عبدالحكيم سليمان وادي
الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 20:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الدكتور.عبدالحكيم سليمان وادي
استاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية
المقدمة
لطالما اعتادت البشرية على اعتبار المناخ خلفية ثابتة لا تتغير، أو على الأقل تتغير ببطء شديد لا تشعر به الأجيال الفردية. على هذا الافتراض بنينا مدننا على ضفاف الأنهار، وزرعنا حقولنا في السهول الفياضة بالماء، وحفرنا آبارنا في مناطق تتساقط عليها أمطار معروفة المواعيد والمقادير؛ لكن هذا العصر قد انتهى إلى غير رجعة؛ فالتغير المناخي الذي يشهده كوكب الأرض اليوم ليس ظاهرة مستقبلية يمكننا الاستعداد لها ببطء، بل هو واقع مرير نعيش آثاره هنا والآن عبر ( جفاف أشد، فيضانات أعنف، ارتفاع في درجة حرارة الأرض، ذوبان متسارع للجليد في القطبين والجبال العالية، ارتفاع منسوب سطح البحر، اضطراب في مواسم الأمطار، وزيادة في تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة). وفي المنطقة العربية، إحدى أكثر مناطق العالم تأثراً بالتغير المناخي، تبدو الصورة أكثر قتامة؛ من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بمعدلات أعلى من المتوسط العالمي، وأن تنخفض التساقطات المطرية بمعدلات كبيرة، وأن تزداد نوبات الجفاف طولاً وشدة.
في مواجهة هذا المستقبل القاتم، تظهر حقيقة صارخة، "لم يعد التكيف مع التغير المناخي خياراً كغيره من الخيارات التي يمكن تأجيلها عند ضيق الميزانية أو الأولويات، بل أصبح ضرورة وجودية تسبق كل الأولويات الأخرى". فالتكيف في قطاع المياه يعني أن نتصرف اليوم وكأن أسوأ سيناريوهات المناخ قد تحقق، لأن تحققها ليس احتمالاً بعيداً بل هو المسار الأكثر ترجيحاً.
ويعني أن نعيد تصميم كل شيء: بنيتنا التحتية المائية (سدود، قنوات، آبار، محطات تحلية، شبكات توزيع)، ممارساتنا الزراعية والصناعية، سياساتنا السكانية والحضرية، أطرنا القانونية والمؤسسية، بل وعقلياتنا وثقافتنا تجاه الماء. هذا اللاحق الرابع يتناول هذا التحدي الوجودي من زوايا متعددة، محاولاً تقديم رؤية استراتيجية للتكيف مع التغير المناخي في قطاع المياه، تجمع بين الاستباقية والعملية والمرونة.
السؤال الإشكالي
كيف يمكن لدول المنطقة العربية أن تطور وتنفذ استراتيجيات وطنية للتكيف مع التغير المناخي في قطاع المياه، تكون قادرة على مواجهة سيناريوهات مناخية شديدة التطرف وعدم اليقين، وذلك من خلال مزيج من إجراءات الطلب (ترشيد الاستهلاك، تحسين الكفاءة، تغيير السلوكيات) وإجراءات العرض (تنويع المصادر، زيادة التخزين، إعادة الاستخدام)، إلى جانب إجراءات حوكمة مؤسسية (تعديل الأطر القانونية، بناء القدرات، تعزيز التنسيق، إشراك المجتمعات)، مع ضمان أن تكون هذه الإجراءات عادلة اجتماعياً وقابلة للتمويل وقادرة على الصمود أمام صدمات مناخية متكررة وشديدة.
أولاً: من التخطيط الثابت إلى التخطيط السيناريوهي والمرونة التكيفية
كانت خطط إدارة المياه التقليدية تبنى على افتراض أن المناخ ثابت، وأن البيانات التاريخية للأمطار والجريان السطحي هي أفضل دليل للمستقبل. هذا الافتراض أصبح اليوم خطراً مميتاً؛ الماضي لم يعد مرآة للمستقبل، بل العكس تماماً، المستقبل سيكون مختلفاً بشكل جذري عن أي شيء عشناه من قبل. لذلك، فإن النهج الصحيح اليوم هو "التخطيط للسيناريو ،هي" بناء سيناريوهات متعددة للمستقبل (سيناريو متفائل بتغير مناخي محدود، سيناريو متوسط، سيناريو متشائم بتغير مناخي حاد)، ومحاكاة أثر كل سيناريو على الموارد المائية، ثم تصميم سياسات ومشاريع مرنة تؤدي أداءً معقولاً في كل السيناريوهات، ولا تنهار في السيناريو المتشائم.
لكن التخطيط للسيناريوهات، ليس كافياً وحده، إذ يجب أن يتبعه "إدارة تكيفية" (Adaptive Management)؛ الإدارة التكيفية تعني أن نعترف بأن معرفتنا بالمستقبل محدودة، وأن نخطط لمراجعة وتعديل خططنا بشكل دوري (كل 3 إلى 5 سنوات) بناءً على أحدث البيانات العلمية والخبرات الميدانية. هذا يتطلب إنشاء أنظمة مراقبة ورصد ومتابعة قوية، وقدرة على التعلم من الأخطاء وتصحيح المسار، وثقافة مؤسسية تتقبل عدم اليقين كجزء من العمل وليس كفشل في التخطيط. تتضمن الإدارة التكيفية أيضاً تصميم المشاريع بشكل معياري ومرن، بحيث يمكن توسيعها أو تقليصها أو تعديلها أو حتى إلغائها بناءً على تغير الظروف، بدلاً من المشاريع الضخمة الجامدة التي تستغرق سنوات لبنائها وتكون صعبة التعديل.
ثانياً: إجراءات الطلب- ترشيد الاستهلاك وتحسين الكفاءة كأسرع ربح للمياه.
في ثقافة كثير من المجتمعات العربية، النهج التلقائي لمواجهة نقص المياه هو البحث عن مصادر جديدة (حفر آبار أعمق، بناء سدود إضافية، تشغيل محطات تحلية جديدة). هذا النهج، رغم أهميته، لا يمكن الاعتماد عليه وحده، لأنه باهظ التكلفة، وغير مستدام بيئياً غالباً، ويحتاج سنوات لتحقيق نتائج؛ المقابل، "إجراءات الطلب" التي تستهدف تقليل استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدامها تعطي نتائج أسرع، وتكلف أقل بكثير، وهي أكثر استدامة. المطلوب هو الاستثمار الجاد والواسع في هذا المجال على ثلاثة محاور رئيسية هي:
-المحور الأول هو الزراعة، التي تستهلك 80-90% من المياه في معظم الدول العربية. التحول من الري بالغمر إلى الري بالتنقيط أو الرش يمكن أن يوفر 30-60% من المياه المستخدمة حالياً. لكن هذا التحول مكلف للمزارعين، ويحتاج إلى دعم حكومي كبير وإقراض ميسر وإرشاد فلاحي مستمر، وإلى تعديل في أنماط الزراعة نفسها نحو محاصيل أقل استهلاكاً للمياه وأكثر قيمة اقتصادية، وتقليص مساحات المحاصيل الشرهة للمياه (كالرز وقصب السكر والبرسيم) تدريجياً.
-المحور الثاني هو الاستخدامات المنزلية والبلدية. يمكن توفير كميات كبيرة من المياه عبر إصلاح التسريبات في شبكات التوزيع (التي تصل نسبة الفاقد فيها في بعض المدن العربية إلى 50% أو أكثر)، وتركيب أدوات ترشيد (صنابير منخفضة التدفق، مراحيض مزدوجة الوضع)، وتوعية المواطنين بسلوكيات بسيطة (إغلاق الصنبور أثناء تنظيف الأسنان، إعادة استخدام مياه غسيل الخضروات للري، إصلاح التسريبات المنزلية الصغيرة). هذه الإجراءات منخفضة التكلفة وتعطي نتائج سريعة.
-المحور الثالث هو القطاع الصناعي والسياحي. يمكن إلزام المصانع والفنادق والمنتجعات السياحية بتركيب أنظمة لتدوير المياه وإعادة استخدامها، وفرض معايير لكفاءة استخدام المياه في التصميم والتشغيل، واحتساب تكلفة المياه كجزء من التكلفة الاقتصادية الكاملة، وليس كبند رمزي. كثير من الصناعات تستطيع تخفيض استهلاكها من المياه بنسبة 30-50% باستثمارات محدودة تعود بفوائد اقتصادية سريعة.
ثالثاً: إجراءات العرض: تنويع المصادر وزيادة التخزين
إجراءات الطلب وحدها لا تكفي، خاصة في ظل التوقعات بانخفاض كبير في إجمالي الموارد المائية المتجددة في المنطقة العربية بسبب التغير المناخي (بين 20% و60% في سيناريوهات مختلفة). لذلك، لا بد من العمل في نفس الوقت على تنويع مصادر المياه وتعزيز قدرات التخزين والمرونة.
تنويع المصادر يتضمن عدة خيارات منها:
(1) تحلية مياه البحر، وهي تقنية ناضجة ومتطورة لكنها مكلفة في رأس المال والطاقة، وهي مناسبة بشكل خاص للمدن الساحلية الكبرى والدول الغنية بالطاقة.
(2) إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وهي مصدر كبير ومستقر نسبياً، ومثالي للري الزراعي والتجميلي والصناعي، بتكلفة أقل بكثير من التحلية.
(3) حصاد مياه الأمطار، أي جمع وتخزين مياه الأمطار من أسطح المباني والأراضي، وهي تقنية بسيطة ومنخفضة التكلفة ومناسبة للمناطق التي لا تزال تشهد أمطاراً موسمية.
(4) تغذية الطبقات الجوفية صناعياً، أي حقن المياه المعالجة أو المخزنة في الطبقات الجوفية لتخزينها لفترات طويلة، وضخها مرة أخرى عند الحاجة، مما يحول الطبقات الجوفية إلى خزانات استراتيجية طبيعية.
أما زيادة التخزين، فهي ضرورية لمواجهة فترات الجفاف الطويلة. لكن بناء السدود الكلاسيكية أصبح يواجه تحديات بيئية واجتماعية وسياسية متزايدة (التشريد السكاني، فقدان الأراضي الزراعية، تأثيرات على النظام البيئي للنهر). الحل هو مزيج من التخزين السطحي (سدود كبيرة وصغيرة وخزانات) والتخزين الجوفي (كما ذكر أعلاه)، وتطوير "السياسات التشغيلية للسدود" لتصبح أكثر مرونة وقادرة على التكيف مع أنماط جديدة للأمطار والجريان.
رابعاً: إدارة الجفاف والفيضانات في عصر التطرف المناخي
التغير المناخي لا يعني فقط جفافاً أشد، بل يعني أيضاً فيضانات أعنف وأكثر تواتراً. المفارقة أنه في بعض السنوات، قد تشهد المنطقة العربية فيضانات مدمرة تودي بحياة المئات وتدمر البنية التحتية، بينما تعاني في نفس الوقت من نقص حاد في المياه بسبب ضعف التخزين وسوء الإدارة. هذه الظاهرة المتناقضة تحتاج إلى أنظمة متكاملة لإدارة الجفاف والفيضانات لا تعالج كل منهما بمعزل عن الآخر.
إدارة الجفاف تتطلب الخطوات التالية:
(أ) نظام إنذار مبكر للجفاف يعتمد على نماذج مناخية وهيدرولوجية.
(ب) خطة طوارئ وطنية ومحلية للجفاف تحدد إجراءات تتصاعد حسب شدة الجفاف (من الترشيد الطوعي إلى الحظر الإلزامي لبعض الاستخدامات).
(ج) عقود تأمين مائي للمزارعين والمجتمعات المتضررة تعوضهم جزئياً عن خسائرهم. إدارة الفيضانات تتطلب التالي:
1-خرائط للمناطق المعرضة للفيضانات تحظر البناء فيها أو تفرض معايير بناء خاصة.
2-أنظمة إنذار مبكر للفيضانات تعتمد على الرادار والأقمار الصناعية.
3-بنية تحتية خضراء (مثل الأراضي الرطبة الاصطناعية، والممرات المائية الطبيعية، وأسطح المباني الخضراء) لامتصاص مياه الفيضانات وتقليل سرعتها.
4- تأمين عام ضد الفيضانات للمنازل والمنشآت الزراعية.
خامساً: التكيف كثقافة وليس كمشروع- تغيير السلوك والمشاركة المجتمعية
ربما يكون هذا المحور هو الأصعب والأهم، لأنه يتعلق بتحول ثقافي عميق في علاقة المجتمع بالماء. في كثير من المجتمعات العربية، الماء كان يعتبر نعمة من الله لا ينضب، أو سلعة مجانية تقدمها الدولة للمواطنين دون مقابل عادل، والمسؤولية عنه تقع بالكامل على الحكومة وليس على الأفراد. هذه الثقافة، التي ربما كانت مفهومة في عصور الوفرة المائية، أصبحت اليوم عائقاً قاتلاً للتكيف مع التغير المناخي. التحول المطلوب هو إلى ثقافة جديدة تقوم على أن الماء مسؤولية الجميع،(الأفراد بتعديل سلوكهم اليومي، والجيران بمراقبة بعضهم، والمجتمعات بترشيد استهلاكها، والقطاع الخاص بتبني ممارسات موفرة للمياه، والناشطين بنشر الوعي، والإعلام بفضح الهدر).
هذا التحول الثقافي لا يمكن أن يحدث بقوانين وعقوبات فقط، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تقوم بالتالي:
(أ) التوعية والتعليم منذ الصغر عبر مناهج دراسية وأنشطة لا منهجية.
(ب) الإعلام الهادف الذي يبرز قصص نجاح الترشيد ويخلق أبطالاً شعبيين للترشيد.
(ج) الحوافز المالية (تخفيض فواتير المياه للمستهلكين المقتصدين، دعم شراء أدوات الترشيد).
(د) المشاركة المجتمعية في إدارة المياه عبر مجالس محلية وفرق تطوعية لمراقبة التسريبات والإبلاغ عن التجاوزات.
(هاء) القدوة الحسنة من القيادات الدينية والسياسية والمحلية؛ التغيير الثقافي بطيء لكنه مؤكد، وكلما بدأنا مبكراً، كلما أسرعنا في جني ثماره.
اقتراحات عملية للتكيف مع التغير المناخي في قطاع المياه وهي:
1 إعداد استراتيجية وطنية للتكيف مع التغير المناخي في قطاع المياه، تعتمد على سيناريوهات علمية محدثة، وتحدد أهدافاً كمية قابلة للقياس (مثل خفض استهلاك الفرد للمياه بنسبة 20% بحلول 2035، وزيادة نسبة المياه المعالجة المعاد استخدامها إلى 50%)، وتكلف بمراجعتها وتحديثها كل 5 سنوات.
2- إنشاء وحدة مركزية لتغير المناخ والمياه في وزارة المياه أو البيئة، مهمتها تنسيق الجهود بين القطاعات، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية، وإصدار تقارير دورية عن التقدم المحرز والتحديات التي تواجهها.
3- إطلاق برنامج وطني واسع لتحسين كفاءة الري، يشمل دعم جزئي أو كلي لتحويل أنظمة الري من الغمر إلى الري الموضعي، وإرشاد فلاحي مجاني، وإنشاء تعاونيات لتأجير معدات الري الحديثة، وربط الدعم الحكومي للمنتجات الزراعية بتبني ممارسات الري الفعالة.
4- إنشاء صندوق وطني للتكيف المناخي في قطاع المياه، يمول من مزيج من الميزانية العامة، ورسوم الكربون (إن وجدت)، والمنح الدولية، والقروض الميسرة، وتبرعات القطاع الخاص، ويدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للتكيف على المستوى المحلي.
5-تعديل قوانين البناء والتعمير لتشمل معايير لكفاءة استخدام المياه في المباني الجديدة (مثل تركيب عدادات فرعية، وعزل الخزانات، واستخدام أدوات ترشيد)، وحظر البناء في المناطق المعرضة لفيضانات متكررة، أو فرض معايير بناء خاصة فيها.
6- إدراج مادة عن التغير المناخي وآثاره على الموارد المائية في المناهج الدراسية من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية، وتنظيم مسابقات وطنية سنوية لأفضل مشروع مدرسي أو مجتمعي للتكيف مع التغير المناخي.
7- بناء شراكات مع المنظمات الدولية ومراكز الأبحاث المتخصصة (مثل اللجنة الدولية لري والصرف، والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة) لنقل الخبرات والتقنيات وتدريب الكوادر الوطنية، والمشاركة في برامج التكيف الإقليمية.
ختاما،يخلص هذا المقال المتواضع للدكتور عبدالحكيم سليمان وادي،الى أن التكيف مع التغير المناخي في قطاع المياه ليس ترفاً علمياً ولا رفاهية بيئية، بل هو صرخة وجودية تواجهها المنطقة العربية اليوم؛ فالمناخ يغضب، والماء ينحبس، وكل تأخير في اتخاذ الإجراءات اللازمة سيكلفنا أضعافاً مضاعفة في المستقبل. التكيف يتطلب عملاً متزامناً على ثلاث جبهات،(خفض الطلب عبر الترشيد وتحسين الكفاءة، وتنويع العرض عبر التحلية وإعادة الاستخدام وحصاد الأمطار، وإدارة المخاطر عبر التخطيط السيناريوهي، والإدارة التكيفية، وأنظمة الإنذار المبكر، والتأمين)؛ لكن كل هذه الإجراءات التقنية والمالية ستبقى ناقصة إذا لم يصاحبها تغيير ثقافي عميق في علاقة المجتمع بالماء، من ثقافة الهدر والإسراف إلى ثقافة الترشيد والمسؤولية الجماعية.
اخيراً ،التكيف مع التغير المناخي مسؤولية الأجيال الحالية تجاه الأجيال القادمة، وهي مسؤولية لا يمكن تأجيلها؛ كل يوم نؤخر فيه الاستثمار في التكيف، نضيف فيه أصفاراً إلى فاتورة الكوارث المستقبلية؛ الخيارات صعبة، والتضحيات مطلوبة، والطريق طويل وشاق، لكن البديل هو الانزلاق إلى مستقبل من الجفاف والفيضانات والنزاعات والهجرة القسرية؛ وبين هذين الخيارين، لا يبقى أمام القادة والمجتمعات العربية سوى اختيار طريق التكيف، طريق الوعي، طريق العمل الجماعي، طريق الأمل في التغلب على أصعب تحديات عصرنا.
-المراجع:
· Bates, B. C., Kundzewicz, Z. W., Wu, S., & Palutikof, J. P. (Eds.). (2008). Climate Change and Water. Technical Paper of the Intergovernmental Panel on Climate Change. IPCC Secretariat.
· Gleick, P. H. (2019). Water and Climate Change in the Arab World: Challenges and Opportunities. Pacific Institute.
· IPCC. (2021). Climate Change 2021: The Physical Science Basis. Contribution of Working Group I to the Sixth Assessment Report. Cambridge University Press.
· UNESCWA. (2017). Arab Climate Change Assessment Report. United Nations Economic and Social Commission for Western Asia.
· World Bank. (2018). Beyond Scarcity: Water Security in the Middle East and North Africa. World Bank Group.
· خطاب، منى. (2020). التكيف مع التغير المناخي في قطاع المياه: تجارب عربية ودولية. المركز العربي لدراسات المناخ، تونس.
#عبدالحكيم_سليمان_وادي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟