أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - الزيدي. . . الدولة أولا، والإطار التنسيقيِّ.. احتواء الحكومة ومشروعها!














المزيد.....

الزيدي. . . الدولة أولا، والإطار التنسيقيِّ.. احتواء الحكومة ومشروعها!


عصام الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 16:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلن الزيدي أن حكومته ستركز على: مكافحة الفساد الإداري والمالي وحصر السلاح بيد الدولة، تعزيز سلطة المؤسسات الأمنية والقضائية، تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتحسين الخدمات العامة وفرص العمل.

الزيدي جاء بعد انتهاء المنافسة على رئاسة الحكومة بين المالكي والسوداني، وهو ما أنهى أشهرا من الخلافات بين القوى الشيعية الرئيسة. لكن التحدي الأكبر الذي يواجه الزيدي سيكون الحفاظ على التوازن بين القوى السياسية المختلفة وأهمها الإطار التنسيقي التي دعمته للوصول إلى المنصب.

الولايات المتحدة من جانبها، رحبت بتكليف الزيدي، واعتبرت تشكيل الحكومة خطوة نحو الاستقرار السياسي في العراق. وفيما تحاول الحكومة الجديدة الحفاظ على سياسة التوازن في العلاقات مع الولايات المتحدة وإيران والدول العربية المجاورة. ألا أنها تواجه داخليا ملفات معقدة، منها: استكمال الكابينة الوزارية، معالجة أزمة البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة. إدارة العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان ـ خصوصا ـ في ملفات النفط والميزانية. ضبط نشاط الفصائل المسلحة، وتعزيز سلطة الدولة. التحضير للاستحقاقات السياسية المقبلة والحفاظ على الاستقرار الأمني... والأهم، ضبط إيقاع موازين القوى داخل الحكومة الجديدة، وموقف التيار الصدري والإطار التنسيقي والأحزاب الكردية والسنية من حكومة الزيدي.

لم يكن وصول على فالح الزيدي إلى رئاسة الوزراء في العراق مجرد انتقال اعتيادي للسلطة، بل جاء نتيجة تسوية سياسية معقدة فرضتها موازين القوى داخل البيت الشيعي، والتنافس بين أجنحة "الإطار التنسيقي"، وضغوط داخلية وخارجية دفعت نحو البحث عن شخصية قادرة على كسر حالة الجمود التي رافقت المشهد السياسي العراقي خلال الأشهر الماضية. وقد أفضى هذا التوافق إلى تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة، قبل أن يمنحه البرلمان الثقة لجزء كبير من كابينته الوزارية، مع بقاء عدد من الوزارات رهينة الخلافات السياسية بين الكتل المختلفة.

تشير المعطيات السياسية إلى أن صعود الزيدي لم يكن نتاج كتلة سياسية مهيمنة بقدر ما كان نتاج توافق اضطراري. وجدت قوى الإطار التنسيقي نفسها أمام ضرورة إنتاج شخصية جديدة يمكن أن تحظى بقبول داخلي وخارجي في آن واحد. وقد وقع الاختيار على الزيدي باعتباره شخصية قادمة من خلفية اقتصادية ومالية أكثر من كونها شخصية حزبية صدامية. إلا أن هذه التسوية حملت معها بذور التحديات نفسها التي تواجه الحكومة اليوم؛ فالقوى التي أوصلت الزيدي إلى السلطة لا تزال تمتلك القدرة على تعطيل مشاريعه أو تقييدها إذا شعرت بأن مصالحها السياسية أو الاقتصادية أصبحت مهددة.

منذ خطابه الأول عقب تسلمه المنصب، وضع الزيدي ملف "مكافحة الفساد" في صدارة أولوياته، معلنا أن الفساد لم يعد مجرد خلل إداري بل تحول إلى عقبة استراتيجية أمام التنمية وبناء الدولة. كما ربط مشروع الإصلاح الاقتصادي بعملية تفكيك شبكات الفساد والترهل الإداري، مؤكدا أن "الإصلاح يبدأ من الداخل". لكن القراءة السياسية الأعمق تكشف أن معركة الفساد في العراق لا تتعلق فقط بمحاسبة موظفين أو إحالة ملفات إلى القضاء، بل تتعلق بمواجهة منظومة متكاملة تشكلت خلال أكثر من عقدين من الزمن.

السؤال: هل يستطيع الزيدي وحكومته حقا، معالجة أخطر الملفات تعقيدا؟. ألا وهو "الفساد المالي والإداري" ووزراؤه أتوا من رحم الكتل والأحزاب السياسية الماسكة بالسلطة. فيما هناك ثلاث طبقات رئيسة للفساد تواجه الحكومة: فساد العقود والمشاريع الحكومية الذي يستنزف مئات المليارات من الدولارات. فساد المحاصصة الحزبية الذي حوّل الوزارات إلى مراكز نفوذ للأحزاب. الفساد المرتبط بشبكات النفوذ الاقتصادي والسياسي التي تمتد من مؤسسات الدولة إلى قطاعات المال والطاقة والاستثمار.. المعضلة الحقيقية أمام رئيس الوزراء الجديد تكمن في أن بعض الأطراف التي ترفع شعار الإصلاح ـ هي نفسها ـ جزء من النظام الذي أنتج الأزمة.. ولهذا فإن نجاح الزيدي في هذا الملف لن يقاس بعدد البيانات الحكومية، بل بمدى قدرته على الاقتراب من "الرؤوس الكبيرة" التي ظلت بعيدة عن المساءلة خلال السنوات الماضية.



#عصام_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرَاق الحديث: معاييرُ ومتناقضاتُ مفهومِ ديمقراطيةِ الإعلام ...
- المشهد السياسي في العراق نموذجًا معقدًا لنظام سياسي قائمًا ع ...
- العراق عند تقاطع أزمتين متداخلتين تتمثل في: انقسام النظام ال ...
- معايير تمويل الأحزاب: بين النَّموذج الأوروبِّيِّ والواقع الع ...
- أحد أخطر التحولات التي تواجه العراق، نموذج “الدولة المزدوجة” ...
- مهرجان برليناله السينمائي 2026 سينما ترى في الفن فعل مقاومة ...
- شباط 63 اليوم ليس استعادة للماضي بقدر ما هو محاولة لفهم جذور ...
- المشروع الوطني بين معايير السياسي وتضليل المجتمع
- العراق... أما أن يبق تحت وطأة المحاصصة والفساد.. أو أن ينهض ...
- مهرجانات عالمية... صناع السينما يسلطون الضوء على جرائم الإبا ...
- القضاء المستقل..أداة الدولة لترسيخ سيادتها وتحقيق العدل والح ...
- مهرجان البندقية السينمائي.. يطلق صرخة: فلسطين ..العبء ثقيلٌ ...
- ثماني حكومات طائفية وست دورات انتخابية برلمانية لم تمض واحدة ...
- ثورة 14 تموز 1958 إحدى أهم المحطات الفارقة في التاريخ الحديث ...
- الحق القانوني للعراق في الدفاع عن وحدة أراضيه وسلامة أجوائه ...
- وداعا زياد رحباني... سلاما عليك في الموسيقى وفي القصيدة وفي ...
- ما بين المجاملات السياسية والمصالح الشخصية... العراق يواجه م ...
- مهرجان -جينت- السينمائي الدولي 2025 ... يحتفي بجوائز الموسيق ...
- أرض الرافدين.. بين نقص المياه واتساع رقعة الجفاف وفعل غياب ا ...
- الإنتخابات وسيلة فعالة لإحداث التغيير السياسي وتحقيق الاصلاح ...


المزيد.....




- موجة من الأحمر والأبيض والأزرق.. موكب يوم بورتوريكو يتحول إل ...
- مصر.. السيسي يشكر دولا عربية وقادة بأول تدوينة بعد توقيع اتف ...
- ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟
- موسكو: الحل في ليبيا يجب أن يكون شاملا وبقيادة الليبيين دون ...
- بوتين يؤكد أن منتدى قازان -روسيا والعالم الإسلامي- مفيد للبل ...
- -بوليتيكو-: خلاف أوروبي عميق حول العودة إلى طاولة الحوار مع ...
- البنتاغون يطلب 80 مليار دولار لتغطية حرب إيران وفواتير أخرى ...
- 80 لغما تُغلق الممر المركزي لهرمز والسفن تلجأ للمسارين الشما ...
- بين الغارات والمفاوضات.. غزة تسجل ألف قتيل منذ بدء الهدنة
- كشف -العقل المدبر- لمخطط الهجوم على احتفالية البيت الأبيض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - الزيدي. . . الدولة أولا، والإطار التنسيقيِّ.. احتواء الحكومة ومشروعها!