أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - وحدة لبيد - بينت،تغير في الشكل لا في المضمون














المزيد.....

وحدة لبيد - بينت،تغير في الشكل لا في المضمون


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم :- راسم عبيدات

هذه الوحدة الإندماجية لحزبي رئيسي وزراء سابقين لدولة الإحتلال نفتالي بينت ويائير لبيد،تقوم على أساس إنهاء حقبة حكم نتنياهو،وهي الحقبة الأطول في تاريخ دولة الإحتلال،وفاقت مدة حكم مؤسس دولة الإحتلال بن غوريون،فهو رئيس وزراء لدولة الإحتلال منذ عام 2009 وحتى اليوم،هذه الوحدة التي يمكن ان تستقطب قادة عسكريين سابقين غانتس واشكنازي،ويدعمها ليبرمان،زعيم " اسرائيل بيتنا" ، افيغدور ليبرمان،وكذلك ربما تحدث،شرخ وخلخلة داخل الليكود،وتنجح في استقطاب عدد من قياداته.

كل المؤشرات تقول بأن المشهد الإنتخابي السياسي القادم في " اسرائيل" في تشرين أول القادم،سيكون هو الأسخن، لمجموعة اعتبارات وعوامل داخلية واقليمية ودولية،ففي الليكود ستحتدم الخلافات والصراعات الداخلية على وراثة نتنياهو،بعد الكشف عن إصابته بمرض السرطان،وكذلك ستحتدم الخلافات والصراعات ما بين الموالاة والمعارضة.

نتنياهو الخبير في تصدير ازماته الداخلية الى الخارج،قد يلجأ الى توظيف الظروف الأمنية والسياسية لصالحه،وربما كما هو العادة في كل انعطافة حادة،وإمكانية توقف الحرب على جبهة من الجبهات، يعمد الى صب الزيت على نار لهيبها،أو يذهب لفتح جبهة عسكرية جديدة،فهو قد يقدم على القيام بمغامرة ما تعطل اجراء تلك الإنتخابات،حيث سيتذرع بالظروف الأمنية،وعدم جواز اجراء الإنتخابات في زمن الحرب، يدرك بأن خسارته للإنتخابات، يعني بأن هناك لجنة تحقيق رسمية ستتشكل في اخفاقات السابع من اكتوبر/2023 ،أمنية واستخبارية،وسيطاله جزء أساسي من المسؤولية عن ذلك،وبالتالي لن يحاكم فقط بالتهم الجنائية المنظورة ضده امام القضاء الإسرائيلي،الرشوة وسوء الإئتمان وخيانة الأمانة،بل تلك الإخفاقات ستكون واحدة من التهم ضده،ولذلك نتنياهو سيحارب بكل قوة،لكي لا يخسر مستقبليه السياسي والشخصي،والخروج من المشهد،حتى لو لجأ الى خيار شمشون.

نحن ندرك بأن الوحدة بين بينت ولبيد،لا تحمل سوى تغير في الشكل وليس في المضمون،فهؤلاء الجنرالات وقادة تلك الأحزاب،هم من صلب اليمين،ويتخندقون ويتموضعون على نفس الأرضية اليمينية،ويختلفون مع نتنياهو في استراتيجية ادارة الصراع وتقليص مساحتها،في حين يتمسكون بقوه بموقف قوى اليمين،لا دولة فلسطينية مستقلة على جزء من أرض فلسطين التاريخية،ولا اعتراف بوجود الشعب الفلسطيني،وتكثيف الإستيطان في الضفة الغربية،وزيادة اعداد المستوطنين فيها الى مليون مستوطن،لتحويلها الى ما يعرف بدولة يهودا والسامرة،عبر سياسات الضم والتهويد،واستمرار عمليات "الهندستين" الجغرافية والديمغرافية بحق الشعب الفلسطيني فيها، والسعي لحسم السادة والسيطرة على القدس بشكل نهائي،واستمرار العدوان على قطاع غزة بمستويات منخفضة الى متوسطة،عبر عمليات نوعية وتوغلات واغتيالات وتصفيات،وتوسيع المساحة المستولى عليها،والإبقاء على سياسات الحصار والتجويع ،وتوسيع عمليات تهويد النقب والجليل،ما يعرف بأرض اسرائيل التاريخية.

البعض يعتقد أنه اذا ما نجحت تلك القوى في اسقاط نتنياهو وحكومته وائتلافه، ستروج وتنشر وعياً زائفاً بتحقيق نصر مؤزر ، يضاف لعشرات الإنتصارات السابقة،التي يدفع ثمنها شعبنا على جلده قمع وتنكيل وحصار وتجويع وطرد وتهجير وتطهير عرقي .وقضيتنا الجوهرية متعلقة بزوال وانهاء الإحتلال،وليس اسقاط نتنياهو،وأن كان لذلك أهمية ليست بسيطة.

في ظل ما يعانية جيش الإحتلال من نقص في العنصر البشري،وخاصة بأن الحرب الأخيرة على أكثر من جبهة قالت، بأن هذا الجيش في ظل هذا النقص،لن يستطيع القتال على اكثر من جبهة،ولذلك الصدام مع نتنياهو سيكون في القضايا الداخلية من طراز ، السعي لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في اخفاقات السابع من اكتوبر/2023، أمنية واستخبارية،وقضية تجنيد اليهود الحريديم والميزانيات الكبيرة التي تضخ للأحزاب الدينية للحفاظ على ولائها،من خلال الصرف لمدارسها ومؤسساتها الدينية.

يعتقد خبراء في الشؤون الإسرائيلية الداخلية أن فرص فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات القادمة بعد ستة شهور باتت معدومة بعدما نجحت المعارضة بتوحيد صفوفها وراء ثنائي نفتالي بينيت ويائير لبيد بما يضمن لها الأكثرية المريحة التي قد تصل إلى 70 صوتاً في ظل تراجع كبير في شعبية نتنياهو إلى حد الـ 35% وتوقعات بعدم تجاوز كتلته النيابية مع حلفائه الـ 40 نائباً. ويقول الخبراء إن الفشل في لبنان والمراوحة في حرب غير منتهية مع إيران يشكلان الأساس في تراجع شعبية نتنياهو وحكومته، بعدما سجلت هذه الشعبية صعوداً ملموساً قبل الحرب الأخيرة مع الترويج لمعادلة القضاء على البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي في إيران والتخلص من تهديد حزب الله لجيش الاحتلال ومستوطنات الشمال، وجاءت الوقائع تكذّب هذه المزاعم بقوة.

نتنياهو حتى اللحظة هو الرجل القوي في دولة الإحتلال،والذي يمتلك القرار السياسي والعسكري،وهو قادر على أخذ المعارضة الى حيث يريد،وهذه المعارضة،تحالفها يأتي في الإطار التكتيكي،ولا تمتلك برنامج سياسي متكامل ،وليس لديها حلول للقضايا الجوهرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال، ومعالجة العنصرية البنيوية، أو حتى طرح حلول سياسية إقليمية،

الأزمة التي يمر بها نتنياهو متعددة الأبعاد؛ فهي تتعلق بأدائه السياسي بعد وقف إطلاق النار في لبنان بضغط أميركي، إضافة إلى وضعه الصحي، الذي يوحي بأنه يمر بمرحلة تراجع سياسي. هذا قد يؤدي إلى إعادة اصطفاف داخل المعارضة الصهيونية، وكذلك داخل معسكر اليمين نفسه، بما في ذلك الليكود، ما قد يضعف موقع نتنياهو داخليًا.
بالمناسبة علينا ان نتذكر بأن الأحزاب السياسية الإسرائيلية، في مقارباتها التاريخية لتشكيل الحكومات الإسرائيلية تعاملت مع العرب كاحتياطي سياسي يُستخدم لضمان البقاء في السلطة، وليس كشريك في تغيير السياسات أو إنهاء الاحتلال أو مواجهة العنصرية.

فلسطين – القدس المحتلة
26/4/2026
Quds.45#gmail.com



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران ربحت معركة حافة الهاوية
- في التفاوض اللبناني – - الإسرائيلي - المباشر
- الهدف من اغراق لبنان بالدم
- خطاب مرتبك لرئيس عنجهي ومأزوم
- اغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- تمديدات المأفون ترامب تقول لا اتفاق ناضج،ولا حرب مضمونة النت ...
- نداء الى الأمتين العربية والإسلامية
- ضرب الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة واحدة من ...
- الإمساك بمضيق هرمز ..الخيار النووي الإقتصادي الإيراني
- ضرب البنيتين الإدارية والإعلامية في الأقصى تمهيداً لتهويده
- الخيارات،ما بين التسوية الكبرى والحرب الكبرى
- تصريحات الحاخام هاكابي تمثل الوجه الحقيقي للمواقف والسياسة ا ...
- ترامب عودة لخيار - كل شيء أو لا شيء-
- الحرب على المؤسسات المقدسية في تصاعد مستمر وإغلاق مؤسسة -برج ...
- رسالة الإحتلال السياسية لشعبنا في الداخل الفلسطيني- 48-أمنكم ...
- ابعاد واعتقال حراس الأقصى ..رسائل ودلالات سياسية متعددة
- مفاوضات مسقط محكومة بالفشل الفجوات كبيرة والمواقف متباعدة
- هم يريدون قتل الأمل فينا وكسر إرادتنا وتحطيم معنوياتنا خالد ...
- عملية -درع العاصمة- للحسم النهائي في مدينة القدس
- المدارس الخاصة - النخبة- في القدس قيود وكوابح إحتلالية وضغوط ...


المزيد.....




- الملك تشارلز الثالث يبدأ زيارة دولة للولايات المتحدة
- عراقجي يشيد بمتانة الشراكة الإستراتيجية بين إيران وروسيا
- رغم انهيار القطاع الصحي.. عملية معقدة تنقذ طفلا في غزة من إع ...
- مسؤول عسكري إيراني يُجري محادثات مع روسيا وبيلاروسيا
- 3 هواجس لدى أنقرة.. كيف تهدد حرب إيران معادلة الأمن التركي؟ ...
- مقترح إيران لوقف الحرب.. شكوك أميركية وغياب للملف النووي
- فيديو: تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن سقوط قتلى وجرحى
- -الجانبان ليسا متباعدين كما يبدوان-.. مصادر تكشف لـCNN ما يد ...
- بوتين يعلن تسلمه رسالة من مرشد إيران ورده عليها
- مباشر: بوتين يستقبل وزير الخارجية الإيراني وإسرائيل تواصل ضر ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راسم عبيدات - وحدة لبيد - بينت،تغير في الشكل لا في المضمون