|
|
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....21
محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 20:47
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: الباني، انطلاقا من اقتناعه ببناء حزب الطبقة العاملة:.....1
إننا، بمعالجتنا للفقرة السابقة، وانتقالنا إلى معالجة الفقرة اللاحقة، نكون قد انتقلنا من فقرة التحدي، إلى فقرة البناء؛ لأن التحدي، يستلزم عدم اعتبار النقيض: قوة، لا تقهر، حتى المكانة. هذه القوة، تعتمد، في ممارستها للسلطة القائمة، باعتبارها سلطة منحازة، إلى الإقطاع، وإلى البورجوازية، وإلى التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. وهو انحياز، يسيء إلى المغرب، وإلى الدولة المغربية، وإلى السلطة القائمة؛ لأن انحيازها، دليل على أنه لا يوجد تحرر، ولا توجد ديمقراطية، ولا توجد عدالة اجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بقدر ما تسود العبودية، والاستبداد، والاستغلال.
فالعبودية تمكن المستغلين، أنى كان لونهم، من التعامل مع الكادحين، على أنهم عبيد لهم. والاستبداد، ينفي وجود شيء اسمه الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والديمقراطية، التي يسمح بها الاستبداد. هي الديمقراطية المخزنية، أو ما يطلق عليه: ديمقراطية الواجهة، التي تأبى على نفسها: أن تكون في مستوى الديمقراطية الحقة، بمضامينها المذكورة.
ومهمة الديمقراطية المخزنية، أو ديمقراطية الواجهة، هي شرعنة الفساد، بأشكاله المختلفة، فيسود في الواقع الفساد، والفساد الاقتصادي، والفساد الاجتماعي، والفساد الثقافي، والفساد السياسي، والفساد الانتخابي، والفساد الجماعي، وفساد الإدارة الجماعية، وفساد الإدارة المخزنية، حتى يصير الفساد جزءا من الممارسة اليومية، لكل مواطن، ولكل مواطنة، وفي كل جماعة محلية، أو إقليمية، أو جهوية، أو وطنية، وفي كل قيادة، وفي كل باشوية، وفي كل دائرة، وفي كل عمالة، وفي كل ولاية، وعلى المستوى الوطني.
ونظرا، لأنه لا توجد ديمقراطية حقيقية، فإن الديمقراطية المخزنية، أو ديمقراطية الواجهة، المشرعنة للفساد، هي التي تبقى سائدة إلى حين. أما بالنسبة للعدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، فلا وجود لها؛ لأن الاستغلال الذي تمارسه البورجوازية، والإقطاع، والتالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، يراد له أن يبقى سائدا، وأن تحصل الطبقات المستغلة، من ممارسة الاستغلال الهمجي للملايير، التي لا تعد، ولا تحصى، ولا يصرح بها أبدا، مهما كانت، وكيفما كانت، حتى يبقى التهرب من الضرائب، هو السائد، وتبقى رؤوس الأموال المتهربة من الضرائب، أموالا للشعب، وأموال الشعب، يجب أن تؤدى إلى خزينة الشعب، حتى تصرف على المشاريع، التي يستفيد منها الشعب، في التعليم، أو في الصحة، أو في السكن، وغير ذلك، مما يجعلنا نقر بأن أموال الشعب، عندما توضع رهن إشارة الشعب، يستفيد منها، ولكن عندما تهرب، تصبح جزءا لا يتجزأ من الأموال المنهوبة من الشعب، الذي لا يستفيد منها أي شيء، لتصير جزءا لا يتجزأ من الرأسمال، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بالمضمون المذكور، منعدمة إلى حين.
فماذا نعني بالبناء، بصفة عامة؟
وماذا نعني بالبناء، الذي يرتبط بشخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين؟
وهل بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يدخل في هذا الإطار؟
ماذا نشترط في بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟
هل الاقتناع بالاشتراكية العلمية، ضروري، للانخراط في عملية البناء؟
وماذا تعني الاشتراكية العلمية؟
وهل الاقتناع بالمركزية الديمقراطية، ضروري؟
وماذا نعني بالمركزية الديمقراطية؟
وهل الاقتناع بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ضروري؟
وماذا نعني بالأيديولوجية بصفة عامة؟
وماذا نعني بأيديولوجية الطبقة العاملة، بصفة خاصة؟
وهل يمكن لحزب الطبقة العاملة، أن يكون اشتراكيا، بدون أن يكون اشتراكيا علميا؟
وهل يمكن لحزب الطبقة العاملة، أن يكون اشتراكيا علميا، ومركزيا ديمقراطيا، بدون الاقتناع بأيديولوحية الطبقة العاملة؟
وهل الأحزاب اليسارية، التي لا تقتنع لا بالاشتراكية العلمية، ولا بالمركزية الديمقراطية، ولا بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، تستحق أن نعتبرها يسارية؟
وهل الحزب الذي يسعى إلى إفشال عمل الأحزاب اليسارية، حزب يساري؟
هل نعتبر الفقيد / الشهيد محمد بوكرين يساريا؟
ألا نعتبر: أن من أركان اليسار الحقيقي: الاقتناع بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟
أليس تشبثنا بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، دليلا على أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزب يساري حقيقي؟
ما الدليل على أن الحزب، ليس إلا منسوبا لليسار، وليس حزبا يساريا؟
هل يعتبر الحزب اليساري الحقيقي، هو الذي يسعى إلى التغيير الجذري، المتمثل في تحقيق التحرير، وفي تحقيق الديمقراطية، وفي تحقيق الاشتراكية؟
ما العمل، من أجل بناء حزب الطبقة العاملة، أو حزب الكادحين، أو حزب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟
أليس حزب الطبقة العاملة، هو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؟
بماذا يتميز حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، عن غيره من الأحزاب اليسارية؟
وهل الأحزاب المعلنة، على أنها أحزاب يسارية، هي أحزاب يسارية، فعلا؟
ما الذي جعل المنقلبين على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يتنكرون ليساريتهم؟
ألا نعتبر: أنهم انخدعوا بممارسة التحريفيين منهم، ومن خارجهم؟
أليس اقتناعهم بالاشتراكية الأيكولوجية، دليلا على أنهم انساقوا وراء التحريف، ووراء المحرفين، من قيادة الحزب، ومن خارج الحزب، الذين يقودون الآن الحزب المؤسس؟
أليس الاقتناع بالاشتراكية الأيكولوجية، دليلا على دوس الاشتراكية العلمية، وعلى دوس المنهج الاشتراكي العلمي؟
أليست إرادة التحريفيين، من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ومن خارج حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هي التي تحكمت فيهم؟
أليس حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، المستمر بعد انقلابهم عليه، محافظا على هويته: الاشتراكية العلمية، والمركزية الديمقراطية، وأيديولوجية الطبقة العاملة؟
أليس الحزب المؤسس بهويته التحريفية، صار بدون هوية؟
فلماذا، إذن، فضل المنقلبون عن / المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يتحولوا إلى حزب تحريفي بدون هوية؟
ألم يكن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، حريصا على هوية حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في عملية البناء الحزبي؟
اليس الحرص على الهوية، هو الأجدر بكل مناضل حزبي؟
أليست التطلعات الطبقية، هي التي جعلت المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يتخلون عن هوية الحزب، الذي انقلبوا عنه، وانسحبوا منه، ليلتحقوا بالحزب المؤسس؟
وكيفما كان الأمر، فإن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي ساهم بشكل كبير، في عملية بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، فكرا، وممارسة، وتنظيما حزبيا، وجماهيريا: حقوقيا، ونقابيا، يكفي لأن نستمر على نهجه، الذي هو نهج الشهيد عمر بنجلون، والفقيد: المناضل الأممي، والقائد الحزبي: أحمد بنجلون، ونهج كل المناضلين الشرفاء، المنتمين إلى حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كاستمرار لحركة التحرير الشعبية، وكاستمرار للحركة الاتحادية الأصيلة. ولذلك، فإن المحافظة على الهوية الحزبية، المتمثلة في الاشتراكية العلمية، وفي المركزية الديمقراطية، وفي أيديولوجية الطبقة العاملة، أو في أيديولوجية الكادحين، أو في أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأنه بدون هذه الهوية، لا يمكن لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يستمر في الوجود. والحرص عليها، حرص على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ببنائه التنظيمي، وبفكره، وبممارسته، وبأهدافه المتمثلة في التحرير، وفي الديمقراطية، وفي الاشتراكية، كما سطرها الشهيد عمر بنجلون، في تقديمه للتقرير الأيديولوجي، أمام المؤتمر الاستثنائي، للحركة الاتحادية الأصيلة، في يناير 1975.
ونعني بالبناء، بصفة عامة، إيجاد البنيات التحتية، التي تساعد على العمل المنظم، والهادف، إلى إيجاد مجال للعمل، سواء كان ذا طابع اقتصادي، أو ذا طابع اجتماعي، أو ذا طابع ثقافي، أو ذا طابع سياسي؛ لأن المجال معد لتلبية كافة الحاجيات الضرورية الإنسانية.
أما البناء الذي كان يشتغل عليه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، فهو البناء التنظيمي: السياسي، والجماهيري. فقد ساهم في بناء الحركة الاتحادية الأصيلة، منذ الستينيات، والسبعينيات من القرن العشرين، وكان يحرص على أن يكون التنظيم مقتنعا بالاشتراكية العلمية، وبالمركزية الديمقراطية، وبأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبتحويل التنظيم الحزبي، في الحركة الاتحادية الأصيلة، إلى تنظيم حزبي ثوري، يعمل على تغيير الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، في أفق تحقيق التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومحاربة الديمقراطية المخزنية، أو ديمقراطية الواجهة، التي تشرعن الفساد، بأشكاله المختلفة، كالفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، السياسي، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، والحرص على بناء الدولة الاشتراكية، التي تشرف على التوزيع العادل، للثروة المادية، والمعنوية، وحماية النظام الاشتراكي.
والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، ونظرا للتحول الذي عرفته الحركة الاتحادية الأصيلة في 8 ماي 1983، ساهم، بشكل كبير، في بناء الحركة الاتحادية الأصيلة، على المستوى الوطني: فكرا، وممارسة، قولا، وعملا، وما يرتبط بشخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي يهدف إلى بناء الأداة، التي تقود عملية التغيير، في مستوياته المختلفة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، سعيا إلى إيجاد مجتمع متحرر، وديمقراطي، واشتراكي، أي مجتمع نقيض لما هو قائم، كمجتمع رأسمالي تبعي. ونحن عندما نمعن فيما هو قائم، نجد أنفسنا، لا نكاد نتجاوز الباب، من أجل الوقوف على ما يجري في الواقع، حتى نجد أنفسنا، في واقع يختلط فيه الحابل بالنابل، مما يجعل ما يجري في الحياة، هو السائد، سواء تعلق الأمر بالحياة العامة، أو الحياة الخاصة، وسواء تعلق الأمر بالقطاع العام، أو الخاص، وسواء تعلق الأمر بالإنسان، أو بإعداد الأجيال، لتحمل المسؤولية. وإذا كان الأمر يتعلق بتسييد القيم النبيلة، أو بالقيم المنحطة، مما يجعل الأمر لا يتجاوز أن يكون محمولا، حتى يتم قطع الطريق، على أن يكون عاملا. وهو ما يترتب عنه: أن يكون الشعب هو السائد. وهو الذي يقرر مصيره بنفسه، مما يجعل إمكانية تقرير المصير، غير واردة. وهو ما يترتب عنه: أن الواقع أريد له أن يكون كذلك، مما يجعله، لا يخدم إلا مصالح الطبقة الحاكمة، التي أثبحت خدمة مصالحها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، هي السائدة، ولا أحد يتقدم عليها، في جعل المجتمع برمته، في خدمة الطبقة الحاكمة، ومن خلالها، خدمة أخيار الطبقة الحاكمة، الذين يتكونون من الريعيين، والناهبين، والمرتشين، وتجار الممنوعات، والمهربين، الذين أصبحوا من كبار البورجوازيين، والإقطاعيين، ومن التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، وبالتالي، فإن الحياة، لا يمكن أن تكون بسيطة، في ظل الشروط الجديدة، التي صارت قائمة. إذ كيف يمكن أن تقاس مع المراد، لو نالوا، وبأجر محدود جدا، لا يكفي حتى للعشر الأوائل من أيام الشهر، مما يجعل المغاربة، يتمرسون على الكفاف، والعفاف، والغنى عن الناس، متمثلين المقولة الشهيرة: (كم حاجة قضيناها بتركها)، وعدم التفكير فيها أبدا.
والفقيد / الشهيد محمد بوكرين، لا يعمل بهذه المقولة المذكورة أعلاه؛ لأنه يعمل بعكسها، فهو لا يترك بناء التنظيم ،كما لا يترك ربط التنظيم بالجماهير الشعبية الكادحة، وبالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن الحزب الثوري ،ليس ثوريا إلا بالمناضلين الثوريين، الذين ينخرطون فيه، ويعملون على تقوية تنظيماته المختلفة، مهما كانت، وكيفما كانت، وجعل التنظيم الثوري، يتحصن بنفسه، ضد كل أشكال التحريف، التي تجد مكانها في صفوف الحزب الثوري، الذي يسعى إليه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، وأمثاله، الذين يقتلعون التحريف من جذوره، حتى لا ينتشر في صفوف الحزب الثوري، الذي هو حزب الطبقة العاملة، الذي هو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي خانه المحرفون، الذين كانزا يلومون مختلف تنظيماته، ليبقى فيه المخلصون إلى المبادئ، والقيم، التي يقوم عليها الحزب الثوري، أو حزب الطبقة العاملة، أو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي أنتجه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، من قيادة بنائه، منذ 08 ماي سنة ،1983 الذي كان يحمل اسم الاتحاد الاشتراكي ــ اللجنة الإدارية الوطنية، إلى أن انعقدت اللجنة المركزية، سنة 1991 حيث تمت المصادقة على تغيير الاسم من الاتحاد الاشتراكي ــ اللجنة الإدارية الوطنية، إلى أن انعقد المؤتمر الوطني الرابع سنة 1993.
وبناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ساهم فيه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، بشكل كبير، فكل مقراته، في مختلف الفروع، عرفت الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، كما عرفه المقر الوطني، وكل التنظيمات الجماهيرية، التقدمية، وطنيا، وجهويا، وإقليميا، ووطنيا، والتي يمكن للفقيد / الشهيد محمد بوكرين، من الانخراط فيها، عرفت الفقيد الشهيد محمد بوكرين. فهو من مؤسسي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومن مؤسسي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو من مفعلي الربط الجدلي بين النضال النقابي، والنضال السياسي، ومن مفعلي الربط الجدلي بين النضال الحقوقي، والنضال السياسي؛ لأن أي عمل جماهيري، مهما كان، وكيفما كان، لا بد من الربط الجدلي بين النضال الجماهيري، وبين النضال السياسي، إن كان التنظيم الجماهيري مبدئيا مبادئيا، ومن مبادئ أي تنظيم جماهيري، أن يكون مستقلا، ومساهمة الفقيد الشهيد محمد بوكرين، في بناء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على أساس أن تكون مستقلة، انتهى بها الأمر، إلى تنظيم جماهيري، منتم إلى حزب سياسي معين، تصير في خدمته، وتدجن من ينتمي إليها، من الأحزاب الأخرى، الذين اندمجوا في إطار ما صار يسمى بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وتصير الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، منظمة جماهيرية فاقدة لاستقلاليتها، يسيطر عليها مجموعة من المتقاعدين، الذين يوظفونها لخدمة مصالحهم، مدى الحياة، مع أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تؤطر العاملين في مختلف القطاعات العامة، والخاصة، والشغلية، وقد عانى كثيرون، ولا زال يعاني العديد من المناضلين الصادقين، الذين لا زالوا يعتقدون، أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، منظمة جماهيرية مستقلة، كما أن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، ساهم بشكل كبير، في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على أنها منظمة جماهيرية، مبدئية مبادئية، ومن مبادئيتها، أن تكون مستقلة، واستقلاليتها: تقتضي أن لا يتحمل مسؤوليتها، إلا من كان يستحق ذلك. واستحقاق رئاسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا يكون إلا بالتضحية المادية، والمعنوية، على أساس الإخلاص، والتفاني، في جعل مرجعية الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المتمثلة في الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: العامة، والخاصة، والشغلية. إلا أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تحولت إلى تنظيم يتحكم فيه النهج الديمقراطي، حتى وإن كانت الفروع القائمة، على المستوى الوطني، لا يتحكم في العديد منها، النهج الديمقراطي، إلا أن أغلبية أعضاء اللجنة الإدارية، من النهج الديمقراطي، مما يجعل السير العادي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا يكون إلا وفق ما يريده النهج الديمقراطي، مما يجعل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، غير مستقلة، وغير مبدئية، وغير مبادئية، يتحكم فيها النهج الديمقراطي، كما يشاء، وعن طريقه، يمكن أن يتحكم فيها، كذلك، كون النهج الديمقراطي، حليفا لتوجه العدل، والإحسان، بطريقة، أو بأخرى، ولا أدري، ما طبيعة العلاقة القائمة بين الماركسية اللينينية، ومن اختار أن يكون ظلاميا، وأن يدعم سرا، حزب العدالة، والتنمية، حتى وإن أعلن مقاطعته للانتخابات. وهو ما لم يسع إليه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي ساهم بشكل كبير، في تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، كأدرع جماهيرية مستقلة، لا يمكن أن تلعب دورا كبيرا، إلى جانب حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في بناء وعي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي بناء وعي الجماهير الشعبية الكادحة، وفي بناء الشعب المغربي الكادح. وما قام به حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في حياة الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، دليل على أن ما هم الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، في بناء تنظيمات حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كان كافيا، لجعل الحزب ينتشر على المستوى الوطني، ويتواجد في كل الأقاليم، وكل الولايات، حتى يقوم بدوره، في جعل وعي العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، شاملا لمجموع التراب الوطني، فكأن النضال الحزبي، ما وجد إلا ليواجه التوجهات الظلامية، والبورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. فكأن المواجهة بين الحزب، وبين مختلف مكونات الواقع، التي يتحمل الحكم مسؤوليته في وجودها، إلى أن حلت واقعة ما يسمى ب: (الاندماج)، بدون شروط، في إطار حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، الذي لا يمكن أن يكون حزبا اشتراكيا كبيرا، حتى وإن كانت اشتراكيته: أيكولوجية؛ لأن شروط إنشائه، جعلت العديد من مناضلي الأحزاب المذكورة، والمعتبرة يسارية، يجمدون أنفسهم، في النضال الحزبي، ليصير ما يسمى بالاندماج، بين أفراد القيادات، فقط، لتذهب مع الريح مقولة: (الحزب الاشتراكي الكبير). ويبقى الحزب صغيرا. وما جرى في مؤتمر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وفي مؤتمر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دليل على أن اليسار، تراجع إلى الوراء، وتراجعه، له علاقة ببرنامجه، الذي ليس واضحا. وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لم يتراجع، وإنما تم إرجاعه إلى الوراء. ففكره هو، هو، وممارسته، هي، هي؛ لأن الخيانة التي مورست على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، باسم ما يسمى ب: (الاندماج) أرجعته إلى الوراء، فكأننا في مرحلة 08 ماي 1983، وكأن مرحلة 08 ماي لا زالت مستمرة، إلى يومنا هذا. والذين خانوا حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يعتبرون حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تم حله، بقيام خونة الحزب، بادعاء اندماجهم، في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وكأنهم، هم الذين يقررون في وجود الحزب، أو انعدام وجوده. وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي قائم على أرض الواقع، بكتابته الوطنية، وبلجنته المركزية، وبمجلسه الوطني، والمتتبعون، لا يتجاوزون أن يكونوا شاهدين على ذلك. أما خونة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، فلا شأن لهم بحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.
ولبناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لا بد من استحضار شروط معينة، لابد منها، في بناء حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. وهذه الشروط هي:
الشرط الأول: أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، هو حزب الطبقة العاملة، التي تنكر لها الخونة، المنقلبون / المنسحبون، الملتحقون بفيدرالية اليسار الديمقراطي، والذين كانوا يعتبرون حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، حزبا للبورجوازية الصغرى، وليس حزبا للطبقة العاملة، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، أو حزب الكادحين، الذي يقتنع مناضلوه، بأيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون، ورغم ادعائهم ذلك، فإن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كان، وما زال، وسيبقى حزبا للطبقة العاملة، وحلفائها، بمن فيهم المثقفون الثوريون، وسيستمر، وسيبقى مستمرا، إلى أن يتحرك الشعب المغربي، بمكوناته المختلفة، وتتحقق الديمقراطية، بمضامينها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وتتحقق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية. غير أن على حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن يتجاوز هذه المرحلة، وأن يعمل على عقد مؤتمره الوطني التاسع، وأن يجدد هياكله المختلفة، ليصير، بذلك، حزبا كبيرا للطبقة العاملة الاشتراكي الكبير، الذي سجل، ويسجل باستمرار، صموده في وجه أي انحراف يتم تسجيله، في أفق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.
الشرط الثاني: أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يقتنع بالاشتراكية العلمية، كوسيلة ،وكهدف، وكفلسفة، وكعلم، وكمنهج، من أجل العمل على تحقيق الأهداف المسطرة في برنامجه. وبدون الاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، وكفلسفة، وكعلم، وكمنهج، لا يكون حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي. ونحن نعرف جيدا، أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كان عاجزا عن العمل، على المحافظة على نفسه: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وأيديولوجيا، نظرا للدور الذي كان يقوم به خونة الحزب، الذين كانوا مندسين فيه، والذي أعلنوا انقلابهم عن / انسحابهم من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والتحاقهم بحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.
الشرط الثالث: أن أيديولوجية الحزب، هي أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من منطلق أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لابد له من أيديولوجية، باعتباره تعبيرا بواسطة الأفكار، عن مصالح الطبقة، التي يدافع الحزب عن مصالحها، وبما أن أيديولوجية الحزب، هي أيديولوجية الطبقة العاملة، المعبرة بواسطة الأفكار، عن مصالح الطبقة العاملة، وحلفائها من الأجراء، وسائر الكادحين، التي يعمل الحزب على الدفاع عنها.
الشرط الرابع: أن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، يسعى إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، كما سطرها الشهيد عمر بنجلون، وكما كان يدعو إلى تحقيقها الفقيد الشهيد محمد بوكرين، خاصة، وأن التحرير لا يتم إلا بتحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، وتحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أو الديمقراطية الشعبية، أو الديمقراطية من الشعب، وإلى الشعب، وتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية.
وهذه الشروط، تعتبر أساسية، بالنسبة لوجود الحزب. فمن لم يعد يقتنع بها، لم يعد له مكان في الحزب، الذي يخضع في بنائه، إلى نظام داخلي، يفترض فيه أن يكون محترما، من أول بند، إلى آخره، ومن لا يحترم النظام الداخلي، للتنظيم الحزبي، لا مكان له في الحزب، حتى يقتنع بالنظام الداخلي للحزب، ومن لا يقتنع بالحزب، لا مكان له فيه، ولا رأي له في اتخاذ القرارات الحزبية، المشار إليها، في النظام الداخلي، والتي تتخذ في الهيئات التقريرية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، والتي تصير ملزمة لجميع الحزبيين، ولا تلزم من ليس حزبيا.
والاشتراكية العلمية، هي الاشتراكية القائمة على المنهج الاشتراكي العلمي، القائم على أساس التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، التي، بدونها، لا نستطيع تغيير الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، الأمر الذي يقتضي إعمال العقل، وإعمال الفلسفة، وإعمال العلم، في أفق التحرر، وفي أفق الديمقراطية، وفي أفق الاشتراكية، حتى يكون التغيير شاملا، لجميع مناحي الحياة، لتتحول التشكيلة الرأسمالية، أو الإقطاعية، أو تشكيلة التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، خاصة، إذا كنا في حاجة، ملحة، إلى التحرر، وإلى الديمقراطية، وإلى الاشتراكية، لنتخلص من الاستغلال الهمجي، الذي يتعرض له العمال، والعاملات، وباقي الأجراء، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحين، وسائر الكادحات، بتحقيق التحرير، وتحقيق الديمقراطية، وتحقيق الاشتراكية. وهذا الثالوث، الذي أبدعه الشهيد عمر بنجلون، يعتبر هو المبتدأ، وهو المنتهى، في عملية التغيير، الذي يصب في اتجاه سيادة سلطة الشعب، ولا شيء غير سلطة الشعب، التي تعتبر مدخلا لتغيير شامل، لكل مجالات الحياة، ليصير كل شيء متغيرا، حسب تغير النظام الرأسمالي، إلى نظام اشتراكي. والنظام الاشتراكي، يصير في أفق الإنسان، الذي يتمتع بكافة حقوقه الإنسانية، الطبيعية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حسب فهم الاشتراكية لحقوق الإنسان. والنظام الاشتراكي، عندما يتحقق، تصير الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، هي السائدة، ليصير فائض القيمة، ملكا للمجتمع، تقام الدولة الاشتراكية، التي توظفه في المشاريع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والعلمية، والمعرفية، والتكنولوجية الحديثة، لصالح المجتمع، حتى يستفيد الناس، جميع الناس، من خيرات هذا الوطن، ومن خيرات هذه الأرض، التي أنجبتهم، لتصير الاشتراكية، هي المصير، الذي يناضل من أجله الجميع، ومن أجل وضع حد لكافة أشكال الاستغلال المادي، والمعنوي.
والاقتناع بالمركزية الديمقراطية، ضرورة في عملية بناء الحزب الثوري، الذي يعتبر ضرورة مرحليه، وتاريخية، في النضال من أجل التحرر، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية. فالمركزية الديمقراطية تعني: أننا قبل اتخاذ أي قرار في الحزب الثوري، نطلق العملية الديمقراطية، في التنظيمات الحزبية على المستوى الوطني، ليساهم مناضلو الحزب الثوري، في بلورة القرار المناسب، ليحال على الهيئات التقريرية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، التي تتخذ القرار النهائي، الذي يمركز لدى الجهاز التنفيذي الوطني، الذي يعمل على أجرأته. ولذلك، فالحزب الثوري، عندما اقتنع بالمركزية الديمقراطية، التي تبتدئ بالديمقراطية، لتنتهي بالمركزية. والابتداء بالديمقراطية، يهدف إلى تمكين جميع أعضاء الحزب الثوري، من المساهمة في بلورة القرار، قبل اتخاذه محليا، أو إقليميا، أو جهويا، أو وطنيا، والانتهاء بمركزة القرار، بين أيدي الجهاز التنفيذي، الذي يعمل على أجراه تنفيذه، على المستوى الوطني، لتصير المركزية الديمقراطية، وسيلة لمساهمة جميع أعضاء الحزب الثوري، في التقرير، والتنفيذ. لا فرق في ذلك، بين القيادة، والقاعدة، على جميع المستويات. والحزب الذي لا يقتنع بالمركزية الديمقراطية، هو حزب مركزي فقط، لا يعمل إلا بالمركزية، ولا علاقة له بالديمقراطية، التي تمكن جميع مناضلي أي حزب، من المساهمة في التقرير، والتنفيذ، ليصير الحزب، أي حزب، لا يقتنع بالمركزية الديمقراطية، بخلاف الحزب الثوري، الذي هو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي هو حزب الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي فقدناه باستشهاده، وهو يناضل من أجل الحياة.
والاقتناع بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو بأيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، يعتبر ضرورة للحزب الثوري، أو حزب الطبقة العاملة، أو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، لأن حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، كان، وما زال، وسيبقى حزبا ثوريا، أو مشروع حزب ثوري، من أجل التحرير: تحرير الإنسان، وتحرير الأرض، وتحرير الاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، الذي يستنزف بخدمته، الدخل الوطني، مما يجعل الشعب المغربي، يفقد مليارات الدولارات، التي تذهب إلى صندوق النقد الدولي، وإلى البنك الدولي، وإلى المؤسسات المالية الدولية الأخرى، ليحرم منها الشعب المغربي، الذي يعرف تقلصا في المشاريع، التي يحتاج إليها، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ليبقى الشعب المغربي، متخلفا مدى الحياة، مادام الاقتصاد الوطني، في خدمة الدين الخارجي، وكان المفروض، أن توجد حكومة تسعى إلى التخلص من الديون الخارجية، حتى يستفيد المغرب، من تلك الأموال الطائلة، التي تذهب في خدمة الدين الخارجي، ليتم بناء مختلف المشاريع: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، التي يحتاج إليها الشعب المغربي، المحروم من التقدم، والتطور. وحتى يمكنه الشروع في التقدم، والتطور، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، انطلاقا من واقع التخلص من الديون الخارجية، وبقاء أموال خدمة الدين الخارجي، للشعب المغربي، مع التخلص من الفساد، بأنواعه المختلفة، ومع بناء دولة الحق، والقانون، وملاءمة كافة القوانين المعمول بها، مع الإعلانات، والمواثيق، والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية: العامة، والخاصة، والشغلية، لتصير الأيديولوجيا، القائمة على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، تعبيرا، بواسطة الأفكار، عن مصالح الطبقة العاملة، أو مصالح الكادحين، أو مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وصولا إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، التي هي الملاذ الأول، والأخير، للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشعب المغربي الكادح، كما كان الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الذي كان يدعو إلى ذلك.
ونعني بالأيديولوجية، بصفة عامة، التعبير بواسطة الأفكار، عن مصالح أي طبقة اجتماعية. فللبورجوازية أيديولوجيتها، وللإقطاع أيديولوجيته، وللتحالف البورجوازي الإقطاعي أيديولوجيته، وللبورجوازية الصغرى، والمتوسطة، تشكيلها الأيديولوجي، وللطبقة العاملة أيديولوجيتها، ولكل طبقة اجتماعية مصالحها الطبقية. ولذلك، فالصراع المشروع، والوحيد، هو الصراع الطبقي، أو الصراع بين الطبقات الاجتماعية؛ لأن كل طبقة، تدافع عن مصالحها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى تصير لها الأمور، ويصير لها الحكم، الذي توظفه في خدمة مصالحها المختلفة، التي تتحصن بالحكم، وتجعله يصوغ الكادحين لحماية مصالحها المختلفة، ضدا على مصالح الطبقة العاملة، التي تتعرض حقوقها المختلفة، للانتهاك الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، لصالح الطبقة التي بيدها الحكم. والطبقة العاملة، في ظل النظام القائم، لا يمكنها الوصول إلى الحكم، نظرا لطبيعة أيديولوجيتها، ونضالها، لأن مصالحها، تقتضي النضال من أجل التحرير، ومن أجل الديمقراطية، ومن أجل الاشتراكية، حتى تتحقق المساواة بين الناس جميعا، لا فرق بين فرد، وفرد، في الحقوق، وفي الواجبات، وفي الدخل الفردي، ليصير الكل متساويا: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وليصير الأمل حاضرا عند الجميع، وتحقق المساواة في الحقوق، وفي الواجبات، وفي إطار الدولة الاشتراكية، التي يناضل من أجلها العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتناضل من أجلها الجماهير الشعبية الكادحة، ويناضل من أجلها الشعب المغربي الكادح.
ونعني بأيديولوجية الطبقة العاملة، أو بأيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، الأفكار المعبرة عن مصالح الطبقة العاملة، أو الأفكار المعبرة عن مصالح الكادحين، أو الأفكار المعبرة عن مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين. وهذه الأفكار المعبرة عن مصالح هؤلاء، هي التي يعمل حزب الطبقة العاملة، أو حزب الكادحين، أو حزب العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، على تحقيقها. وفي حالة تحققها، يعمل على حمايتها، سواء كانت هذه المصالح اقتصادية، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو سياسية، الأمر الذي يترتب عنه: أن أوضاع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وأوضاع الجماهير الشعبية الكادحة، وأوضاع الشعب المغربي الكادح، تتغير لصالحهم جميعا، والبورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، يختفون جميعا من الوجود، والسيادة تصير للشعب، الذي يقرر مصيره الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي بنفسه. وفي النظام الاشتراكي، الذي يتحقق فيه التحرر، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل، للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، لتكون بذلك أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، أو أيديولوجية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، هي الأيديولوجية الوحيدة، التي تخدم مصالح جميع أفراد الشعب المغربي، بخلاف أيديولوجية الإقطاع، التي لا تخدم إلا مصالح الإقطاع، وبخلاف أيديولوجية البورجوازية، التي لا تخدم إلا مصالح البورجوازية، وبخلاف أيديولوجية التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، التي لا تخدم إلا مصالح التحالف المذكور، وبخلاف أيديولوجية البورجوازية الصغرى، اللقيطة، التي لا تخدم إلا مصالح البورجوازية الصغرى، وكل مصالح البورجوازيات الأخرى، لتنفرد أيديولوجية الطبقة العاملة، أو أيديولوجية الكادحين، كما سماها الشهيد عمر بنجلون، في تقديمه التقرير الأيديولوجي، الذي قدمه أمام المؤتمر الاستثنائي، للحركة الاتحادية الأصيلة، بخدمة مصالح جميع أفراد الشعب المغربي: رجالا، ونساء، وأطفالا، ذكورا، وإناثا، على أساس المساواة بينهم جميعا، في الحقوق، وفي الواجبات، وفي ظل سيادة النظام الاشتراكي، الذي تفعل فيه العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل، للثروة المادية، والمعنوية، في ظل النظام الاشتراكي.
#محمد_الحنفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أي جبهة هذه، التي يتم بناؤها في ظل ممارسة الخيانة، ضد حزب ال
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....20
-
ما ذا يعني بناء جبهة يسارية، بدون حزب الطليعة الديمقراطي الا
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....19
-
هل يتم اعتقال بائعي الضمائر، وسماسرة الانتخابات، والمرشحين /
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....18
-
فاتح ماي: الإنسان، والأرض، والاقتصاد: ماذا جنى العمال، وباقي
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....17
-
ما علاقة استغلال الملك العمومي بالتهرب الضريبي؟
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....16
-
استغلال الملك العمومي أي واقع وأية آفاق؟
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....15
-
هل يمكن اعتبار الحزب المؤسس ليلة 18 دجنبر سنة 2022، استمرارا
...
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....14
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....13
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....12
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....11
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....10
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....9
-
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....8
المزيد.....
-
استطلاع: تراجع شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا إ
...
-
بعد تألقه في كأس العالم.. الهلال السعودي يسارع الخطى نحو محم
...
-
البرلمان الصيني يقصي 13 مسؤولا بارزا.. بينهم 6 جنرالات
-
البرلمان الصيني يطرد 13 نائبا بارزا بينهم 6 جنرالات
-
Massachusetts Court Blocks Rent Regulation – Attorney Gener
...
-
Apathy in the American Medical Association
-
چ?ند کليپ?ک ل? ب?شداريکردن?کاني م?راسيمي يادي هاو??ي ئازيز ي
...
-
ترمب يصعّد خطابه ضد اليسار: الديمقراطيون التقدميون -أخطر تهد
...
-
ترمب يشن هجوماً حاداً على اليسار الأمريكي ويصفه بـ -السرطان-
...
-
ترامب يهاجم الديمقراطيين ويصفهم بـ-الشيوعيين المتطرفين الملح
...
المزيد.....
-
إشكاليات القوى الثورية(2من2)
/ عبد الرحمان النوضة
-
مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة
/ عبد الرحمان النوضة
-
الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية
...
/ وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
-
عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ
...
/ محمد الحنفي
-
الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية
/ مصطفى الدروبي
-
جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني
...
/ محمد الخويلدي
-
اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956
/ خميس بن محمد عرفاوي
-
من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963..........
/ كريم الزكي
-
مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة-
/ حسان خالد شاتيلا
-
التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية
/ فلاح علي
المزيد.....
|