أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن كعيد لواخ - محطتان ...














المزيد.....

محطتان ...


حسن كعيد لواخ
كاتب وتربوي من العراق

(Hasan Gaeed)


الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 02:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المحطة الأولى/ النصر بمفهوم الغجر ..
يحكي لنا أحد شيوخنا المعمرين في ناحية ( كميت ) محافظة ميسان ؛ أن عشيرتين من عشائر الكاولية الغجر حصل بينهما احتكاك في العمل المتعلق بحرفتيهما
وقد تطور ذلك الى معركة حامية الوطيس ؛ انجلت غبرتها عن هزيمة إحداهما تاركة ميدان المعركة للعشيرة الغالبة ؛ وهنا نذرت العشيرة المغلوبة نذرا
إلى الإمام ( علي الشرجي / أبو زهية ) ؛ إن سهل لها موعدا للقاء العشيرة الأخرى ؛ ولما كان يوم اللقاء الموعود ونشبت بينهما جولة حامية أخرى ؛ لم
تستطع فيها العشيرة المغلوبة من الصمود في ميدان القتال ؛ فهزمت مرة أخرى ؛ وهنا صاح شيخها باعلى صوته وهو يولي الدبر (( رايتك سودة ومصخمة
يا علي الشرجي ؛ احنا ما ردناها بهيچ نهاية ))...
أما العشيرة الاخرى الغالبة فقد كان لسان حالها يقول : ((ويا محلا النصر بعون الله)) ..😂...

المحطة الثانية ..قدسية الكعبة..ومقايضة ( ابن عبشان ) .
من الماثور في تاريخ العرب قبل الاسلام قصة إنتقال إدارة الكعبة والسيادة على مكة..وهي رواية متواترة نالت المقبولية عند الكثير من المؤرخين.
فسدانة الكعبة كانت من اختصاص قبيلة خزاعة قبل أن تنتقل إلى قبيلة قريش..وكان قصي بن كلاب بن مرة وهو الجد الخامس لمحمد بن عبد الله
نبي الإسلام وزعيمه فيما بعد ؛ وقصي هذا يوصف بأنه موحد كلمة قريش والمؤسس الحقيقي لدولة الإسلام دولة قريش وواضع أسسها الاولى
والتي أكمل أولاده من بعده تعلية بنيانها ؛ حتى انتهت إلى حفيده محمد بن عبد الله بن عبد المطلب...
الذي يهمنا في هذه السردية هو الكيفية التي استطاع بها قصي بن كلاب من الاستحواذ على السلطة في مكة واستلام إدارة الكعبة.حيث كانت سدانتها ومفتاحها
في ذمة رجل من خزاعة يقال له (المحترش بن حليل) وحليل هذا أحد زعماء خزاعة وكانت العرب تلقب المحترش ب ( ابي عبشان )..
قام قصي بمقايضة وشراء سدانة الكعبة والحصول على مفتاح بابها من أبي عبشان ب ( زق خمر وقعود ) * ..فصارت هذه المقايضة مضرب مثل عند العرب
فقالوا : (أخسر من صفقة أبي عبشان) ؛ وهي الصفقة الخاسرة التي قال فيها الشاعر : باعت خزاعة بيت الله إذ سكرت...بزق خمر فبئست صفقة البادي.
وعلى ما يبدو فإن ابن عبشان كان يعاني من نقص أو خلل في عقله بسبب معاقرته الخمرة..
رفضت بعض زعماء خزاعة هذه المقايضة الخاسرة ؛ وعلى اثرها حصلت بين خزاعة وبنو بكر من جهة وبين قريش و كنانة من جهة أخرى حربا يذكرها العرب
في ( أيامهم) سفكت فيها الكثير من الدماء ؛ وقد انتهت بعد تدخل رجل من حكماء العرب يقال له ( عمر بن عوف ) ؛والذي قضى بأن قصيا أولى بالكعبة
وأمر مكة من خزاعة...انتهى الأمر لمصلحة قصي وقريش...
وهنا يأتي دور تسليط الاضواء على بعض الحقائق :
أولهما / أن كعبة العرب المقدسة وبيت الله جرى مقايضتها ( بزق خمر وقعود) ليس أكثر ..
ثانيهما / علينا أن ننظر الى الانسان ومحيطه وبيئته يعين الواقع وبعين الإستحقاق دون المبالغة.
ثالثهما / علينا أن نبتعد عن مسألة التاليه

والتقديس وأن لا ننفخ في الأشياء بالشكل المبالغ فيه لنمنحه العلو والرفعة ؛ فكل الأشياء ومن ضمنها الانسان
ما هي سوى بالونات والنفخ فيها قد يعرضها إلى الانفجار و التلاشي ؛ لأن لكل شيء حدود لا يجوز تخطيها أو القفز فوقها...

* زق خمر هو وعاء من جلد الحيوان ( قربة ) يحفظ فيها الخمر ... والقعود هو جمل صغير ..



#حسن_كعيد_لواخ (هاشتاغ)       Hasan_Gaeed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمة لا تبنى بشعارات الدين ولا بالطقوس المذهبية ولا بالتمائ ...
- ثورة العشرين... والواقع الذي لا تراه العيون......
- من فصول ربيع عشتار وتموز إلى مواسم الانتخابات في عراق العرق ...
- حين يزحف ( المذهب ) نحو مساحة ( الوطن ) ليقضم منها ويسيء لمو ...
- حين تستعير السياسة رؤية الحصاد في ثنائية ... (( حساب الحقل . ...
- المواطنة ... والعنوان الأكبر ..
- الخطاب الثورجي ولغة النصر المزيف لا تبني وطنا ولا تغير واقعا ...
- لنعالج ما في بيتنا من كراهية / اولا ... قبل ان نشرع قانونا د ...
- المرسوم الجمهوري .. بين إرادة ميليشيات ( ريان الكلداني ) .. ...
- حين يغضب الوزير .. يختلط الامر على الكابتن .. هل هو في حالة ...
- شعب يقوده حمار متمرس ..... و .... اسود تخنقها جداريات عمائم ...
- قطار الملا باسم الكربلائي.... و بقرة الهندوس .
- ما هكذا تورد الابل يا ( سيد ).
- الزيارة الاربعينية .. هوامش وتداعيات .
- تركيا بين انقلابين . 1960 - 1980 م ..دراسة تاريخية ورؤية سيا ...
- سيبقى بلدي موطنا للفساد ...
- تركيا بين إنقلابين ( 1960 - 1980 ). .. دراسة تاريخية ورؤية س ...
- تركيا بين انقلابين . 1960 - 1980 م ..دراسة تاريخية ورؤية سيا ...
- تركيا بين إنقلابين ( 1960 - 1980 ). .. دراسة تاريخية ورؤية س ...
- تركيا بين انقلابين . 1960 - 1980 م ..دراسة تاريخية ورؤية سيا ...


المزيد.....




- أول رد من ترامب على المقترح الإيراني الجديد بشأن المفاوضات و ...
- إيرانيون يعبرون لـCNN عن قلقهم من استئناف الحرب قريبا
- -بالتوفيق في الحصار-.. قاليباف يسخر من هيغسيث بخريطة تُظهر ا ...
- 135 الف قنبلة منذ 7 اكتوبر.. الجيش الاسرائيلي يكشف حجم ضربات ...
- -أدخلنا كل ما نريد إدخاله-.. حزب الله يكشف تفاصيل المواجهة م ...
- ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد
- فرنسا: مسيرات للتمسك بأول مايو كعطلة رسمية
- انسحاب أمريكا المحتمل.. هل انتقلت الصدمة من ألمانيا إلى الكو ...
- جنوب لبنان اليوم.. 11 قتيلا في 34 غارة إسرائيلية وحزب الله ي ...
- -فوق السلطة-.. ضربوا كل شيء ونسوا -المطبخ النووي-


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن كعيد لواخ - محطتان ...