أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس عدي - تلهية فاضل البراك ووطؤه للواقع الموضوعي















المزيد.....

تلهية فاضل البراك ووطؤه للواقع الموضوعي


سندس عدي

الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 11:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كتاب ( المدارس اليهودية والأيرانية في العراق ) للمُرتزق الدكتور اللواء "فاضل البراك" وهو رئيس جهاز المُخابرات العراقي والأمن العام في ظل سيطرة حزب البعث الذي لطالما كان فقير المعرفة في القضايا الأخلاقية والوطنية ولم يكُن يجيد شيء سوى تموضع الواقع الأمني بموضوع يخدُم السلطة البعثية آنذاك من دون النظر إلى القطار الذي قصده علي صالح السعدي المُجيء بحزب البعث اثر انقلاب شُباط 1963 الذي قاده الحزب بدعم القيادة الأمريكية، أن هذا الكتاب يحتوي على ثلاثة أبواب تتضمن ستة أفصُل ويوضح الباب الأول طبيعة الوجود التاريخيّ اليهودي في العراق الذي كان يعود إلى القرن السابع قبل الميلاد اي إلى الفترة التي كان الحُكم فيها للدولة الآشورية ومن ثُم يوضح الطبيعة الأحصائية في مطلع القرن التاسع عشر التي تتأرجح بحدود 2500 أُسرة يهودية في بغداد و1800 أُسرة في السليمانية وحوالي الألف في الموصل يستكمل بعدها واقعية الأشغال المصرفية والتجارية التي كان يعتمد عليها اليهود موضحاً طبيعة علاقتهُم القوية مع الدولة البريطانية التي لا تُمثل إلا الحُضن الأوسع للقوى الصهيونية والأفكار التلمودية المُزيفة مُبرهناً ذلك بما كتبتهُ "براشاجس" وهي كاتبة صهيونية قد شاركت في العديد من المؤتمرات الصهيونية العالمية وكتبت سيرة حياة "ديفيد بن غوريون" وهو اول رئيس للكيان الصهوني عام 1948:"أن في كُل فترة عاش فيها اليهود في العراق كان الحنين إلى صهيون هو القوة الرئيسية التي تعتمل في نفوس التُجار والحرفيين والباعة اليهود الذي كانوا يعملون من أجل اليوم الذي سيأتي فيه الماشح ليُعيدهم إلى أرضهم"، بينما في رأيي ان هذا الحنين ليس شعوراً فطرياً بقدر ما هي فكرة قد دُجِنت فيهم عبر المُنظمات الصهيونية القابعة في العراق آنذاك والمدارس اليهودية التي تطرق لها فاضل البراك كـمدرسة " الأليانس"التي أقامت مساء يوم 14 تشرين الثاني 1917 حفل تكريم للجنرال مود "فاتح بغداد" بنائاً على ذكريات الصحفية الأمريكية "اليانورايفان" المعنونة بـ"الحرب في مهد العالم"وهذا ما يوضح الواقع الصهيوني المرمي في حُضن القوى البريطانية التي كانت تُمثل الأمبريالية الكُبرى في القرن العشرين وخاصة أن الصهيونية هي فكر أستعماري بشكل أساس وقد عرّفها عبد الوهاب المسيري على أنها" ليست عودة اليهود إلى البلاد بل هي حركة أستيطانية، أستعمارية وأحلالية قامت بنقل بعض اليهود من أوربا وجعلهم يحتلون فلسطين في الناحية الغربية ويطردون مُعظم سكان فلسطين في عام 1948 وأنها أستخدمت اليهودية كديباجة لأن مؤسسي الحركة الصهيونية كانوا من الملاحدة بل كانوا يكرهون اليهود واليهودية أيضاً" وهذا الفكر الأستيطاني قد دُجِن من خلال المدارس اليهودية أيضاً كمدرسة "شماش" التي تُدار مِن قبل اليهود البريطانيين في لندن وقد ذكر البراك ايضاً في مطلع الفصل الثالث إلى الغاية التي رمى أليها "القيرين هيسود" وهي الذراع المالي والتمويلي الرئيسي للمُنظمة الصهيونية المُتأسسة عام 1920 في لندن لتحقيق المطامع الأستيطانية المبنية على هجرة اليهود إلى فلسطين في أن غايتُها كانت ( هي أيجاد الوسائل العالمية اللازمة لتأسيس الوطن القومي الأسرائيلي في فلسطين تحت رعاية بريطانيا العُظمى ) قد أستكمل في كتابه تذكير بعض التفاصيل ذاكراً رسالة هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية المؤرخة في 1903/6/4 التي طالب بها السُلطة العُثمانية في توطين يهود أجانب في العراق وقد ذكر ايضاً رسالة السفير البريطاني في القسطنطينية إلى وزير خارجية بريطانيا آنذاك المؤرخة في 1910/5/29 الموضحة دور اليهود الماسونيين في التخطيط للأنقلاب على السلطان العُثماني عبد الحميد ووقع الأنقلاب لتحقيق أهدافهم في فلسطين والبلاد العربية وخاصة العراق ومُعتمداً البراك في هذا على ترجمة الدكتور "مُحمد توفيق حُسين" وقد ذكر ايضاً تفاصيل أُخرى لا تُمثل إلا طبائع الواقع التاريخيّ اليهودي الواضحة كأنعقاد المؤتمر الأول للحركة الصهيونية العالمية، وتفسير درجات الماسونية كالماسونية الرمزية التي تُقسم إلى الزرقاء،الحمراء ،السوداء والبيضاء وما لاحظته من خلال سرده عن الواقع الصهيوني هو طبيعة مرونته في ذكر الأحداث من دون شدة الغِل التي لاحظتها في سرده عن طبائع واقع نظام الخُميني الأسلامي الذي لم يعُده الا امتداداً لِنظام الشاه ولقد عدد أيضاً المدارس اليهودية في العراق مثل مدرسة "لورا خضوري الأبتدائية والمتوسطة للبنات ومدرسة راحيل شحمون الأبتدائية للبنين" وغيرها الكثير مُستنداً على السجلات الرسمية للدولة، وقد أشار إلى المعلومة المُتوفرة عنده في ما يخُص سكرتيرة صالح جبر اليهودية الجنسية شقيقة الطبيب ( كرجي ربيع ) الذي قد شغل منصب مُدير صحة القُدس المُحتلة في مطلع الثمانينات زاعماً في أنها قد لعبت دوراً كبيراً في هجرة عدد كبير من اليهود وبوسائل مُتعددة إلى حين صدور بيان رقم 1 من وزارة الداخلية سنة 1950 بأسقاط الجنسية العراقية من اليهود وكان صالح جبر وزيراً للداخلية آنذاك،وقد ذكر البراك ايضاً ما كشفه الصحفي الصهيوني "باروخانادل" في عام 1977 عن حقيقة ما جرى في العراق عام 1951 في " أن أجبار اليهود في العراق على الهجرة التي جرت عن طريق الرعب والأعمال الأرهابية كان بقرار من القيادة الأسرائيلية العسكرية ونتيجة المواقف العامة لإسرائيل تجاه الأقطار العربية والنهج الصهيوني الذي بني على اساس الحرب الدائمة مع العرب"، وفي خطوة أعُدها الأسوأ في هذا الكتاب والمُرهنة على أن التلفيق من خِصال مُرتزقة حزب البعث وضابط المُخابرات هذا ( فاضل البراك ) الذي يتجاهل استخدام الأدوات العلمية في تفسير الواقع وهذا ما يرمي به في خانة الجهل المُدقِع قد لجأ إلى تصريح لا يحمُل في طياتها إلا ما هو اللاموجود والمنفي بذًكر ما ذكرتهُ صحيفة "الأخبار" البغدادية : ( ورد في افادة عبد الرحمن السامرائي مُعاون الشعبة الخاصة التي ادلى بها في محاكمات قضايا التجسس والتخريب في العراق عام 1951 والتي نشرت في صحيفتي "الاخبار" و "اليقظة" في الفترة المذكورة ان نوعية المطابع التي عثر عليها في أوكار التجسس والتخريب الصهيوني عام 1951 غير مألوفة ولم يعثر لها على مثيل إلا لدى الشيوعيين جماعة فهد سكرتير الحزب الشيوعي واذا علمنا ان بيع وشراء المطابع ليس عملاً تجارياً عادياً ويتطلب الحصول على مثل هذهِ المطابع الصغيرة جهداً استثنائياً ومالاً ونستطيع القول ان جهة التجهيز كانت واحدة للحزب الشيوعي العراقي وشبكات التجسس والتخريب والصهيونية إضافة إلى ذلك كان لليهود الصهاينة في الحزب الشيوعي العراقي ، الدور الأساسي في توفير تلك المطابع للحزب وواجهاته وانشقاقاته خلال تلك الفترة وعلى سبيل المثال فقد قام اليهودي إبراهيم ناجي شميل المشارك في مذخر أدوية "جوري" في بغداد واحد مؤسسي كتلة "وحدة النضال" المُنشقة ثم المتوحدة مع الحزب الشيوعي العراقي وسط الأربعينات بشراء مطبعة لجماعته بمبلغ سبعمائة دينار" بالأضافة إلى ما قاله في الباب الثالث في الفصل الثالث بالتحديد والمعنون بـ "المدارس اليهودية والأيرانية واهداف الحركة الصهيونية والعنصرية الفارسية " حيث قال ( اتجه الصهاينة إلى الحزب الشيوعي العراقي الذي احتضنهم ووقع في العديد من المواقف السلبية تحت تأثيرهم كذلك اتجه عدد من أبناء الجالية والتبعية الأيرانية إلى الحزب الشيوعي العراقي الذي احتضنهم وعول على عدد منهُم في مراكز المسؤولية فيه وبخاصة في عهد قيادة حُسين أحمد الرضي "سلام عادل" الذي هو من أبناء التبعة الأيرانية حيث انتسب إلى الحزب المذكور ايرانيون خلّص او ممن ينحدرون من أصول أيرانية وأحتل بعضهم مراكز حزبية مُتقدمة في تنظيماته وأزداد عددهُم بعد ثورة 1958…) وهذا التصريح يوضح طبيعة التناقُض الساذج الذي أعتمد عليه البراك في كتابه هذا فلو كان للحزب ارتباط وثيق بالحركة الصهيونية فلماذا أُعدم قادته وسُجن أعضاءه من قِبل النظام الملكي الذاعن لبريطانيا في حين أنها تعُد الحاضن الأكبر لهذهِ الحركة الأستيطانية! في الحقيقة أن هذا التناقُض سيُرشدِنا الى أهمية التطلُع النقدي في وقائع الأمور أولاً والى طبيعة تقديم البراهين المفروضة من قِبل المُدّعي لا من المُدّعي عليه ثانياً وذلك لأن نفي النفي اللاموجود لا تصُح منطقياً ومُستحيلة عملياً وبالأضافة إلى ذلك فأنها ترشُدنا ايضاً إلى طبيعة الرُقعة الثقافية الضيقة التي حُصِر البعثيون أنفسهُم بها بنائاً على أيديولوجياتهم الشوفينية المُضطربة، وقد أستكمل البراك مشواره السطحي في هذا الكتاب وصولاً إلى الباب الثاني في الفصل الأول المعنون بـ"تأسيس المدارس الأيرانية وتطورها" وكذلك الباب الثالث والتي كانت بداية لتوهج شُعلة الغِل المثالية للبراك مُستذكراً واقع الشاه ونظامه على الواقع العراقي وأمتداد الخُميني لهذا النظام الذي وضعه بموضع موازنة نظام الحركة الصهيونية العالمية بل أعتبره جزئاً لا يتجزأ من هذهِ الحركة مُتجاهلاً حقيقة الأرتباط الوثيق بين حزب البعث والكيان الصهيوني وأنا لستُ بصدد الدفاع عن النظام الأسلامي عند الخميني الذي لا يُمثل إلا الوجه الآخر للرأسمالية الليبرالية ولكن أنا بصدد توضيح الأرهاصات المثالية التي أعتمد عليها البراك في هذا الكتاب من دون الأستعانة لأي اداة علمية مُبينة حقيقة الواقع الموضوعي، في بداية الباب الثاني إلى نهاية الكتاب ما أُلِف بنظري هو تكرارٌ مُمِل ولا طائل مِنه سوى تدجين الغِل من دون إعطاء المُتلقي نظرية ذو خِصال نقدية وتحليلية!، أن ما قدمه البراك في كتابه هذا هو ما يُدعى بـ"ثقافة الفضائح" الساعية إلى الألهاء عن الوقائع الموضوعية ومدى أهيمتُها وأن هذا الألهاء قد قَدم خدمة هائلة للقوى الأمبريالية في كوّنه شتت الفكر الموضوعي وصرفت نظر المُتلقي عنه.



#سُندُس_عدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضبابية الفن العراقي وغياب الحس الوطني
- ضبابية الفن العراقي وغياب الحس الوطني
- الزعزعة البروباغندية وتأثيرها في تزايُد الحركة الكومبرادورية ...
- سادية أبستين وخُرافة الحضارة الغربية
- قراءة في بعض محاور كتاب نحن والدين ( الشيوعية وحرية الأديان ...


المزيد.....




- بقايا عاصفة استوائية تُؤجج فيضانات وأعاصير خطيرة على ساحل ال ...
- فيديو متداول لـ-استقبال مهيب للقائم بالأعمال الإيراني في الس ...
- عون يدين اعتداءات إسرائيل ويوصي مفاوضي بلاده بإنجاز وقف لإطل ...
- نتنياهو وكاتس يعزيان عائلات الجنود القتلى في جنوب لبنان
- وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آ ...
- ترامب: لولا تدخلي لسحقت إسرائيل وسأمنعها من مهاجمة لبنان
- -الروبوتات القاتلة- تثير القلق العالمي.. هل يفقد البشر السيط ...
- -حزب الله- ينفي خرق التهدئة ويتهم إسرائيل بمواصلة العمليات ا ...
- فرنسا تحت وطأة موجة حر ثانية وتحذيرات من مخاطر صحية متزايدة ...
- هل أسس الحرس الثوري الإيراني خلايا سرية جديدة في العراق لشن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سندس عدي - تلهية فاضل البراك ووطؤه للواقع الموضوعي