أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - ماذا ينتظر الشعب العراقي














المزيد.....

ماذا ينتظر الشعب العراقي


عباس عطيه عباس أبو غنيم

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 15:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يطلب من رئيس الوزراء وكابينته الوزارية الجديدة خدماتٍ وليس تصاريحَ كما سبقتها من حكوماتٍ لم تلبِّ طموح الشعب العراقي الذي بات عاجزاً عن تقديم أبسط الخدمات؛ لأن الذين جاءوا من قبل وبعد مصداق لهذه الآية: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}.
الشعب ينتظر ماذا تقدمون له من خدمات الكهرباء والصحة والتربية والوزارات الأخرى يشملها هذا، بل هنَّ من أولويات الوزير الذي يعمل لمحاربة حيتان الفساد في مؤسسته وكيفية قص جذورها منها تحت قائمة اقتصاديات الحزب أو الكتلة التي انتمى إليها، وهل هذه الخدمات باتت صعبة المنال أو دون حلول؟
من أولويات رئيس الوزراء خمس ملفات أو أكثر وهنَّ أساسيات، ولعل البعض منها شائك بسبب تهالك الشبكة وفساد العقود، وكل هذه الملفات تعتمد على الاستقرار السياسي الذي يجعلها سهلة المنال؛ لأن إشاعة ثقافة الاستقرار ناتجة عن وعي سياسي، ماذا على الكتل السياسية فعله؟ وماذا على المواطن عمله؟ وكلها ترتقي بوعي المسؤول.
لقد سمعنا بمحاربة الفساد وقص جذورها ولكنها باتت تصاريح سياسية غايتها إعلامي لا غير، ومن يضرب جذور الفساد عليه أن ينصب مشانق على أبواب الاقتصاديات الحزبية، وكل واحد يقترب منها عليه تقديم الطاعة والولاء لمن جاء به.
إن محاربة الفساد لم تكن شعاراً بل حقيقةً يراد لها عقلية كبيرة تستطيع فرض هيمنتها على كل حزب، أو الأحزاب السياسية باستطاعتها تقديم الحلول له والآليات التي يعتمدها تدريجياً لنيل القبول لديها، وهذه المحاربة لم تكن تستهدف جهةً على جهة أخرى.
1- مكافحة الفساد: من يريد محاربة ومكافحة الفساد عليه أن يحكم قبضته ويوجهها إلى حيتان الفساد وبشكل هرمي من الكبير إلى صغير الموظفين الذي تدنَّى لفتات ما سقط منهم، ولعل الناس تنتظر عودة هذه الأموال التي سُرقت. -
2- الكهرباء: هذه الوزارة من أكثرها تدهوراً رغم ما صُرف عليها، ولعل كل واحد منهم يرمي الكرة على من تسنَّم المنصب قبله، ورغم الجهود لأكون منصفاً إن هذه الوزارة تعمل بشكل جدي لإنهاء الأزمات التي تطرأ على الشبكات وهدر الطاقة، ونحن نشاهد ونسمع السباب والشتم عليهم دون هوادة، هذا السب والشتم قد توارثوه من قبل؛ لأن أمريكا وحلفاءها شلُّوا هذه الطاقة التي تعمل ببقايا عمرها المتهالك، وجاء الغزو ليكمل مسيرته فيها تحت وطأة الفساد والعقود التي لم تلبِّ حاجة الوطن والمواطن معاً.
إن الكهرباء مفصل مهم يغذي كل شيء؛ الدوائر والمعامل وحاجة الناس اليومية، ومن خلاله تستطيع الحكومة بناء ما تصحَّر وإعماره من جديد، ولكن هناك إرادة قوية، منهم من يرمي الكرة على دائرة السوء أمريكا وحلفائها، ومنهم من يرمي الكرة على إيران ليصبح الخلل داخلياً بلباس خارجي.
لعل المواطن لا يريد الكهرباء تعمل أربعاً وعشرين ساعة مثل الدول التي لا ترمش لديها الكهرباء، والشاهد الذي لدينا في هذا الوقت الجارة إيران والحرب الضروس التي تُشن عليها مع حصار اقتصادي كاد يخنقها لولا لطف الله عليها، نجد كهرباءها مستقرة لا يعبث بها أحد، ونحن في كل أزمة كأنها مفتعلة نشاهد كهرباءنا مهدداً بسوء الخدمة والانتحار المفاجئ عليه.
3- الاستقرار السياسي: كل من عمل في هذه الحكومات يرى الجانب الأهم في جميع مفاصل الدولة والحكومة هو الاستقرار الذي يعطي هيبة الدولة وكسب الأيدي العاملة والأموال الخارجية التي تساهم في بناء العراق الجديد وإقامة البنى التحتية، وهذا الاستقرار نابع عن وطنية تعمل كمصباح يضيء الظلمة...

4- الأمن: سيادة وطن يستحق رفع العناء عنه، يداً تعمل ويد ترفع السلاح بوجه من يريد تعكير صفوه، هذا الوطن الذي كلنا مسؤولون عنه، والعمل بجد يزدهر وتعلوا هممنا به، العراق الذي كان سوف يعود من جديد وينهض من كبوته رغم الجراح الداخلية التي لحقت به من أبنائه...
هذا الأمن يجعل السلاح بيد الدولة رافضاً كل أشكال الهيمنة عليه ما لم يكن من ضمن الداخلية والدفاع، ومن تحال ضمنها تحتكم لغة العقل إلى القانون، ومن يريد العبث به من جديد تتصدى له ليوث الوغى التي ترى أي تطاول على العراق داخلياً وخارجياً هو تطاول عليها، كما حقق هذا المجال الحشد الشعبي بعد تدهور العراق الفتي وقضم داعش بعض الأراضي التي انتفضت على الحكومة بزمن رئيس الوزراء نوري المالكي...
5- الاقتصاد: هو جوهر العملية السياسية والقادر على ضبط رواتب الحكومة التي تعاني منها أغلب دوائر الدولة تحت تصريح هنا أو هناك من مسؤول أو برلماني بأن الرواتب غير مؤمنة هذا الشهر أو مؤمنة بهذه الأشهر، وهذا ما يجعل الشعب والموظف في حركة "حيص بيص" ينتظر راتبه الشهري وهو محمل بديون السلف والإيجار وغلاء المعيشة.
فليكن سلم الرواتب من أولويات الحكومة الجديدة إن أريد لها البقاء والاستقرار السياسي الذي يبعث بطمأنينة الشارع، وتفعيل "من أين لك هذا؟" ومن لديه خلفية مالية يستطيع تفعيل الاقتصاد العراقي وجعل ريعه لبناء حكومته ومن تأتي من بعدها، وتقديم فرص للعاطلين والخريجين دون النظر إلى التعيين في دوائر الدولة؛ لأن الخلفية التي لديه قادرة على المضي قدماً إلى الأمام تحت راية خفاقة بإصلاح ما تصحَّر من المحاصصة وكل ما طرأ على تشكيل الحكومات التي عبثت بالعراق الفتي ولم يزل أثرها ...
إن رئيس وزراء العراق الذي ينتظر الشارع العراقي تشكيل كابينته الوزارية وسط تحديات داخلية وخارجية تكبله في بداية المشوار، ولعل الـ (CV) الذي لديه جعله رجلاً مخضرماً في الاقتصاد والسياسة، والشارع العراقي يريد شيئاً ملموساً، عملاً دون التنظير، ومحاسبةً دون المجاملة لهذا الحزب أو تلك الكتلة، العراق بعراقٍ إلى قوة ورجل خدوم نجده في الطرقات وسط الشعب لا وسط المكتب والحراسات المدججة بالسلاح كما الذين كانوا من قبله، ويبقى الأمل شمعة تنير صبر العراقيين الذين يرون فيها المصلح الذي أضاء ما حوله.



#عباس_عطيه_عباس_أبو_غنيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصدر في الميدان
- الصدر الثاني وتلمذة الفكر في محراب الأستاذ
- إرث الصدر بين ترف التنظير وعجز التطبيق
- رؤية الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء
- القيادة وتحديات الاستقرار السياسي في العراق
- إياكم والشكوى
- تصريح يزيد المشهد السياسي تعقيداً
- نوري المالكي
- من الساتر الى الثروة
- أزمة الثقة وانعكاساتها على الواقع السياسي
- رجال عرفوا بمواقفهم
- علي الحار يوثق مدينة العلم والتراث
- المجاهد الشهيد محسن ناصر(رحمة الله) سيرة حافلة بالجهاد والتض ...
- البطل القومي محسن أبو غنيم
- الْإِدَارَةِ النَّاجِحَة
- مشاعل النور
- قراءة في كتاب التعاملات التجارية في النجف الأشرف
- قراءة في فكرة مدرستنا للدكتور صادق المخزومي
- لغزة
- أكاديمية الوحدة العربية للتدريب والدراسات المهنية أنموذجاً


المزيد.....




- أول رد من ترامب على المقترح الإيراني الجديد بشأن المفاوضات و ...
- إيرانيون يعبرون لـCNN عن قلقهم من استئناف الحرب قريبا
- -بالتوفيق في الحصار-.. قاليباف يسخر من هيغسيث بخريطة تُظهر ا ...
- 135 الف قنبلة منذ 7 اكتوبر.. الجيش الاسرائيلي يكشف حجم ضربات ...
- -أدخلنا كل ما نريد إدخاله-.. حزب الله يكشف تفاصيل المواجهة م ...
- ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد
- فرنسا: مسيرات للتمسك بأول مايو كعطلة رسمية
- انسحاب أمريكا المحتمل.. هل انتقلت الصدمة من ألمانيا إلى الكو ...
- جنوب لبنان اليوم.. 11 قتيلا في 34 غارة إسرائيلية وحزب الله ي ...
- -فوق السلطة-.. ضربوا كل شيء ونسوا -المطبخ النووي-


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس عطيه عباس أبو غنيم - ماذا ينتظر الشعب العراقي