كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 09:38
المحور:
السياسة والعلاقات الدولية
ربما شاهدتم أعلام الدول المشاركة في مونديال 2026 . كلها كانت ترفرف تحت سقوف صالات مطار عمان بالأردن باستثناء علم العراق. .
ظهر ذلك جلياً في المقاطع المصورة التي عرضها القادمون والمغادرون من والى المطار في ذلك اليوم. .
ثم قالوا: ان شركة الأسواق الأردنية الحرة قدمت اعتذارها للعراق. . بمعنى ان علاقة الأردن بالعراق لا ترتقي إلى المستوى الدبلوماسي، وانما تتقزم في أنظارهم حتى تتدنى إلى الحضيض لتصبح علاقة عابرة بين شركتين: شركة اسمها (العراق)، وشركة اسمها الأسواق الأردنية الحرة. وكأن الأزمة تتلخص باختلاف وجهات النظر بين دكانين من دكاكين بيع البندورة. .
كثيرة هي التساؤلات التي يطرحها العراقيون على انفسهم من وقت لآخر، وجميعها تحوم حول توجهات حكومة الأردن في التعالي على العراقيين والإساءة إليهم. .
فالعاهل الأردني نفسه كان اول من طرح مشروع القضاء على الهلال الشيعي، وهو يعلم ان العراق هو الذي يحتضن المرجعية العليا للشيعة. .
ثم سخر إمكانيات بلاده لتنفيذ مشروعه الطائفي، فكانت الحملات الموتورة تنطلق من مساجد الأردن على مرأى ومسمع قادة العراق. وكان الأردنيون يشكلون العنصر الأخطر في التفجير والتفخيخ داخل مدننا. .
المشكلة ان العلاقة بين العراق والاردن ظلت مستفزة ومقلقة ومشوشة وتبعث على الحيرة. فعلى الرغم من الدعم اللا محدود الذي يقدمه لهم العراق، وعلى الرغم من قناعة الحكومة بترحيل نفط البصرة إلى الأردن، وإعفاء منتجاتهم (الزراعية والصناعية) من الرسوم الجمركية والضريبية. مازالت مكاتب الجوازات في مطارهم تستوقف العراقيين وتسألهم عن مذاهبهم وطوائفهم وعشائرهم. ولم ولن تتوقف عن تكرار هذه العادة السيئة، التي باتت تشكل علامة فارقة في التعامل مع العراقيين على وجه الخصوص. .
للعراق ستة بلدان حدودية، تتعامل كلها بمنتهى الترحيب مع الوافدين العراقيين باستثناء المملكة الأردنية التي انفردت باساليبها المستفزة من دون أن تتدخل حكومتنا لإنهاء هذه المهزلة. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟