أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - حول إسرائيل وغزة وفلسطين، لم يقل تاكر كارلسون, صاحب اللسان السليط, سوى الحقيقة














المزيد.....

حول إسرائيل وغزة وفلسطين، لم يقل تاكر كارلسون, صاحب اللسان السليط, سوى الحقيقة


جدعون ليفي

الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 04:49
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


ما الذي لم يكن صحيحا في المقابلة التي أجراها تاكر كارلسون مع القناة 13 الإسرائيلية؟ لقد قال للمحاور أودي سيغال إنه يعيش في دولة قتلت مؤخرا آلاف الأطفال. ما الخطأ في ذلك؟ ومن الواضح أيضا أن إسرائيل «ليست ديمقراطية بأي معنى»، كما قال كارلسون.


مر وقت طويل منذ أن بثت هنا مقابلة من هذا النوع: لقد احتوت على الحقائق فقط. لم تكن هناك كلمة واحدة قالها تاكر كارلسون في حديثه مع أودي سيغال من القناة 13 غير صحيحة. كانت الحقيقة في صورتها المكثفة، مرآة كاملة، ولهذا السبب أثارت كل ذلك الغضب هنا.

لقد طرح الإعلامي الأمريكي البليغ أجندة بديلة للإعلام الإسرائيلي: قولوا الحقيقة، جربوا ذلك ولو لمرة واحدة. حقيقة كارلسون مؤلمة، مخزية، خانقة، لكنها الحقيقة. وقد جرى تقديمه على أنه «صاحب اللسان السليط الأمريكي»، و«المعادي للسامية الكاره لإسرائيل». وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالقول إنه لا ينبغي استضافته أصلا. وكانوا على حق. فلا مكان للحقيقة على شاشات التلفزة الإسرائيلية، لكن سيغال تجرأ على ذلك، وإن كان مصحوبا بقدر زائد من الوعظ الأخلاقي الممل.

ما الذي لم يكن صحيحًا فيما قاله كارلسون؟ من الواضح أن الإسرائيليين لا يملكون الحق في التحدث عن أنظمة إرهابية أخرى مثل إيران. لقد قال تاكر لسيغال إنه يعيش في دولة قتلت مؤخرا آلاف الأطفال. فما الخطأ في ذلك؟ ومن الواضح أيضا أن إسرائيل «ليست ديمقراطية بأي معنى»، كما قال كارلسون، لأن «هناك ملايين البشر يعيشون تحت السيطرة الإسرائيلية ولا يملكون حق التصويت».

ما الذي كان خاطئا في هذا الكلام؟ قال تاكر إن إسرائيل قتلت آلاف الأطفال، فلماذا يُلام هو لأنه وصف ذلك بالإبادة الجماعية؟ وما الذي كان معاديا للسامية في هذا؟ حاول سيغال استخدام الذريعة المستهلكة الخاصة بـ«الدفاع عن النفس»، لكن كارلسون ذكره بأن قتل الرضع لا علاقة له بالدفاع عن النفس.

ومع ذلك، فقد تسللت لحظة واحدة فقط من اللاصدق إلى المقابلة. كانت حين عرف سيغال إسرائيل، من دون أن ترتجف له عضلة في وجهه، بأنها «دولة ديمقراطية تلتزم بالقانون الدولي».

عام 2026، ومن الصعب تصديق أنه ما زال هناك محاور إسرائيلي يتمتع بسمعة النزاهة, وليس من النوع المتعالي أخلاقيا مثل Yonit Levi أو الاستعراضي مثل Danny Kushmaro, يمكن أن يتفوه بمثل هذا الادعاء السخيف الذي لا أساس له. ربما كان يمزح؟ فلا توجد مادة واحدة في القانون الدولي إلا وانتهكتها إسرائيل.

هل رأيت قطاع غزة يا سيغال؟ هل زرت الضفة الغربية؟ أم أن التدمير الكامل للقرى في جنوب لبنان هو نسختك من القانون الدولي؟ أم ربما قتلنا لألف رضيع في غزة؟ والتجويع المتعمد؟ والتهجير السكاني؟ والمستوطنات؟

ربما شعر المشاهدون بالرضا وهم يرون سيغال، الإسرائيلي حتى النخاع، «يلقن» كارلسون درسا. لكن هذه المقابلة كانت أهم من أن تُعامل بخفة أو سخرية. لقد وضع كارلسون المرآة الحاسمة أمام الإسرائيليين، بلا مكياج ولا إضاءة ناعمة، بلا أكاذيب أو دعاية، ومن دون أي مجاملة. هذا ما نحن عليه، لا أكثر ولا أقل. إسرائيل هي الدولة الأكثر عنفا في العالم، كما قال كارلسون.

تظاهر سيغال بالصدمة وقال مستنكرا: «هل أنت جاد؟» وكأن مشاعره قد جُرحت. بالطبع كان تاكر جادا، وأكثر جدية بكثير من محاوره. هناك دول أخرى تقتل، كما قال كارلسون، لكن لا توجد دولة أخرى تتباهى وتفخر بعمليات القتل التي تقترفهاا مثل إسرائيل.

وعندما قال كارلسون إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تكون لديها أي التزامات تجاه إسرائيل، وإن مساعداتها تجعلها شريكة في جرائم إسرائيل، أخرج سيغال سلاح «نهاية العالم»: «حتى لو كان الثمن هو إبادة إسرائيل؟» لكن كارلسون لم يقع في فخ عقلية الضحية هذا.

غزة مدمرة، وجنوب لبنان تحت الاحتلال، والضفة الغربية تحت نظام فصل عنصري, ومع ذلك إسرائيل هي المهددة بالإبادة؟ أجاب كارلسون: «أنا لا أريد تدمير إسرائيل».

قد يكون لكارلسون لسان سليط، لكنه لسان يقول الحقيقة. قال سيغال إنه يمثل تيارا جديدا وخطيرا. نعم، إنه تيار جديد، لكنه ليس بالضرورة خطيرا. أتمنى لو أن مزيدا من الإسرائيليين يصغون إليه. فهذا التيار يريد إسرائيل مختلفة.

أما الخطير حقا فهو أن الإسرائيليين يريدون إسرائيل الحالية: إسرائيل التي تقتلع ملايين البشر من بيوتهم، وتقتل عشرات الآلاف من الأبرياء، وتمحو المدن والقرى من على وجه الأرض، بينما تمارس التمييز ضد خمس سكانها.

وعندما يأتي شخص لا تنطلي عليه كل تلك الكليشيهات الكاذبة، ويقول لنا وللأمريكيين إن الإمبراطور الذي جر الولايات المتحدة إلى حرب سيئة مع إيران عارٍ من الثياب، يُوصم فورا بأنه معاد للسامية. وربما نازي أيضا؟

شكرا لك، تاكر كارلسون.



#جدعون_ليفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترغب معظم الحكومات الأوروبية في حب إسرائيل، لو أن قادة المست ...
- يرفض المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية السماح للفلسطي ...
- قُتل فتى فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية. لكن موته «لا يحمل ...
- «الصهيونية لم تنحرف عن مسارها، بل تشكلت هكذا منذ البداية»
- شراء القمح الأوكراني المسروق: -إسرائيل تواصل إرثا من “الاستث ...
- إسرائيل لديها احتياجات خاصة لا يمكن أن تتكفل بها إلا الولايا ...
- نتنياهو أمر بالحرب لكن المعارضة سوّقتها. الآن ستدفع إسرائيل ...
- علاقة سامة بين إسرائيل والولايات المتحدة تقترب من نقطة الانه ...
- يا إلهي! روبيو يشعر بـ-القلق- إزاء عنف المستوطنين. وماذا بعد ...
- نجا أمير مرة من رصاصة مستوطنين. لكن هذه المرة أطلقوا عليه ال ...
- لا يمكن للمعارضة الإسرائيلية أدانة نتنياهو, بينما هي تبالغ ف ...
- بهدوء مخيف يروي طفل فلسطيني في الحادية عشرة من عمره اللحظات ...
- نتنياهو، زعيم المافيا، يفخر بما ينبغي أن يخجل منه
- كان يا ما كان قاعدة تُدعى سديه تيمان – فهل كانت هي موجودة أص ...
- الناشطون في وسائل الإعلام الإسرائيلية ,قبل كل شيء, هم جنود ف ...
- حرب إسرائيل مستعرة، وعدد الضحايا المدنيين يتزايد، ونظام آيات ...
- في هذه القرية الفلسطينية لا مكان للاختباء من الصواريخ الإيرا ...
- الجميع في هذه البلاد أصيبوا بالجنون
- الحرب هي أفيون الجماهير الإسرائيلية
- شنت إسرائيل حرب إبادة في غزة. والآن تريد من الجميع، باستثنائ ...


المزيد.....




- التقدم والاشتراكية يعزي أسر وعائلات ضحايا انهيار العمارة الس ...
- الولايات المتحدة تقاضي راؤول كاسترو: حادثة عمرها 30 عاماً تع ...
- بين ماغا واليسار التقدمي.. هل يولد -حزب شاي- ديمقراطي في أمر ...
- اتهامات أمريكية لراؤول كاسترو.. هل تؤدي إلى مواجهة عسكرية بي ...
- راؤول كاسترو: وريث الثورة وصاحب نفوذ في كوبا تحت الضغط
- واشنطن تلاحق راؤول كاسترو أحد رموز الثورة الكوبية قضائيا.. ك ...
- أوروبا على وقع -انفجار صامت-.. واليمين المتطرف يقترب أكثر
- يسار الوسط يعود ليبدأ مرحلة جديدة في كابو فيردي
- واشنطن توجه اتهامات للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو على خل ...
- فرع حزب النهج الديمقراطي العمالي بالرباط يدعو إلى المشاركة ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - جدعون ليفي - حول إسرائيل وغزة وفلسطين، لم يقل تاكر كارلسون, صاحب اللسان السليط, سوى الحقيقة