أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل الحيدرى - ندوة (التنوير والإصلاح الإجتماعي بين علي الوردي/العراق وعلي شريعتي/إيران) للدكتور نبيل الحيدري في المقهى الثقافي العراقي















المزيد.....

ندوة (التنوير والإصلاح الإجتماعي بين علي الوردي/العراق وعلي شريعتي/إيران) للدكتور نبيل الحيدري في المقهى الثقافي العراقي


نبيل الحيدرى

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 17:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أقيمت في المقهى الثقافي العراقي ندوة فكرية بعنوان (التنوير والإصلاح الإجتماعي بين علي الوردي/العراق وعلي شريعتي/إيران) للدكتور نبيل الحيدري وقدمها الزميل سمير طبلة. أولا كانت الدكتورة سلمى سداوي تقرأ تحية الى المقهى الثقافي العراقي في ذكرى تأسيسه الخامسة عشرة. ثم الزميل سمير طبلة الذي تحدث عن حياة الدكتور نبيل الحيدري ومؤلفاته التي تجاوزت الأربعين فضلا عن ندوته السابقة في هذا المقهى بعنوان (أبو العلاء المعري ثائرا) حيث تحدث فيها عن فكر المعري وكتبه لاسيما اللزوميات ورسالة الغفران، وكذا رحلة المعري إلى بغداد عاصمة العباسيين ومركز الحضارة والتنوير ،ما يعادل اليوم لندن وباريس ونيويورك مجتمعة تعادل بغداد آنذاك في عصر العباسيين من أبي جعفر المنصور وهارون الرشيد وابنه المأمون.
ثم تحدث الحيدري أولا شاكرا المقهى لاسيمامؤسسوه الزميلان؛ الفنان المبدع (فيصل لعيبي) والزميل المبدع (علي رفيق) لتحملهما مسؤولية المقهى كل هذه السنين في ذكراه المجيدة الخامسة عشرة كجهد فردي دؤوب دون أي دعم من أي مؤسسة أو جهة أبدا، واستمراره بهذا النجاح والتفوق والإبداع والكفاءة والتنظيم لخمسة عشر عاما متواصلة رائعة بكل معنى الكلمة فترفع القبعات لهم تحية وإكراما وإجلالا ومحبة واحتراما.
ثم تحدث الحيدري عن حياة الوردي (١٩١٣١٩٩٥) في العراق منذ طفولته ومعاناته حتى حرم من الطفولة إذ كان يعمل للكسب آنذاك حتى بلغ ودرس وحصل على زمالة الدراسة إلى تكساس بامريكا للماجستير (دراسة في سوسيولوجيا الإسلام) ثم الدكتوراه (منطق ابن خلدون) مقارنة مع حياة شريعتي حيث ولد بخراسان ١٩٣٣ والده محمد تقي من الطبقة المتوسطة ولم يعان ما عاناه الوردي في طفولته وتخرج من كلية الآداب ١٩٥٩. فهو ملهم الثورة الإيرانيه وزعيمها يقود (حركة تحرير أيران ) ضد الشاه. ثم تم ترشيحه الى دراسته الدكتوراه في جامعة السوربون في علم الإجتماع الذي بات رائدا لعلم الاجتماع ما يعادل الوردي في العراق. وتوهم الشاه أن شريعتي ينجرف في باريس الجميلة ليخفف معارضته للشاه حيث كان العكس بكاسيتاته التي تفد طهران لتحريكها بقوة ضد الشاه.
وبمجرد رجوعه طهران حيث الثورة بزعامة علي شريعتي تهز عرش الشاه وكيانه مما يحدو به إلي نفيه إلي مدرس إبتدائي بقرية نائية بعد أن كان أستاذا جامعيا في جامعات؛ مشهد وطهران والأحواز ثم اعتقاله وتعذيبه في سجن (إيفين) المعروف وبمجرد خروجه رحل إلى لندن ثم وجد مقتولا هناك ١٩٧٧ والتهمة الى (جهاز السافاك) وهو جهاز مخابرات الشاه الذي منع جنازة شريعتي الى طهران رغم وساطات كثيرة منها رئيس الجزائر لدور شريعتي في باريس بدعم حركة التحرر الجزائرية التي وصلت السلطة ردا لجميل شريعتي عليها وعلى غيرها من حركات التحرر التي قادها شريعتي في باريس ضد الإستعمار. فقام موسى الصدر وهو رفيق شريعتي في مقارعة الشاه بدعوة الزعماء وحركات التحرر لاستقبال جنازة شريعتي في سوريا ودفنه في مقابر السيدة زينب بدمشق. فيعتقد الحيدري أن قائد الثورة الإيرانية هو شريعتي وقد شارك فيها حزب تودة (الشيوعي) ومختلف التيارات الليبرالية والإسلامية لكن الخميني اختطفها نحو التشدد الإسلامي لولاية الفقيه التي ترفضها أكثر التيارات التي حاربها الخميني وقام بتصفية رجالاتها.
ولما كان تيار شريعتي هو السائد والمنفتح على مختلف التيارات حتى بعد رحيل شريعتي، فقد قام الخميني بالإنتقال إلى قم للتدريس الديني مدعيا ابتعاده عن القيادة والإنشغال بالحوزة الدينية بقم ناصحا رجال الدين بالإبتعاد عن الحكم والسياسة وانشغالهم بتربية الناس وتدريس العلوم الدينية وهي اختصاصهم دون السياسة والقيام بتعيين أول حكومة مؤقتة من حركة شريعتي ليكسب الشارع الإيراني ويدعي انفتاحه على الليبراليين في تعيين المهندس مهدي بازركان (رفيق شريعتي في النضال وحركة تحرير إيران) رئيسا للوزراء، إبراهيم يزدي وزيرا للداخلية ، صادق قطب زادة وزيرا للخارجية، مصطفى جمران وزيرا للدفاع ...وقد هيمنوا فعلا على الساحة واطمئنت الجماهير على الثورة فيهم
ثم انقلاب الخميني ومن ورائه الثلاثي المعروف (أحمد الخميني وعلي خامنئي وهاشمي رفسنجاني) ينقلب علي الحكومة المؤقتة مجبرين (صادق قطب زادة) وزير الخارجية للظهور في التلفاز مدعيا قيادته للإنقلاب على الثورة لمصلحة الغرب ومزاعم فتاوى أكبر زعيم مرجع ديني في إيران (كاظم شريعتمداري) الذي أنقذ الخميني من لالإعدام زمن الشاه باصدار فتوى أن الخميني مجتهد لأن القانون الإيراني يمنع إعدام رجل الدين إذا وصل إلى مرحلة الفقاهة والإجتهاد. فكان جزاؤه من الخميني هذا الإتهام الكاذب وجعله في الإقامة الجبرية وخروج الحرس الثوري والبسيج لإهانته في الإقامة الجبرية ثم قتله ليلا ودفنه سرا دون علم الناس الى اليوم بمكان قبر أكبر مراجع الدين في إيران. وعندها انتقل الخميني من قم إلى طهران مدعيا التيارات الليبرالية عميلة للغرب ويطلب تصويت الشعب على جمهورية إسلامية يقودها بنفسه تحت شعار (ولاية الفقيه). فتحول مسار الثورة كليا ضد الليبراليين والشيوعيين مما جعل بهشتي يحاكم (نور الدين كيانوري) زعيم حزب تودة الشيوعي وحملة إعدامات يقودها القاضي الجزار صادق خلخالي ... ثم انتخابات رئيس الجمهورية ليفوز أبو الحسن بني صدر في الرابع (من فبراير ١٩٨٠ (رئيس المجلس الثوري ومدير صحيفة الثورة) بنسبة ساحقة لم يتحمله الخميني حيث عارض الحرب مع العراق فتحرك الباسداران للهجوم على بيته واغلاق جريدته واعتقال أفرادها وقيام بهشتي بمحاكمة سريعة لإعدام أنصار بني صدر مثل حسين نواب ورشيد حفاظي ومنوشهر مسعودي ثم أقاله الخميني في ٢٢ يوليو ١٩٨١متهمه بالعمالة للغرب حتى هرب الى باريس في ١٠ يوليو ١٩٨١ لابسا زي النساء خوفا من بطش الخميني وأعوانه راكبا طائرة إيرانية بوينغ ٧٠٧ يقودها العقيد بهزاد موعظي وبرفقة مسعود رجوي زعيم منظمة مجاهدي خلق التي استولت عليها مريم رجوي بعد اغراء مسعود بتطليق زوجته وتزوجته ثم أخفته لتقود الحركة التي فقدت كل شعبيتها بعد اشتراكها مع صدام في الحرب لقتل آلاف الإيرانيين الذين يكرهون مريم رجوي.
يقول الحيدري: علي الوردي علماني بل زعيم العلمانية في العراق والعالم العربي، ألف كتبا منها:
١. (شخصية الفرد العراقي) عام ١٩٥١ وهي محاضرة ألقيت في حفل عام ثم تحولت إلى كتاب لم يرغب الوردي بذلك لأنه كما قال: (لا يستوف الشروط العلمية ولم يكن الغرض منها أن تنشر وتطبع فقد كتبت على أساس الإسترسال ولا تحوي فصولا منظمة)
٢. (خوارق اللا شعور) ١٩٥٢
٣ (وعاظ السلاطين) ١٩٥٤
٤ (مهزلة العقل البشري) ١٩٥٥
٥ (أسطورة الأدب الرفيع) ١٩٧٧
٦ (الأحلام بين العقيدة والعلم) ١٩٧٩
٧ (دراسة في سوسيولوجيا الإسلام) ١٩٦٠ وهي رسالة الماجستير في جامعة تاكساس بامريكا
٨ (منطق ابن خلدون) ١٩٦٢
٩ (لمحات اجتماعية في تاريخ العراق الحديث) وهي سلسة كتب لتوثيق تاريخ العراق اجتماعيا خلال فتراته الزمانية المتسلسلة حيث كل كتاب يتناول حقبة زمانية معينة تاريخيا في ظواهرها الاجتماعية
لكنه توقف عن الكتابة تماما من السبعينات في عقودها الثلاث لم يصدر عن الوردي اي كتاب وقيل لخوفه من بطش البعث منذ الحرب العراقية الايرانية
فالوردي عالم اجتماع Sochologist وانثروبولوجي بطريقة منهجية Anthropology
أما شريعتي فقد كان إسلاميا ليبراليا منفتحا ضد ولاية الافقيه وضد سلطة رجال الدين وحكمهم ويؤمن بالدولة المدنية الحديثة ويدافع عن المرأة وحقوقها كما كان الوردي يدافع عن المرأة وحريتها لكنه لا يطبق ذلك على ممارساته مع بنته وعائلته فقد كان شديدا متعصبا لا يسمح بحريتهن خلافا لما كتب ونظّر
توجد عشرات المؤلفات لشريعتي لكن أكثرها أخذت من الكاسيت في محاضراته ولم يكتبها بقلمه إلا النادزر كالمراسلات والدراسات المقدمة للجامعات
من كتبه
١النباهة والاستحمار،
٢ دين ضد الدين
٣ العودة الى الذات
٤ بناء الذات الثورية
٥ الإسلام ومدارس الغرب
٦ خاتم الأنبياء
٧ مسؤولية المثقف
٨ مسؤوليبة المرأة
١٠ الإنسان والإسلام
١١ الإنسان والتاريخ
١٢ الشهادة
١٣ الحر بن يزيد الرياحي
١٤ فاطمة هي فاطمه
١٥ الدعاء
١٦ خاتم الأنبياء
١٧ الأخلاق
١٨ الحج
١٩ الإمام علي في محنه الثلاث: التاريخ والإنسان والتشيع
لكن أهم كتبه المثيرة للجدل حوله هي محاضرات ألقاها في حسينية أسّسها في شمال طهران (حسينية إرشاد) مركز التنوير الأكبر في إيران يتناوب ثلاث
الاول هو مرتضى مطهري صاحب كتب مثل (الملحمة الحسينية) ثلاث مجلدات في نقد المشايخ في الحسينيات مما يتناوله خطابلهم من الدجل والكذب والمبالغة والهراء حتى قال كبير الخطباء (لو اتبعنا كتاب مطهري لا يمكن أن نصعد المنبر)
الثاني سيد حسين نصر الأستاذ حاليا في جامعة جورج واشنطن ومستشار الإدارة الأمريكية وصاحب النظريات المعروفة في الفلسفة والعرفان وفلسفة العلم ومؤلفاته في مقارنة الأديان والصوفية والعرفان وفلسفة العلم
الثالث هو الاعظم علي شريعتي ذو الكارزما الساحرة والخطابات الرايعة ساحرة العقول والقلوب كأعظم خطيب مفوه تعشقه الجماهير في إيران
كتاب التشيع ينتقد الإيرانيين بأن ما يمارسونه من طقوس وآداب وعادات لا علاقة للإمام علي بن أبي طالب بها بل تأسست زمن الدولة الصفويه (١٥٠١١٧٣٢) عندما تحول الصوفيون الآذريون لاسيما الشاه إسماعيل الصفوي ١٥٠١ في تبريز من التسنن الى التشيع
وهنا يفرق عن الوردي الذي لم يكن خطيبا ولا سياسيا بل أكاديميا إجتماعيا درس المجتمع العراقي والشخصية العراقية التي يقول بتميزها
أولا صراع البداوة والحضارة متأثرا بعالم الإجتماع الكبير ابن خلدون الذي عمل الوردي دراسة الدكتورا حوله
ثانيا ازدواج الشخصية وقد أخذها من عالم الإجتماع الأمريكي مكايفر
ثالثا التناشز الإجتماعي الذي حصل بعد الثورة الصناعية في أوربا واتصالنا بهم حيث دخول الإختراعات الصناعية ليصبحوا متحضرين صناعيين بعد ان كانوا مزارعين كلاسيكيين وقد أخذها من عالم الإجتماع الأمريكي وليم أوكبرن
وكان كتاب (وعاظ السلاطين) ١٩٥٤ قدأثار السلاطين والواعظين عليه لدرجة كتابة خمس كتب ضده في نفس السنة مع عشرات المقالات ومحاولات اغتياله بتحريض من رجال الدين السنة والشيعة
وهذا جعل الوري يرد في السنة اللاحقة ١٩٥٥ بكتابه الشهير (مهزلة العقل البشري) ليقول في مقدمته (لقد كتبت نتيجة الضجة ضد كتابي (وعاظ السلاطين) فقد ألفت خمسة كتب وعشرات المقالا ضده، وإني إذ أهدي هذا الكتاب لمن يفهمون ما يقرؤون، وأخشى أن يفعلوا به مافعلوا بأخيه (وعاظ السلاطين) الذي قلت فيه (إن الإنحراف الجنسي يزداد بين الناس كلما اشتد الحجاب والفصل بين الجنسين)
من أهم من تصدى الى الوردي وشريعتي هم رجال الدين وعلى رأسهم قيادة حزب الدعوة الإسلامية والمنظر لها (مرتض العسكري) المتعصب المتشد ضد السنة واللخلفاء الثلاث وزرجات النبي عائشة وحفصة، إيراني الجنسية والولاء الذي جعل له خامنئي (دانشكده أصول الدين) في قم واصفهان ومشهد ومختلف المدن الايرانية لتحويل رجال الدين السنة الى شيعة تكفيريين ضد السنة والخلفاء وأزواج النبي ...
ألف العسكري كتابا ضد الوردي أسماه (مع الدكتور الوردي) كما أإسل رسالة تكفيرية الي شريبعتي يقول فيها (متى كان عمر بن الخطاب شريف بني عدي فقد كانت صهاك جارية لعبد المطلب وكانت ذات عجز فنظر اليها نفيل جد عمر في مرعى الإبل فوقع عليها فحملت منه الخطاب . فلما بلغ نظر إلى أمه صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها وحملت ب(ختمة) ولما بلغت تزوجها الخطاب فأولد منها عمر بن الخطاب، ليكون الخطاب أبا عمر وجده وخاله وكانت ختمة أم عمر بن الخطاب وأخته وعمته فيقول الامام جعفر الصادق
من جده خاله ووالده. وأمه أخته وعمته
أجدر أن يبغض الوصي وأن. ينكر في الغدير بيعته ...)
...
كان الوردي وشريعتي يدوان الى الوحدة الإسلامية والتقريب بين الشيعة والسنة
ثم قرأ الحيدري من كتب الوردي (شخصية الفرد العراقي) (وعاظ السلاطين) (مهزلة العقل البشري) (منطق ابن خلدون) (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث) ...
ومن كتب شريعتي المختلفة لاسيما (التشيع العلوي والتشيع الصفوي) وما كتبه عن المجتمع الايراني والشخصية الايرانية ثم من كتاب (شاهنامه) فردوسي وأثرها
وقد تأثر الوردي ب
أولا ابن خلدون الذي كتب رسالة الدكتوراه حوله ماخذا منه نظرية البداوه والصراع مع الحضارة
ثانيا الجاحظ والمعتزلة في منهج التفكير والتحليل الإجتماعي والنفسي للسلوك البشري
ثالثا علماء الإجتماع الأمريكان لاسيما ماكايفر وأوكبرن كما ذكر سابقا أعلاه
رابعا العلماء الألمان كما ذكر آنفا
خامسا فرويد لاسيما العقل الظاهر والباطن
.....
أما شريعتي فقد تأثر ب
أولا والده محمد تقي وهو إصلاحي إسلامي يرفض ولاية الفقيه وسلطة رجال الدين
ثانيا جلال آل أحمد وهو زعيم شيوعي كبير ومؤثر في الساحة الإيرانية
ثالثا رجال دين إصلاحيين وعلى رأسهم محمود طالقاني الذي اختلف مع الخميني
رابعا جلال الدين الرومي لذلك يستشهد بديوانه (مثنوي) مرارا
...
لقد تأثر كل منهما بالآخر رغم عدم لقائهما حتى لتظن أنهما يجلسانت في غرفة واحدة يملي أحدهما على الآخر حتى اصطلاحخات كل منهما استعملها الآخر وتو سع فيها
رغم زمان شريعتي الذي عاش نصف عمر الوردي (١٩٣٣١٩٧٧) كلها كانت ضمن عمر الوردي لكن شريعتي يعرقف العربية ويستشهد بكتب الوردي في أحاديثه وكتبه، ولا أحسب الوردي يعرف الفارسية حيث لم تترجم كتب شريعتي آنذاك فلم يستشهد الوردي بشريعتي أبدا
ثم تناول الحيدري نقدا علميا للعليين ونظريتيهما مثلا لم يقبل الحيدري بتميز العراقي عن غيره بازدواجية الشخصية العراقية ورأى أنها عامة للبشر لا تختص بالعراقيين وضرب لذلك أمثلة
كما مدح كتاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي لكنه بلا مصادر في أخطاء كثيره علما أن انحراف التشيع لم يبدأ بالدولة الصفوية بل بدأ زمن علي كالغلاة الذين رأوا فيه إلها ورفض علي ذلك لدرجة حرقهم في النار قائلا أني بشر كبقية البشر ثم كل مرحلة امام بدأ يزداد الإنحراف والغلو حتى الدولة البويهية التي اعتبرها الحيدري أخطر فترة لتأسيس الأحاديث المعتمدة حيث كان الشيعة كلهعم اخباريين لا يعترفوا بغير الحديث عن أهل بيت النبوة دون تحقيق في السند والدلالة، فصدرت الكتب الفارسية التكفيرية الملايئة بالدجل والكذب والخرافة وتحريف القرآن (الكافي) للكليني و(من لا يحضره الفقيه) للقمي قمي و(التهذيب) و (الاستبصار) للطوسي التكفيري الذي جاء من إيران إلى بغداد التي كانت سنية آنذاكم ليصعد منبر مسجد (براثا) ليكفر السنة والخلفاء الثلاث وزوجات النبي عائشة وحفصة فيقف السنة ضده ليهرب الى النجف ويؤسس الحوزة الدينية وهي الحوض الذي يضع فيه قدمه ليغسله فالفرس لا ينطقون الضاد ويجعلونه زايا فيكون الحوض هو الحوزة الدينيبة المقدسه لأن أقدامهم تغسل في الحوض، ويدعي زورا وكذبا قبر علي في النجف وكل المصادر تثبت وفاته في الكوفة حيث بيته ومسجده فتصبح الكتب مقدسة والحوض حوزة مقدسة والنجف اشرفا بعلي وهو مدفون في الكوفة لا النجف حيث مسجده وبيته في الكوفة وضربه ابن ملجم في مسجده بالكوفة. لذلك كتاب د نبيل الحيدري (التشيع العربي والتشيع الفارسي) في أكثر من ألف صفحة بأكثر من ثلاثين مرحلة بتطور الفكر الشيعي و انحرافه بأكثر من ألف وخمسمائة وثلاثين مصدرا لاسيما المصادر الشيعية الأولية
وكان الحيدري قد ختم حديثه قبل انتهاء المدة المحددة ٤٥ دقيقة حيث تحدث لاثنين واربعين دقيقة فقط ليفسح المجال للمداخلات والحوارات الرائعة، سوى بعض المرتزقة من "وعاظ السلاطين" أخص بالذكر المدعو (ص.الطائي) المعروف بارتباطه بالنظام الإيراني وحزب الدعوة وهو يعمل خادما عند حسين اسماعيل الصدر المستقبل الى كولن باول وبول بريمر ليتلك العقارات والمؤسسات كالحوار الإنساني ()وهل يوجد حوار لغير الناس؟؟) وعندئذ يحكموه على الكاظمية فيأخذ المساحات الواسعة والدور بغير وجه حق بل حتى المدافن وصحن المرقد ووو .
وكان الحيدري قد جاء بنسخ كتابه (التنوير والاصلاح الاجتماعي بين الوردي/العراق وشريعتي/.إيران) تجاوزت الثلاثين لتباع بعشر دقائق بمبلغ رمزي عشر باونات بينما قيمته الحقيقية أضعاف ذلك كما هومعلوم
وكانت الندوة من أرقى الندوات كحال سابقتها (أبو العلاء المعري ثائرا) للدكتور نبيل الحيدري في المقهى الثقافي العراقي.



#نبيل_الحيدرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يكون المستشار عميلا للخصم
- قناة العربية أم العبرية كما يقول الإعلاميون والصحفيون والخبر ...
- هل باعت روسيا -إيران- كما باعت -سوريا- من أجل الحرب الأوكران ...
- الصين وروسيا هما المستفيدان من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ض ...
- هل تحولت السفارات والقنصليات العراقية إلى بؤرة للعملاء وأعدا ...
- نبيل الحيدري
- كتاب (إيران من الداخل) جديد للكاتب نبيل الحيدري
- كتاب جديد (أبو العلاء المعري ثائرا) للدكتور نبيل الحيدري
- الجعفرى من حملدار إلى وزير خارجية
- القرآن بين التنزيل وتضارب التأويل
- كتاب جديد: التشيع العربى والتشيع الفارسى للباحث نبيل الحيدرى
- مواقع التواصل الإجتماعى وتفاعلاتها
- الموت للدكتاتور خامنئى شعار يرفعه الإيرانيون
- جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة
- جرائم جديدة للمالكى وسادته الملالى ضد معسكر ليبرتى
- أمسية ثقافية بلندن
- ملحمة كلكامش ورموزها والعدالة الإجتماعية
- شهادة التزوير السيستانية
- حسين الصدر- المرجعية الأنكلو-أمريكية، وفساد بيت السلام
- هل بات المركز الثقافى العراقى حسينية بلندن


المزيد.....




- طعن شخصين بهجوم على حي يسكنه يهود شمالي لندن
- أزمة الهوية التنظيمية: لماذا تعثرت تجربة الأحزاب السياسية ال ...
- فيديو منسوب لـ-رفع العلم الإسرائيلي فوق أحد المساجد في سوريا ...
- حرب المصطلحات: كيف توظف إسرائيل -يهودا والسامرة- لابتلاع الض ...
- -يهودا والسامرة-.. تحقيق نبوءة يهودية أم دعاية لابتلاع الضفة ...
- أردوغان: المسلمون يمرون بمرحلة عصيبة وتجب تنحية الخلافات الع ...
- جدل في مراكش عقب صلاة سياح يهود أمام سور -باب دكالة- التاريخ ...
- عملية طعن شمال لندن تسفر عن جريحين من الجالية اليهودية والشر ...
- المقاومة الإسلامية تطلق صلية صاروخية بإتجاه تجمعات العدو في ...
- حركة حماس: نرفض قطعاً قرار ولاية أريزونا الأمريكية اعتماد ال ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل الحيدرى - ندوة (التنوير والإصلاح الإجتماعي بين علي الوردي/العراق وعلي شريعتي/إيران) للدكتور نبيل الحيدري في المقهى الثقافي العراقي