محمد بلمزيان
الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 20:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يبدوالمشهد في منطقة الشرق قابل للإشتعال أكثر من ذي قبل، وهذا ما تؤشر عليه الوضعية الحالية على الآقل التي تشهد تصعيدا في الخطابات بين اطراف الصراع، لكن هل هذه الصورة قابلة للإستمرار الى ما لا نهاية؟ ربما البحث عن جواب هذا السؤال قد ينطوي على الكثير من التوقعات المستقبلية التي ستشهدها المنطقة ليس فقط في اعادة رسم خريطة جيو سياسية اقليمية بل في اعادة تقييم مفهوم الحروب التقليدية ودخول معادلات جديدة ضمن محاور الصراع لم تكن الى عهد قريب مفاهيم مستساغة ويعتد بها في ادارة المعارك الميدانية. لعل الإعلام يطفو الى السطح كاحدى الواجبات الحساسة ضمن هذه الأدوات الجديدة كمنصة اطلاق ناعمة لتكسير شوكة الخصم أو زرع أكبر عدد ممكن مساحات الضباب لما يجري لصالح هذا الطرف أو ذاك، وقد انتبهت الأطراف المصارعة الى أهمية الإعتماد على وسائل الآعلام المرئية والمسموعة كأحدى الواجهات ليس فقط لتلميع الصورة بل وأيضا لخلخلة المفاهيم السائدة ولو بالإعتماد على وسائل التضليل والتلفيق في نشر الأخبار التي تعج بالإفتراء والإفتراء المضاد، والكثير ان لم نقل جل القنوات والوسائل الإعلامية المشهورة قد انخظرت بلا هوادة في خدمة الأجندة لهذا الطرف او ذاك من خلال النشر المكثف لأخيار قد تعكس خلاف لما يجري على الأرض، وهو ما يشكل واجهة أساسية لدحض انتصارات الطرف الخصم وتحويلها الى ما يشبه هزائم، كل ذلك يتم عبر مقاربة ممنهجة تنخرط فيها الأطراف المتحاربة بكيفية لا تخلو استحضار رهاناتها الإستراتيجية في الحسم للحرب، ولعل كل ذلك يندرج ضمن سياسة تستهدف وضع اليد على المصالح الإقتصادية والثروات الموجودة واكبر من المساحات الجغرافية الممكنة، بشكل ينسجم مع مفهوم السياسة هي تعبير مكثف عن اٌلإقتصاد ، من حيث أن هذا الأخير هو المحدد الإستراتيجي والحيوي للدول في رسم سياساتها، بكيفية يغدو كل شيء مباح ومستباح وكل آثار ذلك تتحملها الشعوب ليس في المنطقة فقط بل وفي كل بقاع الأرض، بفعل الإرتفاع المضطرد للأسعار لمختلف المواد الإستهلاكية بدءا من الألف الى الياء.
#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟