أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - الأسئلة الثقيلة !؟














المزيد.....

الأسئلة الثقيلة !؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُقدِّم الإمارات العربية المتحدة نفسها للعالم باعتبارها نموذجًا مكتملاً للنجاح، يتدفق من ناطحات سحاب تخترق السماء في دبي،و استثمارات عابرة للقارات، وصورة مصقولة بعناية لدولة محايدة تقبل التنوع، وتحترم الآخر، وتعرف طريقها إلى المستقبل جيدا.
لكن هذه الواجهة اللامعة لا تلبث أن تتشقق كلما اقتربنا منها قليلًا، لتكشف لنا عن طبقات من الغموض والتناقض، وأسئلة لا تجد إجابات واضحة.

فلم يعد حضور الإمارات مجرد نفوذ اقتصادي يتمثل فى محاولات الهيمنة على أهم الموانئ والمقومات الاقتصادية فى المنطقة،ولا تمدد ثقافى عبر استخدام الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى لاستلاب العقول ونشر سردية تقارب سردية الأعداء ،
بل تحوّل الأمر أيضا إلى دور سياسي مباشر في أكثر بؤر المنطقة اشتعالًا. في ليبيا والسودان واليمن،حيث تتكرر الاتهامات بدعم أطراف بعينها، بما ساهم في إطالة أمد الصراعات وتعقيدها. والنتيجة لم تكن مجرد معادلات سياسية، بل كلفة بشرية فادحة: قتلى، نازحون، وأزمات إنسانية تتفاقم.

أما المواقف الأكثر إثارة للجدل. فهى العلاقة المتنامية مع إسرائيل، واتخاذ،موقف صلب ضد ثورات الربيع العربي، والعداء الواضح لفصائل المقاومة في غزة ولبنان.
وإظهار خطاب ديني ملتبس يتضمن انفتاحا واسعا على أديان وثقافات مختلفة، يقابله تضييق وقمع ومطاردة لأى صوت يتضمن ميلا إسلاميا سياسيا ، وصولًا إلى الترويج لما يسمى بـ"الديانة الإبراهيمية".
فهل نحن أمام رؤية فكرية منفتحة، أم أمام مخطط محكم لإعادة هندسة الهوية؟

لكن ما يثقل الصورة أكثر لا يتوقف عند تنامى النفوذ وتوجهات السياسة، وتقلبات الهوية،بل هناك أيضا سلسلة من الوقائع غير المفهومة تحيطها الشكوك أيضا، منها حوادث قتل، وعمليات مطاردة واعتقال، وملفات غريبة لا تُغلق بشفافية كافية، لتُبقي الشك حاضرًا.

فمثلا قضية مقتل سوزان تميم في دبي عام 2008 كانت أولى الصدمات الكبرى هناك، وهى جريمة كشفت تداخل المال بالسياسة بالنفوذ بالأمن، وأظهرت أن ما يجري خلف الأبواب المغلقة قد يكون أعقد بكثير مما يُعلن، وبينت هشاشة الإحتماء بمبانى تصطنع القيم الحديثة،

ثم جاءت عملية اغتيال الشهيد الفلسطينى والقائد الكبير فى حركة حماس محمود المبحوح داخل أحد فنادق دبي عام 2010، لتطرح سؤالًا أخطر: كيف تتحول مدينة تُسوَّق كواحة أمان إلى مسرح لعمليات استخباراتية صهيونية معادية بهذا التعقيد؟ وأين ذهب حق الرجل، وماذا عن معاقبة الجناة ومن أرسلوهم؟ والواقع أن ماحدث من تطورات بعد ذلك أثبت العكس، حيث تم إشهار العلاقة السرية مع اسرائيل ،

أما في عام 2024، فلم تعد الوقائع الأمنية تقتصر على وقائع سرية تطال شخصيات سياسية أو فنية. بل تحول الأمر الى وقائع رسمية ، حيث تم اعتقال بعض لاعبي نادي الزمالك وهم فى مباراة رسمية تنظمها الإمارات نفسها، وبدا الأمر وكانه تعامل أمني حاد لا يتناسب أبدا مع واقعة هامشية تتكرر يوميا بملاعب العالم، ولم يذكر أبدا عبر التاريخ انه تم اعتقال أحد اللاعبين أو الاداريين الأجانب فى إحدى المباريات، والزج بهم فى السجون، وتسريب الصور المهينة لهم ، حيث بدا أن الصرامة الأمنية تقتصر على مواجهة المصريين بشكل استعراضى مهين لايراعى أصول الضيافة،ولاحرمة الملاعب وقوانينها، ولا علاقة الشعبين ومشاعر قطاع كبير من المصريين،

الأمر المثير نفسه تكرر مع الشاعر والمناضل المصرى عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي اعتُقل ورُحّل قسرًا من لبنان بطلب( أو أمر) إماراتي، لمجرد انه انتقد توجهات الامارات السياسية أثناء تواجده فى سورية، وسط غياب معلومات واضحة عن مصيره،وأسباب استمرار اعتقاله،

ثم جائت حادثة وفاة الدكتور ضياء العوضي في أبريل 2026، محاطة هى الأخرى بروايات متناقضة وتسريبات مثيرة للريبة أعادت طرح السؤال ذاته: لماذا تتكرر تلك الحكايات الغامضة هناك !؟ ولماذا تغيب الإجابات الحاسمة دائما !؟
وهل بريق الواجهات يخفى ماهو أخطر؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بريق الواجهة،والأسئلة الصعبة
- العواصم ،والمدن الجديدة !!
- لا تسبقوا الأحداث،
- ضياء العوضى ،ومريم نور، وأخو البنات !!
- مبادرة عون على طريق السادات!؟
- الضحايا والأطفال،،
- من عصيان عرابي،الى عصيان حزب الله،،
- أين الضفة والداخل !؟
- إيران وسورية وحزب الله ، تحالف طبيعى
- الحقبة الرومانية فى مصر،،
- التطبيع مع الخليج !!
- التطريب السياسى !!
- مصر الرومانية !!
- قانون إعدام الأسرى ، أين الضفة والداخل !؟
- القداسة الدينية !!
- الشهيدة حميدة خليل
- من غزة الى طهران !!
- دماء الصغار فى رقبة من!؟
- لاهوت الدم،،
- تكنولوجيا القتل،،


المزيد.....




- أطول حلوى تيراميسو في العالم تمتد على مساحة أربعة ملاعب كرة ...
- عن حكم -ممنوع سنجل حريمي-.. أشكال التمييز تُقنن وفق رؤى قضاة ...
- عن حكم -ممنوع سنجل حريمي-.. أشكال التمييز تُقنن وفق رؤى قضاة ...
- -السلطة تقدم تنازلات مجانية-.. حزب الله: المفاوضات المباشرة ...
- مصر تلغي إجراءات الإغلاق المبكر للمتاجر بعد نحو شهر من تطبيق ...
- ناخبون سويسريون يرفعون الأيادي في اقتراع شعبي عريق في الهواء ...
- كيم جونغ أون يجدد دعم بيونغ يانغ لموسكو في -حربها المقدسة- ض ...
- انتهاء مهلة الـ60 يوما - هل يعرقل الكونغرس حرب إيران؟
- ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري العالمي للسنة 11 على التوالي
- طهران تقدم مقترحا جديدا لواشنطن بهدف إعادة فتح ?مضيق هرمز وإ ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - الأسئلة الثقيلة !؟