أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - لبنان بين الهدنة والسلام














المزيد.....

لبنان بين الهدنة والسلام


حسين علي الحمداني

الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 15:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يتغير شكل المنطقة بعد نهاية الحرب بين أمريكا والكيان الصهيوني من جهة وإيران من جهة أخرى؟ يبدو أن إجابة هذا السؤال تكمن في مجموعة من الأحداث التي سارت جنباً إلى جنب مع مسارات الحرب حتى وقت الهدنة بين أطرافها وفتح أبواب الحوار غير المباشر عبر إسلام آباد.

أولها تمثل بالعدوان الصهيوني على لبنان، والذي توقف بعد ذلك تحت بند المفاوضات اللبنانية – الصهيونية في واشنطن وبرعايتها، وسط مطالب لبنانية واضحة وصريحة بوقف الاعتداءات الصهيونية والانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية وتسليم الأسرى، وهذه مطالب مشروعة طالما هنالك مفاوضات تباينت آراء الشارع اللبناني حيالها، لكنها في كل الأحوال تمثل بداية لمرحلة سلام كامل قائم على مفهوم مفاده أن ليس لبنان وحده يحتاج السلام بل عموم المنطقة.

وبالتالي نجد أن أقصى ما يمكن أن تصل إليه المفاوضات اللبنانية مع الكيان الصهيوني هو الوصول لهدنة طويلة، حيث لا تتمكن الحكومة اللبنانية الحالية من إبرام اتفاق سلام شامل وسط رفض الثنائي الشيعي ممثلاً بحركة أمل وحزب الله مضافاً لهما شخصيات أخرى في مقدمتهم جنبلاط، وهذا يعني أن الهدنة الطويلة نسبياً من شأنها أن تحقق قبولاً من الكثير من الأطراف بما فيها المتحفظة.

لهذا نجد أن الوصول لهدنة برعاية أمريكية يحقق حفظ أمن لبنان بدرجة كبيرة، في ظل رفض الكثير من القوى لمعاهدة سلام قد يخسر بموجبها لبنان أمنه الداخلي إذا ما فُرضت على الأطراف الرافضة لها، وتبقى المراهنة على الهدنة أكثر بوصفها الحل الأمثل لهذه المرحلة.

خاصة أن حزب الله ملتزم بالهدنة التي أُعلنت، وهو ما يعني ضمناً قبوله بالهدنة الطويلة التي من شأنها -كما أشرنا- أن تحفظ للبنان سيادته وتعيد بسط نفوذ الدولة اللبنانية على كامل الأراضي، بما فيها الحدودية مع الكيان الصهيوني، في ظل وجود القوات الدولية من جهة وانتشار الجيش اللبناني من جهة أخرى، ورغبة أمريكية بتحقيق ذلك من جهة ثالثة. لكننا يجب ألا ننسى أن مسارات التفاوض بين لبنان والكيان الصهيوني مرتبطة بمسارات التفاوض بين طهران وواشنطن أيضاً، وهذا الأمر لا يخفى على أي سياسي لبناني أو متابع للعلاقة بين ما جرى من أحداث منذ بدايتها وحتى يومنا هذا.

أما على جانب تل أبيب التي حرصت على عدم الربط بين هدنة أمريكا مع إيران، وواصلت تل أبيب قصف لبنان في محاولة منها لتحقيق أهدافها وفي مقدمتها ما أسمته بـ”الشريط الأصفر”، الذي يشمل عشرات القرى الحدودية التي باتت جزءاً من خط الدفاع الصهيوني، وهذا الأمر بحد ذاته يجعل الكثير من اللبنانيين -وليس حزب الله فقط- يشعرون بعدم الثقة بأية اتفاقية مع الكيان الصهيوني طالما ظلت نوازع الحرب تسيطر على قادته.



#حسين_علي_الحمداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواصفات حاكم العراق
- الإصلاح السياسي
- حربٌ وهدنةٌ وحصار
- اوربا بين الصين وأمريكا
- اوربا بين أمريكا والصين
- حرب بلا حدود
- حربٌ بلا أهداف
- طاولة مفاوضات وتغريدات حرب
- مؤتمر ميونخ وأمن اوربا
- صندوق ابستين الاسود
- العالم على كف ترمب
- نظام عالمي جديد
- أوروبا والحماية الأميركيَّة
- استثمار الموارد البشرية
- حماية المال العام
- عوامل القوة والضعف في الديمقراطية العراقية
- رقعة الإرهاب الصهيوني
- رسائل شنغهاي
- بناء دولة المواطنة
- المقاتلون الأجانب


المزيد.....




- إعصار يسوّي جزءًا من تكساس بالأرض.. شاهد ما أحدثه
- ترامب يكشف تفاصيل مكالمته مع بوتين بشأن مخزون إيران من اليور ...
- تقرير: شكوك داخل إدارة ترامب بشأن مخزون الصواريخ الأمريكية ب ...
- اتصال مطوّل بين ترامب وبوتين: إيران وأوكرانيا في صلب النقاش. ...
- -هدنة على الورق-.. مسؤول إسرائيلي سابق: جميع الأطراف تستعد ل ...
- بعض خصوصيات قضايا السيادة الغذائية والبيئية في السياق الحالي ...
- قيادي منشق عن الدعم السريع: -حميدتي- يقود العمليات بالهاتف م ...
- الاحتلال يفرج عن 5 أسرى ويعيدهم إلى غزة
- أوضاع قاسية يعيشها مبتورو الأطراف بغزة
- -ما وراء الخبر- يناقش أبعاد قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين علي الحمداني - لبنان بين الهدنة والسلام