أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....23















المزيد.....



الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....23


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 22:48
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الباني، انطلاقا من اقتناعه ببناء حزب الطبقة العاملة:.....3

والأحزاب المعلنة، على أنها أحزاب يسارية، يجب الرجوع إلى قانونها الأساسي، ونظامها الداخلي، للوقوف على أنها يسارية، أو لا علاقة لها باليسار، لأن ما تنص عليه، في قانونها الأساسي، وفي نظامها الداخلي، هو الذي يحدد انتماءها إلى اليسار، أو عدم انتمائها إليه، ثم بعد ذلك، يتم رصد الممارسة:

هل تطابق الفكر الذي يروم له المنتمون إلى أحزاب اليسار؟

أم أنها تقول شيئا، وتمارس شيئا آخر؟

إن الازدواجية التي اشتهر بها المنتمون إلى اليسار، الذين يمارسون تلك الازدواجية، في الفكر، وفي الممارسة، تجعل منهم أناسا، يمارسون على اليساريين أنفسهم، ويعتبرون أن الازدواجية، ممارسة يسارية صرفة. والواقع، أن القيادات المحسوبة على اليسار، هي قيادات بورجوازية صغرى، تنحاز إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، عندما تكون الشدة قائمة، كما تنحاز إلى الحكم، وإلى البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، عندما يسود الرخاء في الحياة العامة.

ومعلوم أن البورجوازية الصغرى، لا تسعى إلا إلى تحقيق تطلعاتها الطبقية، ولا شيء آخر، غير تحقيق تطلعاتها الطبقية، خاصة، وأن البورجوازية الصغرى، تتطلع إلى أن تصير من البورجوازية الكبرى، ومن الإقطاع الكبير، ومن التحالف البورجوازي الإقطاعي البورجوازي الإقطاعي المتخلف. ولذلك، فدعوتنا إلى تحديد سمات اليسار، التي يجب أن تكون ثابتة، على مستوى الفكر، وعلى مستوى الممارسة، وعلى مستوى الوضوح الفكري، والأيديولوجي، وعلى الارتباط بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبالجماهير الشعبية الكادحة، وبالشعب المغربي الكادح، أي أن السمات التي يتم تحديدها، هي التي تحدد لنا:

من هو الحزب اليساري: قولا، وفعلا، فكرا، وممارسة؟

ومن هو الحزب غير اليساري؟

حتى نكتسب شرعية الانتماء إلى اليسار، وشرعية النضال اليساري، وشرعية التنسيق بين أحزاب اليسار، وشرعية الاندماج بين أحزاب اليسار. أما التنسيق بين أحزاب اليسار، وأحزاب تعتبر نفسها محسوبة على اليسار، وهي ليست يسارية، ولا علاقة لها باليسار، فهو أمر فيه نظر؛ لأنه يجر إلى محو اليسار من الوجود، ويصير اليسار مجسدا في ممارسة البورجوازية الصغرى، التي لا تتوقف تطلعاتها عند حدود معينة، وبناء على ما رأيناه، فإن الأحزاب المحسوبة على اليسار، ليست كلها أحزاب يسارية، بقدر ما هي أحزاب منتمية إلى البورجوازية الصغرى، ذات التوجه اليميني، التي تتنكر قولا، وفعلا، بوجود شيء اسمه: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المقتنع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو [أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ويناضل من أجل تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، مما يجعل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى جانب حزب الاشتراكي الموحد، ليس إلا.

والذي جعل المنقلبين عن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يلتحقون بحزب لا هوية له، ليصيروا أكثر عداء لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره حزبا متمسكا بهويته، ويعتبر نفسه امتدادا للحركة الاتحادية الأصيلة، ولحركة التحرير الشعبية.

إن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، عندما يتمسك بهويته: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا يتمسك بها، باعتباره حزبا للطبقة العاملة، بل باعتباره حزبا يسعى إلى أن يصير نضاله من أجل جميع أفراد المجتمع، من الكادحين، ليصير الجميع، يسعى إلى تحرير الإنسان، وإلى تحرير الأرض، وإلى تحرير الاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، والنضال من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، التي تعتبر إطارا مشروعا، للتوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، التي تصير وسائل إنتاج الثروة، في ملكية الشعب، الذي تعتبر وسائل الإنتاج في ملكيته، والإنتاج يؤول إليه، ومهمة الدولة، الاشتراكية، هي تدبير التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، حتى يستفيد جميع أفراد المجتمع المغربي، الذين يصيرون متساوين في الحقوق، وفي الواجبات، في ظل الدولة الاشتراكية، التي لا يمكنها الاستمرار، إلا بالمحافظة على سيادة الشعب، الذي يقرر مصيره بنفسه، في ظل الاشتراكية.

أما عندما تكون وسائل الإنتاج في ملكية الأفراد، فإن مصير الشعب يكون بيدهم، ومصير الاقتصاد يكون بيدهم. والدولة لا يمكن أن تكون إلا بيد البورجوازية، أو دولة الإقطاع، أو دولة التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ليسود الاستغلال الهمجي: المادي، والمعنوي، لجميع العمال، ولباقي الأجراء، ولسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، ليصير الشعب بدون إرادة، وليصير الأمر كله للبورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، ولتصير الدولة، بأجهزتها المختلفة، في خدمتهم، ليصيروا جميعا، في خدمة الرأسمال التابع، وليصير الرأسمال التابع، في خدمة الرأسمالية العالمية، التي تصير هي الأمر، وهي النهي، وهي الموجه، وهي المتطلعة لكل ما هو اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، وسياسي. وليذهب الكادحون بعد ذلك، إلى الجحيم.

ونعتبر أنهم انعدموا، بممارسة التحريفيين منهم، ومن خارجهم؛ لأنهم لم يعودوا مؤثرين في الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وانعدامهم بممارسة التحريفيين، دليل على أن التحريفيين، بلغوا، ما بلغوا، في مسار أثر التحريف على الحركة، التي لم يستمر فيها إلا من تمت تأذيتهم، والنيل منهم، ومن كرامتهم التنظيمية، التي لم تعد قابلة بوجود التحريفيين في الحركة، وبرجوعهم إليها، مهما كان. وهذا الإنسان، الذي يسعى إلى أن يصير عضوا، أو برجوعهم إليها، مهما كان هذا الإنسان، يسعى إلى أن يصير عضوا في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

فعضوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تقتضي عدم التعامل مع التحريفيين، مهما كانوا، وكيفما كانوا، وأينما كانوا، حتى لا يستمروا في عملية التحريف، بعد أن انسحبوا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وانقلبوا عليه، مع أنه حزب، بهويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بخلاف الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر 2022، الذي اعتبروا أنفسهم (مندمجين) فيه، انطلاقا مما خطط له التحريفيون، وسعيا إلى أن تصير عقلية البورجوازية الصغرى، حتى يصيرا جميعا ساعين إلى تحقيق التطلعات الطبقية، التي هي المبتدأ، وهي الخبر، وهي التي تسعى إلى أن تصير التطلعات الطبقية هي الهدف، ومن أجلها تناضل البورجوازية الصغرى؛ لأن ذلك الشيء الآخر، غير موجود، في نظر البورجوازية الصغرى، حتى وإن كان قائما في الواقع. وهذا الشيء، الذي يعتبر غير موجود، وغير قائم، هو الطبقة العاملة، أو الكادحون، أو العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهو ما يثبث أن البورجوازية الصغرى، عندما تنكر وجود الطبقة العاملة، أو وجود الكادحين، أو بوجود العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. فإنها صارت لا ترى إلا نفسها، وأن همها الأساسي، هو الارتماء في أحضان المخزن، لشيء واحد، وهو أن المخزن، يمكنها من تحقيق تطلعاتها الطبقية، التي هي المبتدأ، وهي الخبر، ولا شيء آخر.

واعتبارهم، بأن الاشتراكية الأيكولوجية، دليل على أنهم انساقوا وراء التحريف، ووراء المحرفين، من قيادة الحزب، زمن خارج الحزب، الذين يقودون الآن الحزب المؤسس، الذي ليست له هوية يعرف بها. فهويته الاشتراكية الأيكولوجية، الواردة في الحديث الشريف:

(الناس شركاء في ثلاث: الماء، والهواء، والكلأ).

ومعلوم، أن اتخاذ الاشتراكية الأيكولوجية، هوية للحزب المؤسس، ما هو إلا هروب من الواقع المتعارف عليه: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

والهروب من الواقع، ليس إلا ممارسة بورجوازية صغرى، تؤدي إلى التفرغ، من أجل العمل على تحقيق التطلعات الطبقية، التي تمكنهم من الالتحاق بالبورجوازية الكبرى، والإقطاع الكبير، ويصير للبورجوازية الصغرى، الملتحقة بالبورجوازية الكبرى، شأن كبير لدى الحكم، فيمدها بما تريد، مما يمكنها مما تريد، في نهاية المطاف، ليكون ممارسا من أجل انتهاز الفرص. وأخبث الفرص، في تكريس تلك التي تتغير فيها البورجوازية الصغرى، المندسة في حزب الطبقة العاملة، من أجل تحريف، وتخريب الحزب: تخريب لمبادئه، ولقيمه، ولتراثه النضالي، وتأطيره للاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن تخريب حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باعتباره حزبا للطبقة العاملة، أو حزبا للكادحين، أو حزبا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بهويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، حتى لا يبقى فيه ما يصلح للاستمرار، ومن أجل أن يصير حزبا غير قائم؛ لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ليس كبقية الأحزاب. فهو يحمل، ما يحمل، من أجل أن يبقى حزبا مناضلا، وفيا للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ووفيا للجماهير الشعبية الكادحة، ووفيا للشعب المغربي الكادح، ووفيا للتراث النضالي، كاستمرار للحركة الاتحادية الأصيلة، وكاستمرار لحركة التحرير الشعبية، حتى يثبت: أنه حزب مناضل، وسيستمر مناضلا، وسيعمل على عقد مؤتمره الوطني التاسع، الذي سيحدد القيادة، التي ستحافظ على هوية الحزب النضالية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وهي هوية لا نجدها إلا لدى الأحزاب الثورية، ليصير الحزب الثوري: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزبا ثوريا بامتياز.

وكيفما كان الأمر، فإن الاشتراكية الأيكولوجية، تبقى بحكم الطبيعة، اشتراكية أيكولوجية، تمكن الإنسان، أي إنسان، من الماء، والهواء، والكلأ، ومن ليس اشتراكيا علميا، لا يمكنه أن يعي معنى الاشتراكية العلمية، كما لا يمكنه أن يستوعب معنى المركزية الديمقراطية، حتى وإن كان من كبار العلماء، كما لا يمكنه أن يدرك معنى: أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وهو ما يترتب عنه: اعتبار المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الملتحقين بالحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر، الذي لا هوية له، إذا استثنينا هوية الاشتراكية الأيكولوجية. وهو ما معنى المواقف، التي يخرج بها الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي كان يخاف على الحزب، من مصير مثل هذا، الذي وجد فيه المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛ لأن الاشتراكية الأيكولوجية، لا يمكن أن تكون علمية، وما دامت غير علمية، فمن اختارها اختار المخزن، ومن اختار المخزن، اختار تحقيق تطلعاته الطبقية.

والاقتناع بالاشتراكية الأيكولوجية، دليل على دوس الاشتراكية العلمية، ودوس المنهج الاشتراكي العلمي، ودوس أيديولوجية الطبقة العاملة، أو دوس أيديولوجية الكادحين، أو دوس أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وهذا الدوس معناه الإعراض عن كل ذلك والندم على قضاء ما يقرب من أربعين سنة، في تنظيم الحركة الاتحادية الأصيلة، وأكثر من هذا، يحتجون على وزارة الداخلية، التي تسمح بمختلف الأنشطة، التي يقوم بها حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أو تغض الطرف عنها، من منطلق أن الحزب المؤسس، هو حزب جديد، وليس استمرارا لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وللمؤتمر الوطني الاتحادي، وللمنسحبين من الحزب الاشتراكي الموحد، وبعض المنتمين إلى الاتحاد الاشتراكي، والمنسحبين منه، مع العلم، أن الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر 2022، لم يحترم قانون تنظيم الأحزاب، كما لم يحترم الديمقراطية الداخلية، على الأقل، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حيث كانت القيادة في واد، والقواعد الحزبية في واد آخر، والقيادة السابقة لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كانت تتعامل مع القواعد الحزبية، بمنطق قول الشاعر الجاهلي:

إذا قالت حدام فصدقوها
فإن القول ما قالت حدام

وهو ما ترتب عنه: أن القيادة لا تعير أي اهتمام للقواعد الحزبية، التي بقي منها من لا زال ملتزما بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي لا زال يحافظ على تنظيماته، في مستوياتها المختلفة. والأكثرية من الحزب، جمدت عضويتها، في انتظار انعقاد المؤتمر الوطني التاسع للحزب، الذي ينتخب قيادة جديدة، تتحمل المسؤولية الحزبية، على المدى القريب، والمتوسط، والبعيد. وقيادة النضال، في أفق تحقيق الأهداف المرحلية، والاستراتيجية، وفيما سطره الشهيد عمر بنجلون، شهيد الطبقة العاملة، ووفق ما كان يناضل من أجله الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، ليستفيد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بمكانته، ويصير حزبا كبيرا بمواقفه، وبصموده، وبالمحافظة على مبادئه، وقيمه النبيلة، وبسعيه إلى التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

وإرادة التحريفيين، من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هي التي تحكمت، وإلى أقصى حد، في المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وهم الآن، يعانون من المكونات الأخرى، في مختلف الأقاليم، التي تتواجد فيها تلك المكونات، بكثافة. وما يجري في الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر سنة 2022، لا علاقة له بإرادة قواعده، بقدر ما له علاقة بما تريده القيادة، التي تقود الحزب المؤسس، الذي يتبنى ما هو رسمي، من أجل الوصول إلى قيام القيادة، بتحقيق تطلعاتها الطبقية، التي لا تتجاوز أن تكون قيادة انتهازية، لتتسع الهوة بين القيادة الحزبية، للحزب المؤسس، وبين القواعد الحزبية، المنتمية إلى الحزب المؤسس بدون هوية. وكل ما فيه، هو أنه يناضل من أجل تحقيق الاشتراكية الأيكولوجية. أما الاشتراكية العلمية، وأما المركزية الديمقراطية، وأما أيديولوجية الطبقة العاملة، فلتذهب، جميعها، إلى الجحيم. ولا أدري:

لماذا هذا العداء المطلق، من الذين انقلبوا عن / انسحبوا من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هروبا من الاشتراكية العلمية، ومن المركزية الديمقراطية، ومن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، خاصة، وأن هذا العداء، لا يعني اعتباره، إلا امتدادا لإرادة الحكم، ولإرادة البورجوازية، ولإرادة الإقطاع، ولإرادة التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، حتى لا تختلف البورجوازية الصغرى، أو قيادتها، على الأقل، في مواقفها، عن مواقف الحكم، وعن مواقف البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، إن أرادت البورجوازية الصغرى، أو قيادتها، على الأقل، تحقيق تطلعاتها الطبقية، باعتبار تحقيق تلك التطلعات الطبقية، هدفا بورجوازيا صغيرا، بل هدفا مركزيا، لقيادة البورجوازية الصغرى.

ولذلك، فإن البورجوازية الصغرى، أو قيادتها، تحرص على استحضار ذلك، باعتبار تلك الإرادة، تجسيدا للرغبة في تحقيق تلك التطلعات، وإلا، فإنها ليست بورجوازية صغرى، وليست قيادة البورجوازية الصغرى، التي صارت تتنكر للطبقة العاملة، وللاشتراكية العلمية، وللمركزية الديمقراطية، ولأيديولوجية الطبقة العاملة، أو لأيديولوجية الكادحين، أو لأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين.

وهذا النكران، مصدره الرغبة الأكيدة، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الحفاظ على هويته الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي نفس الوقت، فإن البورجوازية الصغرى، أو قيادتها، على الأقل، تحرص على تحقيق تطلعاتها الطبقية، التي هي المبتدأ، وهي الخبر، على مدى تواجدها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المستمر، بعد انقلابهم عليه، وانسحابهم منه، محافظا على هويته: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن المحافظة على الهوية، هي الضامنة للاستمرار، بالنسبة لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وللاستمرار في الانتماء إليه، الذي يتعامل، جدليا، مع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ومع الواقع، في تجلياته الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، باعتبار الواقع، في تجلياته المختلفة، هو موضوع النضال، من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، باعتبارها أهدافا كبرى: اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية، تعود على العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى الجماهير الشعبية الكادحة، وعلى الشعب المغربي الكادح، بالخير الكثير، عن طريق تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، وعن طريق تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والنضال من أجل وضع حد لديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، وما شرعنته من أشكال الفساد الانتخابي، والجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، بالإضافة إلى الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية؛ لأنه بدون تحقيق الأهداف الكبرى، يبقى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتبقى الجماهير الشعبية الكادحة، ويبقى الشعب المغربي الكادح، بعيدا عن تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، التي هي المدخل الشامل للتغيير المنتظر، لصالح الكادحين.

والحزب المؤسس، بهويته التحريفية، صار بدون هوية؛ لأن الهوية التحريفية، المتمثلة في الاشتراكية الأيكولوجية، بلا هوية، خاصة، وأن التحريفيين، يعرفون جيدا: أنهم هم الذين تغيروا، وهم لا زالوا في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، قبل أن ينقلبوا عليه، وينسحبوا منه، ويلتحقوا بالحزب المؤسس، من أجل (الاندماج) فيه، ليمارسوا التحريف منه، بدون حدود، في الاقتصاد، وفي الاجتماع، وفي الثقافة، وفي السياسة، ودون قيام أي عضو من أعضاء الحزب المؤسس، بتنبيه المسؤولين عن الحزب المؤسس إلى التحريف، خاصة، وأن الاقتناع بالاشتراكية الأيكولوجية، ما هو إلا قمة التحريف، الذي لا قيمة له على المستوى العلمي، لأن الأيكولوجية، لها علاقة بالبيئة الطبيعية، التي يمكن أن تعيش كافة الكائنات، التي تشارك الإنسان: في الماء، وفي الهواء، وفي الكلأ، التي لم تعد في خدمة الإنسان، بقدر ما صارت مستغلة من قبل البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، الذين يحرصون جميعا، على مضاعفة الأرباح، التي يحصلون عليها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، على حساب الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، عامة، وخاصة، وشغلية، وعلى حساب الأجور الهزيلة، التي يتلقونها، وعلى حساب الحقوق الإنسانية، التي يحرم منها العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والتي تحرم منها الجماهير الشعبية الكادحة، والتي يحرم منها الشعب المغربي الكادح، سواء كانت عامة، أو خاصة، أو شغلية. والشعب المغربي الكادح، يحرم، كذلك، من حقه في تقرير مصيره: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي. الأمر الذي يترتب عنه: أن الأثرياء المستغلين، يزدادون ثراء، وأن الفقراء الذين يمارس عليهم الاستغلال، يزدادون فقرا. وهو ما يجب أن يكون مرفوضا: جملة، وتفصيلا، والعمل على تحقيق التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منهن ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والعمل على إقبار ديمقراطية الواجهة، أو إقبار الديمقراطية المخزنية، وما تنتجه من أشكال الفساد، كمصدر لتكوين الثروات الهائلة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وخاصة منها: المعروفة بالفساد الانتخابي، والفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.

ولا يمكن أن يحيا أي إنسان، مهما كان، وكيفما كان، بدون هوية؛ لأن الهوية، التي تحدد طبيعة التنطيم، مهما كان، وكيفما كان، وأينما كان، لا بد أن تكون له هوية محددة. وهذه الهوية، إما أن تكون بورجوازية، وإما أن تكون إقطاعية، وإما أن تكون تحالفا بورجوازيا إقطاعيا متخلفا، وإما أن تكون عمالية. والتنظيم الوحيد الذي لا هوية له، هو تنظيم البورجوازية الصغرى، الذي يأخذ من هنا، ومن هنا، ويقول: هذا لنا؛ لأن التنظيم البورجوازي الصغير، همه الأسمى، هو تحقيق التطلعات الطبقية، التي تمكن كل متطلع، من تحقيق تطلعاته الطبقية، التي تصنفه إلى جانب البورجوازية الكبرى، أو إلى جانب الإقطاع الكبير، ومن أجل أن تصير مالكة للثروات الهائلة، وسيلة للحصول على المزيد من الثروات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير من الذين لهم شان عظيم، بين الأثرياء من البورجوازية، والإقطاع، اللذين يضمان الفاسدات، والفاسدين، الذين يعملون بالفساد القائم، والعمل على نشره في المجتمع، مهما كان، وكيفما كان، لأن ما يجري في المجتمع المغربي، قائم على اعتماد أشكال الفساد، القائمة، كوسيلة لتكوين البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، بالإضافة إلى الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، الذي ينخر كيان المجتمع المغربي، من الشمال، إلى الجنوب، ومن الشرق، إلى الغرب، الأمر الذي يقتضي: أن من يمكن أن يعيش بدون هوية، يسهل عليه أن يعمل على لصالح الأعداء الطبقيين، دون أن تتم محاسبته، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومن يعيش بهويته، يحاسب تنظيميا.

وقد وصل المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، إلى أن ينتموا إلى حزب تحريفي، بدون هوية، حتى يتحرروا من مراقبة الأعمال المشبوهة، التي يقومون بها، في التنظيمات الجماهيرية، اللا مبدئية، اللا مبادئية، حتى لا يحاسبهم أحد تنظيميا، خاصة، وأنهم تعودوا على عدم المحاسبة، لأن الرغبة في عدم المحاسبة، على الممارسة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي لها علاقة بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هي التي جعلتهم ينقلبون عن / ينسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ليجدوا رغبتهم في الحزب المؤسس، الذي اعتبرته الدولة، حزبا مؤسسان وليس حزبا للاندماج، بين الأحزاب المندمجة. وهو ما ترتب عنه: إمكانية استمرار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، خاصة، وأن الوصل الذي تسلموه، هو وصل التأسيس، مما جعلنا نستمر تماما في الشرعية، كما كنا، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، قبل انقلابهم عنه، وانسحابهم منه.

إن المناضلات، والمناضلين، الذين اختاروا البقاء في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، منسجمات فيما بينهن، ومنسجمين فيما بينهم، يعملن، ويعملون على تفعيل الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، ويناضلن، ويناضلون جميعا، من أجل التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية إلى الرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، يناضلن، ويناضلون، من أجل تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومحاربة ديمقراطية الواجهة، أو الديمقراطية المخزنية، التي تشرعن كافة أشكال الفساد: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، كما تشرعن الفساد الانتخابي، والفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، وغير ذلك / من أشكال الفساد المشرعن، عن طريق ممارسة الديمقراطية المخزنية، أو ديمقراطية الواجهة، كما يناضلن، ويناضلون، من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية؛ لأن النضال من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، على نهج الشهيد عمر بنجلون، وعلى نهج الفقيد أحمد بنجلون، وعلى نهج الفقيد الشهيد محمد بوكرين، هو الذي يحكم مناضلات، ومناضلي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أملا في تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

والفقيد الشهيد محمد بوكرين، كان حريصا على هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في عملية البناء الحزبي، حتى لا تنحرف عن تلك الهوية، التي تربطنا بالشعب المغربي الكادح وبالجماهير الشعبية الكادحة، وبالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والحرص على الهوية، يوازيه الحرص على الحياة، اقتصاديا واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، خاصة، وأن الحرص على هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يساوي الحرص على حياة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي يتطور باستمرار، تبعا لتطور الفكر الاشتراكي العلمي، الذي يستوعب، في تطوره، تحولات الواقع، مهما كان، وكيفما كان، وفي أي مكان من الكرة الأرضية كان، خاصة وأن المنهج الاشتراكي العلمي، يستطيع أن يوظف، في أي واقع، وليس بالضرورة توظيفه في واقع معين، وأن تجربة ذلك التوظيف، تعتبر تجربة يمكن توظيفها في مكان معين، لا علاقة له بمكان التوظيف، هو الخطأ، الذي يستورده بعض اليساريين، الذين يستوردون التجربة اللينينية، أو التجربة الماوية، أو أي تجربة أخرى، مهما كانت، وكيفما كانت؛ لأن الاشتراكية العلمية تطلب لذاتها، في أي واقع، ويمكن أن توظف في أي واقع، والتجارب تبقى مجرد تجارب، خاصة بالاتحاد السوفياتي السابق، أو خاصة بالصين، أو خاصة بكوبا، أو خاصة بكوريا الشمالية، أو خاصة بأي مكان آخر، نستأنس بها، ونعمل على الارتباط بها، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى تتضاعف الاستفادة منها، وخاصة على المستوى المجتمعي، من أجل قيام تجربة في توظيف المنهج الاشتراكي العلمي، في واقع مختلف، يركز على النظرية الاشتراكية العلمية، وعلى استيعاب التجارب الاشتراكية، التي اعتمدت المنهج الاشتراكي العلمي فقط، كالتجربة اللينينية، والتجربة الماوية، والتجربة الكوبية، والتجربة الفيتنامية، وتجربة كوريا الشمالية، وغيرها من التجارب المستوردة.

والحرص على هوية الحزب: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو الأجدر بكل مناضل حزبي؛ لأن المناضل الحزبي، الذي لا يحافظ على هوية الحزب، المتمثلة في الاشتراكية العلمية، وفي المركزية الديمقراطية، وفي أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. ومعلوم أن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كانوا يعملون على تغييب الحزب، وعلى تحريف مفاهيمه، وقيمه، ونضاله، وتاريخه، حتى يصير مجرد إطار لغوي، لا معنى له، قبل الانقلاب عنه، والانسحاب منه، من منطلق: أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، سيصير في خبر كان، بعد انقلابهم عنه، وانسحابهم منه، ولا يدرون: أن هناك مناضلين أو فياء، ومناضلات وفيات، لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وللحركة الاتحادية الأصيلة، ولحركة التحرير الشعبية، وللعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح. وهذا الوفاء، هو الذي يحكم فكر، وممارسة مناضلات، ومناضلي حزب الطليعة الديمقراطي للاشتراكي، انطلاقا من أن الحزب نفسه، لا ينقذه إلا مناضلاته، ومناضلوه، ولا يتوسع إلا بوفاء مناضلاته، ومناضليه، ولا يتسع صدر الحزب، حتى يتجذر، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، إلا بوفاء مناضلاته، ومناضليه.

والمنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يفتقدون الولاء للحزب، وللعمال، وباقي الأجراء، وشائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، ولا يدركون، أنهم يكشفون عن حقيقة تطلعاتهم الطبقية، خاصة، وأن زحفهم في اتجاه تحقيق تطلعاتهم الطبقية، يتعبهم كثيرا، وينسون أنهم ينتمون، في أغلبهم، إلى الأجراء. ومكان الأجراء، ليس هو الاصطفاف إلى جانب البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، وينسون أن مكان الأجراء، هو الاصطفاف إلى جانب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن انساق وراء التطلعات الطبقية، إنما ينساق وراء الوهم، الذي يفقد علاقته بالعمال وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، كما يفقد علاقته بالجماهير الشعبية الكادحة، كما يفقد علاقته بالشعب المغربي الكادح. وبفقدانهم لهذه العلاقات المختلفة، يصيرون غريبين عن الواقع، ويسقطون في ممارسة الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وفي ممارسة الفساد الانتخابين الذي ينقلهم إلى الفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، ومد الأيدي من أجل التمتع بامتيازات الريع المخزني، الذي يعتبره حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي فسادا، وينخرط في الاتجار في الممنوعات، وفي التهريب، وغير ذلك، مما يجعلهم يفقدون احترام العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. واحترام الجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح.

ومعلوم أن التطلعات الطبقية، هي التي جعلت المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يفضلون التخلي عن هوية الحزب: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وهذا التخلي ينمو في الخونة، وفي الانتهازيين، الذين كانوا ينتمون إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، بل كانوا مندسين فيه، وكانوا يعملون على عرقلة تنظيماته المختلفة، انطلاقا من الخلية، ومرورا بمجلس الفرع، ومكتب الفرع، والمجلس الإقليمي، والكتابة الإقليمية، والمجلس الجهوي، والكتابة الجهوية، والمجلس الوطني، واللجنة المركزية، والكتابة الوطنية، ليصير الانقلاب عن / الانسحاب من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تخلصا من الخونة، والانتهازيين، بعد أن تنكروا للتنظيم، وفضلوا ممارسة اللا تنظيم، وتخلوا عن الاشتراكية العلمية، وعن المركزية الديمقراطية، وعن أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ليصيروا في الحزب الذي التحقوا به، والذي يدعون أنهم اندمجوا فيه، بدون هوية؛ لأن الحزب المؤسس، بدون هوية، خاصة، وأن التقارير التي خرج بها مؤتمر التأسيس، لا وجود فيها لشيء اسمه الاندماج، ونحن عندما نقرأ تقارير التأسيس المختلفة، لا نجد فيها الاندماج، بقد ما نجد أنها غيبت أدبيات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كما لا نجد فيها أدبيات الاشتراكي الموحد. الكلمة الوحيدة، التي لا ينتظر من الحزب المؤسس، أن يوردها في أدبيات التأسيس، هي (الاشتراكية الأيكولوجية)، التي لا تتجاوز أن يكون التنصيص عليها، عملا تحريفيا، يحل محل الاشتراكية العلمية، لتصير الاشتراكية العلمية في ذمة التاريخ، وليصير الحزب المؤسس، حزبا بدون هوية، تجعل الكادحين يتحولون إلى تنظيم بدون هوية، ليصير الحزب المؤسس حزبا مخزنيا جديدا، خاصة وأن عدد المرشحين، من المنتمين إلى أحد مكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي سابقا، كانوا يمارسون نفس الفساد الانتخابي، الذي تمارسه الأحزاب الرجعية، والأحزاب الإدارية، وحزب الدولة. وهو ما يعني: أن المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، سيفقدون القيم، التي كانوا يتحلون بها، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وسيضطرون إلى ممارسة الفساد الانتخابي، الذي تمارسه الأحزاب الرجعية، والأحزاب الإدارية، وحزب الدولة. بما في ذلك، الذين كانوا زعماء في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والذين كانوا يمارسون التحريف، الذي كان يبعد الكثير من المناضلين، من المناضلين عن الحزب.



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....22
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....21
- أي جبهة هذه، التي يتم بناؤها في ظل ممارسة الخيانة، ضد حزب ال ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....20
- ما ذا يعني بناء جبهة يسارية، بدون حزب الطليعة الديمقراطي الا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....19
- هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وسماسرة الانتخابات، والمرشحين / ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....18
- فاتح ماي: الإنسان، والأرض، والاقتصاد: ماذا جنى العمال، وباقي ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....17
- ما علاقة استغلال الملك العمومي بالتهرب الضريبي؟
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....16
- استغلال الملك العمومي أي واقع وأية آفاق؟
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....15
- هل يمكن اعتبار الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر سنة 2022، استمرارا ...
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....14
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....13
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....12
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....11
- الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....10


المزيد.....




- الصين: طرد قيادي بارز سابق من الحزب الشيوعي بتهم فساد واستغل ...
- النقابة الوطنية للفلاحين تعقد مؤتمرها الوطني الثاني بنجاح كب ...
- Rivalries and Anxieties: Reviving the Hejaz Railway
- Trump Promised Erdogan the F-35. One Sentence of Law Says He ...
- Turkey at the Crossroads of Hegemonic Crisis and Semi-Periph ...
- على طريق الشعب: المجد للرابع عشر من تموز.. عيد العراق الوطني ...
- حوار مفتوح ومباشر حول “السياسات الطبقية: السياسة التعليمية و ...
- قبل 12 سنة غادرنا الرفيق امحمد تريدة
- Renewed Gulf Hostilities, Elevated Regional and Global Uncer ...
- Uranium Diets:  Nuclear Energy, Modi and Down Under Toadies ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - محمد الحنفي - الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....23