أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - الامبريالية لم تخلع جلدها















المزيد.....

الامبريالية لم تخلع جلدها


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 12:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب على الإرهاب فرخت إرهابيين محترفين
لفت الانتباه ان ترمب هدد بالحرب ضد إيران ان لم تسفر المفاوضات خلال ستين يوما عن اتفاق. أتحدث عن تصريح صدر قبل التوقيع على البيان المشترك. ببساطة ان جنح ترمب للحرب ما عليه سوى ان يملي شروطا مرفوضة؛ التهديد بالحرب وشن الحرب محظوران بموجب ميثاق الأمم المتحدة، حيث ينص على التفاوض وسيلة لتسوية الخلافات بين الدول. ترمب، إذ يهدد باستخدام القوة المسلحة لم يزل يمتنع عن الالتزام بالقانون الدولي ويمضي في درب غطرسة القوة والاستثناء من التدابير الملتزمة بالقانون الدولي.
بالمقابل، جمحت الأوهام لدى البعض لدرجة الادعاء ان الغرب تخلى عن إسرائيل وتركها غنيمة للوسط المتربص، وما من متربصين لإسرائيل في عهد التبعية المطلقة للامبريالية؛ وهْمٌ ينسج واقعا من خيال. إسرائيل لم تزل ذخيرة بالمنطقة تحظى بالأهمية في مخططات دول لغرب الامبريالية، وبالذات في مجرى تمدد تيار النازية الجديدة على ربوع المعمورة في غياب وحدة القوى الديمقراطية والسلم.
العالم الرسمي كله وجد في ميثاق التفاهم الأمريكي -الإيراني مخرجا من الحرب المدمرة في الشرق الأوسط باستثناء إسرائيل؛ فحكامها شرعوا خطة حرب من أجل التويع الإقليمي، لا يستهويهم غير صخب الصواريخ واحتلال المزيد من أراضي الجوار بمسوغ أمن إسرائيل! إسرائيل وحدها بين دول المنطقة تحتكر حق السيادة والأمن! "لقد أقمنا مناطق أمنية في العمق في محيط دولة إسرائيل. فعلنا ذلك في غزة ولبنان وسوريا. وأودّ أن يكون الأمر واضحاً: سوف نبقى في هذه المناطق الأمنية لحماية بلدنا." ونتنياهو، إذ يكسب التفاف الرأي العام في إسرائيل حول شخصه، يعرف ان زمن الصواريخ والطائرات المسيرة قد أسقط فكرة المناطق الأمنية والمناطق العازلة؛ وهذا ما أقر به رابين عام 1993، في لقاء مع الرئيس الأمريكي آنذاك، بيل كلينتون، غداة التوقيع على اتفاق أوسلو برر به إقدامه على قبول الاتفاق. العالم اجمع يدرك ان نتنياهو شرع حروبا عدوانية داخل بلدان عربية مجاورة بهدف التوسع الإقليمي، حيث راوده إنجاز حلم إسرائيل الدولة الإقليمية، وكيلة السيطرة الامبريالية على المنطقة. من هذا المنطلق أوردت القناة 13 لمحللها العسكري، ألون بن دافيد، يعتبر الاتفاق الأميركي – الإيراني "انقلابًا في الشرق الأوسط، تحولت فيه إيران إلى الدولة الأهم بعدما كانت إسرائيل هي المهيمنة." حقا توهمت إسرائيل انها هيمنت إذ فردت جناحيها على دول عربية باسم اتفاقات الأمن الأبراهامية.
في قرارات الهيئة الدولية ومجلس الأمن الدولي حول فلسطين، اختارت أميركا على الدوام الوقوف بجانب إسرائيل مع دول بعدد أصابع اليد؛ والوقائع الضاغطة حملت ترمب على الابتعاد عن إسرائيل، لتقف وحدها. اسرائيل “ليست ملزمة بالاتفاق الأمريكي الإيراني”، يدرك نتنياهو ان اميركا ليست كتلة موحدة. والحقيقة ان من الخطأ الظن بان أميركا جميعها أدارت الظهر لإسرائيل. بالولايات المتحدة وغيرها من دول الرأسمال المتقدم قوة سرية تقرر في القضايا الرئيسة وتلزم بها رؤساء الحكومات، وأحزاب الأكثرية الحاكمة. بالولايات المتحدة الأميركية تحكم هذه السلطة العليا على كل من نتنياهو وترمب، تنظم العلاقات بينهما وتحسم الخلافات لصالح الهيمنة الصهيو امبريالية. نتنياهو يحظى بتأييد قوي داخل الولايات المتحدة. وزير دفاع ترمب دافع عن التمرد الإسرائيلي، إذ وجد بيتي هيغسيث الجسارة لأن ينفي عن التمرد الإسرائيلي دور تخريب اتفاق التفاهم الأميركي – الإيراني. فهذا الوزير حاليا بِوارد تشكيل تحالف نازي دولي يقوده ترمب ونتنياهو.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان نتنياهو قدم الى الولايات المتحدة قبل العدوان على إيران وأجرى عرضا بالباور بوينت لمسئولين كبار في إدارة ترمب وقال في الأساس، "علينا القيام بهذا، وعلينا القيام بذاك". يبدو كذلك ان نتنياهو قدم تجربة إسرائيل في انحياز الجمهور الواسع باتجاه التطرف اليميني.
أجرى كريس هيدجز، حوارا مع الكاتب البريطاني، مات كينارد، حول كتابه الأحدث، "جيش بلا انتظام"، يتحدث عن جيش النازية الجديدة داخل الولايات المتحدة، نشر نص الحوار بالمجلة الإليكترونية، كونسورتيوم نيوز. أوضح الحوار، نتيجة لهذا التحول في استيعاب ذوي السوابق بالجيش، يوجد بالولايات المتحدة مليونان من المحاربين القدامى ذوي التوجهات اليمينية المتطرفة يشكلون قوام الجيش غير المنتظم.
لإنجاز مهمته يستفيد هيغسيث، كما يشرح مات كينارد في مؤلفه، من التجربة الإسرائيلية في السيطرة على الرأي العام المحلي وتوجيهه وينخرط في صناعة تيار نازي جديد ويضمن هيمنته بلا رجعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية. وسيلته في ذلك استغلال رفع الحظر عن جماعات أصحاب السوابق الجرمية والنازيين الجدد لعقد زواج بين الجيش والتطرف اليميني. في جلسة الكونغرس للمصادقة على تثبيته بالمنصب الجديد قال هيغسيث: " لا ننوي التركيز على أنشطة المتطرفين في الوقت الحالي، فهذه مطاردة ساحرات يقوم بها الليبراليون". تنطوي العبارة على نوايا استخدام اليمين المتطرف وليس استعداؤه. الجيش الأمريكي، القوة الأولى داخل أميركا وعلى الصعيد الدولي. أكد مات كينارد ان وزير الحرب، بيتي هيغسيث، خدم بالعراق وأفغانستان يرسم على صدره وشم صليب القدس، وهو رمز هجرة الصليبيين الجدد. وعلى ساعده وشم كافر باللغة العربية، عبارة عن بيان يقول إنه يرى في الإسلام خطرا يتهدده. منع هيغسيث عام 2021، من الاشتراك في مراسم تنصيب جو بايدن لأن أحد زملائه الجنود نشر عن الرسومات التي وشمها على الصدر والذراع. في تصريحاته حول العدوان على إيران أطلق "مصطلحات صليبية"، وهو لا يخفي إيمانه بحرب هارمجدون، فكرة إنجيلية مسيحية عن نهاية العالم، ترتبط بشكل وثيق بإسرائيل وحروبها المتواصلة بالمنطقة، لا تمل من ترويجها، تهدد بها هذا البلد او ذاك في الشرق الأوسط، إن لم يخضع لإملاءات الدبلوماسية الأميركية.
لا يدري كينارد ان كان ترامب يوافق على هذه الأمور. واضح، أن هيغسيث بالنسبة له مجرد استرضاء للقاعدة الانتخابية، المسيحية الصهيونية، فهو يمتلك هذه القاعدة المسيحية الإنجيلية التي ربما تعتقد أن هيجسيث رائع. ويقول،" العلاقة واضحة ما بين المسيحية الإنجيلية والصهيونية وأصناف من أجزاء المسيحانية من الطرفين، وهيغسيث صهيوني متمكن؛ هكذا فهو حقا كابوس، شخص يمكنه حقا تفجير العالم. وهو يحيل الجيش مفرخة للإرهابيين."

. يبعث على الاهتمام، كما هو واضح أن هيغسيث اختط تاريخا آخر؛ اتهم بالاغتصاب، دفع مبلغًا لمن اتهمته. تقرير نشرته مجلة نيويوركر تضمن في نقطة ما من مسيرته المهنية ردد هتافات «اقتلوا جميع المسلمين». اما الإعلام الأمريكي، والثقافة السياسية، وواشنطن فلا يبدون القلق من هذا، فإن كان ثمة شخص من هذا الصنف يجلس في قمة السلطة، فذلك يسري داخل المؤسسة جميعها، ومن الصعب جدًا استعادة الأمور بعد ذلك.
برزت مكافحة الإرهاب في سياسة الولايات المتحدة الخارجية لتستهدف الإرهابيين الفوضويين وشعوب منطقة الشرق الأوسط تحت قناع مكافحة الإرهابيين الإسلاميين، وما تطلق عليهم إدارة ترمب "المتطرفين اليساريين العنيفين". بعد تفجيرات نيويورك في11 أيلول 2001 تهيأت الفرصة لديك تشيني كي يحدث انقلابا بموجبه "ركّز السلطة الهائلة بالفرع التنفيذي. بعد ذلك، خاصة بعد إصدار قانون باتريوت يجيز للسلطة التنفيذية التجسس على الشعب نادرا ما يسمع عن الفرع التشريعي بالولايات المتحدة. حدث الهجوم على فنزويلا وإيران مع تخطي الكونغرس.
ربما يكون الجيش المؤسسة الأكثر أهمية في أمريكا. نصف ميزانية الكونغرس تذهب إليه، ووفقًا لبعض التقديرات 1.4 تريليون دولار سنويًا. هو محل تقدير من جميع الأطراف السياسية. في ضوء هذه الحقائق فإن إدارة الجيش الأقوى بالعالم من قبل متطرف، يروج لحصانة تامة للنازيين الجدد ودعاة التعصب لتفوق البيض، إنما يشكل مصدر قلق ضخم للعالم وللجمهور الأميركي.
وحسب اطلاعات كريس هيدجز، صحفي الاستقصاء الأميركي، شهد في خضم "الحروب في العراق وأفغانستان كفاحا لتلبية حصص التجنيد، وتخلى عن القيود السابقة، بما في ذلك الإدانات الجنائية، والانتماء إلى جماعات نازية جديدة، وصعوبات التعلم، والحالات النفسية، والمشاكل الصحية العقلية، أو حتى الوشم العنصري. وقد رفع الجيش الحد الأقصى لعمر التجنيد من 35 إلى 42 سنة." هذه العناصر سمح لها بالالتحاق بالجيش، وكان محظورا عليها ذلك. فهل تنطلي خدعة نشر الديمقراطية بواسطة القوات المسلحة الأميركية؟
إجراءات أخرى تكمل العملية: الجنود، إذ يتطلق لهم حرية ارتكاب المجازر الجماعية والقتل العشوائي للمدنيين أثناء العمليات العسكرية ضد الشعوب، تجري الإشادة ببطولاهم وتضحياتهم، يصابون بخيبة امل لدى التسريح، حيث يحرمون من كل عناية ولا يجدون العلاجات لما بعد الصدمة، ولا المنازل للسكن مع عائلاتهم؛ يتحولون الى ساخطين يبحثون عن الانتقام من السلطة. حصد المجندون الخيبة، من ثم انجرفوا نحو ترمب، فخطابه حلو. قال: ’ الإجماع الفاسد في واشنطن لم يعتن بجنودنا. ‘ . ويفشل ترمب بدوره في تقديم العلاج، مما يضع الولايات المتحدة امام رئيس أسوأ من ترمب."
شرح مات كينارد كيف برزت حركة التفوق العنصري للبيض تضم مختلف الجماعات والعناصر؛ يقول: قبل الاستطراد، أن هذا كان اتجاهًا تشكل إثر حرب فيتنام. شاهدتَ نهوضا حاشدا للأنشطة شبه العسكرية والأنشطة المتعصبة لتفوق البيض بعد حرب الفييتنام. عادت هذه المجموعات الساخطة من الحرب التي بذلوا فيها تضحيات جمة وتلقوا معاملة مرعبة؛ خسروا الحرب. يقول كينارد، أجريْتُ مقابلات مع جماعات تصف نفسها بالذئاب المنفردة، كل على حدة، وأفراد من أنصار. ينقل تذمر الجنود القدامى: "حسنًا، إذا كنت قد قمت بكل هذا. يُشاد بي كبطل، مجدت كبطل، لاتلقى معاملة القاذورات بعد ترك الخدمة والعودة الى الوطن، أنا بلا سكن، لا أحصل على علاج اضطراب ما بعد الصدمة."
تنكر القيادة العسكرية الأميركية كل فظاعة اقترفت بالعراق وأفغانستان على أيدي العسكريين، والملاحقة التي جرت لصحفي الاستقصاء، اسانغ، كادت تعصف به الى الولايات المتحدة لتلفق ضده تهمة التجسس ويقضي بقية عمره بالسجن لولا الحملة العالمية تضمنا معه. تم كل ذلك إثر نشر خبر مجزرة جرت في إحدى ساحات بغداد نفذها طيارون في طائرة تحلق بالفضاء. بقيت الجرائم محجوبة بسبب إنكار القيادة العسكرية. ثمة حالة واحدة، جرت مجزرة لم تنل الشهرة أطلق عليها مجزرة المحمودية عام 2006، حيث دخلت مجموعة من الجنود الأمريكيين منزلا يقع جنوب بغداد، فصلوا فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا عن أسرتها، ثم قتلوا الأب والأخوات، ودخلوا الغرفة الأخرى واغتصبوها جميعًا ثم قتلوها وأحرقوا المنزل بأكمله. ورد في إفادة كينارد، "كانت جريمة تم التستر عليها؛ صادقت القيادة العسكرية على أكذوبة انها من عمل أشقياء، الى ان استيقظ ضمير أحد الجنود، وكشف حقيقة ما جرى. من كان قائد المجموعة التي اقترفت المجزرة؟ شخص يدعى ستيفن دي. غرين، وانتسب الى الجيش الأميركي أثناء الحرب على الإرهاب، وكان يعتنق أفكارا حالت دون تجنيده في وقت سبق".
فورست فوغارتي، "أحد النازيين الجدد الذين قابلتهم — ذهبت إلى تامبا، بولاية فلوريدا لإجراء مقابلة معه - حكى كيف أن قائده كان يقول له، ’ أعجبني فيك حقيقة أنك نازي. ‘قال إنه أرسله في أصعب المهام وأعجبه أنه يراه كمحارب نازي. كان عضوًا في عصابة تُدعى هامر سْكِن نيشن، والتي حسب ما تقول الرابطة المضادة للتمييز (ADL) هي أشد الجماعات عنفًا في الولايات المتحدة. ومرة أخرى، كان يقول إنه لديه زملاء بالمنظمة يخدمون في الجيش الأمريكي. عندما كنت استجوب فورست فوغارتي، في حانة في تامبا، كان يجلس مقابلي وتحدث عن كيفية دخوله في الغالب في نزاعات. كنت أطلب ’اجل، خفض الصوت قليلا‘، فهذا الصنف لا يعرف الخجل."
هذا يتعلق بإسرائيل كذلك، بسبب الهجوم على حرية التعبير؛ "فإذا نظرت إلى ما حدث، تجد صورة حاملة البطاقة الخضراء، اظنها الطالبة التركية، أو ربما كانت على تأشيرة فيزا لطالبة، تعرضت لمعاملة عنيفة في الشارع على أيدي الضباط المقنعين لدائرة الهجرة ICE لأنها كتبت مقالًا في صحيفة الطلبة، قرأتُه فيما بعد، ورأيته معتدلا، واعتقدت حينها انه جرس إنذار ضخم، لدرجة أنني اضطررت لإعادة النظر والتفكير أن هذا ما حدث بالفعل، ثم غدا الأمر شيئا عاديا".
ومرة أخرى، تم ذلك بناءً على طلب إسرائيل أو المنظمات المختلفة التي تعمل لصالح إسرائيل في أمريكا؛ احتفظوا بقوائم الطلبة. في كلمة موجهة الى الولايات المتحدة طالب نتنياهو صراحة بالتصدي لحملة التضامن مع الشعب الفلسطيني داخل الولايات المتحدة. تتبع المؤلف كيف أوصلت الحرب على الإرهاب ترامب الى سدة الحكم. فالكتاب يحتوي على مقابلات أجريت مع المحاربين القدامي. وكما لاحظ هيدجز فان انتساب المتطرفين اليمينيين، ممن يحملون أفكار التعصب العرقي للبيض وحروب الأجناس، الى الجيش الأميركي، اكسبهم الجرأة والقوة علاوة على التدريب. لهذه العناصر المتطرفة حلفاء أقوياء في إدارة ترامب.

حرب داخل الولايات المتحدة

أوردت الصحافة الأمريكية أنشطة جرمية شارك في سياقها مجتمع قدامى المحاربين، نازيون جدد، متعصبون للعرق الأبيض، ممن نشطوا أعضاء عصابات تهريب مخدرات، مجرمين سابقين. وجه الغرابة ان المعرفة بما يحدث من جرائم داخل البلاد وتغطيه وسائل الإعلام، لا يسفر عن إدراك لمخاطر زواج الجيش مع المتطرفين اليمينيين. بالفعل أوقف مكتب التحقيقات الفيدرالي عددا من الهجمات المختلفة التي خطط لها قدامى المحاربين والنازيون الجدد في الخدمة الفعلية. وكل ما يتطلبه الأمر هو واحدة من تلك التحقيقات لواحدة من المخططات، او واحدة من المؤامرات، ولا تتوصل لشيء، وبعد ذلك تتحدث عن عشرات او مئات القتلى. هكذا فهي أمور نراها تحدث ولا أحد يريد ان يتحدث عنها؛ تحدث هذه التغطية الجماعية بكل السبل المتاحة. اليسار ليس موجودًا من ناحية تنظيمية. لذلك، يجني اليمين مكاسب من ذلك.
يثير الاهتمام أن الفاشيين الأذكياء من شاكلة هيغسيث، يتسترون على الجوانب الأكثر تطرفا من أيديولوجيتهم، أو يقدمون أنفسهم أكثر قبولا للتيار السائد، بينما الأفراد يرون أنفسهم فتوات شوارع.
في حالة المملكة المتحدة، زعموا ان بريكست هو الحل، وخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوربي ولم تتحسن الأمور؛ والآن تظهر حركة إصلاح، على يمين حزب المحافظين. حزب الإصلاح، حزب يميني متطرف على الطراز الترامبي، على يمين حزب المحافظين، متفوقون في جميع استطلاعات الرأي. فازوا مؤحرا بمقاعد عديدة في الانتخابات المحلية (7 مايو.)

اما في حالة أمريكا ترامب...؟ توجب الآن مواجهة المصالح المتجذرة في هاتين الدولتين، الشركات الكبرى الواحد بالمئة. فعندما يتسلمون السلطة لن يتحسن أي امر رغم الوعود بأنهم لن يعالجوا سوى هذه الأمور.
إيران تعرضت لكارثة كاملة، ربما أعظم كارثة سببتها قوة خارجية منذ أجيال؛ لا يعرفون ما يفعلونه؛ هم فقط يعرفون كيف يحطمون كل شيء، وليست لديهم استراتيجية. دلائل تسارع انهيار الإمبراطورية الأمريكية، لأنها انتهت في هذه المرحلة الفاسدة حيث ليس لديها استراتيجية. ليس لديهم استراتيجية كيف ينتصرون.
هل فازوا في حرب منذ العام 1945؟ ما من دلائل الشيء الجيد الوحيد للعالم أن المؤسسة العسكرية الأميركية ليست على درجة من الكفاءة.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة اليسار وحركة التحرر ثقافية في جوهرها
- سلطوية النظام الأبوي تتلاعب بوعي المجتمع
- للثقافة دور مركزي في السيطرة الامبريالية وفي التحرر الاجتماع ...
- سبيطة وصعبة .. التحولات الاشتراكية تعترضها إعاقات وضغوط
- بسيطة لكن صعبة .. التحولات الاشتراكية تعترضها إعاقات وضغوط
- هشام شرابي يقدم للجمهور العربي تجربة ناجحة في التحرر الذاتي
- إدمان تزييف التاريخ والأرض فصم صلة الإسرائليين بالواقع
- هشام شرابي يكشف إحدى قضايا التخلف الاجتماعي
- انتهى عهد الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة لكنها قد تنزل كوا ...
- تعود الذكرى والذاكرة مثقوبة..إذ تغيب المراجعة النقدية ؟
- هزال على وهن-أنيميا مجتمعية: التربية في النظام الأبوي-2
- هزال على وهن-أنيميا مجتمعية: التربية في النظام الأبوي-1
- بالهدر تقوض الأنظمة الأبوية مجتمعات المنطقة -2
- ترمب يمارس دبلوماسية الحواة السحرية
- الأتظمة الأبوية تقوض مجتمعاتها بالهدر
- جهل ام تواطؤ؟
- البابا ليو يتحدى النظام الدولي الراهن
- الدينوالصراعات الاجتماعية
- الوهن الاجتماعي الموروث
- الفاشية تطارد أساتذة وطلاب جامعيين يدافعون عن الشعب الفلسطين ...


المزيد.....




- أكبر جوائز النبيذ في العالم تكشف صعود مناطق جديدة إلى النجوم ...
- زاخاروفا: محاولة مساواة الرايخ الثالث بالاتحاد السوفيتي غير ...
- مسيرات -غيران-2- الانقضاضية توقع دماراً في مركز إمداد أوكران ...
- النرويج.. إشعال نار بارتفاع 35 مترا احتفالا بالانقلاب الصيفي ...
- جماهير النرويج تجتاح تايمز سكوير باحتفال فايكنغي صاخب
- ماذا نعرف عن كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا المستقيل؟
- رئيس كولومبيا المنتهية ولايته يطعن في نتائج الانتخابات.. ويت ...
- لجنة تشييع علي خامنئي تعلن جدول مراسم جنازته
- -عودي إلى بلادك!-.. فضيحة محورها -نائبة عراقية- تشعل البرلما ...
- كوريا الجنوبية.. الحكم بالسجن 25 عاما على وزير العدل السابق ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - الامبريالية لم تخلع جلدها