أن الوطنية نتاج لتناقض أساسي يشق المجتمع و أن" الديمقراطية" نتاج لتناقض أساسي ثان يشق المجتمع وأن هذين التناقضين ليسا من "التقليعات" الماوية كما يعتقد الاوطاد بل من تراث لينين وستالين والأممية الثالثة (انظر خاصة المؤتمر السادس والقرارات المتعلقة بأشباه المستعمرات) فماذا يعني هذا الخلط ؟ هل أن الاوطاد يجهلون كل هذا التراث ويعتمدون أساسا ورئيسيا – رغم عدم فهمهم للفرق بين الأساسي والرئيسي- على ثقافة السماع دون الاطلاع على التراث الماركسي اللينيني ؟

لقد أضحى الأمر واضحا الآن فالاوطاد يجهلون تاريخهم ويجهلون أساس التسمية الوطنية الديمقراطية وهم بالتالي يتنكرون لأصلهم لذلك فهم يدافعون عن أطروحات غير الأطروحات الوطنية الديمقراطية فهم يدافعون فعليا وعمليا عن الأطروحات الأكثر يمينية ، ولفظيا عن الأطروحات التروتسكية والدغماتحريفية. وتعكس التسمية التي ابتدعوها هذه اللخبطة بكل وضوح (إذ ما معنى وطنيون ديمقراطيون ماركسيون لينينيون وشيوعيون في بعض الاحيان!) وتكشف التذبذب الذي يعيشه الاوطاد أو الصراع المعلن بين الهوية الشيوعية من جهة والهوية الوطنية الديمقراطية المتعلقة بمرحلة فقط من جهة أخرى علما وان الهوية الوطنية الديمقراطية تختلف نوعيا وكليا عن الهوية الشيوعية وبفعل هذا الانفصام حصل الانحراف الدغماتحريفي المتسم مرة أخرى بالتطرف اللفظي من جهة والممارسة اليمينية وأساسا النقابوية من جهة أخرى.
ويميط مشروع البرنامج السياسي لاوطاد "النقاوة" اللثام دون لبس عن الخلط بين السلطة الديمقراطية الشعبية وبين ديكتاتورية البروليتاريا أي السلطة الاشتراكية علما وان الاوطاد بفعل التطرف اللفظي يستعملون مصطلحات تروتسكية مثل الديكتاتورية الديمقراطية الثورية عوض الديمقراطية الشعبية المصطلح المتداول لدى الأممية الشيوعية وهي ديكتاتورية العمال والفلاحين الفقراء حسب رأيهم مع عزل البرجوازية الصغيرة وكل من يشارك في الجبهة الوطنية.
كما أن الاوطاد لم يستفيدوا من التجارب السابقة وإن تنكروا للتجربة الاشتراكية في الصين الشعبية فإنهم لم يفهموا سبب فشل التجربة في الاتحاد السوفياتي بحيث واصلوا في نفس الخلط أي الخلط بين ديكتاتورية البروليتاريا وديكتاتورية الحزب الحاكم بل أن الاوطاد يصرحون علنا أنهم سيطعنون الحلفاء من الخلف أولئك الذين شاركوا فعليا في الإطاحة بالنظام الاستعماري الجديد(ص.11)"لا يجب أن نضع الحلفاء على قدم المساواة كما تفعل المجموعات الماوية...فالفلاحون الفقراء هم الوحيدين الحليف الاستراتيجي بينما بقية الطبقات التي يمكن أن تعادي الامبريالية هي حليف تكتيكي للعمال..." إن مثل هذه التصريحات تعبر بوضوح عن جهل تام لواقع الطبقات في القطر وفي الوطن العربي ولدروس التجارب السابقة كما تعبر بكل وضوح عن التوجه التروتسكي المعلن فيما يخص الموقف من الطبقات المشاركة في الثورة الوطنية الديمقراطية إذ على عكس ادعاءات الاوطاد وعلى عكس ممارساتهم اليمينية البرجوازية الصغيرة فان البرجوازية الصغيرة تظل إحدى الطبقات الثورية وان الديمقراطية الشعبية لا يمكن أن تقام بدون البرجوازية الصغيرة .
لا علاقة لمشروع البرنامج السياسي للوطنيين الديمقراطيين بالوطنية ولا بالديمقراطية وهولا يحترم متطلبات المرحلة بل يقفز على ما ستفرزه الثورة من أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية وهو في كلمة يحرق مرحلة بأكملها ويريد بصفة إرادية المرور رأسا نحو الاشتراكية وإلغاء الملكية الفردية منذ البداية الأمر الذي لم يحصل حتى في التجربة السوفياتية والصينية وتجارب أوروبا الشرقية. إنها النظرة التروتسكية للثورة الوطنية الديمقراطية إذ ترفع التروتسكية هذا الشعار شكليا أما عمليا فهي تريد تطبيق الاشتراكية بمعزل عما تتطلبه المرحلة من إجراءات سياسية واقتصادية واجتماعية. فما أبعد الاوطاد إذن عن الطرح الوطني الديمقراطي.
VI/ الممارسة هي المحك:
يتسم تاريخ الاوطاد بمختلف تفرعاتهم الحالية بقاسم مشترك يتمثل في التهرّب من العمل السياسي من جهة والتهويل من الناحية الأمنية لتبرير البقاء في المستوى النقابي أو الجمعياتي من جهة ثانية. وهو ما كان يفسر رفض الاوطاد العمل السياسي المشترك مع الماركسيين.الل.وقبولهم التنسيق والنشاط المشترك مع الإصلاحيين أمثال مجموعة حزب العمال و شتى المجموعات الحيادية المحسوبة على هذا التيار الوطني أو ذاك.
إن محاولات التنسيق والتوحيد التي بادر بها الم.الل.الم. في العديد من المناسبات آلت دوما إلى الفشل لأن الاوطاد لا يرغبون في ذلك وليس من طبيعتهم التوجه نحو عمل سياسي ينقذ الشعب من الهيمنة الرجعية وخطر الانتهازية بل أن الأمر بلغ حد التهرب الواضح والصريح من قبل العناصر الوطدية حالما تلمس أن وراء التنسيق عملا سياسيا منظما وهي تهرب خوفا من الأخطار التي قد تنجر عن القيام بعمل مخالف للقانون رغم تظاهرها برفض القانون الرجعي ولنا أكثر من مثال في هذا المجال.
إننا ندرك الفرق بين اوطاد "النقاوة" واوطاد "البيروقراطية" والاوطاد المحسوبين على هذا وذاك في نفس الوقت والذين يظلون أصدقاء الجميع لكننا نلمس باستمرار تشابك المصالح في العديد من المناسبات خاصة وأن اوطاد الصفاء لم يحسموا علنا ومن خلال نصوص واضحة في اوطاد البيروقراطية بل أن مشروع تقييم لنشاط الخط يؤكد الانحراف النقابوي وانسداد الأفق أمام الاوطاد الذين لا يرون العمل السياسي سوى من وجهة نظر نقابية أو جمعياتية . كما أن بعض الاوطاد يتحالفون مع التروتسكية الجديدة أي مع حزب العمال المتحالف هو الآخر مع "النهضة الإخوانجية" فأين الوطنية وأين الديمقراطية؟ وفي حين تطرح المرحلة إيجاد حزب الطبقة العاملة وقطب ثوري يقف في وجه الرجعية والانتهازية ويطرح التوجه إلى المعنيين بالثورة أي العمال والفلاحين فان الاهتمام الأساسي للأوطاد يظل العمل النقابي والانحصار في دائرة البرجوازية الصغيرة وتحديدا أعوان الوظيفة العمومية.
وبالتأكيد يطمح البعض من الأوطاد إلى العمل السياسي المنظم ويحاولون تجاوز العمل الحلقي والتوجه رأسا نحو العمل المحترف والنشاط التنظيمي وفق مبادئ الحزب الشيوعي غير أن الواقع يثبت باستمرار أن الكثير من الأوطاد يتمسكون بالعمل الحلقي ويبررون تواصله ويحللون الأوضاع من خلال العمل النقابي بل أنهم يريدون ممارسة السياسة من خلال النقابة. فالنقابة أولا وقبل كل شيء ثم من خلال الموقع النقابي يقع تمرير مواقف سياسية تتماشى نسبيا مع محدودية ما يسمح به العمل النقابي وما تسمح به البيروقراطية النقابية. فالأوطاد يعتبرون أن التواجد في المكتب التنفيذي "حقق العديد من الايجابيات...كتأطير العديد من الاضرابات وانجاحها تحت اشراف قسم التشريع والقطاع الخاص وقيادة نضالات العمال ضد السلطة في الاتحاد الجهوي بالقيروان وتصفية الانتهازيين أذناب السلطة آنذاك في الاتحاد الجهوي بجندوبة وتنظيم عدد من التظاهرات حول المسالة الوطنية في مقر الاتحاد....وفض بعض المشاكل الذاتية للرفاق والأصدقاء..."(ص. 6 مشروع تقييم).
ومن خلال هذا الاستشهاد يؤكد الأوطاد أنهم لا يعتبرون البيروقراطية النقابية امتدادا للسلطة في الحقل النقابي ولا يرون أن المكتب التنفيذي هو بمثابة وزارة الشؤون النقابية وانه في الظرف الحالي لا يمكن إطلاقا طرح شعار تحويل الاتحاد إلى اتحاد مناضل أو افتكاك الاتحاد مثلما طرح التروتسكيون سابقا شعار الافتكاك سنة 1978.
إنهم يجهلون أن العمل الأساسي والرئيسي يجب أن يتم خارج الاتحاد وان المنظمات الجماهيرية في أشباه المستعمرات تعتبر متنفسا لا يجب الاستهانة به ولا بد من استغلاله على أحسن وجه لكن لا ينبغي أن يعتبر الشكل الأساسي والرئيسي للنضال ولتنظيم العمال والفلاحين وقد دللت الوقائع أن انتفاضة الخبز مثلا حصلت خارج تأثير الاتحاد كما أن العديد من الاحتجاجات العفوية والتي تكشف مجرى توجه الصراع الطبقي لا علاقة لها بالاتحاد لأن جل العمال والمهمشين يظلون خارج الاتحاد وجلّ الشرائح المعنية بالثورة والأكثر تضررا من سياسة الاستعمار الجديد والمستعدة للنضال والكفاح تظل خارج الاتحاد.
فعلى الأوطاد إذا فهم قانون التناقض وتحديد الأولويات ومسك الحلقة الرئيسية التي بحلها يقع دفع النضال إلى الأمام . وفي هذا المجال يتناقض الأوطاد مع تصريحاتهم فهم يغيبون البرجوازية الصغيرة ويعتبرونها حليفا تكتيكيا من جهة لكنهم ينشطون أساسا ورئيسيا في الاتحاد العام التونسي للشغل حيث يبلغ عدد أعوان الوظيفة العمومية ما يفوق ثلثي المنخرطين. وقد اعترف " مشروع تقييم لنشاط الخط..."بكل الأضرار التي ألحقها الانحراف النقابوي بمجموعة أوطاد "الصفاء والنقاوة" إذ نقرأ ما يلي: «محدودية التكوين النظري...النقص الفادح في الاستعدادات الثورية وفي التضحية...الارتماء كليا في العمل النقابي وإهمال العمل النظري والسياسي...وتقديم التنازلات اللامبدئية والاصطفاف وراء البيروقراطية النقابية والمساهمة الفعالة في تمرير مشاريع السلطة والامبريالية..."(ص.10مشروع تقييم).
ان "تقييم نشاط الخط..." وان اعترف ببعض العاهات التي يعاني منها أوطاد النقاوة فإن هؤلاء الأوطاد لم يهتدوا بعد إلى الحل الجذري والفعلي لهذه العاهات ألا وهو التحول إلى قوى ثورية تطرح فعليا وعمليا عملية تأسيس المنظمة المحترفة وما يعنيه ذلك من حسم في الاقتصادوية وعمل الهواة الحرفي وما ينتج عنه من نقابوية وحياد نقابي وتفسخ إيديولوجي اعترف به مشروع التقييم نفسه.
إن الممارسة العملية هي انعكاس لمفاهيم نظرية ولتكوين معين. فتكوين الأوطاد باعتراف "مشروع تقييم نشاط"هو تكوين انتقائي معتمد على ثقافة السماع وعلى الولاءات لرموز في مختلف الجهات والعزوف عن القراءة. ورد في "مشروع تقييم": "وصل الأمر إلى حد توقف العديد من الرفاق عن التكوين النظري وحتى عن مجرد الاطلاع على الإنتاجات الخطية وإبداء الرأي فيها..."(ص.5). ومقابل هذا الجهل التام لجوهر الماركسية اللينينية ورفض الاطلاع على الماوية بفعل الحواجز النفسية و الولاءات الذاتية والاقتصار على ثقافة السماع فإنه من الطبيعي أن يغرق الأوطاد في بحور الانحرافات وان يكتفوا في الحقيقة بما يمكن القيام به قانونيا في إطار الجمعيات عامة.
ولن تحوّل ممارسة الأوطاد اليومية العناصر إلى عناصر ثورية بعصا سحرية بل ستنجب عناصر إصلاحية على الدوام. ولم يبق للأوطاد النزهاء إلا الحسم الفعلي في الانحرافات والتوجهات التي وقع نقد البعض منها بصفة محتشمة. فتأسيس البديل الشيوعي لن يحصل دون القطيعة الجذرية إيديولوجيا وسياسيا وتنظيميا مع التوجهات الاقتصادوية وما تنتجه من عمل حرفي وحلقي.



حقيقة "الاوطاد": المزايدة اللفظية والممارسة التجريبية
) الاوطاد : الوطنيون الديمقراطيون (
26-1-2014
يتهجم الاوطاد على الماوية ويتهمونها بالتحريفية والشوفينية ومعاداة ستالين ويدّعون أن الصين لم تحقق البناء الاشتراكي بحيث لم تتجاوز مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية غيرأن كل الوثائق والصراعات التي شهدتها الحركة الشيوعية العالمية تثبت دون لبس أن من قاد الصراع ضد التحريفية هو الحزب الشيوعي الصيني وهناك مئات النصوص في هذا المجال كما أن الحركة الماركسية اللينينية العالمية التي حسمت في التحريفية في بداية الستينات تشكلت كلها على أساس الصراع الصيني السوفياتي (بما فيها الحركة في تونس) وانحازت إلى الحزب الشيوعي الصيني بما في ذلك حزب العمل الألباني الذي تنكر فيما بعد إلى تاريخه . أما فيما يخص الرفيق ستالين فإن التراث الصيني يعتبره ماركسيا لينينيا بامتياز رغم بعض الأخطاء التي تبقى مسالة داخلية تهم الحركة الشيوعية القادرة وحدها على استخلاص الدروس من أخطاء الماضي علما وأن الحركة غير معصومة من الأخطاء أو النقائص. فيما يخص البناء الاشتراكي في الصين والذي يشكك فيه التروتسكيون والتحرفيون فهو واقع معيش شهد عدة صراعات لكن كل الوثائق والدراسات تثبت التحوّل الاشتراكي الذي عرفته الصين الشعبية والذي يقع طمسه وتشويهه من قبل الاوطاد عن قصد ومن منطلقات حلقية متخلفة خدمة لأغراض فئوية تتناقض كليا وما يطرحونه نظريا.
يتجاهل الاوطاد أن الثورة الوطنية الديمقراطية المتحولة إلى الاشتراكية هي بالأساس من تنظيرات ماو تسي تونغ كما يتناسون أن الشعلة (والتنظيم الماركسي اللينيني) هي التي جسدت هذه الأطروحة على أرض الواقع في تونس من خلال التحقيقات الميدانية والدراسات وطوّرت الطرح الوطني الديمقراطي في صراعها ضد الحزب التحريفي الداعي إلى استكمال الاستقلال آنذاك وضد الطرح التروتسكي المنظر للثورة الاشتراكية والبروليتاريا الصهيونية واعتماد اللهجة العامية الخ... وقدمت الشعلة إضافات عديدة في قراءة الحركة الوطنية والحركة النقابية ودراسة الانتفاضات منذ القرن التاسع عشر وقراءة في التعبيرات السياسية الخ اعتمدها الاوطاد في تثقيف عناصرهم مع حذف كلمة ماو أينما وجدت ويعتبر هذا السلوك انتهازيا بأتم معنى الكلمة وليس من قبيل الصدف أن تحولت هذه العناصر الآن إلى بيروقراطية نقابية تلهث وراء المواقع والمصالح الشخصية والتمعش من العمل الحزبي والجمعياتي.
وبإيجاز يمكن القول أن الاوطاد يتبنون ظاهريا خطا لم يساهموا في بلورته ولا في تطويره رغم زعم البعض بأنهم درسوا كل المسائل محليا وعربيا وعالميا وأنجزوا العديد من الدراسات التي قد تكون مخفية في أرشيف البعض وهم يعتمدون في الحقيقة على إضافات ماو تسي تونغ ودراسات الشعلة ومن جاء بعدها ثم يعادون هذه المراجع ويتهمونها بالشوفينية والتحريفية فيشوهون الوقائع التاريخية ويتنكرون لأصلهم ويمارسون الحلقية المقيتة والولاء لزعماء العشائر والقبائل دون بحث ودون اطلاع على ما حصل سابقا من صراعات وما يحصل الآن من تطوير للطرح الوطني الديمقراطي .
يعتقد رموز الاوطاد انه يمكن حجب الحقائق من خلال الحملات التشويهية ضد ماو وضد الشيوعيين الماويين الرافعين السلاح ضد الرجعية والانتهازية في كل من الفليبين والهند وتركيا وأمريكا الجنوبية ويعتبرون من يخوض حرب الشعب تحريفيا يمينيا وشوفينيا الخ.. من التشويهات البرجوازية الصغيرة التي لا تخرج عن إطار الجلسات الخمرية والحانات حيث يجتمع رموز هذه الحلقات.
نقول لهؤلاء إن التاريخ لا يرحم لأن الوثائق السياسية موجودة ومنشورة في بعض المواقع، وأن كل محاولات الوحدة مع بعض الرموز والنقاشات المطولة لم تُثمر لأن "الوطد" لا يستقر على موقف متفق عليه وسرعان ما يتنكر لما وقع الاتفاق حوله في أول امتحان عملي والآن لم تعد هناك فائدة في الجدال مع رموز تفسخت إذ هناك من التحق بنداء تونس أو بالجبهة الشعبية (المنحلّة) أو بأحزاب أخرى – أوهناك من ظل خارج هذه المجموعات ولا أحد يطرح الثورة الوطنية الديمقراطية: الديمقراطية الجديدة على جدول أعماله.

إضافة سبتمبر 2025
في الرد الموجز على بعض الاتهامات
1) نذكّر من جديد أن صراعنا مع الاوطاد صراع رفاقي هدفه وحدة كل من يتبنى الطرح الوطني الديمقراطي لكن البعض اعتبر أن هذا الصراع شتما وقدحا لا علاقة له بالنقد "البناء" إن تسمية الأشياء والتصرفات بأسمائها لا يعني السب والتهكم الخ
2) استعمال كلمة أوطاد مثلا اعتبرها البعض تهكما في حين أنها تعبر فقط على تعدد المجموعات: وطد أو وطد موحد أو وطد اشتراكي أو وطد ماركسي لينيني أو حزب الوطد الثوري الماركسي اللينيني ...كما أن استعمال كلمة تحريفي أو تروتسكي أو دغمائي أو نقابوي الخ... لا تعتبر شتما بل أنه توصيف سياسي لأن الوطد اعتمدوا نصوص التحريفية والتروتسكية في نقد ماو تسي تونغ ولأن الوطد يقول شيئا ويمارس عكسه.
3) عندما نصرّ على تبيان أن عناصر الوطد تجهل تاريخ الطرح وتزعم أنها مطلعة على كل شيء في حين أن كتاباتها تثبت عكس ذلك ف"الشود" مثلا عند الوطد تعني الشيوعيين الوطد- في حين أنها تعني الشبيبة الوطنية الديمقراطية في قطيعة مع "مود" (مناضلون وطنيون ديمقراطيون) الذين يمثلون التيار التصفوي (حركة النضال الوطني حاليا).
4) يتحدث البعض عن المنظمة الماركسية اللينينية ويربطها بأحداث ماي 1968 في فرنسا في حين أن هذه المنظمة تأسست في السجن وكانت لها إصدارات في تونس والهجرة عكس ادعاء أحد الاوطاد الذي قال:
"لكن هذا التنظيم كان في الحقيقة خاويا من الداخل لأنه لم يكن يضم إلاّ "دستة" من الماويين. ومما يؤكّد خواءه هو أنّه لم يترك أي أثر مكتوب ولم يُعرف له نشاط
يُذكر لا في باريس ولا في تونس"(من نص دفاعا عن تاريخ الوطد- صدر في الفايسبوك في موقع عنصر وطد- بين نجمتين-)
أولا لا علاقة للمنظمة المذكورة بماي 1968 بما أنها برزت سنة 1980 ووقع اختيار العناصر القيادية في السجن إثر تقييم الضربة الأمنية 1978
وتمكنت المنظمة من الإشعاع والتواجد في أهم المعاقل العمالية والنقابية كما كانت لها جريدة قانونية في باريس ومجلة وكانت من المنظمات المؤسسة للحركة الثورية الأممية وقادت العديد من التحركات الميدانية وبعد الحسم في التصفوية تغيرت التسمية وأصبحت العناصر الشيوعية الماوية تتحرك باسم التنظيم الشيوعي الماركسي اللينيني.
يحق لنا إذا القول بأن "الوطد بين نجمتين" يجهل كل هذا ويدعي انه درس كل المواضيع.
5) نكتفي بهذا القدر ونقول إن الصراع السياسي عندما يقابله تشنج ذاتي لا طائل من ورائه ولا فائدة في الرد على كل الاتهامات أو تصحيح الإعلام المغلوط عن جهل لأن الهدف من الصراع هو الوحدة والتي سينتج عنها صراع وصراعات ويظل النضال متواصلا لأن الصراع الطبقي لن يختفي بجرة قلم ولن يختفي طالما هناك طبقات.
ملاحظة هامة: هناك عناصر وطنية ديمقراطية (وطد) نزيهة وعناصر مناضلة فعليا شاركت في مناسبات عدة في نشاط عملي مشترك وتوصلنا نظريا الى بلورة أرضيات مشتركة لم تعمر طويلا-مع الأسف- لأسباب وقع ذكر البعض منها في هذا النص. نأمل ان تتوحد كل العناصر الوطنية الديمقراطية حول برنامج ثوري وليس حول بدائل إصلاحية كما هو الحال حاليا لبعض الاوطاد.



الوثائق المعتمدة-
-(3) مشروع البرنامج السياسي للوطنين الديمقراطيين الماركسيين اللينينيين.
- تقييم لنشاط الخط منذ أواسط الثمانينات من القرن الماضي
- الثورة الوطنية الديمقراطية والمرتدون مؤسسو العود.
من تراث الماركسيين اللينينيين الماويين:
*1- "ردا على حزب العمل الألباني".م.ل.عرب. -دليل الممارسة-.دار داروين-باريس .
*- " ضد التروتسكية الجديدة - نقد برنامج الحرية السياسية لحزب العمال "الشيوعي" التونسي- دليل الممارسة.
*4- حوار مع براشندا (قبل الارتداد)
-المناطق المحررة في اياكيشو-البيرو
- حوار مع الرفيق قنزالو
*5- " ضد التروتسكية والتروتسكية الجديدة" -دليل الممارسة.

*2-بعض العناوين المتعلقة بالصراع ضد التحريفية الخروتشوفية:
- حول التجربة التاريخية لدكتاتورية البروليتاريا-1957
- عاشت اللينينية- 1960
- حول مسالة ستالين-سبتمبر 1963
- مدافعون عن الحكم الاستعماري الجديد-
- اقتراح حول الخط العام للحركة الشيوعية العالمية -1963
- قادة الاتحاد السوفياتي اكبر انشقاقيي عصرنا
- اللينينية والتحريفية المعاصرة-1963
- لنناضل إلى الآخر ضد تحريفية خروتشوف - جوان 1965
- التحريفيون السوفيات يطورون اقتصادا رأسماليا على طول الخط-1967
- ديكتاتورية برجوازية يمارسها التحريفيون في الاتحاد السوفياتي- نوفمبر 1967
- الامبريالية الاشتراكية جزء من الامبريالية العالمية- ديسمبر 1975--------
- حول التجربة التاريخية لدكتاتورية الربوليتاريا ( أفريل 1956)
- لنتحد على أساس تصريح موسكو وبيان موسكو(جانفى1963)
- خطان مختلفان حول مسألة الحرب والسلم (1963)
- عاشت اللينينية- أفريل 1960-
- رد على تويزو وعلى تغلياتي (1963)
- الثورة البروليتارية وتحريفية خروتشوف - اللينينية والتحريفية المعاصرة (1963)

المصطلحات: وطد: وطني ديمقراطي- وطج: وطني ديمقراطي بالجامعة-
الاوطاد: الوطنيون الديمقراطيون
العود: حزب العمل الوطني الديمقراطي
الم.الل. (الماركسية اللينينية)



#محمد_علي_الماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هناك مقاومة و-مقاومة-
- مفهومنا للمقاومة
- الصراع الطبقي والصراع بين الخطين في الحزب
- أسلوب عمل ممارسة النقد والنقد الذاتي
- اليسار واليسار المزيف
- من أهم أسباب الأزمة الحالية للاتحاد العام التونسي للشغل
- حول الانتفاضة (ارشيف 1988)
- : - 11-الانتفاضة تتحدى نهج التسوية والتجزئة (ارشيف الماويين ...
- المؤتمر 16 للاتحاد العام التونسي للشغل
- الصمت جريمة
- مقتطف من نص غزة في مواجهة العدوان -ارشيف 2009
- 111-عجز القيادات الفلسطينية ناتج عن طبيعتها
- : الانتفاضة تتحدى نهج التسوية والتجزئة
- منا شير خلال انتفاضة 17 -12-2010
- لتسقط كل المؤامرات(العلم الأحمر 1991)
- ب: حرب الشعب وبناء السلطة الديمقراطية الشعبية
- (انتفاضة 8 ديسمبر1987) الانتفاضة تتحدى نهج التسوية والتجزئة
- غزة في مواجهة العدوان الصهيوني نعم للمقاومة لكن ما ذا بعد ال ...
- فيليب كوتا: خطان في الحركة النقابية
- خطان متقابلان صلب الحركة النقابية العالمية (الجزء الأول)


المزيد.....




- A Traumatized Landscape
- The Retreat from Global Warming and Environmental Protection ...
- التعددية في المنتخبات الأوروبية تحرج اليمين المتطرف وتربك حس ...
- في يومه العالمي.. الأمم المتحدة تحتفي بإرث مانديلا في مكافحة ...
- تنامي المد الرجعي: أي هجوم مضاد؟
- بورنهام زعيما لحزب العمال البريطاني
- بيان مشترك تضامنا مع الرفيق حمّه الهمامي ضدّ الدعوة لاغتياله ...
- بـلاغ اخباري حول تطورات معركة الكرامة في المديرية الحهوية لل ...
- ساويرس يرد على هجوم بسبب توزيع هدايا على -لاعبي مصر الأغنياء ...
- موسكو تحتج رسميا على هدم النصب التذكاري السوفييتي في إستونيا ...


المزيد.....

- الردود والتعقيبات على كتاب حزب العمال - الجزء الثالث/ 3 / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد علي الماوي - الوطد -الثوري- بين المقول والممارس