أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - القدس لا تفقد قداستها حين تُمسّ حجارتها، بل حين يُهان فيها الإنسان














المزيد.....

القدس لا تفقد قداستها حين تُمسّ حجارتها، بل حين يُهان فيها الإنسان


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات

نتنياهو واركان حكومته من اليمين المتطرف بن غفير وسموتريتش واوريت ستروك وعميحاي الياهو وغيرهم من غلاة المتطرفين،يصفون الإعتداءات الممنهجة التي ينفذها ما يسمون أنفسهم بشباب وفتيان التلال، بأنها أعمال فردية،لمجموعة من الأطفال والفتيان الفوضويين،وهي ليست نهجاً أو فعلاً موجهاً ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية،يجد الرعاية والحماية في المستويات الأمنية والسياسية والعسكرية والقضائية،حتى ان رئيس جهاز " الموساد" الإسرائيلي في الفترة من 2011 – 2016،تامير باردو،قال حول جرائم المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية،بأنها تجعله يخجل من يهوديته،وتذكر بما إرتكب من جرائم ابادة جماعية بحق اليهود في أوروبا الغربية،وكذلك المعلق العسكري في صحيفة" يديعوت احرونوت" العبرية رون بن يشاي،قال بأن ما يرتكب من جرائم بحق الشعب الفلسطيني،هي جرائم حرب ،وهذا يعني بأن تلك الجرائم والهجمات،ليس عمليات عنف او تعبير عن أعمال فردية،بل تعبر عن نهج موجه ومنظم،بهدف بث الرعب والخوف في صفوفهم، وطردهم وتهجيرهم،والسيطرة على أرضهم.

كذلك هو الحال في الفيديو الذي انتشر لأحد المستوطنين، الذي يقوم بالإعتداء على احدى الراهبات في ساحات مدينة القدس،والني حتى لباسها الأبيض،الرامز للسلام والمحبة والإنسانية،لم يشفع لها أمام ثقافة وخطاب الكراهية والحقد،من أن لا يجري استهدافها والإعتداء عليها بطريقة وحشية،من قبل مستوطن حاقد،تربى على عدم الإعتراف بوجود الآخر واحترامه.

هذه الإعتداءات المتكررة والمتواصلة،والتي مست برموز وقيادات دينية رهبان وقساسوة ومطارنة وبطاركة وأماكن دينية من أديرة وكنائس ومقابر، على ما يبدو لا تعبر عن سلوك انحرافي،بل تحول هذا الفعل الى نمط وسلوك متكرر،حيث تغيب المساءلة والمحاسبة،وبما يشجع على الإستمرار في هذا السلوك.

ورجال الدين الذين يفترض ان يكونوا خارج دائرة الصراع والإستهداف،نجد انهم يجدون أنفسهم في قلب هذا الصراع،سواء بالشتم او البصق او رسم رموز وخط شعارات عنصرية على جدران كنائس وأديرة،وأكثر من مرة تعرضت كنائس للحرق أو الإعتداء وكسرت شواهد قبور .

ونتذكر أنه في عام 1998،قتل في كنيسة بالشياح في مدينة القدس احد الرهبان،على خلفية عنصرية،وكذلك جرى استهداف لكنائس في طبريا وبيسان،وخلال ثلاث سنوات فقط ، ارتفع عدد الإعتداءات بحق رجال الدين والمؤسسات الدينية المسيحية من 89 اعتداء الى 155 اعتداء،وهذه الأرقام تؤشر الى مدى تنامي خطاب الكره والعنصرية والتحريض على الإستهداف.

القدس يفترض ان تكون مدينة سلام، تصان فيها حرية الأديان والعبادة ولكن ما نشاهده ونراه،عن الكثير من القيود التي تضعها حكومة الإحتلال، على حرية العبادة والوصول الى الأماكن المقدسة،وخاصة الإنتهاكات التي لا تتوقف بحق الأقصى والقيامة،ويكفي أن نذكر بما يجري من استباحات وطقوس تلمودية وتوراتية ورقص وغناء ورفع اعلام اسرائيلية في ساحات المسجد الأقصى،والقيود المشددة على بوابات الأٌقصى وعلى القادمين للصلاة فيه،وإبعادات عنه،لم تطل فقط رموز دينية وسياسية ونشطاء ومرابطين/ات،بل إستهدف الإعلاميين وحراس وسدنة الأٌقصى،سواء بالإعتقال او الإبعاد عن الأٌقصى،اما في كنيسة القيامة،ففي احياء واقامة شعيرة أحد الشعانين،والتي تهم مئات الملايين من العالم المسيحي،فقد منع البطريرك اللاتيني باتسابيلا وعدد محدود من المصلين من اقامة تلك الشعيرة،ومن بعد ذلك شاهدنا ما تعرض له المحتفلين بسبت النور من اعتداءات وقمع وتنكيل ومنع الوصول الى كنيسة القيامة،وحتى الكشافة لم يسلموا من تلك الإعتداءات،والتي طالت زيهم الكشفي لنزع العلم الفلسطيني عنها.

العنف المرتكب بحق رجال الدين،او المواطنين العزل، لا يحتاج الى تبرير، فيكيفي ان يتكرر حتى يعتاده الناس،ولعل الإعتداء على هذه الراهبة المسالمة،يؤشر الى تداعيات خطيرة على الإستقرار في المدينة والشعور بالأمن والأمان،وخاصة بأن الإحتلال يشن حرباً شاملة على الوجود الفلسطيني في المدينة،بهدف اقصائي تهويدي ، عنوانه ان هذه المدينة المحتلة،هي عاصمة ابدية لدولة الإحتلال، لا حقوق وطنية ولا سياسية فيها للشعب الفلسطيني،وهذه المدينة يراد تغيير واقعيها الجغرافي والديمغرافي لصالح المستوطنين،بحيث يبدو المشهد الكلي فيها يهودياً تلمودياً توراتيا مصطنع،على حساب المشهد العربي- الإسلامي – المسيحي الأصيل.

فلسطين – القدس المحتلة
1/5/2026
[email protected]



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحدة لبيد - بينت،تغير في الشكل لا في المضمون
- ايران ربحت معركة حافة الهاوية
- في التفاوض اللبناني – - الإسرائيلي - المباشر
- الهدف من اغراق لبنان بالدم
- خطاب مرتبك لرئيس عنجهي ومأزوم
- اغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النت ...
- نداء الى الأمتين العربية والإسلامية
- ضرب الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة واحدة من ...
- الإمساك بمضيق هرمز ..الخيار النووي الإقتصادي الإيراني
- ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده
- الخيارات،ما بين التسوية الكبرى والحرب الكبرى
- تصريحات الحاخام هاكابي تمثل الوجه الحقيقي للمواقف والسياسة ا ...
- ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-
- الحرب على المؤسسات المقدسية في تصاعد مستمر وإغلاق مؤسسة -برج ...
- رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ...
- ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس


المزيد.....




- أول رد من ترامب على المقترح الإيراني الجديد بشأن المفاوضات و ...
- إيرانيون يعبرون لـCNN عن قلقهم من استئناف الحرب قريبا
- -بالتوفيق في الحصار-.. قاليباف يسخر من هيغسيث بخريطة تُظهر ا ...
- 135 الف قنبلة منذ 7 اكتوبر.. الجيش الاسرائيلي يكشف حجم ضربات ...
- -أدخلنا كل ما نريد إدخاله-.. حزب الله يكشف تفاصيل المواجهة م ...
- ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد
- فرنسا: مسيرات للتمسك بأول مايو كعطلة رسمية
- انسحاب أمريكا المحتمل.. هل انتقلت الصدمة من ألمانيا إلى الكو ...
- جنوب لبنان اليوم.. 11 قتيلا في 34 غارة إسرائيلية وحزب الله ي ...
- -فوق السلطة-.. ضربوا كل شيء ونسوا -المطبخ النووي-


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - القدس لا تفقد قداستها حين تُمسّ حجارتها، بل حين يُهان فيها الإنسان