أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - مضيق هرمز ورقة ضغط ايرانية متميزة خطفتها الادارة الامريكية














المزيد.....

مضيق هرمز ورقة ضغط ايرانية متميزة خطفتها الادارة الامريكية


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 14:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرار الحرب غالباً ما يتماثل مع لعبة " الثلاث ورقات " التي تتسيّد فيها الخديعة، ومنها يحظى بثمار القرار من هو اكفأ بممارسة الاحتيال والمخاتلة والكذب وصنع الكمائن والاوهام، بواسطة الاعلام الملغوم وغيره الذي يهدف الى استدراج الخصم الى خطوة زالة من شأنها ان تشكل غاية في الخطورة، وربما تغدو كفيلة بالهزيمة والفشل.. لقد شهد العالم في الحرب الايراني الامريكية القائمة انموذج حربي يختلف عن صور الحروب السابقة حيث بدأ في وهلته الاولى، وكانه عملية سطو مسلح دولية او حالة تسليب من قبل قطاع طرق اوغاد يطالبون ضحاياهم بالاستسلام والتخل عن ممتلكاته فوراً او الموت.. فاستطاعوا تحييد جزاً كبيراً من القوات الدفاعية الايرانية، فظنوا انهم حققوا ما يتمنون نيله ومن باب بث الاحباط لدى الجانب الايراني. راحوا يذكرونهم بان اوراق ضغطهم قد نضبت ما عدا مضيق هرمز وهذا ما ورد على لسان " تمب " .
لقد ترك هذا اثره المشوش على القادة الايرانيين للاسف فاستدرُجوا مما دعاهم الى تحشيد كل قواهم وهم معذورون طبعاً في ذلك بلجوئهم الى استخدام غلق المضيق، الذي تحول الى فرصة رحبة الانتهاز من قبل العدوان الامريكي، وعليه قرر ترامب ان يخطو خطوة قذرة سبق ان استخدمها مع فنزولا تلك المتمثلة بالحصار البحري الذي اطلق عليه اسم القرار العبقري، وبذلك قد فتح امام الايرانيين منفذ لمشاهدة اشد المخاطر القادمة فما كان منهم الا وقرروا فتح المضيق، وغدا هذا الامر متقدم على غيره من هموم الحرب لدى الطرفين كل من منطلقه.. ايران تريد التصدي للكارثة القادمة المتوقعة التي ستحل في قطاع النفط من جراء عدم التصدير، الذي سيفرض حتماً غلق الابارالذي معناه انها في طريقها الى الاختفاء الابدي. بالمقابل يهدف العدوان الامريكي الى خلق عوامل تجويع الشعب الايراني، مما يدعوه نحو النزول الى الشوارع لاسقاط النظام، وفي ذات السياق يصر ترمب على التمسك بالحصار، و في المنحى ذاته لوحظ من مقترحات الايرانيين المتتالية بانهم يميلون الى التراخي ازاء سطوة الامريكان. مما دعاهم الى فتح الجزء العُماني من المضيق.
ولم يتوقف الخبث العدواني باستخدام الخداع والمنورات الملغومة، كان ذلك مجسداً باتكاء ترامب في عرشه وهويطلق الاوامر طالباً من الايرانيين الاستسلام.. ويرفض ارسال مندوبينه الى اسلام اباد للتفاوض طالباً من الايرانيين الاتصال به اذا ارادو التفاوض، مدعياً ان ايران " مستميتة على الاتفاق " ولم يكف عن اصدار المهل التي تعقبها هدنة تلو هدنة مخدرة، ان كل ما يخرج من رئيس الادارة الامريكية ما هو الا من سياقات الحرب النفسية يصدرها بكلمات كذب خالصة. ان هذه الحالة المائلة الى الاستتباب لم تخلق رغبة توافقية لدى اسرائيل الشريكة والمحركة للعدوان، ولم تخف معارضتها وضغطها على البيت الابيض الامريكي لرفض اي نوع من التفاوض، بل وتدعو الى استئناف القتال لاسيما وهي تشاهد نقاط الضعف تتزايد لدى ايران، بمختلف الجوانب الاقتصادية على وجه الخصوص ناهيك عن البنى التحتية والعسكرية، وعليه تندفع بهستيريا وتهدد بضرب مواقع الطاقة الايرانية الخطيرة جداً
الغريب في الامر ان التضامن الاممي مع الشعب الايراني والشعوب الاخرى ضد العدوان الامريكي الاسرائيلي غارقاً في نوبة فقدان الوعي كما يبدو، ولم يتوقف الامر عند هذا بل سبق وكان في الحالة الفنزولية وكذلك مع كوبا المحاصرة من قبل الولايات المتحدة الامريكية، ناهيك عن ما تعرض ويتعرض له الشعب الفلسطيني، لقد سجل ذلك صفحة سوداء في تاريخ الجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، لكونهما مكتفيين بالادانة والشجب.. ولا يدنو من العقوبات الدولية ضد العدوان او حتى الدعم المادي التعويضي للشعوب المبتلية بالعدوان. كايران وفلسطين ولبنان وكوبا المحاصرة.



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالات الحرب بين انغلاق المضيق وانسداد الاطار بلا تنسيق
- المفاوضات في الحرب وجدلية الغلبة والغفلة المدمرة
- صراع النفوذ عدوان بلا حدود .. بلعبة كل يوم
- رهانات الحرب تفقد جدواها .. وبدايتها تعلن نهايتها
- توهان الاطار التنسيقي في غمرة طوق النار الامريكي
- تسابقت السيناريوهات المتوقعة لتفكيك ازمة الحرب .. ولمن الغلب ...
- عنوانها سياسات وجوهرها مخاتلات مريبة
- وجب التضامن مع الشجعان .. مادورا في قبضة القرصان
- استعصاء في اختيار الرئيس ومرونة في تفكيك المنفلت ب - بسلطان ...
- بعد الانتخابات البرلماني العراقية .. تمخض بُعدان
- فتشوا عن الاسباب غير المرئية في عدم نجاح القوى المدنية انتخا ...
- الفرز الطبقي في عراق اليوم.. مجسماً حتى بالدعاية الانتخابية
- سلاح المبعوثين الامريكان .. سلاح احتقار واستصغار وعجرفة
- في العراق : طبخ الحصا السياسي لن يشبع البطون الخاوية
- زوبعة الانتخابات البرلمانية .. تعتم رياح التغيير في العراق
- بدء اشتداد خريف النظام السياسي العراقي .. بدء اشتداد مرحلة ا ...
- لمن ستقرع الاجراس في غد عراقنا المآزوم ..؟
- فوبيا السقوط .. اشلت النهج السياسي المشخوط
- - تحالف البديل - عنوان رائد ومضمون واعد تحفه المضادات
- ( الثلث المُعطل ) غدا يعطل ذاته والعهدة على اربابه


المزيد.....




- أول رد من ترامب على المقترح الإيراني الجديد بشأن المفاوضات و ...
- إيرانيون يعبرون لـCNN عن قلقهم من استئناف الحرب قريبا
- -بالتوفيق في الحصار-.. قاليباف يسخر من هيغسيث بخريطة تُظهر ا ...
- 135 الف قنبلة منذ 7 اكتوبر.. الجيش الاسرائيلي يكشف حجم ضربات ...
- -أدخلنا كل ما نريد إدخاله-.. حزب الله يكشف تفاصيل المواجهة م ...
- ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد
- فرنسا: مسيرات للتمسك بأول مايو كعطلة رسمية
- انسحاب أمريكا المحتمل.. هل انتقلت الصدمة من ألمانيا إلى الكو ...
- جنوب لبنان اليوم.. 11 قتيلا في 34 غارة إسرائيلية وحزب الله ي ...
- -فوق السلطة-.. ضربوا كل شيء ونسوا -المطبخ النووي-


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - مضيق هرمز ورقة ضغط ايرانية متميزة خطفتها الادارة الامريكية