أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - طارق فتحي - صور عبثية لشيوعية اليوم














المزيد.....

صور عبثية لشيوعية اليوم


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8723 - 2026 / 6 / 1 - 02:49
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


رأي شخصي جدا

(وعندما يتحدث المرء عن أفكار تثوّر مجتمعنا بأسره، انما يعلن فحسب أنه قد تشكلت، في حضن المجتمع القديم، عناصر مجتمع جديد، وان انحلال الأفكار القديمة يسير جنبا الى جنب مع انحلال ظروف الوجود القديمة) البيان الشيوعي.

في بعض الأحيان تختلط عليك الأمور، لا تعرف كيف تحلحل مشاهدات الواقع الشيوعي، فالمعروف ان الماركسية هي بالضد من الدين، خصوصا إذا كان الدين هو الايديولوجيا المسيطرة والمهيمنة على المجتمع، فالماركسية لا تخجل من ان تبدي اراءها حول هذه القضية، أو ان هذا ما يجب ان يكون "ان الماركسية هي المادية، وبما انها كذلك، فهي معادية للدين بقسوة لا رحمة فيها".

لكن يبدو ان الأمور تغيرت كثيرا، فالأحزاب الشيوعية تبدو "خجلة" من ممارسة النقد، او "خائفة" بسبب ان الإسلاميين الموجودين في الحكم هم مجموعة بلطجية وعصابات وميليشيات، وهم حراس الدين، الذين ينتفعون منه؛ او قد تكون لديهم سياسة او تكتيك معين؛ لا نعلم ذلك، فليس واضحا موقفهم في هذه القضية.

قسم من تلك الأحزاب الشيوعية يقول لك انه تكتيك، الهدف منه سحب البساط من الطبقة البورجوازية، أي أنه يحابي ويجامل المجتمع في القضايا الدينية حتى يستطيع "اقناع" الطبقة العاملة والكادحين بالانضمام له؛ ونقول حسنا، لكن السؤال هو هل نجح هذا التكتيك؟ عند التحقق من واقع الأحزاب الشيوعية نرى أنها في حالة تراجع.

الصورة العبثية التي ترسخها هذه الأحزاب الشيوعية داخل المجتمع تأتي من ممارساتهم في المناسبات الدينية؛ حزب يقوم بفتح مقره المركزي ليتلقى "التهاني والتبريكات" بمناسبة العيد؛ كيف ذلك؟ لا تعلم؛ حزب يعمل دعاية لمكتبته المركزية، يقول الشاب بان في هذه المكتبة يوجد "القرأن الكريم" ويقوم بتقبيله؛ تتساءل مع نفسك، الدعاية لا بأس بها، لكن هل من الضرورة ان تكون بهذا الشكل المذل؟ وفي المحافظات قام الكثير من الشبيبة "الشيوعية" برفع لافتات التهنئة بالعيد.

هذه الممارسات غير ضرورية وتضر بشكل كبير بالحركة الشيوعية بشكل عام، بل أنها تتحول الى حالة من التندر والطرافة، لا احد يفرض عليك ان تقوم بتلك الممارسات ابدا، حتى القوى الإسلامية لا تمدحك او تثني عليك، بل حتى المجتمع نفسه يستنكر عليك ذلك؛ الوجه الحقيقي للفكر الشيوعي لا يقول ذلك ابدا، انه يريد تثوير المجتمع، يريد خلق عناصر جديدة، يريد انحلال القيم والأفكار القديمة والبالية، يريد إزالة الأوهام والغشاوة من اعين الناس، يريد إزالة القوى الفكرية والأيديولوجية التي بها تهيمن الطبقة البورجوازية؛ فهل يفعل الشيوعي ذلك بالتماهي مع الفكر النقيض؛ أنها حالة بائسة جدا، وتزيد من عزلة الحركة الشيوعية.

بتنا لا نريد ممارسة النقد للافكار الدينية، نريد فقط من الاحزاب الشيوعية ان لا تتماهى مع الاحزاب الاسلامية وممارساتها.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاضحية ... محاولة في الفهم
- (جمهورية بلا ميليشيات)
- غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية
- كيف سيحل الزيدي قضية الميليشيات؟
- سعد معن و (السوق الالسنية)
- أستاذ مساعد
- الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)
- هل الاعتذار كاف؟
- بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي
- هل حدثت قطيعة بين أمريكا والميليشيات؟
- كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي


المزيد.....




- ترامب يطرح توقعاً بشأن موعد التوصل إلى اتفاق مع إيران
- مباشر: جهود لاحتواء التصعيد في لبنان وترقب لمسار المحادثات م ...
- ضغوط أمريكية على إسرائيل لتثبيت التهدئة في لبنان وترقب لمسار ...
- جلسة أممية طارئة بشأن لبنان.. هذا ما دار فيها
- فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في معرض دولي للأسلحة بباريس
- إيران تعلّق رسائلها مع واشنطن وتلوّح بهرمز وباب المندب.. ما ...
- هذه المجموعة قررت أن تتوقف عن -الاستغراب- قليلا
- ألمانيا تفقد سر تفوقها.. متى تستعيد نموذجها التاريخي؟
- إسرائيل: اعتراض مقذوفين وسقوط هدف جوي -مثير للريبة-
- رئيسة المكسيك تندد بالتدخل الأميركي وتبرئ ترامب


المزيد.....

- نعوم تشومسكي حول الاتحاد السوفيتي والاشتراكية: صراع الحقيقة ... / أحمد الجوهري
- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - طارق فتحي - صور عبثية لشيوعية اليوم