أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - المعادلات المعكوسة














المزيد.....

المعادلات المعكوسة


شروق أحمد
فنانة و كاتبة

(Shorok)


الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 16:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ السابع من أكتوبر وبعد الهجوم الإرهابي الذي قامت به حماس ضد مدنين عزل والعالم لم يعد آمن بل أصبح يسير بشكل عكس التاريخ، والحقيقة تكمن أن الإرهاب وجد لنفسه أرضية خصبة عندما شاهد المتطرفون حول العالم ردة فعل العواصم الغربية قبل العربية عندما وقف العالم صامتاً أمام أكبر إبادة جماعية ضد اليهود بعد الهولوكوست ولم تتم محاسبة المجموعة التي قامت بقتل وحرق وتدمير وقتل لمدنين عزل آمنين في بيوتهم، بل في بعض المواقف القي اللوم على الضحية وليس الجلاد ، وهنا بدأت المأساة وبدأت تظهر الجيوب الإجرامية في العواصم التي لم تقف مع ضحايا السابع من أكتوبر، من هنا أصبحت العمليات الإرهابية حدث يومي عابر في تلك العواصم في بعض الحالات يتم التغطية عليها وعدم الإفصاح عن مخاطر تلك العمليات الفردية والتي أصبحت تتكرر يوم بعد يوم. إن ما نمر به اليوم من حرب ضد إيران والنظام النازي في طهران وأذرعه التي تشبه الأخطبوط والتي وصلت حتى أوروبا هو امتداد للسابع من أكتوبر، السابع من أكتوبر الذي فتح على العالم صندوق باندورا، والجحيم الذي نعيشه اليوم ما هو إلا أحد أسباب ركوع العالم الحر لثلة من الإسلاميين واليسار الناصري والقوميين العرب الذين نخروا العواصم العربية والآن أصبحوا ينخرون العواصم الأوروبية.
وعندما لم يتحرك العالم ضد حماس والإخوان المسلمين في جميع أقطار الكرة الأرضية سقط العالم الحر في وحل الجماعات المتطرفة والتي لا تمت للحضارة بشيء، وعندما فُتحت الأبواب لأبو محمد الجولاني وتمت ترقيته إلى أحمد الشرع وتنظيف سجله الإرهابي والهمجي وهو الذي قتل وسحل ونكل بالبشر، وبعد ذلك تتم معاملته على أنه رئيس شرعي كما فعل العالم مع حماس، والنتيجة هي نفس سيناريو حماس يتكرر في سوريا مع المجازر والإبادة التي ترتكب ضد الدروز والأكراد والمسيحيون، والعالم كأنه لا يرى شيء، وفي ذات السياق أقرت الحكومة البريطانية على قرار إلقاء القبض على نتانياهو إذا هبطت طائرته في لندن في حين أنها تستقبل أبو محمد الجولاني، وهنا مربط الفرس، هنا سقطت كل الدعائم التي يقف عليها العالم المتحضر، عندما تقوم الدول الأوروبية مجتمعة على استقبال إرهابي أرتكب هو وجماعته هيئة تحرير الشام أبشع أنواع الجرائم العرقية في حق كل الشعوب والقوميات السورية، هنا تكتمل الصورة التدميرية بحق الحضارة التي بدأت تمحى ملامحها بل وأصبحت تختلط ألوانها ببعض، حتى وصلت فوضى السابع من أكتوبر إلى أبواب أوروبا، والمد الذي بدأت تظهر ملامحه بشكل واضح في كل مدينة أوروبية، حيث الخوف بدأ ينتشر في كل زاوية.

والحرب ضد إيران ما هي إلا نتيجة السابع من أكتوبر، ذلك اليوم الدموي الذي راح ضحيته الآلاف، وهو ايضاُ نتيجة الاتفاق النووي الذي وُقع مع إيران وبموجبه تم رفع الحظر عن أرصدة النظام في البنوك الأوروبية والأمريكية، مما أتاح للنظام مواصلة الأجرام بدون أي محاسبة أو رقابة على جرائمه بحق العرب وحتى بحق معارضين إيرانيين في تلك الدول الأوروبية، مما جعل النظام يتجرأ على تمويل حماس للقيام بالسابع من أكتوبر وفتح أبواب الجحيم على العالم الحر وعندما رأت إيران أن العالم لم يتحرك بشكل جدي للتصدي بكل واقعية للمشهد الذي خلفه ذلك اليوم الدموي. هنا أصبحت المعركة أكبر وأكثر ظلامية لأن السابع من أكتوبر كان مثل الورم الذي تم اكتشافه بشكل مبكر، ولكن الأطباء والمريض لم يبدأُ العلاج لا بل قيل للمريض أنه ورم حميد حتى بدأ ينتشر في كل أجزاء الجسد من غزة واليمن، وسوريا، ولبنان، والسودان، والعراق لغاية أوروبا.

هنا نصل إلى آخر المشاهد من الرواية، القيادات الأوروبية والعالمية تدعي أن إيران ستسقط في دوامة الفوضى في حال سقط الملالي وأن المعارضة الإيرانية ليست موثوق بها، وعندما صرخ الشعب الإيراني باسم رضا بهلوي رد العالم أنه شخص غير مؤهل وبل هناك من قال إنه لن يكون جامع للشعب الإيراني، هؤلاء الزعماء الأوروبيون هم ذات الزعماء الذين صرحوا أن أبو محمد الجولاني يقوم بعمل مذهل في سوريا وهو يقوم بعمل جبار في جمع الشعب السوري وعامل إيجابي للاستقرار في سوريا. سواء كنت ضد أو مع رضى بهلوي، أنا لا أقول لتعود إيران ملكية، بل أقول دعوا الشعب يختار قياداته وحكمه بشكل ديمقراطي، بنفس المعيار الذي يقاس به حكم الجولاني. كيف أصبح الزعيم السابق للقاعدة في سوريا وداعش والذي لم ينجح حتى في تخطي الإعدادي أصبح مؤهل لقيادة دولة عريقة مثل سوريا؟ ورضا بهلوي الذي درس في أحدث الجامعات والمدارس العريقة، شخصية ذات توجه علماني متحضر والتي تريد أن تأخذ إيران إلى مستقبل عظيم يقال عنه أنه غير مؤهل؟ وهذا ما وصل له العالم اليوم الجولاني زعيم مقبول عالمياً ورضا بهلوي لا يمكن الوثوق به. كلاهما له ماضي الجولاني ماضيه مظلم من القتل والهمجية ومازلت المجازر مستمرة بحق الأقليات تحت قيادته، ورضا بهلوي ماضيه يتمثل في والده شاه إيران الذي لن يختلف أحد على الجرائم التي أتركبها عن طريق مخابراته الخاصة "السافاك" بحق شعبه في وقت من الأوقات، ولكن الوقت تغير وكلاهما ليسا نفس الشخص، رضى بهلوي يأتي من خلفية أكثر تحضر من والده، بل ينادي بديمقراطية وحرية وبلد علماني حر، يتم فصل الدين فيه عن الدولة. إذاً لماذا يقبل العالم بحماس والجولاني والحشد الشعبي وحزب الله، ولا يرضى برضا بهلوي؟ والذي مع عودته إلى إيران سينتهي كابوس السابع من أكتوبر، أي عندما يقف العالم بشجاعة ضد الإرهاب والتطرف والظلامية الرجعية والوقف مع الحضارة والعلمانية وحقوق الإنسان فعلياً.



#شروق_أحمد (هاشتاغ)       Shorok#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب إيران العقارية
- دول اللادولة
- صرخات من طهران
- زواج القاصرات
- إيران الحرة
- موت الثقافة
- في ليلة يفتقد فيها البدر
- 2025 سنة التحولات
- السلام الحقيقي يحتاج إلى الشجاعة الحقيقية
- خبر عاجل
- أوروبا ترتدي الحجاب
- كل ما طال الحديث ضاعت الحقيقة
- نكسة 2025
- العدو يتربص بنا!
- كذبة القضية
- اخترعوا كذبة ثم صدقوها
- ماذا حدث لليسار؟!
- الانفجار الأعظم قادم
- اليأس يحب الرفقة
- عالم الموسيقى اسمعوا لها وأنصتوا


المزيد.....




- رغم انهيار القطاع الصحي.. عملية معقدة تنقذ طفلا في غزة من إع ...
- مسؤول عسكري إيراني يُجري محادثات مع روسيا وبيلاروسيا
- 3 هواجس لدى أنقرة.. كيف تهدد حرب إيران معادلة الأمن التركي؟ ...
- مقترح إيران لوقف الحرب.. شكوك أميركية وغياب للملف النووي
- فيديو: تصادم قطارين في إندونيسيا يسفر عن سقوط قتلى وجرحى
- -الجانبان ليسا متباعدين كما يبدوان-.. مصادر تكشف لـCNN ما يد ...
- بوتين يعلن تسلمه رسالة من مرشد إيران ورده عليها
- مباشر: بوتين يستقبل وزير الخارجية الإيراني وإسرائيل تواصل ضر ...
- الملك تشارلز الثالث يبدأ زيارة دولة للولايات المتحدة وسط توت ...
- عرض إيراني لمضيق هرمز وترامب يجمع مستشاريه و نتانياهو يصعد ف ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شروق أحمد - المعادلات المعكوسة