أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اريان علي احمد - أوروبا في قبضة -اقتصاد الحرب-: هل نعيش تكراراً لسيناريو 1914؟














المزيد.....

أوروبا في قبضة -اقتصاد الحرب-: هل نعيش تكراراً لسيناريو 1914؟


اريان علي احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد انتهاء الحرب الباردة، ظنت أوروبا أنها طوت صفحة الحروب إلى الأبد، واستبدلت خنادق الجبهات برفاهية الخدمات الاجتماعية، لكن المشهد اليوم تغير جذرياً؛ إذ يطل علينا "شبح عام 1914" من جديد، ليذكّر القارة العجوز بأن التاريخ قد يعيد مآسيه لمن يصر على تجاهل دروسه. ففي سعيها المحموم للاستعداد للنزاع، باتت أوروبا اليوم تقود قاطرة العسكرة العالمية؛ فمن دول الشمال الهادئ كالسويد والنرويج، وصولاً إلى قلب القارة، يُبنى اقتصاد الحرب على أنقاض وعود الرخاء.
هذا المشهد يعيد إلى الأذهان أجواء مطلع القرن العشرين، حين تحولت أوروبا إلى وعاء من الغاز ينتظر شرارة؛ تضخم عسكري غير مسبوق، وتحالفات أمنية معقدة، ونزعة قومية غلفتها أطماع استعمارية. لم تكن الحرب حينها مجرد احتمال سياسي، بل كانت "عقيدة" أدت إلى اندلاع الكارثة بعد رصاصة سراييفو. واليوم، يبدو أننا نعيش صدىً باهتاً لتلك الحقبة؛ فبدلاً من تجنب التصادم، نرى الجميع يتهيأ له، وكأن العالم نسي كيف أغتال ذلك "السلام الهش" أحلام ملايين الشباب في خنادق الحرب العالمية الأولى، ليترك وراءه خرائط ممزقة وملايين الضحايا.
إن هذا "الشبح" لا يحوم في أروقة التاريخ فحسب، بل يطل برأسه من مصانع السلاح الألمانية، التي تحولت من أيقونة للسيارات والتنمية إلى موردٍ لمعدات الدمار تحت شعار "الاستقلالية الصناعية". إن بناء هذه الترسانات يتم باقتطاع ميزانيات الصحة والتعليم والغذاء، في عالم أنفق العام الماضي نحو 2.4 تريليون دولار على التسلح. وفيما تغرق دول كفرنسا وألمانيا في ديون قياسية، تستمر الحكومات في دفع شعوبها نحو المزيد من التضحيات بذريعة التهديد الروسي، بينما تعاني القارة من فقر مدقع يطال الملايين.
وفي مواجهة هذا الانحراف الخطير، بدأت حركة اعتراضية شعبية تتشكل تحت شعار "أوقفوا العسكرة"، تتهم السلطات باستحضار "روح الحرب" وتخويف الناس للتغطية على الفشل السياسي ودعم لوبيات السلاح. ورغم تبادل الاتهامات بين القادة الغربيين وبوتين حول "بعبع" التهديد الوجودي، يظل الواقع واحداً: سباق تسلح محموم تشارك فيه أميركا والصين واليابان، مما يجعل العالم في حالة تأهب دائم.
إننا اليوم أمام مفترق طرق؛ فهل نحن أمام عصر جديد من الحروب يُبنى على أنقاض إنسانيتنا، أم أننا نعيش صدىً باهتاً لتاريخٍ نأبى أن نتعلم دروسه؟ إن "شبح 1914" يهمس في آذان صناع القرار: إن سباق التسلح ليس ضماناً للأمن، بل هو الطريق الأقصر لإعادة إنتاج الكوارث التي دمرت العالم قبل قرن. فهل من مجيبٍ لنداء التاريخ، أم أن قاطرة العسكرة قد تجاوزت نقطة اللاعودة؟



#اريان_علي_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيادة الدولة العراقية معضلة وجودية مستعصية
- هل يمكن أن نرى الوجه ألاخر للحكومات في ظل التطورات الجيوسياس ...
- باي باي تركيا زمنك يبشر بالانتهاء
- مفاهيم تعيين مارك سافايا ما بين تداعيات الوضع في العراق وتدا ...
- تذوق الموت، الحرية أو الاختفاء، تمجيد الكفاح المسلح المرحلة ...
- ظهرت الشتائم عندما لم يعد الناس قادرين على رمي الحجارة-
- أمام فشل النظام الرأسمالي لماذا أنتم صامتون؟
- السباق على الانقلاب لتغيير مفهوم الفيدرالية في النظام العراق ...
- هل أصبح الشيطان الأكبر من ملائكة الارض من وجهة نظر ايران الا ...
- ادارة الدولة السورية مابين القائد عبدي و القائد جولاني وصراع ...
- تيك توك الطريقة الحديثة لغسل الاموال في العراق
- نظرة فلسفية هل كل الأعمار خاضعة للحب
- ما هي سلبيات وفوائد عملية السلام بين الشعب الكردي والدولة ال ...
- مابين عبثية مسرحية ( غودو ) وعبثية مسرحية ( ترامب )
- البعث والبعثية الاكثرفسادًا وقسوة مما يعتقد
- احمد الشرع الخروج من النص أم تحدي لكاتب السيناريو
- عسى ان تكون الدرس الاخير للانظمة الحاكمة
- الفرصةالاخيرة للشعب الكردي مابين الحرب والسلام
- موجز تاريخ عشر انقلابات في سوريا الى سقوط ألاسد
- سقوط الاسد أم خارطة الشرق الاوسط الجديد


المزيد.....




- موجة من الأحمر والأبيض والأزرق.. موكب يوم بورتوريكو يتحول إل ...
- مصر.. السيسي يشكر دولا عربية وقادة بأول تدوينة بعد توقيع اتف ...
- ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟
- موسكو: الحل في ليبيا يجب أن يكون شاملا وبقيادة الليبيين دون ...
- بوتين يؤكد أن منتدى قازان -روسيا والعالم الإسلامي- مفيد للبل ...
- -بوليتيكو-: خلاف أوروبي عميق حول العودة إلى طاولة الحوار مع ...
- البنتاغون يطلب 80 مليار دولار لتغطية حرب إيران وفواتير أخرى ...
- 80 لغما تُغلق الممر المركزي لهرمز والسفن تلجأ للمسارين الشما ...
- بين الغارات والمفاوضات.. غزة تسجل ألف قتيل منذ بدء الهدنة
- كشف -العقل المدبر- لمخطط الهجوم على احتفالية البيت الأبيض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اريان علي احمد - أوروبا في قبضة -اقتصاد الحرب-: هل نعيش تكراراً لسيناريو 1914؟