أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا














المزيد.....

مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8756 - 2026 / 7 / 4 - 19:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
يمثل الموقف الصادر عن مجلس السلام، أو بالأصح مجلس سلام ترامب، والذي يقول أن لا مستقبل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، تتويجا لسلسة من المواقف المنحازة للعدوان الإسرائيلي منذ تشكيل هذا المجلس، وسعيا لتحقيق أهداف إسرائيل الاستراتيجية التي فشلت آلة الحرب في تحقيقها، بوسائل الضغط السياسي والابتزاز وتشويه التفويض الأممي وتحريفه، وكل ذلك مقرون باستمرار عمليات القتل والحصار والتجويع الإسرائيلية.
ومع أن الجهة التي تقف وراء البيان ليست واضحة حتى الآن، حيث هناك الإطار العريض والأعلى لمجلس السلام والذي يضم رؤساء وملوك وأمراء نحو 60 دولة، وبينهم قادة عرب ومسلمون، إلى جانب أصدقاء إسرائيل وحلفائها على امتداد العالم (مثل قادة الارجنتين والمجر واذربيجان)، وهناك ما يسمى المجلس التنفيذي لمجلس السلام، أو ما يسمى القيادة الاستراتيجية ويضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وتوني بلير ونيكولا ملادينوف، والثنائي الدائم الحضور في كل ما له علاقة بسياسات ترامب وصفقاته اي ستيف ويتكوف جاريد كوشنير وعدد من قادة الشركات العالمية، ثم ما يسمى مجلس السلام لغزة الذي يضم شخصيات الهيئة السابقة يضاف عدد من ممثلي الدول ومنها تركيا وقطر ومصر. وهناك بالطبع الشخص الأكبر تاثيرا وهو نيكولاي ملادينوف المدير التنفيذي لمجلس السلام الذي يتحمل المسؤولية الرئيسية في كل ما يجري وهو على الأرجح المسؤول عن إصدار هذا الموقف العدواني الذي عملت إسرائيل على تحقيقه منذ بداية حرب الإبادة.
هذا الموقف العدواني هو خروج عن التفويض الممنوح لمجلس السلام، فالقرار الأممي رقم 2803 يكلف مجلس السلام بتطبيق خطة الرئيس ترامب للسلام لوقف الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة، وليس من صلاحية المجلس ولا من اختصاصه أن يلغي منظمة أممية تابعة للأمم المتحدة وتشكلت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وفق القرار 302 لعام 1949، ومن الغريب أن يصدر موقف عدواني كهذا يحاول الفصل التام بين مصير قطاع غزة ومصير باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بصورة تخالف وتناقض جوهريا مواقف معظم الدول الأعضاء في مجلس السلام وبينها عدد من الدول العربية والإسلامية، فضلا عن غالية دول العالم التي تعترف بدولة فلسطين أي بوحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الموقف المنسوب لمجلس السلام، والذي هو على الأغلب موقف ملادينوف وطاقم مساعديه الأميركي الإسرائيلي، ياتي امتدادا للمواقف العدوانية التي اتخذها هذا الشخص غير الأمين لمهمته، وهو الذي صمت عن كل الخروقات الإسرائيلية للاتفاق على امتداد تسعة شهور بين اكتوبر 2025 ويوليو 2026، بما في ذلك استشهاد أكثر من 1050 من خلال الخروقات الإسرائيلية اليومية لوقف إطلاق النار، علاوة على توسيع إسرائيل لمناطق سيطرتها في غزة من حوالي 50% إإلى 60% ثم رغبة نتنياهو في توسيع مساحة سيطرته إلى 70% بينما يتكدس مليونان وربع المليون فلسطيني في المساحة الباقية المحرومة من كل مقومات الحياة وتفتك بها المجاعة والأوبئة، إلى منع إسرائيل اللجنة الإدارية من دخول قطاع غزة، وإعاقتها دخول المساعدات وفتح المعبر، كل ذلك صمت عنه ملادينوف وقدم تقريرا لمجلس الأمن يشيد فيه بالتقدم الذي حصل ويبرئ دولة الإبادة إسرائيل من عدم وفائها باي من التزاماتها، ثم فوق كل ذلك يختزل خطة السلام إلى بند واحد وحيد هو سحب سلاح المقاومة متجاهلا كل الشروط المنصوص عليها في الخطة والتي تضع هذا البند بين 22 بندا آخر.
إسرائيل ما زالت متمسكة بخيار التهجير، وهي لا تخفي ذلك ويعلن مسؤولوها يوميا عن خططهم لتشجيع "الهجرة الطوعية" والتي أعادوا تسميتها بحرية الحركة في الاتجاهين، وها هي تجد موظفا أمميا رفيعا ومرتشيا يقبل بان يتبنى مواقفها وخططها التي عملت على تحقيقها من خلال أبشع حرب إبادة شهدها القرن.
مطلوب من كل القوى الفلسطينية ومن الدول العربية والمسلمة المشاركة في مجلس السلام إدانة هذا الموقف والتبرؤ منه وإقالة هذا الموظف غير الأمين لمهماته المكلف بها، وحتى لو تطلب ذلك نزع الثقة من مجلس السلام المزعوم – يضم رجل أعمال إسرائيلي ولا يضم اي شخص فلسطيني- الذي يعمل خلافا للتفويض الممنوح له.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس حبا بالأرمن ولكن نكاية بتركيا
- علاقات أميركية إسرائيلية عضوية لا تفسدها خلافات الزعماء
- عن تغير صورة إسرائيل لدى الأميركيين
- هل يدفع نتنياهو ثمن خداع ترامب وجرّه للحرب
- خيارات إسرائيل بعد الاتفاق الايراني الأميركي
- خلفيات التوبيخ الأقسى من ترامب لنتنياهو
- إسرائيل تتمسك بخيار تهجير الفلسطينيين
- فرنسا تعاقب بن غفير شكليا وتبرّئ إسرائيل
- عن مشروع قانون إلغاء اتفاق أوسلو
- تهميش القضية الفلسطينية في ظل التوترات الإقليمية
- النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)


المزيد.....




- رغم تهديدات إيران.. قافلة ناقلات تعبر مضيق هرمز بمحاذاة السا ...
- دمشق تعلن عن زيارة مرتقبة لماكرون إلى سوريا
- الدفاع الروسية: تدمير جسر استراتيجي شرق أوكرانيا
- لأول مرة خارج حدودها.. تقارير تؤكد تفعيل -القبة الحديدية- ال ...
- استطلاع: الألمان منقسمون بشأن حزب -البديل- المتصدر
- قلق إسرائيلي من مساعي مصر لتعزيز دفاعها الجوي بمنظومة حرب إل ...
- إسرائيل: 10 دول حظرت دخول بن غفير وسموتريتش أراضيها
- قمة -الناتو- يومي 7 و8 يوليو في أنقرة ستبحث ملفات الدفاع وأو ...
- تقرير عبري: الصحفي الذي امتدح محمد صلاح إسرائيلي وتجنب ذكر ت ...
- لجنة التحقيق الدولية تدين هجوم مقهى دمشق وتؤكد انتهاكه للقان ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - مجلس السلام صمت دهرا ونطق كفرا