أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !














المزيد.....

العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 07:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رئيس وزراء الحكومة العراقية الجديدة السيد علي الزيدي، ليس هو ما يريده العراقيون الذين عانوا من رؤساء الوزراء السابقين من أول أيام التغيير في 2003 ولحد اليوم بدون حاجة لترديد الأسماء منعاً للملل.

فهو ليس معروفاً لعموم العراقيين، وظل اسمه وشخصه طي الكتمان حتى آخر لحظة وتبين أنه مقرب من أحزاب السلطة المتحاصصة… جرى شربتة ترشيحه، وتكليفه مهمة تشكيل الحكومة على عجل، بسبب التوقيتات الدستورية الضيقة، وخشية من الفراغ الأمني وكذلك بعد تفشي الانقسامات الحادة في الإطار التنسيقي الشيعي والذي وصل الصراع فيه حد التهديد، وعلى رؤوس الأشهاد، باستخدام حادلة المالكي او رأس تريلة السوداني لتمهيد الطريق نحو المركز الرئاسي الأول في العراق، لولا الضغوط الأمريكية وضرب ترامب مرشح الإطار الأثير السيد نوري المالكي فيتو وأطاح به من علٍ.. وهو، على كل حال، لم يكن استيزاره مطلباً شعبياً بالقطع.. لذا أصبح البحث عن مرشح تسوية يرضي جميع الأطراف، مهمة ملحة.

الغموض الذي أحاط سيرته الشخصية وطريقة تقديمه المفاجئة ومسرحية المرشحين التسعة ثم الصراع على المقعد بين المالكي والسوداني، عزز من أسباب الشك والريبة التي اعترت مشاعر العراقيين تجاه رئيس الوزراء الجديد السيد علي الزيدي، كذلك إنحداره من نفس دائرة العلاقات المشبوهة المتحكمة باقتصاد البلاد التي جاءت برئاسات الوزراء السابقين الفاشلين، الذين ما كانوا رشحوه لو لم يأمنوا جانبه.
والأكثر مدعاة للريبة أنه لم يعلن عن أي برنامج عمل سياسي أو اقتصادي لوزارته، ثم طبيعة لقاءاته لتشكيل الحكومة مع ذات الاطراف والاحزاب التي هيمنت على الوزارات في الأعوام السابقة وفشلت في إدارتها. هذا كله يعزز خشية العراقيين من أن يكون على شاكلة من سبقوه في المركز أو جعله مجرد دمية بأيدي قوى الإطار، تستغله في تضييع الوقت لحين تمكنها من استعادة السيطرة على الأمور، ولا ينبغي أن ننسى ما تعنيه عقوبات بنك الخزانة الأمريكي المفروضة على بنك الجنوب الذي يديره أخوه بمشاركته بسبب تهريب العملة إلى الحرس الثوري الإيراني.

ومما أثار الارتياب والدهشة أكثر لدى العراقيين هو اتفاق الجانبين الأمريكي والإيراني، رغم الحرب الدائرة بينهما وتضارب المصالح على الترحيب بتنصيبه، كما كانوا ينصبون الرئاسات أيام السلام… فقد علمّت التجربة العراقيين أن التوافق الأمريكي الإيراني يُنبيْ بكارثة قادمة.

وإذا كان مفهوماً سبب ترحيب الجمهورية الاسلامية الايرانية بوجوده على سدة الحكم، حيث علاقة بنك أخيه الوثيقة بالحرس الثوري وكونه سليل أحزاب الإسلام السياسي الشيعي.

فإن القبول به بل تهنئة السفارة الامريكية في بغداد له على المنصب، يجعل القط يلعب بالعبّ، عن صفقة محتملة مع أحزاب السلطة على حساب المواطنين.
أو ربما لأنه رجل أعمال ثري يندرج ضمن قائمة الأوليغارشية المهيمنة على مقادير البلاد المستعدة لرهن مقدرات البلاد للشركات الأمريكية الكبرى.

بكل الأحوال ستكون أمامه خيارات صعبة، أما الامتثال للاملاءات الامريكية بنزع سلاح الميليشيات ومكافحة الفساد، أو مسايرة مطامح الجمهورية الاسلامية الايرانية في الإبقاء على نفوذها على العراق من خلال اتباعها في العراق.
الخيار الثالث الصعب والأفضل هو الانحياز إلى الشعب ومصالحه، ولكن المعطيات التي سقناها مسبقاً لا ترجح أهليته للقيام بذلك !

ويبقى العراق على مفترق طرق ومنها الخيار الأخير الذي هو ليس خياره الذي أشار إليه شاعرنا الكبير محمد مهدي الجواهري.

“ سينهضُ من صميمِ اليأسِ جيلٌ….مريـدُ البـأسِ جبـارٌ عنيدُ
يُقـايضُ ما يكون بما يُرَجَّى…….ويَعطفُ مـا يُراد لما يُريد ”.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب العبثية الدائرة الآن ومآلاتها !
- عين الغدر الترامبوي تستدير نحو كوبا !
- توقعات ليست دون أساس!
- العراق - معضلة الإطار التنسيقي الشيعي
- استباحة حرمة المقابر - حتى الموتى لم يسلموا منهم !!!
- العرس الانتخابي - فرحة لم تكتمل !
- عن الوضع التغريبي في النهج التشتيتي !
- بعبع البعث… المُدجن !
- تحسباً للقدر الشمشوني المندلق من السماء أو المنبثق من الأرض ...
- يالبؤس مروجي دعايتهم الانتخابية !!!
- المختَطفة تسوركوف وسلق الانتصارات الوهمية على قفاها !
- حجر في مستنقع راكد !
- ( أنا ) المحافظ المتضخمة !
- تفرّج على المحرقة من على شرفته !!!
- على هامش فاجعة حريق الكوت - استغلال سياسي دنيْ !
- رواتب موظفي الاقليم، رواتب الحشد الشعبي… حلول
- الألزهايمر المجتمعي وصفة للتخلف !!!
- نور زهير قادم !
- التأرجح بين ماما إيران وبابا أمريكا… والبقية تأتي !
- سمو شباب تشرين… مهانة أعدائهم !


المزيد.....




- بعد تراشق ترامب وميرز حول حرب إيران.. أمريكا ستسحب 5 آلاف جن ...
- أول تصريح لترامب بعد إخطار الكونغرس بـ-انتهاء الأعمال العدائ ...
- لماذا لم نفهم المنطقة؟ ولماذا نتعثر؟
- نيويورك تايمز: الجيش الأمريكي فقد تفوقه بسبب تهور ترمب
- هكذا حضرت فلسطين في مظاهرات -يوم العمال- العالمية
- قاض أمريكي يمنع إدارة ترمب من ترحيل نحو 3 آلاف لاجئ يمني
- وول ستريت جورنال: إيران تبحث عن حل للحصار الأمريكي الذي تعجز ...
- تصعيد رغم الهدنة.. و12 قتيلا بغارات إسرائيلية على لبنان
- ترامب يبلغ الكونغرس بانتهاء -الأعمال القتالية- مع إيران
- حرب إيران تؤخّر تسليم شحنات أسلحة أميركية لحلفاء أوروبيين


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - العراق - رئيس وزراء جديد بحُلّة قديمة !