أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - بين المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والمصرف المركزي السوري















المزيد.....

بين المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والمصرف المركزي السوري


خالد قنوت

الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في المقدمة,
إن مبدأ الشك الديكارتي (نسبة لرينيه ديكارت), "أنا أشك, إذن أنا موجود", يَعتبر الشك طريقاً ملكياً نحو اليقين وهو, منهجياً وليس عقائدياً, الطريق الوحيد للوصول إلى حقيقة لا تقبل الشك, وهو وجوده كذات مفكرة تكون أرضية صلبة للمعرفة.
أعتقد جازماً أن من حق كل مواطن ومواطنة في أي مكان في العالم أن ينتهج مبدأ الشك للتخلص من الآراء المسبقة و الجاهزة إلى أفكار واضحة ومتميزة, وهذا هو أساس الفلسفة الحديثة التي ربما غابت وستغيب عن العقل العربي عموماً والسوري خصوصاً بعد تجربة مريرة استبدادية لنظام الأسدين, ويسعى السوريون مجدداً ألا تتهيأ الظروف لقيام استبداد ثيوقراطي بديل.
- في المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي,
في حزيران 2023 , قمت بتنفيذ مشروع هندسي لأحد أبنية المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مدينة نيوجرسي, المحصن بشكل مذهل أمنياً و تقنياً. كان على كامل الفريق المشارك في المشروع أن يتبع التعليمات الدقيقة للتحرك ضمن البناء بمرافقة عناصر الأمن والتقنيين الفيدراليين طوال فترة المشروع, مع أن كامل البناء مزود بنظام مراقبة وكاميرات ذات حساسيات عالية تسجل حتى تعابير الوجوه لكل العاملين في البناء.
كامل البناء مُخَدّم بروبوتات تتحرك ضمن مسارات محددة, تحمل صناديق شفافة لرزم العملات الورقية والمعدنية بين الأقسام المتعددة في البناء.
ما أثار اهتمامي ضمن سياق العمليات التي تقوم بها الروبوتات وبعض العاملين المعزولين بغرف زجاجية هو عملية إتلاف العملات الورقية التي تستخرجها أجهزة ضخمة تقوم بمسح أطنان من تلك العملات بسرعات عالية, حيث تُكدّس العملات المهترئة والمزيفة من الدولارات الأمريكية كلُّ حسب قيمتها, وتُدخَل على أنظمة المسح أرقام تلك العملات وكافة المعلومات حتى يتم استبدالها بأُخرى حديثة بنفس القيمة.
المهم وحسب الشرح الذي قُدم لنا, تجمع تلك العملات بشكل منظم جداً, ويتم شحنها عبر الروبوتات بصناديق زجاجية أيضاً إلى قسم الإتلاف, حيث يتم ذلك بحضور موظفين ماليين وقضاة وأمنيين فيدراليين, فيقوم كل واحد منهم بمراجعة المعلومات على الشبكة الرقمية والتأكد من الكميات وأسباب الإتلاف, ثم يعاينون آلة ضخمة شفافة تقوم بتفتيت العملات الورقية وتحولها لقطع صغيرة جداً لا تتجاوز الربع إنش, بعدها تُضخ كميات الورق المفتت بنظام هوائي مغلق إلى آلة أخرى وهي عبارة عن مكبس عالي الضغط يجعل من كميات الورق, أسطوانات صلبة بقطر حوالي خمس إنشات وطول حوالي اثني عشر إنشاً, ثم يتم تصفيفها بصناديق شفافة تنقلها الروبوتات إلى جهاز حرق كبير يعمل بالغاز الطبيعي, فتُرمي أسطوانات العملة الورقية المفتتة والمضغوطة في المحرق الذي يحوي نوافذ زجاجية مقاومة للنار, كل تلك العمليات تتابعها كاميرات تسجل وتراقب كل حركة, ولا يغادر الفريق البشري المشرف قسم الإتلاف إلا بعد التأكد من حرق كل الكميات المقررة بكل دقة وشفافية.
- في المصرف المركزي السوري,
لا أعرف بالضبط مدى قانونية قرار استبدال العملة الورقية الوطنية السورية بعملة جديدة أو حذف الصفرين منها في ظروف سلطة مؤقتة انتقالية, ولا أملك خبرة أو معرفة بنجاعة هذه العملية اقتصادياً في ظرف تخرج فيه سورية من أتون حرب طاحنة طويلة ودمار اقتصادي ومالي لم يسجله تاريخها قبلاً, لكن ما أريد التوقف عنده هو بعض الفيديوهات التي تم تداولها عن إتلاف العملة القديمة, حيث يقوم موظفان شابان, أو ثلاثة, بوضع رزم من العملة السورية بآلة أشبه بآلة تمزيق الورق المكتبية, كبيرة نسبياً, ثم تنتقل الصورة إلى كيس شفاف من النايلون تتكدس فيه قطع ورقية كبيرة لكنها ليست بذات لون العملة التي وُضعت فيها.
ملاحظة: بإمكان أي سوري أن يشاهد الفيديو, الصادر بتاريخ 15 شباط 2026, الموجود على هذا الرابط https://www.youtube.com/shorts/0vcg38KydlQ
ويرى بأم عينه فرق الألوان بين عملة تحمل صورة المجرم بشار الأسد وبين الورق الممزق في الكيس الشفاف! وجزء بسيط من عملية الإتلاف التي من المفروض أن تكون في مبنى المصرف المركزي بدمشق حصراً.
- الشك الطريق الملكي للوصول إلى اليقين
ما نعرفه جميعنا كسوريين أن:
* العملة الورقية القديمة التي جُمعت هي العملة المعتمدة عالمياً حتى وإن كانت قيمتها متدنية جداً.
* العملة الورقية الحديثة لا تساوي شيئاً خارج حدود سورية, فهي غير معتمدة في أي دولة في العالم, وحتى في دول الجوار, كما هو الحال في جواز السفر الرسمي وشعار الدولة السورية والنشيد الوطني وغيرها, حتى قيام سلطة وطنية منتخبة بإشراف دولي, حسب القرارات الأممية و منها 2254.
* إن عمليات إتلاف العملات في أي دولة في العالم تخضع بشكل عام لنفس الأنظمة المالية العالمية ولو بأدنى حدودها, وعندما نذكر المصرف الفيدرالي الأمريكي فالهدف ليس المقارنة بالمصرف المركزي السوري ولكن الهدف هو تحقيق المصداقية والوثوقية في سياق العمليات المالية التي تنطبق على كل مصارف الدول المركزية.
* إن شكل آلة إتلاف العملة القديمة, التي تظهر في الفيديو السابق, لا يمكن أن تتم هذه العملية على كميات ضخمة من العملة المراد تبديلها, حتى بوجود عشر منها في نفس المكان وأكثر, وهو ما لم يظهر في الفيديو, فكمية العملات تلك تُقدّر بالأطنان بسبب تردي قيمتها الشرائية وانخفاض سعر الصرف لليرة السورية أمام العملات الأخرى, حيث كان يتوجب على المواطن أن يحمل أكياساً من النقود عند خروجه لتناول العشاء في مطعم بدمشق.
جملة من الأسئلة "الشكوك" والتي هي حق دستوري لكل مواطن ومواطنة في سورية, ونحتاج لإجابات شفافة من حاكم مصرف سورية المركزي السيد عبد القادر حصرية وزير المالية السيد محمد يسر برنية المحترمين في السلطة الانتقالية:
كيف وأين جُمعت الكميات الضخمة للعملات السورية القديمة التي طالبتم كل السوريين باستبدالها بعملات جديدة تم طباعتها في دولة عليها عقوبات دولية؟
ما مصير تلك العملات الورقية التي ما زال المجتمع الدولي يعترف بها؟ وفي حال أُتلفت, هل تمت هذه العملية بمراقبة منكما؟ وهل تم تسجيل عمليات الإتلاف, بشكل رسمي, والتي تحتاج لزمن ليس بالقليل, حسب الأنظمة المالية العالمية؟
هناك أخبار, وربما مغرضة, عن نقل تلك الأموال إلى مصارف معينة في مدينة إدلب, فهل هناك نفي رسمي منكما أو تأكيد ما؟
ما علاقة المدعو أبو مريم الأسترالي وأعضاء الصندوق السيادي بعملية استبدال العملة الوطنية؟ ومن كان صاحب القرار في جمعها أو إتلافها أو تخزينها خارج مصرف سورية المركزي؟
- المطلوب,
السوريون المثقلون بالجوع والعوز والفاقة وفواتير الكهرباء والمعيشة المرة, هم أول من يستحقون الحقيقة الواضحة والشفافة لأنهم الأكثر تأثراً بأي خضة مالية أو انهيار اقتصادي قد يصابون به ذات صباح أسود يستيقظون فيه على أخبار خسارة عملتهم الوطنية - لا قدر الله- حتى وإن كانت تحمل وجهي أعتى و أقبح طاغيتين حكما سورية.



#خالد_قنوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البدائل المفروضة
- سورية الجديدة, بين الرؤى و المشاريع الجيوسياسية
- العلم هو الحل
- تجديد الهوية الوطنية السورية
- في مفهوم الدولة و السلطة و المعارضة
- سوريا الجميلة و الدولة الجديدة
- -الكل, أو لا شيء-
- -جربناك .. جربناك-
- غبار الشرق السوري و شمس جبل العرب
- ساعة الحسم
- محنة روسيا اليوم.
- صيغ لقيامة وطنية سورية جديدة
- الحصان, أولاً
- الانتخابات الكندية و دور المواطن الكندي.
- حروب طالبان القادمة والمنفعة السورية
- بناء الذات, أولاً
- أسئلة عن الحلول الاستراتيجية للأزمة السورية
- ملفات النفايات النووية المخفية
- دولة فاشلة أم وصاية دولية؟
- لم يبدأ بعد...!


المزيد.....




- بعد تراشق ترامب وميرز حول حرب إيران.. أمريكا ستسحب 5 آلاف جن ...
- أول تصريح لترامب بعد إخطار الكونغرس بـ-انتهاء الأعمال العدائ ...
- لماذا لم نفهم المنطقة؟ ولماذا نتعثر؟
- نيويورك تايمز: الجيش الأمريكي فقد تفوقه بسبب تهور ترمب
- هكذا حضرت فلسطين في مظاهرات -يوم العمال- العالمية
- قاض أمريكي يمنع إدارة ترمب من ترحيل نحو 3 آلاف لاجئ يمني
- وول ستريت جورنال: إيران تبحث عن حل للحصار الأمريكي الذي تعجز ...
- تصعيد رغم الهدنة.. و12 قتيلا بغارات إسرائيلية على لبنان
- ترامب يبلغ الكونغرس بانتهاء -الأعمال القتالية- مع إيران
- حرب إيران تؤخّر تسليم شحنات أسلحة أميركية لحلفاء أوروبيين


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد قنوت - بين المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والمصرف المركزي السوري