أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - عُصبة مامه ريشة في إقليم كردستان














المزيد.....

عُصبة مامه ريشة في إقليم كردستان


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه الجزئية ينبغي ألّا تغيب عن بال من يدقون طبول الحرب وبودهم أن تحررهم واشنطن من نظام الملالي.
فليس من باب بث اليأس فيمن يتوقون للتخلص من كابوس الملالي الجاثم على صدور الإيرانيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية نقول ذلك، إنما لأن ترامب على وجه الخصوص لا يُعوَّل عليه في جلب الخير المنتظر، لأن آخر همّ لديه هو دحر دولة الظلاميين في إيران وغيرها، وآخر ما يفكر فيه هو جلب الحرية للتائقين لها في إيران أو العالم، باعتبار أنه لمجرد أن يتم إنجاز ما يريده ماليًا، فوقتها من الممكن أن يتفق مع النظام المتهالك المنهار طالما أنه سيحقق له كل أهدافه الاستراتيجية.
ثم إنه ما بعد إزاحة نظام الملالي، هذا إن كان هناك مخطط فعلي معد للإزاحة، قد يكون الحال أسوأ مما هو قبله بالنسبة إلى ترامب، باعتبار أن النظام المتهالك الجريح قد يتنازل عن الكثير لقاء بقائه حيًا، ولو كان مشلولًا، بينما عقب السقوط فما من دليل على أن الطواقم الجديدة ستكون عند حسن ظن من ساهموا في إسقاط ذلك النظام، بما أن وضع طهران من جهة تعدد القوميات وتعدد الأطراف المحيطة القادرة على التحكم بالمجموعات العرقية فيها وتوجيهها وفق مصالحها ليس أفضل من وضع سوريا إذا ما انهار نظام الملالي.
ولهذا السبب فلربما كان بقاء نظام الملالي محطمًا عسكريًا واقتصاديًا كثعبانٍ مكسور الظهر ومنزوع الأنياب أفيد لواشنطن وإسرائيل من بلادٍ تعمها الفوضى وتعيش حالة الفلتان الأمني، هذا عدا عن أنه ما من ضمانة على أن القادة الجدد بعد رحيل الملالي سيكونون طوع بنان إسرائيل وأميركا، لذلك فلنفترض جدلًا بأنه تم ترجيح سيناريو إبقاء النظام معطوبًا مقابل باقي السيناريوهات، ألا يعني ذلك استمرار أدوات إيران في الخارج بإزعاج الجيران، بما أن أميركا نفسها إذا ما أنجزت الذي تريده بفضل النظام الحالي فقد تغض الطرف وقتها عن ممارسات أذرع طهران في المنطقة ككل، وفي هذه الحالة لا شك في أن الحلقة الأضعف من سلسلة حلفاء واشنطن الذين سيتعرضون لهجمات الميليشيات التابعة لإيران في العراق هي إقليم كردستان، التي نشرت دائرة الإعلام والمعلومات فيها آخر إحصائية لها عن حجم الهجمات التي تعرض لها الإقليم خلال الفترة الممتدة من 28 شباط (فبراير) حتى 20 نيسان (أبريل) 2026، إذ إن تلك الهجمات العدوانية أسفرت عن وقوع 20 شهيدًا و123 جريحًا، فضلًا عن إلحاق أضرار مادية بمئات المنازل وأماكن العمل والسيارات التابعة للمواطنين.
كما أن أميركا نفسها بكل عظمتها العسكرية والاستخباراتية لم تستطع إلى الآن بتر أيٍّ من أذرع طهران في العراق، لذا لجأت في المرة الماضية إلى تخصيص مكافأة مالية تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم كتائب حزب الله في العراق، وفي المرة الأخرى أعلنت قبل أيام أنها أوقفت شحن 500 مليون دولار إلى العراق، وذلك كله للضغط على الحكومة العراقية لكي تقوم بتفكيك الميليشيات العراقية التي تسلحها بغداد وتدفع مرتبات عناصرها من خزينتها، بينما هي تتلقى الأوامر والتوجيهات من نظام الملالي في طهران!
على كل حال، فإذا لم تستطع حكومة إقليم كردستان عبر شركائها الدوليين توفير المعدات اللازمة لحماية مواطنيها وحماية البنية التحتية للطاقة فيها من تلك التهديدات المستمرة، وأمام السيناريو المطروح في الأعلى، فما الذي على حكومة إقليم كردستان فعله غير إصدار بيانات الإدانة، ومطالبة الحكومة الاتحادية باتخاذ إجراءات عملية لإنهاء هذه الهجمات، ودعوة المجتمع الدولي إلى الوقوف بوجه مجاميع من الزعران الذين بمقدور عُصبة من أهالي الإقليم التصرف معهم بالطريقة التي يفهمونها، ومن دون حاجة الإقليم إلى استجداء الحماية من المجتمع الدولي أو من واشنطن.
إذ باعتبار أن حكومة الإقليم لا تحيد عن النهج السلمي الذي اختارته، وتفضِّل الطرق الدبلوماسية في أحلك الظروف، ومتمسكة على الدوام بموقفها الداعم للسلام والاستقرار، وبما أن آخر الدواء هو الكي، لذا فإنه في حال استمرت الهجمات على الإقليم فإن آخر حل لوقف عدوان تلك الميليشيات العاملة بتوجيهات الجهات المعادية لإقليم كردستان هو التعامل بالمثل، ولكن من دون أي تدخل لحكومة الإقليم بطريقة الرد الفعالة تلك، إنما الآلية المطروحة هي في ملعب الغيورين الذين باتوا يفكرون بتشكيل عُصبة من البيشمركة، سواء من المتقاعدين أو من الذين ما يزالون على رأس أعمالهم، للبدء بملاحقة قادة الميليشيات والتخلص منهم ميدانيًا على طريقة مامه ريشة (نجم الدين شكر رؤوف)* الذي زرع الرعب في قلوب ضباط صدام حسين وأنهك الجيش العراقي مع مجموعته الصغيرة قبل اغتياله، وهكذا لا تتورط حكومة الإقليم بأي رد على تلك الفصائل التي سعت جاهدةً لجر الإقليم إلى القتال المباشر ولم تفلح في مساعيها، وبنفس الوقت تستطيع تلك العُصبة المتطوعة والمختارة بعناية تخليص الأهالي في الإقليم من مصادر الإرهاب الذي يُهدِّد جميع سكانه من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب ليل نهار.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نجم الدين شكر رؤوف، المعروف بلقبه الشعبي "مامه ريشة"، وُلد في قرية طالبان التابعة لمنطقة گرميان جنوبي كردستان في كنف عائلة تنتمي إلى قبيلة الجبارية، انتسب في شبابه إلى حركة التحرير الفلسطينية ثم عاد إلى العراق وانضم إلى صفوف البيشمركة.



#ماجد_ع_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيدة غزال وتواطؤ الكبير
- ترامب في فترة الهدنة
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- مسلوب الإرادة في بيته
- آلية ومعايير الهمج في سوريا
- في أزِقَّة الرقميات
- مغارة روناهي
- الشامان الكردي
- جنود الكراهية
- المقيَّد وأحلامه الحرة
- عَبدي وسِفرُ بارزاني
- في تقدير المكروهين
- الحجر على الساسة
- أوجلان يبارك قَتَلة الكرد
- مزاجية التعاطف الإعلامي
- بطانة القائد
- التلاقي المُسْتَتِر للمختلفين
- عوائق الاندماج راهناً
- القُطبُ تالي التخلّي والاستعجال
- رسائل الزعيم وأجنحة المتنورين


المزيد.....




- الملك تشارلز الثالث يبدأ زيارة دولة للولايات المتحدة
- عراقجي يشيد بمتانة الشراكة الإستراتيجية بين إيران وروسيا
- رغم انهيار القطاع الصحي.. عملية معقدة تنقذ طفلا في غزة من إع ...
- مسؤول عسكري إيراني يُجري محادثات مع روسيا وبيلاروسيا
- 3 هواجس لدى أنقرة.. كيف تهدد حرب إيران معادلة الأمن التركي؟ ...
- مقترح إيران لوقف الحرب.. شكوك أميركية وغياب للملف النووي
- فيديو: تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن سقوط قتلى وجرحى
- -الجانبان ليسا متباعدين كما يبدوان-.. مصادر تكشف لـCNN ما يد ...
- بوتين يعلن تسلمه رسالة من مرشد إيران ورده عليها
- مباشر: بوتين يستقبل وزير الخارجية الإيراني وإسرائيل تواصل ضر ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - عُصبة مامه ريشة في إقليم كردستان