أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - أحمد رباص - إضاءات وتوضيحات من الدكتور عصام الحارثي على الاضطراب القلق المعمم وأعراضه وسبل علاجه















المزيد.....

إضاءات وتوضيحات من الدكتور عصام الحارثي على الاضطراب القلق المعمم وأعراضه وسبل علاجه


أحمد رباص
كاتب

(Ahmed Rabass)


الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 09:14
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


التوتر، والقلق المستمر، واضطرابات النوم، والإرهاق، والتوتر الجسدي… تلك مظاهر وأعراض قلق عديدة، وقد تمر أحيانًا دون ملاحظة أو تُعزى إلى أسباب أخرى. ولكن عندما تصبح هذه الأعراض طاغية وتُعطّل الحياة اليومية، فقد تُشير إلى اضطراب القلق المعمم. غالبًا ما يُساء فهم هذا الاضطراب ويُعالج متأخرًا، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة ويُصيب عددًا متزايدًا من الناس. كيف يُمكن تشخيصه؟ متى يجب طلب المساعدة؟ ما هي الحلول لتدبيره بشكل أفضل؟ في ما يلي إجابات من الدكتور عصام الحارثي، طبيب ومعالج نفسي أخصائي في الأمراض العقلية و النفسية، وفي علاج الإدمان، على تلك الأسئلة وغيرها التي طرحتها عليه جريدة مغربية ناطقة باللغة الفرنسية.
في الأول، تساءلت الجريدة كيف نميز بين التوتر المؤقت والاضطراب القلق المعمم. أجاب عصام الحارثي بأن التوتر رد فعل طبيعي لضغوط محددة: امتحان، نزاع، موعد نهائي في العمل. يتناسب التوتر مع الموقف، ويوجهنا نحو الحل، ويخف عادةً عند زوال المشكلة. أما اباضطراب القلق المعمم، فهو مختلف. يصبح القلق مفرطا، متكررا، ويصعب السيطرة عليه، ويؤثر على جوانب عديدة من الحياة: الصحة، العمل، الأسرة، المال، والمستقبل. لم يعد الأمر مجرد “شعور بالتوتر”؛ بل هو أشبه بالعيش مع نظام إنذار داخلي يبقى مُفعلاً باستمرار. في الواقع، نتحدث عن اضطراب عندما يستمر هذا القلق، ويتسلل إلى الحياة اليومية، ويعطل النوم، والتركيز، والصحة البدنية، والعلاقات. في هذا السياق، تُذكّرنا منظمة الصحة العالمية بأن اضطرابات القلق غالبًا ما تتضمن قلقًا مفرطًا، وعصبية، وتوترًا جسديًا، وخفقانًا، ومشاكل في الجهاز الهضمي، واضطرابات في النوم.
وانصب السؤال الثاني على ماهية العلامات التحذيرية للاضطراب القلق المعمم التي غالبًا ما يتم تجاهلها. قال الخبير النفسي في جوابه: غالبا ما يتم تجاهل أو التقليل من شأن العلامات التحذيرية للاضطراب القلق المعمم. جسديًا، قد تتجلى هذه العلامات في توتر عضلي مزمن، ومشاكل في الجهاز الهضمي، وإرهاق مستمر، ونوم غير مريح، وشعور بوجود كتلة في الحلق، أو صداع متكرر. بالإضافة إلى ذلك، أشار ضيف الجريدة إلى عنصر ثقافي هام: ففي المغرب، عند مواجهة أعراض جسدية، يلجأ الكثيرون أولًا إلى استشارة أخصائيين طبيين، مثل أطباء القلب، أو الجهاز الهضمي، أو الأعصاب، أو الرئة. وغالبا ما يتم النظر في وجود سبب قلق أو نفسي فقط بعد إجراء فحوصات طبية مطمئنة، مما يؤدي إلى إحالة المريض إلى طبيب نفسي أو أخصائي نفسي. نفسيًا، تشمل العلامات التحذيرية للاضطراب القلق المعمم التوقع المستمر للأسوإ، والحاجة المفرطة للسيطرة، والاجترار المستمر، وزيادة العصبية، وصعوبة الاسترخاء، حتى عندما يبدو كل شيء على ما يرام موضوعيًا. هذا العرض الأخير كاشف بشكل خاص. فعندما يعجز الشخص عن الراحة التامة في غياب أي سبب واضح للقلق، فهذه إشارة تستدعي اهتمامًا خاصًا.
السؤال الثالث المزدوج: هل ينتشر القلق المعمم بشكل أكبر في المغرب اليوم، وما هي الفئات السكانية الأكثر تضررًا؟
أجاب الدكتور الحارثي: في عيادتي، ألاحظ ازديادًا في طلبات المساعدة المتعلقة بالقلق. يؤثر هذا التوجه بشكل خاص على الشباب، والطلبة، والنساء، والأشخاص الذين يعانون من ضغوط مهنية كبيرة، والمقاولين، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، بالإضافة إلى أولئك الذين يواجهون عدم استقرار اقتصادي أو أسري أو زوجي. يلجأ البعض إلى طلب المساعدة في وقت متأخر أحيانًا بسبب الاستهانة بالقلق. يقول الكثيرون لأنفسهم: “يجب أن أكون قويًا”، “لا شيء”، “سيزول”. بينما يخشى آخرون النقد أو ما زالوا يربطون الاستشارات النفسية أو الطبية بالجنون. ورغم أن هذه النظرة السلبية تتلاشى تدريجيا، إلا أنها لا تزال قائمة. اليوم، تتحدث الأجيال الشابة بصراحة أكبر عن الصحة النفسية، لكن الكثيرين لا يلجؤون إلى طلب المساعدة إلا عندما تنهار صحتهم الجسدية، أو عندما يصبح النوم مستحيلاً، أو عندما تتأثر حياتهم المهنية والأسرية بشدة. لذا، يكمن التحدي في جعل الناس يفهمون أن طلب المساعدة ليس علامة ضعف، بل هو عملية تُمكّن المرء من فهم معاناته، وعلاجها، واستعادة السيطرة على حياته الداخلية.
جوابا عن سؤال عن طبيعة أكثر الأساليب العلاجية فعاليةً لإدارة القلق المعمم اليوم، قال الخبير الحارتي إن علاج اضطراب القلق المعمم يعتمد بشكل أساسي على الجمع بين العلاجات النفسية المُثبتة علميًا، والأدوية عند الضرورة، وذلك بحسب شدة الأعراض وتأثيرها. ومن بين هذه الأساليب، يُعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) الأكثر دراسةً وتأكيدًا علميًا. ويهدف هذا العلاج إلى معالجة الآليات المعرفية والسلوكية التي تُديم القلق. فعلى وجه التحديد، يتعلم المريض تحديد أفكاره التلقائية، ومراجعتها، ووضعها في سياقها الصحيح، ثم يُعرّض نفسه تدريجيًا للمواقف التي يميل إلى تجنبها. وبالمثل، يمكن لتقنيات مُكمّلة، مثل الاسترخاء، وتمارين التنفس، والتنشيط السلوكي، وممارسات اليقظة الذهنية، أن تُساعد في تحسين التنظيم العاطفي وتعزيز الفعالية العامة لهذا العلاج النفسي. ومن بين الأساليب الأخرى المُثبتة علميًا، أظهر علاج القبول والالتزام (ACT) نتائج واعدة. فهو يُساعد، على وجه الخصوص، في الحد من الميل إلى تجنب بعض الأفكار أو المشاعر أو المواقف غير المريحة، مع تشجيع الانخراط في أنشطة تتوافق مع القيم الشخصية.
من ناحية أخرى، يُمكن اللجوء إلى العلاج المخططي عندما يكون القلق مزمنًا ومتجذرًا في أنماط سلوكية عميقة، غالبًا ما تكون راسخة منذ الطفولة أو المراهقة، مثل مشاعر الهجر، أو انعدام الثقة، أو التواكلية. أما بالنسبة للأدوية، فالعلاج ليس منهجيًا، وإنما يُلجأ إليه فقط عندما يكون الاضطراب القلق العام متوسطًا إلى شديد، أو يُؤثر سلبًا على الحياة المهنية أو الاجتماعية، أو يُصاحبه اكتئاب أو اضطرابات أخرى، أو عندما يكون العلاج النفسي وحده غير كافٍ. حينها، يصف الأطباء مضادات الاكتئاب كخط علاج أولي، والتي، خلافًا للاعتقاد الشائع، ليست مخصصة للاكتئاب فقط، بل هي فعالة أيضًا في علاج القلق المزمن. في المقابل، يجب استخدام مضادات القلق من نوع البنزوديازيبين، والتي يُلجأ إليها غالبًا لسرعة تأثيرها، بحذر ولفترة محدودة. فبينما قد تُخفف الأعراض مؤقتًا، إلا أنها لا تُعالج الاضطراب الأساسي، ومع الاستخدام المطول، تُشكل خطر الإدمان، فضلًا عن تأثيراتها على الذاكرة والتركيز.
بعد ذلك، تساءلت الجريدة عما هي السلوكيات والعادات التي تُساعد على الوقاية من القلق اليومي أو الحدّ منه. فقال الدكتور الحارثي إن تحسين نمط الحياة يُعدّ الوسيلة الأساسية للوقاية. ويشمل ذلك عادات بسيطة ذات تأثير ملموس، مثل: الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحدّ من تناول الكافيين والكحول لما لهما من تأثير مُفرط على الجهاز العصبي، وتنمية العلاقات الاجتماعية. فوجود شبكة داعمة من العائلة والأصدقاء والزملاء الموثوق بهم يُعدّ من أفضل وسائل الحماية من القلق.
إلى جانب عادات نمط الحياة، يُعدّ التعرّف على العلامات المبكرة قبل تفاقمها من أهمّ ردود الفعل، مثل: القلق المُستمر الذي يُؤثّر على جميع جوانب الحياة، والتوتر الجسدي المُزمن، وسرعة الانفعال غير المعتادة، أو اضطرابات النوم. وفي هذا السياق، يُستحسن طلب المساعدة مُبكراً، دون انتظار تفاقم الحالة، من فرص الشفاء بشكل كبير.
ومع ذلك، لا بدّ من الإشارة إلى أن بعض عوامل الخطر خارجة عن سيطرتنا. فالمزاج القلق، والوراثة، وتجارب الطفولة الصعبة، كلها عوامل تُؤثّر على الحالة، ولا يُمكن للعادات الجيدة أن تُعوّضها دائماً. لذا، فإن الوقاية ليست ضماناً، ولكنها تبقى أداة فعّالة غالباً ما يتمّ تجاهلها.
أخيرا، طرحت الجريدة هذا السؤال: كيف يمكن للعائلة والأصدقاء دعم شخص يعاني من القلق العام؟ فكان جواب الطبيب النفسي كالتالي: يلعب الأصدقاء دورًا محوريًا. بإمكانهم تقديم الدعم من خلال الاستماع بانتباه دون إصدار أحكام، ودون التقليل من شأن المشكلة، ودون قول عبارات مثل “توقف عن التفكير” أو “أنت تبالغ”. فهذه العبارات، حتى وإن كانت بنية حسنة، قد تعزز الشعور بالخجل. النهج الأمثل هو الاعتراف بالمعاناة، وتشجيع طلب المساعدة، واحترام وتيرة الشخص، والاحتفاء بالخطوات الصغيرة نحو التقدم. مع ذلك، ينبغي على أفراد العائلة تجنب لعب دور المعالج أو المساهمة في سلوكيات التجنب. فالمساعدة لا تعني القيام بكل شيء نيابةً عن الشخص، بل تعني توجيهه تدريجيا نحو مزيد من الاستقلالية.



#أحمد_رباص (هاشتاغ)       Ahmed_Rabass#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظاف ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- مجلس المستشارين يرفض تسقيف أسعار الوقود وتأميم شركة لا سمير
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- الجاذبية الأرضية والنعمة الإلهية: المعيارية التربوية خارج نط ...
- مربو الدجاج في المغرب يطالبون بالتحقيق في أزمة الأسعار منذ 5 ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- مراكش: فضيحة جديدة مرتبطة بالابتزاز الجنسي تعصف بعميد كلية ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- أي نموذج تعاوني لبناء علاقة تشاركية بين الآباء والمدرسة في ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- ترامب: التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات وشيكاً بعد ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...
- جمعية هيئات المحامين بالمغرب تدعو إلى إضراب لمدة أسبوع احتجا ...
- آلاف المتظاهرين يغلقون الطريق المؤدي إلى ملعب أزتيكا في مكسي ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو (ا ...
- قراءة عاشقة وناقدة في كتاب -كنت اتحاديا- لعبد الجليل باحدو ( ...


المزيد.....




- عون يبحث مع فانس ورئيس وزراء قطر إنشاء خلية لتثبيت وقف إطلاق ...
- -تقدّم مُشجّع- رغم تهديدات ترامب.. ماذا حدث في مفاوضات إيران ...
- -اختراق- في محادثات سويسرا: خارطة طريق أميركية إيرانية.. و-خ ...
- مسنة تربك رادار رصد السرعة وتنقذ سائقا من الغرامة في ألمانيا ...
- لأول مرة.. نقل F-35B الأمريكية إلى فنلندا لاختبار إقلاعها م ...
- دميترييف: استقالة ستارمر إشارة لدعاة الحرب
- مصري يوجه استغاثة عاجلة بعد خداعه ليلة زفافه من العروس
- سيمونيان وزاخاروفا تبحثان ساخرتين توظيف ستارمر في قناة RT ال ...
- عامل جيني واحد قد يحول فيروسا حيوانيا إلى خطر يهدد البشر
- تقييم جديد للحاسوب الروسي -Aquarius AQbook NS483- بعد تحسينا ...


المزيد.....

- عملية تنفيذ اللامركزية في الخدمات الصحية: منظور نوعي من السو ... / بندر نوري
- الجِنْس خَارج الزَّواج (2/2) / عبد الرحمان النوضة
- الجِنْس خَارج الزَّواج (1/2) / عبد الرحمان النوضة
- دفتر النشاط الخاص بمتلازمة داون / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (مقدمة) مقدمة الكتاب / محمد عبد الكريم يوسف
- الحكمة اليهودية لنجاح الأعمال (3) ، الطريق المتواضع و إخراج ... / محمد عبد الكريم يوسف
- ثمانون عاما بلا دواءٍ أو علاج / توفيق أبو شومر
- كأس من عصير الأيام ، الجزء الثالث / محمد عبد الكريم يوسف
- كأس من عصير الأيام الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - أحمد رباص - إضاءات وتوضيحات من الدكتور عصام الحارثي على الاضطراب القلق المعمم وأعراضه وسبل علاجه