أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - إسرائيل ولبنان ومعاهدات السراب














المزيد.....

إسرائيل ولبنان ومعاهدات السراب


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 00:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"على إسرائيل أن تطهر الجنوب اللبناني تماماً من حزب الله. لتأمن أي خطر على مواطنيها في الشمال.
وتصرف النظر عن السعي لعقد معاهدة سلام مع الكيان اللبناني المهلهل."

منذ عقود، يظل الشمال الإسرائيلي تحت ظلال التهديد المستمر، حيث تتحول الحدود اللبنانية إلى جبهة استنزاف دائمة. ومع دوام التهديدات والتوترات، يبرز أن الحل الوحيد المستدام لا يكمن في طاولة المفاوضات، بل في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. عبر تطهير الجنوب اللبناني تماماً من البنية التحتية العسكرية لحزب الله. فيما يصرخ الواقع أن السعي وراء معاهدات سلام مع الدولة اللبنانية هو رهان على "سراب سياسي".

تستند رؤية "التطهير العسكري" للجنوب إلى قناعة بأن وجود قوة مسلحة غير نظامية على الحدود مباشرة يمثل خطراً وجودياً لا يمكن احتواؤه بالدبلوماسية. كما يتضح بجلاء أن الدولة اللبنانية بتركيبتها الطائفية لن تكون يوماً ما قادرة على التعامل الحاسم مع هذه الحالة الشاذة، التي تنزع عن الدولة اللبنانية سيادتها على أرضها وشعبها.
في حين أن تأمين مواطني الشمال الإسرائيلي يتطلب، من منظور أمني بحت، خلق مساحة خالية من التهديدات الصاروخية ومنصات الانطلاق.
الحلول الوسطى هنا لن تفيد. بل هي تأبيد لحالة التهديدات التي يتعرض لها كل من الشمال الإسرائيلي والدولة اللبنانية على حد سواء. حيث أنها تمنح حزب الله فرصة لإعادة التموضع والتحضير لجولات قتالية قادمة أكثر عنفاً.
إن الدعوة لتجنب معاهدة سلام إسرائيلي مع الدولة اللبنانية تستند لقراءة لواقع التركيبة السياسية والاجتماعية في لبنان:
• هشاشة الدولة: تعاني المؤسسات اللبنانية من ضعف بنيوي يجعلها غير قادرة على فرض سيادتها أو الوفاء بالتزامات دولية كبرى.
• خطر الحرب الأهلية: بالنظر إلى العداء المتجذر تجاه إسرائيل لدى شرائح واسعة من المجتمع اللبناني، فإن الضغط الخارجي لعقد معاهدة سلام قد يؤدي إلى انفجار داخلي. فالتوازن الطائفي الهش لا يحتمل اتفاقية بهذه النوعية والحجم، مما قد يعيد البلاد إلى مربعات العنف الداخلي.
• غياب أو ضعف الحاضنة الشعبية: السلام يحتاج إلى قبول مجتمعي، وهو أمر يبدو بعيد المنال في ظل الأيديولوجيات السائدة، وحالة التشظي الطائفي والأيديولوچي. مما يجعل أي ورقة رسمية مجرد حبر على ورق.
تشير التجارب السابقة لإسرائيل مع معاهدات السلام، أو حتى التفاهمات الحدودية، إلى صعوبة التحقق العملي من "التعاون السلمي". وفي الحالة اللبنانية بالذات يبرز التساؤل: من هو الضامن؟
1. الفشل الرقابي: أثبتت التجارب أن القوات الدولية أو الجيش اللبناني لم يتمكنا من منع تعاظم القوة العسكرية في الجنوب.
2. استحالة التعاون: إن مفهوم "التعاون السلمي" يتطلب شريكاً يمتلك الإرادة والقدرة، وهو ما يفتقده الواقع اللبناني الحالي الذي تهيمن عليه قوى ترفض مبدأ الوجود الإسرائيلي من أساسه.
نعم تقوم الرؤية التي تدعو إلى الحسم العسكري في الجنوب وتجنب المسارات الدبلوماسية العقيمة على واقعية سياسية قاسية، لكن تحاشي مواجهة حقائق الواقع والهروب لأحلام رومانسية عن سلام مستحيل، لن يؤدي إلا إلى الإيغال في مخاضة الحروب التي صارت دورية الحدوث، كما لو ديمومة الأعاصير والكوارث الطبيعية!!



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخروج من أوبك والطلاق بين الإمارات والسعودية
- لا طلاق إلا لعلة الزنى- المفهوم الذي يتدنى بالزواج المسيحي
- ليس بالكراهية وحدها يحيا الإنسان
- حكاية الدجاجة والبيضة مع القاهر والمقهور
- سحر الغرابة: الهرب من صرامة الواقع إلى غواية الخرافة
- صدمة الحداثة: انبهار وعداء وارتداد
- اللاغائية واللاقصدية واللامعنى في الوجود
- قنديل البحر وعبثية الوجود
- غروب الينبوع: هل جفت سواقي الحضارة الأوروبية؟
- صراع الخير والشر: صيرورة أزلية
- غروب شمس العقل مع خريف الحضارة المعاصرة
- أوروبا.. انتحار الإرادة وسقوط -القلعة- من الداخل والخارج
- الخراب والموت وبيئة حزب الله
- جواهر على قارعة الطريق: المأزق الوجودي الخليجي وحتمية -الحل ...
- استقالة العقل: عندما تصبح -الهزيمة- تضحية و-الحمق- قداسة
- الإعلاميون العرب والمواجهة القسرية مع الحقائق
- انتحار الهوية: كيف تحول الكراهية -المقدسة- أصحابها إلى سجناء ...
- المثقف ومغامرة التنوير
- إنسان الشرق الأوسط وحضارة العصر
- ليسوا أسرى وإنما مجرمون


المزيد.....




- ترامب يقول إن حياته كانت -على الأرجح- في خطر بسبب نشر كومي ص ...
- الجيش الإسرائيلي: إصابة 12 جندياً إثر هجوم بمسيّرة لحزب الله ...
- الحرس الثوري الإيراني يُهدد: سنرد على أي عمليات أمريكية بضرب ...
- -زعيمان متغطرسان يعطلان مضيق هرمز، ماذا قد يحدث؟- - مقال في ...
- مؤشر حرية الصحافة: سوريا تتقدم وألمانيا والسعودية في تراجع
- ترامب يهدد بسحب قواته من ألمانيا وأوروبا ترد بلغة المصالح
- لتجاوز حصار مضيق هرمز.. شاحنات تنقل النفط العراقي برا عبر سو ...
- اليوم العالمي للتنقل.. لجعل المواصلات متاحة للجميع وكسر عزلة ...
- فيديوهات -الليغو- عن الحرب على إيران تحصد ملايين المشاهدات.. ...
- الرباط تتحول إلى معرض مفتوح: فن الشارع يجمع مبدعين من العالم ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - إسرائيل ولبنان ومعاهدات السراب