أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - نظرة على المشهد السياسي الإيراني اليوم














المزيد.....

نظرة على المشهد السياسي الإيراني اليوم


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 14:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من الضحايا.
المعركة الرئيسية
«المعركة الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي المعركة بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي». هذا ما أعلنته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 22 أبريل 2026 في البرلمان الأوروبي. لذلك، فإن التطلع إلى حرب أخرى هو نظرة خاطئة لجوهر المشكلة الموجودة في الشرق الأوسط بشأن إيران. بعبارة أخرى، «إن التخلص من النظام الكهنوتي والسلاح النووي والميليشيات الوكيلة وإنهاء الحرب، لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة المنظمة».
الحرب أو المساومة مع الدكتاتورية
الحرب الخارجية مع الدكتاتورية هي الوجه الآخر للمساومة معها. لقد ثبت هذا عمليا ولن يؤدي أبدا إلى إسقاط الدكتاتورية في إيران. الشعب الإيراني يطالب بحكومة ديمقراطية وشعبية. لقد ولى عهد الدكتاتورية والتبعية، وأصبح السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره مرتبطا بالوضع في إيران. لذلك، فإن قضية إيران لن تحل بتغيير بيادق الدكتاتورية، ولا بالحرب الخارجية، ولا بالمساومة مع الدكتاتورية. وإذا كانت الأنظمة الدكتاتورية في إيران قد استمرت في السلطة لأكثر من مائة عام، فهذا نتيجة للحرب الخارجية أو المساومة مع الدكتاتورية في إيران. لذا يجب البحث عن الحل الوحيد في تلبية مطالب الشعب الإيراني، أي بـ «الجمهورية الديمقراطية» التي تمثل المطلب الرئيسي للشعب الإيراني.
وقف إطلاق النار واستمراريته
رغم أن ظاهرة مثل وقف إطلاق النار أو استمراريته تؤثر على التحول الكبير فيما يتعلق بإيران، إلا أنها لا يمكن أن تكون حاسمة. فقد أثبتت التجربة أن «وقف إطلاق النار» إذا لم يتماش مع المطلب الرئيسي للشعب الإيراني، فإن استمراره لا يحمل أهمية كبيرة. لأن المشكلة الرئيسية في إيران هي بين النظام الدكتاتوري والشعب الإيراني. إن التعويل على وقف إطلاق النار أو الحرب الخارجية والمساومة هو نوع من الانحراف عن المسار الصحيح، والفائز النهائي فيه هو الدكتاتورية الحاكمة.
تغيير النظام في إيران
لقد حكم النظام الدكتاتوري البهلوي إيران لما يقرب من 58 عاما، وحكمت الدكتاتورية المتلبسة بالدين لما يقرب من 47 عاما. وكانت حصيلة هاتين الدكتاتوريتين تفشي الفقر، وتزايد الإعدامات، وإقصاء المعارضين، وإشعال الحروب، وانتهاك حقوق الإنسان، وفي النهاية، السعي للتسلح بالقنبلة النووية. لو كان الشعب الإيراني يكتفي بإصلاح الأنظمة الدكتاتورية، لما قام بالانتفاضة، ولما سعى النظام الكهنوتي لامتلاك القنبلة النووية وتشكيل الميليشيات الوكيلة! في فبراير 1979، أسقط الشعب الإيراني النظام الدكتاتوري البهلوي، وهو الآن ينتفض من أجل إسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.
الانتفاضات الشعبية في إيران
الانتفاضات الشعبية في إيران في مراحلها النهائية. لأن انتصار الشعب على النظام الدكتاتوري بات وشيكا. ويتحتم على دول العالم، وخاصة الدول المجاورة لإيران، أن تدرك هذا الوضع بشكل صحيح وتقف في الجانب الصحيح من التاريخ. الشعب الإيراني يريد التعايش السلمي مع شعوب العالم، بما في ذلك شعوب المنطقة. النظام الديني الحاكم يقترب من نهايته، وهو ضعيف وهش بفضل الأزمات العديدة التي تلاحقه. وفي المقابل، يمتلك الشعب الإيراني في مواجهة الدكتاتورية مقاومة مستقلة وقوية تتجه نحو التوسع. ولهذا السبب يعتبر النظام الديني الحاكم، الشعب والمقاومة الإيرانية عدوه الرئيسي.
الاستراتيجية الصحيحة
المساومة مع الدكتاتورية في إيران أو شن حرب خارجية عليها، يمثل عقبة في مسار الانتفاضة الشعبية. الاستراتيجية الصحيحة هي دعم الشعب والمقاومة الإيرانية التي شعارها ومطلبها هو «السلام والحرية». يمتلك الشعب والمقاومة الإيرانية الآن الذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية. وقد أظهرت الإجراءات القمعية الأخيرة لنظام الإرهاب الحاكم باسم الدين ضد الشعب الإيراني هذا الأمر بوضوح. إن رعب النظام من الانتفاضة الشعبية والذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية يتجلى في شوارع المدن الإيرانية. لا يستطيع النظام الحاكم إخفاء هذا الرعب، لأنه يستند إلى واقع ملموس ويتجه نحو التوسع. لقد شهدت المقاومة المنظمة تصاعدا مطردا في الأشهر الأخيرة، ولعبت وحدات المقاومة دورا مهما في توسيع الانتفاضة وتوجيهها. قبل الحرب الخارجية الأخيرة، تمكنوا من استهداف مقر خامنئي والمراكز الرئيسية الأخرى للنظام الحاكم، مما يدل على العناوين الدقيقة للقوة القادرة على الإسقاط. إنها مقاومة منظمة تمضي قدما لإنهاء القمع في إيران.
في ظل هذا الرعب، لجأ النظام الكهنوتي الحاكم في إيران إلى الإعدامات المتواصلة لقطع الطريق أمام الانتفاضات الشعبية. اليوم، يواجه السجناء السياسيون خطر القتل والتصفية. لكن النظام الإيراني، وفي سياق مواجهة الانتفاضة الشعبية ومقاومتها، ومع ترحيبه بالحرب الخارجية، لجأ إلى إفساح المجال لبديل مزيف يتمحور حول بقايا دكتاتورية الشاه. قبل كل شيء، يعلم النظام الإيراني جيدا أن الحرب الخارجية واستخدام ورقة البديل المزيف، لا يمثلان تهديدا لإسقاط الدكتاتورية في إيران فحسب، بل يطيلان من عمر النظام، ويمكنه في ظلهما ارتكاب مجازر بحق أعضاء المقاومة الإيرانية و«الشباب الثوار» الحقيقيين في إيران، وفي الوقت نفسه إضعاف جبهة الشعب وزرع التفرقة بدلا من الوحدة بين قوى المعارضة. ويكفي في التعرف على هوية هذا البديل المزيف، أن ابن الشاه يفتخر بالسجل الأسود لوالده الدكتاتور!
***



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعب إيران.. حق تقرير المصير
- نظرة على مشهد تغيير النظام في إيران
- إيران.. من الأسر إلى التحرير
- ضرورة إرساء الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران
- عام بلا دكتاتورية في إيران
- نظرة على موت خامنئي وتأثيره في المعادلات السياسية
- نظرة على التطورات الجارية فيما يتعلق بإيران
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم! 2-2
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم!
- الدكتاتورية في إيران تقترب من نهايتها
- إيران.. الحرب مع الديكتاتورية! أي حرب؟
- انتفاضة الشعب الإيراني.. حقيقة لا يمكن إنكارها
- إيران… لا تراجع أبداً أمام الديكتاتورية!
- آخر حيل الديكتاتورية في عشية السقوط
- إيران.. ديكتاتورية على وشك السقوط!
- إيران في مواجهة ديكتاتورية ولاية الفقيه: التحديات وآفاق النص ...
- إيران... النظام الإيراني على وشك السقوط
- إيران.. صرخة لم تجد ردًا بعد!
- قوة التنظيم في مكافحة الديكتاتورية!
- تحول كبير يلوح في الأفق أمام المجتمع الدولي!


المزيد.....




- أطول حلوى تيراميسو في العالم تمتد على مساحة أربعة ملاعب كرة ...
- عن حكم -ممنوع سنجل حريمي-.. أشكال التمييز تُقنن وفق رؤى قضاة ...
- عن حكم -ممنوع سنجل حريمي-.. أشكال التمييز تُقنن وفق رؤى قضاة ...
- -السلطة تقدم تنازلات مجانية-.. حزب الله: المفاوضات المباشرة ...
- مصر تلغي إجراءات الإغلاق المبكر للمتاجر بعد نحو شهر من تطبيق ...
- ناخبون سويسريون يرفعون الأيادي في اقتراع شعبي عريق في الهواء ...
- كيم جونغ أون يجدد دعم بيونغ يانغ لموسكو في -حربها المقدسة- ض ...
- انتهاء مهلة الـ60 يوما - هل يعرقل الكونغرس حرب إيران؟
- ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري العالمي للسنة 11 على التوالي
- طهران تقدم مقترحا جديدا لواشنطن بهدف إعادة فتح ?مضيق هرمز وإ ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - نظرة على المشهد السياسي الإيراني اليوم