أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - هل ينبغي على جيش سوريا الجديدة الانخراط في الصراع المسلّح ضد حزب الله ؟ وفي أيّة شروط ؟ الجزء الأوّل .















المزيد.....

هل ينبغي على جيش سوريا الجديدة الانخراط في الصراع المسلّح ضد حزب الله ؟ وفي أيّة شروط ؟ الجزء الأوّل .


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8740 - 2026 / 6 / 18 - 10:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسا الخير،
هل ينبغي على جيش سوريا الجديدة الانخراط العسكري المباشر في صراع الأجندات الاستراتيجي المحتدم على الساحة اللبنانية في هذه المرحلة الجديدة من العلاقات الاستراتيجية بين سلطة طهران المتغيّرة وواشنطن، والتي تحدد نتائجها مستقبل الحزب ومصير الكيان اللبناني ، وطبيعة العلاقات مع إسرائيل و سوريا ، وفي أيّة شروط ؟
بغض النظر عن طبيعة أجندات ودوافع الرئيس الأمريكي، أعتقد أنّ تصريحاته المتكررة، التي تعكس رغبته في أن تلعب الدولة السورية الجديدة ورئيسها دورا فاعلا في تفكيك سلاح حزب الله، لا تخدم عمليا سوى استراتيجية الحزب نفسه، الساعية للحفاظ على سلاحه، وقد تبرر خطط إعادة "توجيهه" ضد سوريا، وتعطي مصداقية لحملات الدعايات التي تستهدف السلطة الجديدة، وتتهمها بالسعي للسيطرة على لبنان، وبالتواطؤ مع إسرائيل لاستهداف الحزب!!
يكرر ترامب تذكير الرئيس الشرع ب"جميل" دعمه والرئيس التركي لإسقاط سلطة الأسد، ويطالبه بدفع الفاتورة عبر مقاتلة حزب الله، متجاهلا أبرز عوامل السياق!
لا أحد يستطيع أن ينكر استحالة أن تنجح أجندات وقوى مشروع انتقال سياسي، سلما كان أم حربا، على امتداد دول الإقليم (وعلى الصعيد العالمي)، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية تحديدا، دون أن تتقاطع في مكان ما مع سياسات السيطرة الإقليميّة الأمريكية، وكان يمكن لترامب أن يكون أكثر موضوعية في تفسير طبيعة تقاطع مصالح استراتيجيته مع جهود الشرع لإسقاط سلطة الأسد- وهي التي باتت أكثر وضوحا في سياق استراتيجية حروب إخضاع سلطة النظام الإيراني وتفكيك أذرعه الإقليمية، التي كانت سلطة الأسد تمثّل أبرز مواقعها!!
إضافة إلى ذلك، في الحقيقة، زجّ "أردوغان" في هذه المعادلة يعزز أيضا بروباغندا معارضات الشرع السورية، التي لا ترى ما حصل في سوريا منذ ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٤ إلّا نتيجة لمشروع السيطرة التركية على سوريا !!
يتجاهل الرئيس ترامب طبيعة توقيت وعوامل سياق معارك هجوم "ردع العدوان" السورية والإقليمية التي وصل الشرع في سياقها إلى السلطة في دمشق، خاصة عواقب عشرات السنين من حروب الأسدين وسياساتهما الإجرامية ضد الشعب السوري، وما تركته من تغيّرات بنيوية في بنية الجيش السوري وعقيدته القتالية، أوصلته إلى حالة الميليشيات الطائفية، ودرجة غير مسبوقة من ضعف القوّة القتالية، والحالة المعنوية، ظهرت نتائجها مباشرة بفعل الهزيمة الساحقة التي مُنيت بها "قوات النخبة" على جبهات حلب وإدلب، وقد ولّد الشعور المرير بالخذلان ولهزيمة والاحباط لدى غالبية أفراد الجيش المنهك عدم الرغبة في الدفاع عن سلطة الأسد، فأدّت انسحابات استراتيجية متتالية من جبهات حماه وحمص تحت ضربات المهاجمين وتنسيق مع "بوتين وأردوغان" إلى سقوط دمشق دون قتال، وقد كانت تلك العوامل الحاسمة في تغيير مجرى التاريخ السوري!!
ماذا فعل ترامب خلال تلك الفترة الحاسمة من الصراع على سوريا؟ لم يكن قد وصل إلى البيت الأبيض، ولم يتجاوز دعمه "التغريدات" التي حذّرت الجميع من مخاطر التدخُّل لإنقاذ سلطة الأسد، وقد فعل ذلك إدراكا من حقيقة أنّ إسقاط سلطة الأسد وتفكيك شبكة السيطرة الإيرانية في سوريا يشكّل حجر الأساس في تحقيق مشروعه الشرق أوسطي الجديد!!
يتجاهل ترامب أنه نتيجة لعوامل المعركة أو غيرها، لم يقاتل الجيش الأمريكي لصالح الشرع فحسب، ولم يمنع هجمات شركائه حينئذ في ميليشات قسد الداعمة للأسد، وأن الرئيس الشرع لم يصل بالتالي إلى دمشق على ظهر دبابة أمريكية، كما وصل عملاء الولايات المتّحدة في العراق، نور المالكي وقاسم سليماني.....؟
في تقديري، أقلّ ما يقال في هذا الخطاب أنّه غير واقعي، و يطرح تساؤلات مشروعة، تتجاوز الأهداف المباشرة لخطاب ترامب "الاستفزازي" تجاه السلطة الجديدة؟
هل يستخدمه ترامب للضغط على الرئيس الشرع؟
وماذا لو لم يستجب؟ هل سيُصعّد أدوات الضغط الأمريكية؟ وكيف سيكون موقف شريكه أردوغان؟
على أيّة حال، من الطبيعي أن يشكّل "ملف حزب الله" أحد القضايا الأكثر إشكالية في التحدّيات التي قد تواجه تنفيذ بنود الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني، وهو ما يدركه جميع الأطراف المتورّطة، وقد بادر الجميع لتوضيح مواقفه ورؤيته بشأن كيفيّة التعامل مع حزب الله في لبنان ( في ضوء نتائج توقيع الاتفاق النووي الإيراني الأمريكي):
١ يرى ترامب أنّ الحروب الإسرائيلية على لبنان لم تنجح في تحقيق أهدافها المُعلنة (بنزع سلاح حزب الله وإقامة اتفاق سياسي مع الحكومة اللبنانية، يرسّم الحدود، ويزيل مخاطر وجود سلاح الحزب، ويؤدّي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي)... ولذلك " يقترح على إسرائيل أن تعتني سوريا بملف حزب الله، ولديها فرصة أفضل في مواجهته من الطريقة الإسرائيلية". بالجوهر، يشير ترامب إلى ضرورة حصول تفاهمات "إسرائيلة سورية" حول آليات تفكيك سلاح الحزب، طالما هي مصلحة مشتركة.
٢الموقف السوري:
بعد نفي الرئيس السوري لما يشاع حول تدخّل سوري وشيك في لبنان، وتأكيده على حرص حكومته على إقامة علاقات تكامل اقتصادية، رغم الجراح التاريخية التي عانى منها الشعبين، شرح مستشاره الدكتور أحمد زيدان دوافع الموقف السوري:
"الدولة السورية أكّدت منذ اليوم الأوّل أنّ مقاربتها في لبنان هي مقاربة تنموية... نحن الذين عانينا من الحرب في سوريا على مدى سنوات ودفعنا ثمنا باهظا لتدخّلات أطراف لبنانية ممثلة بحزب الله وغير حزب الله ، لذلك نحن نطالب بوقف جميع الأعمال العسكرية. ما تزال هناك فلول للنظام المجرم في حماية حزب الله، وبالتالي فإنّ ما يهم الدولة السورية هو وقف الحرب."
في جوابه على سؤال مباشر:
"هل طلبت الولايات المتحـدة منكم التدخّل للضغط على حزب الله أو مساعدة الحكومة اللبنانية من أجل نزع سلاح حزب الله ؟ "
"بكل تأكيد الولايات المتّحدة اقترحت على الحكومة السورية التدخُّل في لبنان، لكن طبيعة هذا التدخّل باعتقادي هو من أجل بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل التراب اللبناني...أنا باعتقادي، نحن في الدولة السورية لسنا معنيين بأيّة تدخّلات عسكرية . بعض الأطراف الدولية لديها مقاربة عسكرية، وأثبتت الضربات العسكرية فشلها في المنطقة، وبالتالي ما نعتقده أنّ على الدولة اللبنانية أن تأخذ بسلطانها وقوّتها ، وتبسط سيطرتها على كامل التراب اللبناني، بعيدا عن الميليشيات..... مقاربتنا تنموية، وعلى الدولة اللبنانية أن تستفيد من هذه التجربة، خصوصا فيما يتعلق باستطاعة الدولة السورية بسط كامل سيطرتها على الحدود، وكانت ملتهبة على صعيد تهريب السلاح و.."
الرئيس السوري:
"نحن نطرح إيقاف الحرب دائما، وتقوية المؤسسات، وأنه يكون فيه ربط اقتصادي، وتهدئة الاوضاع قدر المستطاع .فيه جرح لبناني بسبب التدخّلات السورية، وجرح سوري بسبب تدخُّلات حزب الله.. "
الموقف الإسرائيلي:
مصادر مقرّبة من الحكومة الإسرائيلية رفضت اقتراح ترامب، وأكّدت عدم الموافقة على تدّخل الجيش السوري في لبنان، لأنّ أهداف إسرائيل في الحرب على حزب الله تتجاوز هدف "تفكيك سلاحه"، وتسعى إلى التوصّل إلى تسوية سياسية شاملة مع الحكومة اللبنانية، ترسّم الحدود وتضمن عدم ظهور مواقع خطر مستقبلي، وتصنع مقدمات وشروط انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب!
٣ الإعلان عن موقف واضح من الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية أكثر صعوبة، ومن غير المتوقع أن تبادر السلطات اللبنانية إلى الطلب من سوريا "المساعدة في بسط سلطتها على كامل التراب اللبناني" بفعل سيطرة شبكات حزب الله على مفاصل الدولة اللبنانية ، وتحكّمها خاصة بالمؤسسات العسكرية والأمنية!
في خلاصة الكلام، يبقى التساؤل الرئيس لدى القيادة السورية:
هل ينبغي على الجيش السوري الانخراط العسكري المباشر في صراع الأجندات الاستراتيجي المحتدم على الساحة اللبنانية في هذه المرحلة الجديدة من العلاقات الاستراتيجية بين طهران وواشتطن، والتي تحدد نتائجها مستقبل الحزب ومصير الكيان اللبناني ، وطبيعة العلاقات مع إسرائيل و سوريا ، وفي أيّة شروط ؟
إنّه من أبرز التحدِّيَات الخارجية التي تواجه الدولة السورية وسلطتها ، لما تتركه العواقب من آثار مباشرة على التحدِّيَات الأمنية الداخلية ، الناتجة عن سعي تحالف واسع من الخصوم والأعداء لتفشيلها !!



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طبيعة السلطة الأسدية وموجّبات حماية السلم الأهلي وتحقيق أهدا ...
- حرب الخليج الرابعة ، و طبيعة الصفقة السياسية !
- هل يحظى هذا البلد المنكوب بفرصة نجاة حقيقية؟
- حرب الخليج الرابعة، وبعض عقبات حماية السوريين من عواقب تفكيك ...
- أهداف استراتيجية إدارة ترامب في مسارات العمليات العسكرية وصي ...
- أهداف استراتيجية إدارة ترامب في مسارات العمليات العسكرية وصي ...
- حرب الخليج الرابعة- حقيقة دوافع الحرب الأمريكية ومخاطر وسائل ...
- النخب- الأسديّة- ، وتجارة بيع الوهم !!
- حرب الخليج الرابعة- ومواقع الخطر على الأمن القومي السوري/ ال ...
- حرب الخليج الرابعة، وأبرز أهداف القوى المتصارعة على السيطرة ...
- حرب الخليج الرابعة، وطبيعة استراتيجية السيطرة الأمريكية الإس ...
- الذكرى السنوية الأولى لمعارك السيطرة على الساحل السوري، وطبي ...
- في الذكرى السنوية لانقلاب 23 فبراير 1966، وأبرز سمات مشهد ال ...
- المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!
- التغيّرات الاستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا الصراع على سوريا ...
- الصراع الإيراني الأمريكي- طبيعة المعركة الراهنة وأبرز سمات ا ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- الجزء ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- تناقضات ...
- الصراع على الحسكة: عوامل سياق ومآلات.
- الصراع على الحسكة ، وطبيعة العامل الكردي الإقليمي.


المزيد.....




- موجة من الأحمر والأبيض والأزرق.. موكب يوم بورتوريكو يتحول إل ...
- مصر.. السيسي يشكر دولا عربية وقادة بأول تدوينة بعد توقيع اتف ...
- ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟
- موسكو: الحل في ليبيا يجب أن يكون شاملا وبقيادة الليبيين دون ...
- بوتين يؤكد أن منتدى قازان -روسيا والعالم الإسلامي- مفيد للبل ...
- -بوليتيكو-: خلاف أوروبي عميق حول العودة إلى طاولة الحوار مع ...
- البنتاغون يطلب 80 مليار دولار لتغطية حرب إيران وفواتير أخرى ...
- 80 لغما تُغلق الممر المركزي لهرمز والسفن تلجأ للمسارين الشما ...
- بين الغارات والمفاوضات.. غزة تسجل ألف قتيل منذ بدء الهدنة
- كشف -العقل المدبر- لمخطط الهجوم على احتفالية البيت الأبيض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - هل ينبغي على جيش سوريا الجديدة الانخراط في الصراع المسلّح ضد حزب الله ؟ وفي أيّة شروط ؟ الجزء الأوّل .