أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية














المزيد.....

النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 11:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
يمكن تلخيص الراي في إجراء الانتخابات المحلية بأنه يمثل "خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى خلف"، هناك إيجابيات لا يمكن إنكارها في إجراء الانتخابات وأبرزها مشاركة جزء من شعبنا في غزة وتحديدا في دير البلح تأكيدا لوحدة شعبنا والوحدة السياسية والجغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة، والاحتكام لراي الناس وصندوق الانتخابات في الشأن العام، وتثبيت دورية الانتخابات وانتظامها مهما كانت الظروف، وتعطش نسبة مهمة من الجمهور الفلسطيني للمشاركة في العملية الديمقراطية على محدوديتها، إذن مبدأ الاحتكام للناس يجب أن يكون المبدأ الناظم لتدبير كافة شؤون حياتنا الوطنية أو الاجتماعية سواء ارتبط الأمر بانتخاب الرئيس والهيئة التشريعية، أو البلديات والنقابات والاتحادات الشعبية وحتى عريف الصف في أي مدرسة ابتدائية. ولكن للأسف الطريقة التي أقرت بها هذه الدورة من الانتخابات والقانون الانتخابي الإشكالي بددت هذه الفوائد، وحوّلت الانتخابات إلى وسيلة لإعادة إنتاج الوضع القائم، وتكريس طريقة الانفراد في اتخاذ القرارات الوطنية، والميل الدائم لاسترضاء الخارج على حساب التوافق الوطني بين مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية، فالإصرار على البند المرتبط بشروط الترشيح والتي تشمل الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد والالتزام ببرنامجها، وعلى الرغم من تخفيف اللهجة عن الصيغة الأسبق، تعنى قرارا مسبقا بإقصاء فئات من الشعب الفلسطيني والحيلولة بينها وبين المشاركة في الانتخابات، ومع أن هذا البند يخص هيئات محلية جوهر برنامجها واختصاصها يقوم على تقديم الخدمات العامة للمواطنين، إلا أن الإصرار عليه رغم الاعتراضات الواسعة مؤشر على نية تطبيقه في الانتخابات التشريعية والرئاسية، وهذه مسألة خطيرة تنسف كل فوائد العملية الديمقراطية وتعيد تفصيلها وتكييفها على مقاسات الجهة الحاكمة. كما أن هناك ملاحظات جدية على التعديل الذي استحدث دون ضرورة على قانون الانتخاب بتغيير نظام القائمة النسبية المغلقة إلى نظام القائمة المفتوحة، دون نقاش جدي، وربما لأسباب بيروقراطية ليست جوهرية، فهذا التعديل يضرب فكرة التحالفات والائتلاف، ويدفع إلى تشكيل قوائم عائلية هدفها إنجاح الشخص القائم على تشكيلها، ثم هناك مؤشرات جدية على عمليات تدخل واسعة من قبل جهات رسمية وحكومية لفرض تشكيلات معينة للقوائم، وهي عملية مخالفة للقانون بشكل فظ ومخالفة حتى لوظيفة هذه الجهات الحكومية ودورها. وقد لمسنا جميعا الاثار السلبية لهذه العيوب والتدخلات من خلال نسبة المشاركة المتدنية مع أن التنافس العائلي في الريف رفعها إلى الحد الذي شاهدناه، وفوز نحو نصف القوائم بالتزكية حتى في مدن رئيسية مثل رام الله ونابلس، ما حرم المواطن من حقه في المشاركة والانتخاب، والأخطر في كل ما جرى هو طغيان، التنافس العائلي والعشاري والشخصي على التنافس السياسي والبرنامجي، وهذه وصفة مؤكدة تنسجم مع أهداف الاحتلال لتقويض دور السلطة واستبدالها بهيئات محلية عشائرية.
الرغبة في تلبية مطالب الخارج ، الأميركي تحديدا، بشأن اشتراط إصلاح السلطة وتجديدها من أجل إشراكها في حكم غزة واستئناف المفاوضات مع الاحتلال، تتقدم على الاستعداد للاستجابة للمطالب الوطنية الداخلية في الإصلاح الديمقراطي والشراكة الوطنية، ولذلك تأتي سلسلة الاستحقاقات الانتخابية البلدية، ومؤتمر فتح، ثم الحديث عنه انتخابات المجلس الوطني من دون اتضاح معالمها وشروطها وكيفية اجرائها ومدى شمولها لقطاع غزة المنكوب علاوة على ساحات رئيسية للوجود الفلسطيني مثل الأردن وسوريا ولبنان ودول الخليج، لذلك أعتقد أن الأجواء العامة غير مواتية لإجراء هذه الانتخابات التي يراد منها تجديد الشرعية بطريقة ديمقراطية في الظاهر وإقصائية في الجوهر، موقف قيادة السلطة ومنظمة التحرير كان ضعيفا وغائبا، بل سلبيا في كثير من الأحيان طوال فترة حرب الإبادة على غزة، وهذا الضعف تجسد ايضا في العجز عن الاضطلاع بدور جدي في التصدي لهجمات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة حتى بأضعف الإيمان مثل تعزيز صمود الناس ودعم من يرابطون ويصمدون في قراهم المهددة، كل ذلك سيعكس نفسه على طريقة إدارة السلطة للشأن العام والانتخابات بما يشمل العلاقات الوطنية والامتناع عن تطبيق مقررات اجتماع بكين، وقبلها إفشال لقاءات الحوار في موسكو والجزائر، لكل ذلك ارى أن الأولوية يجب أن تكون للتوافق الوطني سواء في إدارة هذه المرحلة العصيبة والحرجة، أو في إقرار شكل الانتخابات وقانونها وموعدها حيث لا ينبغي لمسألة على هذه الدرجة من الخطورة أن تتقرر وفق الطريقة عينها التي سارت عليها الأمور في المنظمة والسلطة والمجتمع الفلسطيني على امتداد العقدين الماضيين.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنون القوة يعمي البصيرة
- ما وراء توبيخ الرئيس الأميركي لنتنياهو
- خيارات ترامب بعد إفشاله اجتماع اسلام اباد
- عقيدة اسبارطة وحروب إسرائيل التي لا تنتهي
- مظاهرات أميركا وحرب ترامب نتنياهو على إيران
- -إسرائيل- تستغل ظروف الحرب وقائع جديدة بغزة؟
- العدوان الإسرائيلي الأميركي وخلط أوراق الإقليم
- عن رفض الانضمام لقوة الاستقرار في غزة
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (4 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (3 من 4)
- الحرب على إيران والقضية الفلسطينية (2 من 4)
- أثر الحرب على إيران على القضية الفلسطينية (1 من 4)
- الحرب على إيران وتبييض صفحة إسرائيل
- التهجير خيار مركزي لحكومة التطرف اليميني
- الإدارة الأميركية تتبنى رؤية نتنياهو تجاه إيران
- إسرائيل تحاول إعادة تكييف خطة ترامب وفق أطماعها
- فرص نجاح لجنة التكنوقراط في إدارة غزة
- إسرائيل متمسكة بخيار تهجير الفلسطينيين
- اختزال خطة ترامب لبند سحب السلاح
- الانتقال إلى عصر شريعة الغاب


المزيد.....




- باكستان تفتح 6 ممرات برية لنقل البضائع إلى إيران وسط الصراع ...
- كم بلغت كلفة الحرب على إيران؟ تقرير يكشف أرقامًا تتجاوز التق ...
- كيم جونغ أون يمجّد جنوده الذين -فضّلوا الموت على الأسر- في ح ...
- في مراكز النزوح بلبنان: الحرب تترك بصمتها -السوداء- على الأط ...
- الهند: مشروع عملاق لإعادة تأهيل حي -دارافي- أكبر أحياء مومبا ...
- تونس: نقل زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من السجن إلى المستشف ...
- لماذا يركز حزب الله ضرباته على -شوميرا- في الجليل؟
- ضرب شرايين الطاقة.. صور فضائية توثق احتراق محطة نفط -بيرم- ا ...
- حرب الاستنزاف.. كيف أعادت إيران وأمريكا تعريف المواجهة؟
- هل تذوقت الزهور من قبل؟.. أسرار تحضير مربّى الورد خطوة بخطوة ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - النهج الإقصائي يتحكم بنتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية