أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - دولة الإمارات العربية المتحدة والاستبداد المستنير














المزيد.....

دولة الإمارات العربية المتحدة والاستبداد المستنير


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 03:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"المستبد المستنير" نظرية حكم أثبتت فشلها على مدى التاريخ. ويعتبر الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجها الأنجح والمستدام .

تُعد نظرية "المستبد المستنير" (Enlightened Absolutism) واحدة من أكثر المفاهيم السياسية إثارة للجدل؛ فهي تقوم على معادلة صعبة: تركيز السلطة المطلقة في يد حاكم واحد، شريطة أن يسخّر هذه السلطة لخدمة العقل، التنمية، ورفاهية الشعب، وليس لمصلحته الشخصية.
بينما يسجل التاريخ إخفاقات عديدة لهذه التجربة في أوروبا (مثل جوزيف الثاني في النمسا أو كاترين العظيمة في روسيا)، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كنموذج استثنائي استطاع تطويع هذا المفهوم ليتحول من "نظرية فلسفية" إلى "واقع تنموي" مذهل.

أولاً: لماذا فشلت النظرية تاريخياً؟
ارتبط فشل المستبد المستنير في التاريخ بمجموعتين من الأسباب:
1. الفجوة بين الحاكم والمحكوم: غالباً ما كان الحكام التنويريون في أوروبا يفرضون إصلاحات "فوقية" تصطدم بالتقاليد المجتمعية أو السلطات الدينية، مما خلق مقاومة شعبية.
2. غياب المؤسسات: كانت الإصلاحات تنتهي بمجرد رحيل الحاكم، لتعود الدولة إلى الاستبداد المحض أو الفوضى.

ثانياً: الإمارات.. الخصوصية التي صنعت الفرق
يستطيع المحلل للحالة السياسية الإماراتية رصد أنها لم تتبنَّ "الاستبداد" بمعناه القمعي، بل تبنت "القيادة الحازمة والرؤيوية" التي تتقاطع مع خصائص التنوير في عدة نقاط جوهرية:
• العقد الاجتماعي الفريد: يقوم الحكم في الإمارات على علاقة مباشرة ووثيقة بين الحاكم والمواطن (المجلس المفتوح)، حيث يُنظر للحاكم كـ "أب" وراعي للتنمية، مما أزال حاجز الصدام الذي أفشل التجارب الأوروبية.
• الاستنارة كمنهج عمل: تجلى "التنوير" الإماراتي في الإيمان المطلق بالعلم، والتسامح الديني، وتمكين المرأة، والتحول الرقمي. هنا لم تكن السلطة غاية، بل وسيلة لتحقيق قفزات حضارية.
• الاستقرار والاستمرارية: نجحت الإمارات في تحويل رؤية "القائد الملهم" (مثل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه) إلى مؤسسات واستراتيجيات عابرة للأجيال، مما ضمن استدامة النجاح حتى بعد رحيل المؤسسين.

لقد أثبتت الإمارات أن "قوة الحاكم" حين تقترن بـ "حكمة العقل" و"محبة الشعب"، فإنها لا تنتج استبداداً، بل تصنع معجزة تنموية تتجاوز قيود النظريات السياسية التقليدية.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل ولبنان ومعاهدات السراب
- الخروج من أوبك والطلاق بين الإمارات والسعودية
- لا طلاق إلا لعلة الزنى- المفهوم الذي يتدنى بالزواج المسيحي
- ليس بالكراهية وحدها يحيا الإنسان
- حكاية الدجاجة والبيضة مع القاهر والمقهور
- سحر الغرابة: الهرب من صرامة الواقع إلى غواية الخرافة
- صدمة الحداثة: انبهار وعداء وارتداد
- اللاغائية واللاقصدية واللامعنى في الوجود
- قنديل البحر وعبثية الوجود
- غروب الينبوع: هل جفت سواقي الحضارة الأوروبية؟
- صراع الخير والشر: صيرورة أزلية
- غروب شمس العقل مع خريف الحضارة المعاصرة
- أوروبا.. انتحار الإرادة وسقوط -القلعة- من الداخل والخارج
- الخراب والموت وبيئة حزب الله
- جواهر على قارعة الطريق: المأزق الوجودي الخليجي وحتمية -الحل ...
- استقالة العقل: عندما تصبح -الهزيمة- تضحية و-الحمق- قداسة
- الإعلاميون العرب والمواجهة القسرية مع الحقائق
- انتحار الهوية: كيف تحول الكراهية -المقدسة- أصحابها إلى سجناء ...
- المثقف ومغامرة التنوير
- إنسان الشرق الأوسط وحضارة العصر


المزيد.....




- أول رد من ترامب على المقترح الإيراني الجديد بشأن المفاوضات و ...
- إيرانيون يعبرون لـCNN عن قلقهم من استئناف الحرب قريبا
- -بالتوفيق في الحصار-.. قاليباف يسخر من هيغسيث بخريطة تُظهر ا ...
- 135 الف قنبلة منذ 7 اكتوبر.. الجيش الاسرائيلي يكشف حجم ضربات ...
- -أدخلنا كل ما نريد إدخاله-.. حزب الله يكشف تفاصيل المواجهة م ...
- ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد
- فرنسا: مسيرات للتمسك بأول مايو كعطلة رسمية
- انسحاب أمريكا المحتمل.. هل انتقلت الصدمة من ألمانيا إلى الكو ...
- جنوب لبنان اليوم.. 11 قتيلا في 34 غارة إسرائيلية وحزب الله ي ...
- -فوق السلطة-.. ضربوا كل شيء ونسوا -المطبخ النووي-


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - دولة الإمارات العربية المتحدة والاستبداد المستنير