محمد حمد
الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 22:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من يصدق أن نسخة الاتفاق بين أمريكا وإيران التي أرسلها ترامب إلى تل أبيب هي نفسها التي ستعلن أمام العالم ويتم التوقيع عليها؟ فمن الجائز أن تكون نسخة اسرائيل "خاصة جدا" وفيها ثغرات متعددة تمنحها حرية التصرف لإفشال الاتفاق ووضع العراقيل والعقبات، على مدى سنين يوما، أمام المفاوضات بين واشنطن وطهران. ويوم امس تحديدا ذكرت أن الكلمة الأخيرة ستكون لاسرائيل وليس لأمريكا. فقد أعلن أكثر من مسؤول اسرائيلي "بأن الاتفاق بين واشنطن وطهران غير ملزم بالنسبة لاسرائيل". سوف يبحثون عن الشيطان في جميع تفاصيل الاتفاق سعيا وراء إرغام واشنطن، التي يهيمن عليها اليهود اقتصاديا وسياسيا، على إعادة النظر بفقرات وبنود الاتفاق. وحين يقول ترامب بانه ارسل نسخة إلى اسرائيل فهذا لا يعنى سوى أنه طلب موافقة تل أبيب. ومن المؤكد أن الحرب سوف تتوقف على جميع الجبهات، كما ينص الاتفاق بين واشنطن وطهران، لكن دويلة اسرائيل غير مشمولة بهذه الفقرة. وسوف تستمر بعملياتها العسكرية العدوانية على لبنان وسوريا.
وحتى لو تمت مصادقة "مجلس الأمن الدولي" على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران وأصبحت ملزمة لجميع الأطراف، حسب ما ورد في البند الرابع عشر منها. فإن الكيان الصهيوني سيبقى هو الطرف الوحيد المعرقل والمشكوك في نواياه. وسيجد اكثر من ثغرة في ايّ من بنود هذه الاتفاقية. فدولة اسرائيل تريد البقاء خارج حسابات العالم وفوق القوانين والمعاهدات الدولية. وهي لا تعترف اصلا بمرجعية مجلس الأمن الدولي. وسبق وأن صدرت عن هذا المجلس عشرات القرارات ضد اسرائيل. وجميعها كما يعرف الصغار والكبار انتهت في سلة المهملات.
صدقوني، حتى أمريكا وجميع الوسطاء والدول الضامنة لمذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران سوف تجد نفسها عاجزة تماما أمام غطرسة وعدوانية وبلطچة الكيان الصهيوني. وعلى الجميع أن يعي أن الفرحة، بوقف الحرب والشروع بالمفاوضات، قد لا تدوم طويلا. فهناك حجر عثرة، اسمه اسرائيل، يزن عدة أطنان من عدم الاكتراث وعدم الالتزام واللامبالاة بكل ما يصدر عن أعلى السلطات والمؤسسات الدولية...
#محمد_حمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟