أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - ربما يتئرب ربيع الساسانية الايرانية الجديدة!















المزيد.....

ربما يتئرب ربيع الساسانية الايرانية الجديدة!


جان آريان

الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم آرون جان/ألمانيا
26.04.2026

بداية، وكاقتراح مسبق، إن تحقق هذا الربيع المأمول، حبذا أن يعيد بناء نظام بادشاهى ايران= Padșahe Iran= مملكة ايران الدستورية على نمط الملكية الاسكندنافية والبريطانية الحالية، وبأن يتم إختيار شاه من سلسلة عائلات عريقة ميدية فارسية بارثية أو ساسانية مفضل من هذه الأخيرة خصوصا سلسلة خسرو برويز كآخر شاه ساساني في القرن السابع الميلادي!
هنا، يجب الإشارة الى أن رضا شاه الحالي المنفي كان جده عسكورا شبه أميا جاء هو وغيره بانقلاب عسكري في العشرينات ولم ينتسب لأية عائلات عريقة مهمة، لكن رغم ذلك كان انهاء حكم آخر حاكم قاجاري توراني وئتها جيدا.

ثانيا، بصدد الموضوع، يتبين في المشهد الايراني السياسي صعود تيار إصلاحي عرقي علماني واقعي نسبيا من بينه الرئيس مسعود بزيشكيان صاحب الإشادة الشهيرة: Bijî Iran Bijî Kurdistan, والذي يحبذه الغرب واسرائيل أيضا، وذلك على حساب إضعاف التيار المحافظ المذهبي الغيبي الشبه جنوني والمبدد لثروة الشعوب الإيرانية منذ ٤٧ عام جزافا على توسيع نزعة شيعية متطرفة وعلى قضية فلسطينية مزعومة وتمويل جماعات مستفيدة تظل هي غير إيرانية عبر معاداة الغرب واسرائيل اللتين تبعدان آلاف الأميال عن ايران ولا تحتلان ذرة واحدة من أراضيها، بينما الأصح والأعقل هو تخفيف تلك النزعة الخيالية والإهتمام الأعظمي بالجانب العرقي الايراني الواقعي وتسخير الامكانيات الهائلة في البناء والتطوير التكنيكي والاقتصادي الرفاهي والتهيئة لمواجهة دسائس الأعداء الحقيقيين في الشمال الشرقي والغربي وفي الجنوب الغربي من جانب وكذلك لتجميع الأقاليم الشمالية الغربية الواسعة الغنية الاستراتيجية المقتطعة منذ كارثتي ملاذكورد وجالديران التاريخيتين المشؤومتين على قاعدة النزعة الشيعية والسنية الغيبية وفق عقلية ذلك الوئت الحالك، وذلك بعد شهرة ممالك ميدية-فارسية-بارثية-ساسانية ايرانية آرية عريقة على امتداد قرون طويلة وكذلك، ووفق أبحاث الدراسات الاستشراقية الغربية الحديثة، بعد أن أنشأ نخب ساسانية الدين الجديد بإسم الاسلام في ايران بدءا من اواسط القرن الثامن الميلادي عندما وفقوا بين المذاهب النصرانية والابيونية اليهودية والمانوية المزدكية الزردشتية المخالفة للمسيحية البيزنطية وتوابعها المؤلهة لعيسى في المنطقة، وأغلب اولئك النخب كانوا ساسانيين إيرانيين، ولتذدهر الحياة المجتمعية والعلمية نسبيا حتى القرن الحادي عشر ومن ثم تعرض هذا الدين الى الاهتزاز والتعصب الأعمى بعد غزوات المهاجرين الشمال شرقيين والجنوب الغربيين الى المنطقة.

وفي هذا السياق، ولبحث أهمية إعادة تجميع الشعوب الايرانية، أتصور أن للشعب الكوردستاني المهدد مصلحة أساسية فيها بعد تثبيت نظام كونفدرالي جدي بين الشعوب الايرانية المذكورة، وإلا يكاد لا تتوفر آفاق أخرى، وذلك لأن ألانظمة الغاصبة لكوردستان وفق امكانياتها الكبيرة وطبيعتها العنصرية تتحالف دوما مع بعضها ومغاذلتها للغرب ايضا ضد تطلعاته التحررية من ناحية، وكذلك رغم تحبيذ هذا الغرب الديموقراطي لتلك التطلعات المشروعة ألا انه وبحكم مصالحه الاستراتيجية الكبيرة مع تلك السلطات تتردد في دعمه الكامل الجدي لحق تقرير مصير الشعب الكوردي من ناحية ثانية، وخصوصا بعد أن تراجع حاليا نسبيا عن مواصلة دعمه الكافي لنشر الحريات والدمقرطة والمعارضات السياسية العلمانية للشعوب المقموعة والمضطهدة وذلك بتفصيل أكثر وفق ما شرحت هذا الجانب في مقالي المنشور أدناه:

غلو براغماتية ترامب..والكورد المهددون

كم أسعدت الشعوب المقموعة والمضطهدة منذ أن دعا وشجع الغرب نشر الحريات والعلمنة والدمقرطة خلال العقود الاخيرة في الشرق الأوسط بدءا من تحرير الكويت وحماية بعض مناطق جنوب كوردستان منذ ١٩٩١ وحتى الآن رغم الاقتتال الداخلي السابق واستعانة البعض أحيانا بقوات صدام المقبور ١٩٩٦ ضد الآخر المتهم وئتها بتلقي الدعم اللوجستي من ملالي ايران وكذلك رغم الفساد الكبير والنهب والتسلط العائلي لدى بعض المتنفذين هناك حتى الآن، ومن ثم تحرير افغانستان والعراق عقب أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ الإرهابية في أمريكا وزاد فعلا كذلك من تمويل ودعم جمعيات حقوق الإنسان والحريات وأطراف المعارضات العلمانية المدنية والقومية المضطهدة والربيع العربي... في المنطقة!
غير أنه، وبعد أن وجد رغم ذلك بأن البدائل كانت التيارات الاسلاموية الطائفية السياسية والقوموية المتعصبة، فقد تردد منذ ٢٠١٢ على الأقل بخصوص الملف السوري عندما أصبحت الثورة هناك تقاد غالبا من مجموعات اسلاموية قاعدية داعشية على حساب قوى المعارضة العلمانية المتمدنة الأقل تضحية على الساحة، هكذا الى أن ازداد الخطر الصاروخي الشيعي الكبير على اسرائيل عقب نشوب معركة غزة، ولتضطر أمريكا وبريطانيا واسرائيل الى الخيار المر بدفع مجموعات هيئة تحرير الشام الدعدوشية الى دمشق بعد تفاهم مسبق مع الروس، وذلك لعدم قابلية تلك القوى العلمانية للقتال، وبذلك أصبح هذا الغرب المؤثر يخطو نحو براغماتية صرفة في التعامل مع قضايا هذه المنطقة المعقدة.

فعندما يذكر توم باراك بأن الدول المركزية هي الأنجح استقرارا في الشرق الأوسط وكما انتقد سابقا تقسيمات سايكس-بيكو، كان يقصد بذلك، لو يتم لملمة تلك الأجزاء(عودة ضم لبنان مع سوريا الممكنة مثلا) وليس كما فهم البعض، بأنه يدعو الى تغيير الحدود في الشرق الاوسط والى تجزئة دولها وفق حق تقرير المصير لشعوبها، فهو وفق سياسة ترامب وفريقه يسعون الى جلب الاستقرار لصالح التجارة والاقتصاد وتأمين اسرائيل، ولا يهمهم بئا حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة ووجع رؤوسهم بذلك، وبنفس الوئت يجلبون بذلك تأييد أكثر لهم من الدول المركزية كتركيا والسعودية وباكستان ومصر وغيرها، فهم براغماتيون للغاية ويكاد دون الالتفات مطلقا لمعانات شعوبها اقتصاديا اجتماعيا سياسيا او قوميا، وحتى بصدد ايران فقد تخلوا عن عامل تقرير مصير القوميات بحيث بنفس الوئت يعطو انطباع ايجابي ومشجع للتيار التغييري العلماني المرتقب هناك، وهكذا صرح ترامب بدهائه السياسي التهذيبي الخبثي، بأنه لا يريد دخول الكورد في ايران لكي لا يقتلون، وذلك معللا مزعوما طالما زعماء الكورد لا يريدون ذلك دون ضمانات وشروط علينا، وفي هذا الاطار لا استغراب من تعاون تركي وسعودي من سعيهم معا نحو تطبيق النموذج السوري بخصوص الملف الكوردي في العراق أيضا، كما دعا اليه هاكان فدان سابقا!

وفي هذا المجال ايضا، فقد أصبح هذا الغرب يعتمد على التعامل الممكن حتى مع تلك الجماعات الاسلاموية المتطرفة واستمالتها، خصوصا عندما يظهر له امكانية تخليها بسهولة عن مبادئها الدينية المزعومة بمجرد أن يدعمهم في سلطتهم، وهذا ما تم بخصوص سلطة الدعدوش في سوريا مثلا، فقد كانت فرنسا وأمريكا هما الأبكر في استقبال هذا الدعدوش في الأليزيه والبيت الابيض بل وتعطير ترمب الملغوذ له وكأن البعض لا يتحمم!

هنا، وفي ظل هذا الواقع الجديد، كلنا أمل بأن يتم على الأقل تطبيق تشريع حماية الكورد المرتقب المتداول بعد داخل المؤسسات التشريعية الغربية في المدى الحالي، هكذا ريثما تأتي فرصة أكثر تهيئة غربيا أقليميا وكورديا ذاتيا بحيث يسخر نخبهم وساستهم المقتدرون ثقافة وسياسة بشكل أكثر عمليا/ وليس كما حدثت الكارثة الأخيرة بسبب ندرة وبدائية سياسة بعض مسؤولي كورد قسد الفوق قوميين الخياليين مع أن عقليتهم لا تناسب ذلك الطرح الحارق للمراحل بل ربما الى ماركسية فريدة من نوعها وغير قابلة للتصور، والكورد المهددون بعد في بدايات مرحلة التحرر القومي/، وذلك للتئرب نحو المبتغى المشروع، وبإذن خودا آهورا مزدا أيضا.

آرون جان/جمهورية ألمانيا الاتحادية



#جان_آريان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غلو براغماتية ترمب..والكورد المهددون
- حذارى من الخطر المزدوج!
- أحلاهما مر وبالطبع الثالث أيضا!
- حلم ثان تبدد دون تأويل!
- بعد النكسة الأخيرة، مالعمل بئا؟
- كورديا: مهدد ويشترط على حاميه!
- بصدد عقدة السيد عبدالله اوجلان
- كورديا: العكس بالعكس هو كارثي
- نداء الى الرأي العام الرسمي والشعبي الاندو-اوروبي!
- الأفضل، هو نحوى الايرانية الساسانية الجديدة
- بغداد ستطبق ربما النموزج السوري على باشور كوردستان!
- مشكلة الفهم السياسي الكوردي اتجاه الغرب
- الفساد مصدر العلل
- ترمب يصفع السياسة الكوردية المترددة الخجولة
- غلطة ساسة في روزآفا..شبيهة لساسة في باشور
- أوبئة، يجب معالجتها وتخفيف أعراضها!
- صدقت: خطوة عملية خير من دستة برامج نظرية!
- حذارى جدا من تضاعف التأثير التركي!
- لا يجب لوم الغرب لإتيانه بمجموعات الجولاني!
- ازدياد البشاير على جنان روزآفا كوردستان الجميلة


المزيد.....




- أطول حلوى تيراميسو في العالم تمتد على مساحة أربعة ملاعب كرة ...
- عن حكم -ممنوع سنجل حريمي-.. أشكال التمييز تُقنن وفق رؤى قضاة ...
- عن حكم -ممنوع سنجل حريمي-.. أشكال التمييز تُقنن وفق رؤى قضاة ...
- -السلطة تقدم تنازلات مجانية-.. حزب الله: المفاوضات المباشرة ...
- مصر تلغي إجراءات الإغلاق المبكر للمتاجر بعد نحو شهر من تطبيق ...
- ناخبون سويسريون يرفعون الأيادي في اقتراع شعبي عريق في الهواء ...
- كيم جونغ أون يجدد دعم بيونغ يانغ لموسكو في -حربها المقدسة- ض ...
- انتهاء مهلة الـ60 يوما - هل يعرقل الكونغرس حرب إيران؟
- ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري العالمي للسنة 11 على التوالي
- طهران تقدم مقترحا جديدا لواشنطن بهدف إعادة فتح ?مضيق هرمز وإ ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان آريان - ربما يتئرب ربيع الساسانية الايرانية الجديدة!