أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - فائض العشاق














المزيد.....

فائض العشاق


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 11:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"كثرت في غرامه الأسماء"، غير أن لبنان ليس غانية يغرها الثناء. الدولة العميقة فيه لفظت عشاقه والمغرمين به مثلما لفظ الرصيف خطوات الشاعر محمد الماغوط "كالدواء المر". قوات العشق الإباحي أولاً، الاسطول السادس في أحداث 1958، جيش الشقيقة سوريا الأسد عام 2005، قوات الاحتلال الإسرائيلي عام 2000. أما العشق العذري فهو بعض من سفاح القربى، الميليشيات الفلسطينية واللبنانية التي ما زالت تصر على إنكار فعلتها، تبرئ نفسها وترمي سواها بتهمة اغتصاب السيادة.
أشهر الأقوال، طريق القدس تمر من جونية، وآخرها عرض سخي من الرئيس الأميركي بإيكال نزع سلاح حزب الله إلى الرئيس الشرع. سبق لإسرائيل أن طالبت بقوات سورية لحماية حدودها الشمالية مع لبنان. الرئيس الأسد رفض، ومن فائض حرصه على سيادة الدولة اللبنانية قرر أن مواصفات سلاح المقاومة أكثر مطابقة لنهج الممانعة القائم بين اللاحرب واللاسلم. الرئيس التركي استلحق نفسه واضعاً نقاط العلاّم لأمن السلطنة في دمشق وحلب وبيروت.
بدعة الغرام بنسختها التبشيرية تطل علينا من إيران. يطلبون من لبنان ألا يقبل بأقل من الانسحاب الإسرائيلي الكامل. كلام حق. معزوفة "الكامل" سمعناها قبل ذلك عندما رفعت إسرائيل في أول التسعينات شعار "جزين أولاً، وتولى النظام السوري يومذاك رفضها وأوكل إلى أدواته إعلان ذلك بحجة أن الانسحاب إما أن يكون كاملاً أو هو فخ فلا يكون. إيران اليوم كما سوريا البارحة مستعدتان لمحاربة إسرائيل حتى آخر حجر في منزل أو بيت في قرية جنوبية.
فظيع هذا التناغم بين مشاريع التطرف السياسي والديني. تختزل الحروب بمنازلة بين كلمات. حائط المبكى والمسجد الأقصى والقدس. يعيدون عصور النبوة كما لو أن الثورة الفرنسية لم تحدث ولا الدولة الحديثة قامت. حتى التطرف المسيحي في لبنان لا يقرأ في الكتاب البابوي ولا في الإرشاد الرسولي. هل هو التجسيد الحي لوحدة الأضداد التي شاعت في الأفكار الماركسية.
الأكثر فظاعة هو أن المتطرفين الذين يديرون الدفة في إيران وإسرائيل وأميركا يتصرفون بما يشبه الجنون، جنون عظمة أو خوث أو بله أو حمق. منشغلون بتجريد حزب الله من السلاح، بنزعه أو تسليمه أو حصره. في لبنان يرتفع منسوب الكلام عن الجيش وتسليحه وتدريبه، بعضهم يفكر بالفصل السابع أو بقوات ردع أممي. كل ذلك من أجل إرساء السلام في الربوع اللبنانية. حزب الله ليس الوحيد الذي يستخدم مفردات من لغة العنف في بحثه عن الوحدة الوطنية، لكن اللبنانيين يخشون من تصدير عنف السلطة الإيرانية ضد معارضيها.
الأزمة في لبنان لا يختصرها السلاح وشرعيته وحصريته ولا تحديث القوات العسكرية وتجهيزها، بل هي أزمة في طريقة التفكير لدى المغرمين بالسلاح ولدى الواهمين بأن قوة النظام من قوة جيشه. الأمر يحتاج إلى قرار سياسي لا إلى نقاش وسجال عقيمين. فلتترك دراسة الجدوى للميدان، للنتائج التي آلت إليها الحروب.
لا الطوفان ولا الإسناد الأول ولا الثاني، ولا حتى الحرب الأميركية الإيرانية ذاتها. لم يتمكن أحد من تحقيق مآربه السياسية بقوة السلاح. سلاح المشاغبة بات خارج الصلاحية بعد أن عجز عن وقف تدمير غزة وجنوب لبنان، ولا تفوق أميركا مكنها من بلوغ مبتغاها، ولا الجيش الإسرائيلي بوحشيته وبقوة طيرانه وبمبتكرات العلم قضى على المقاومة وسلاحها. نهاية كل الحروب اتفاقات وتسويات ومفاوضات.
للمتحاربين معاييرهم في النصر والهزيمة، في الربح والخسارة. الدولة اللبنانية وحدها ليست في عداد المحاربين، ونظنها لا توافق على معاييرهم. فليترك لها أن تختار ما تراه مناسباً لمفاوضات تفضي إلى استعادة السيادة الوطنية. نقترح أن تقتدي في بناء علاقاتها الخارجية بنموذج خيمة فؤاد شهاب وعبد الناصر في المنطقة المحايدة على الحدود.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطران على البلاد: المارونية السياسية والشيعية السياسية
- نبيه بري وكابوس الألغام
- تعالوا إلى كلمة سواء
- قوة حزب الله من ضعف خصومه
- إلى أين يا حزب الله
- دفاعاً عن زياد ماجد
- حزب الدولة
- استشراف ما بعد الحرب
- ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!
- المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي
- الوجود المسيحي والتعصب المسيحي
- -عروبة 22- والربيع العربي
- ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين
- فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟


المزيد.....




- زهران ممداني وزوجته راما دواجي يتألقان بأزياء مبتكرة في احتف ...
- ترامب بأول مقابلة منذ توقيع الاتفاق: -لا حدود لسلطتي-.. والم ...
- سويسرا تعلن تأجيل المحادثات بين واشنطن وطهران
- الماكينات الألمانية تواجه الأفيال الإيفوارية.. مواجهة نارية ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط برتية مقدم و3 جنود في جنوب ل ...
- لبنان.. 20 قتيلا و33 جريحا و4 مفقودين جراء الغارات الإسرائيل ...
- الصين تطور مسيّرة بحجم بعوضة للمهام الاستطلاعية (فيديو)
- تعرّض محطة زابوروجيه النووية لهجوم أوكراني بالمسيرات
- رويترز: الحرس الثوري يشكل خلايا سرية في العراق لاستهداف دول ...
- روسيا.. الحكم بالسجن 15 عاما على روماني أدين بالتجسس لصالح ك ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - فائض العشاق