أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد لفته محل - الرواية الاميركية الاسرائيلية عن طوفان الاقصى














المزيد.....

الرواية الاميركية الاسرائيلية عن طوفان الاقصى


محمد لفته محل

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما ان انتهت الحرب العسكرية على غزة، وهي المجزرة التي نفذها الاسرائيليون باشتراك اميركي اوروبي (فرنسا، بريطانيا، المانيا، الخ) مباشر وغير مباشر عسكريا وسياسيا واقتصاديا. وراح جرائها 100 الف قتيل مدني تقريبا. حتى بدأ الاعداد لرواية اميركية اسرائيلية عن هذه الحرب مسلحة ليس بالحقيقة انما مسلحة بالهيمنة الاحادية الاميركية، تجرّم من ينكرها وتتهم بالإرهاب ومعاداة السامية كل من ينتقدها! على غرار رواية الهولوكوست المسلحة بالهيمنة الاميركية التي تجرم قانونيا كل خصومها وفق قانون "تجريم مُنكر الهولوكوست".
الرواية كالتالي: في السابع من اكتوبر ("السابع من اكتوبر" عنوان الحرب والرواية) شن الفلسطينيون بدافع من كراهيتهم ورغبتهم في تدمير اسرائيل هجوما عليها، قتلوا وقطعوا رؤوس المدنيين واحرقوا جثثهم، واغتصبوا النساء واختطفوا الرهائن. ولم يكن امام اسرائيل سوى الرد للدفاع عن نفسها كممثل للحضارة ضد من بدأ الحرب الذي يمثل البربرية.
ادّعت اسرائيل (في الرواية) انها لا تستهدف المدنيين وانها تبذل جهودا لتقليل خسائر المدنيين. انما حماس هي من تتخذ منهم دروعاً بشرية، وان المستشفيات التي قُصِفت ذلك لان حماس تبني تحتها انفاقاً، وان المدارس التي استهدِفت لان حماس اقامت فيها "غرف عمليات" حربية، والابراج السكنية التي قصفت لان حماس اتخذت منها ابراج لجمع المعلومات عن الجيش الاسرائيلي. وان اعداد الضحايا المرتفع (100 الف قتيل) غير حقيقي ودعاية حمساوية، وان اكثر من نصف القتلى هم من المقاتلين. اما الذين قتلوا من المدنيين فلم يكونوا الا اعراضاً جانبية للحرب. مع العلم انه لا يوجد برئ في غزة لان كل اهالي غزة كانوا مؤيدين للسابع من اكتوبر. اما تجويع المدنيين فلم يكن الا دعاية من حماس، حيث ان اسرائيل كانت تُدخل المساعدات وقامت بإنشاء "منظمة غزة الانسانية".
هذه الرواية الاسرائيلية الاميركية وهي لا تركز على تزييف الاحداث بقدر تركيزها على تزييف سياق الاحداث وتزييف تفسيراتها. ولا ننسى ان اسرائيل لم تسمح بدخول أي صحفي اجنبي منذ اليوم الاول للحرب الى اخر يوم، بالتالي فهي تحتكر هذه الرواية المزيفة وحتى لو كان هناك صحفيون غربيون فان هؤلاء بفعل ضغط اللوبيات الصهيونية في دولهم وبفعل تحيزاتهم المسبقة هم على استعداد لتصديق الرواية المفروضة بالقوة. فحدث طوفان الاقصى في اليوم الاول يُفسر لا على انه رد فعل على الحصار الاقتصادي المفروض على غزة منذ عقد ونصف، ولا على الحروب الدورية عليها، انما يفسر على انه كره الفلسطينين لدولة اسرائيل التي يريدون تدميرها! بالتالي فالمشكلة في نفسية الفلسطينيين وليس في سلوك اسرائيل! على الرغم من ان اسرائيل منعت نشوء دولة فلسطينية بالقوة العسكرية، وعلى الرغم انها تلتهم الاراضي المتبقية القليلة بالمستوطنات، وعلى الرغم من امتلاكها سلاح نووي، لايهدد وجود الفلسطينيون فقط بل الدول العربية مجتمعة. بالتالي تُصوّر الحرب على غزة، على ان اسرائيل هي الضحية وان الفلسطينيون هم الجلادون! وبانها حرب الحضارة ضد البربرية! ولا ادري اي حضارة في قتل 100 الف مدني، وتجويع الناس وتعطيشهم وتدمير البنى التحتية للحياة من تجريف الشوارع وتدمير محطات الماء والكهرباء والصرف الصحي والمستشفيات والمدارس وهدم البيوت، وتهجير الناس جماعيا من مناطقهم! ثم يقال انها حضارة. وهذه الرواية اول من يتواطئ معها بالتصديق هم الدول الاوروبية الوازنة (بريطانيا، فرنسا، المانيا، الخ)
ان الرواية تجاهلت حقيقة ان القتلى الاسرائيليون (1200) لم يكونوا كلهم مدنيون بل كان معهم عسكريون، وان اسرائيل اثناء ردها على الاجتياح طبقت قانون "هاني بعل" الذي يقتضي قتل الرهينة او الاسير مع آسره. وقامت بقصف جنوني للمناطق التي يسيطر على المقاتلون الفلسطينيون وقتلت عشرات الاسرائيليون، ثم حمّلة مسؤولية قتلهم للفلسطينيين!. من هذه الحيلة روجت اسرائيل لوحشية حماس ضد المدنيين. وفي موضوع الرهائن والأسرى روجت اسرائيل لمصطلح الرهائن فقط للتغطية على وجود جنود اسرى، واستخدمت كلمة "خطف" بدل احتجاز او أسر. ورأى العالم كله الفرق بين معاملة الفلسطينيون للرهائن والاسرى الاسرائيليون، وبين ومعاملة اسرائيل للمعتقلين والاسرى الفلسطينيون الذين يتعرضون للتعذيب والاغتصاب والقتل و الاعدام الميداني. وكيف يصور بعض الجنود الاسرائيليون جرائمهم بالهواتف الخاصة بهم ويهدون هذه المقاطع الى عوائلهم.
وان ادعاءات الاغتصاب وقطع الرؤوس وحرق الجثث كلها لم تثبت اطلاقاً، لان العملية بالأساس كانت اخذ رهائن واستبدالهم بأسرى فلسطينيين واعادة التذكير بالظلم على غزة. واسرائيل هي من قتلت كثير من الرهائن والاسرى في انفاق غزة اثناء الحرب. وكل الادعاءات بوجود انفاق تحت المستشفيات او المدارس لم تثبت امام أي جهة محايدة (عدا اميركا وبعض الاوروبيين) ولم يقدم أي دليل واحد مقنع.
تواطئ اليوتيوب بالترويج بعدم وجود أي مجاعة في غزة بالقيام بنشر مطاعم في غزة. واخذ يلحق اجباريا أي فيديو عن الحرب على غزة تعريف في مربع الوصف "انكار السابع من اكتوبر" بالوقت الذي تمنع دخول المساعدات للحد الاقصى وتضرب التكيات بالصواريخ (منظمات مدنية توزع الطعام جماعيا بالمجان) وتستهدف حتى من يلتقط الاعشاب (الخبيزة) للأكل او يجمع الحطب. ثم انشأ الاحتلال "منظمة غزة الانسانية" وهي مجموعة اجرامية تكره العرب والمسلمين تقوم بقتل الفلسطينيون اثناء توزع حصص الطعام الصغيرة. تقوم بقتل الجوعى طالبي المساعدات. وهكذا كانت اساسيات الحياة من طعام وماء احد ادوات الحرب بتواطئ اميركي اوروبي.



#محمد_لفته_محل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاكمة نورمبرغ بين الرواية الاميركية والوقائع المحجوبة
- تصورات اولية عن المنطق الامريكي السياسي
- مراجعة الرواية الطائفية بعد عام 2003*
- سن البلوغ في الشرق الاوسط
- نصوص من كتاب -سجل دائم-
- غياب الخصوصية في الانترنت
- مراجعة ثانية للحرب على غزة
- داء الوردية كيف تتعايش معه؟
- الحرب الامبريالية على ايران
- ملاحظات ميدانية لبيع الملابس النسائية في منطقة الشعب ببغداد
- مراجعة نقدية للحرب على غزة
- قراءة في كتاب -الوالي والولي-
- حرب غزة والعالم
- ماذا لو كنت رئيسا للعراق
- السفير الاخير للأغنية العراقية
- قراءة في كتاب -يقين بلا معبد-
- حرب غزة وتوازن الردع
- حرب غزة واعادة رسم عملية السلام
- ملاحظات على حرب غزة
- شهادة جندي عراقي على حرب 2003


المزيد.....




- -المحطة التالية: 140-.. رد -ساخر- من إيران على تصريحات ترامب ...
- مباشر: وزير الدفاع الأمريكي يدافع أمام الكونغرس عن حرب إيران ...
- باول يعلن البقاء في مجلس الاحتياطي الفدرالي بعد انتهاء ولايت ...
- ترمب يلوّح بتقليص القوات الأمريكية في ألمانيا قريبا
- أكبر حاملة طائرات في العالم تغادر الشرق الأوسط
- سيلفي ومواقع وأسلحة..تفاصيل آخر ما فعله المتهم باغتيال ترامب ...
- بعد التوتر مع ميرتس.. ترامب يعاقب ألمانيا بـ-سحب القوات-
- كومي يسلم نفسه للسلطات الأمريكية لاتهامه بتهديد حياة الرئيس ...
- ما الذي نعرفه عن -أسطول الصمود- الذي هاجمته البحرية الإسرائي ...
- بوتين يدخل على خط أزمة إيران ويقترح هدنة مع أوكرانيا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد لفته محل - الرواية الاميركية الاسرائيلية عن طوفان الاقصى