عبد الحفيظ حساني
كاتب و باحث
(Hassani Abdelhafid)
الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 20:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
قد تكون متدينًا، أو لا تكون متعصبًا لأي دين… المهم أن تكون رافضًا لأن يكون الدين — كيفما كانت ملّته — مطية لكل أشكال التوغل الصهيوني و أداة لاختراق المجتمعات في إتجاه تفتيت الأوطان....
لقد عجزت الصهيونية عن جمع الشتات لبناء وطنٍ قوميٍّ حاولت فرضه بالاستيطان فوق أرض فلسطين…وفشلت، رغم كل الحروب وأدوات القتل والإبادة، عن انتزاع شعب من أرضه، وعن اجتثاث جذور مقاومتة.
وهي الآن تحاول بشكل مقلوب، الوفاء لوعد بلفور: بأن تزرع بذور التصهين، وتسقي المتصهينين اليافعين والصغار بخطاب ناعم ، وتحوّل جميع الأوطان إلى مشاتل، والشعوب إلى شتات…
هكذا تولد الصهيونية و تنمو وتكبر على أرضية " التسامح " و "التعايش" وما إن تقيم مستوطاناتها المادية و الايولوجية و السياسية و تستكمل بناء و حداتها العسكرية تتحول الى آلة حربية مدمرة تنتج الخراب و وحش همجي قاتل للأطفال ...
والمشكلة اليوم ليست فقط في شراء الأرض لتبييض الاحتلال، بل في شراء الذمم، ومحاولة احتلال الوعي الجماعي ليتحول الموقف من الصهيونية والاستعمار الى مجرد مسألة "اختلاف"، و"وجهات نظر" قابلة للنقاش والمساومة…
المشكلة قد لا تكون في "اليهودية"، ولا في الدين في حد ذاته، بل هي في توظيفه سياسيًا، وترويضه أيديولوجيًا لمغازلة الصهيونية تحت غطاء زرع المحبة ونبذ الكراهية والموروث الثقافي… بل ومتابعة كل الحرائر و الأحرار الرافضين للتصهين بتهمة معادات السامية .
المشكلة الأعمق ليست في “الآخر”، بل في القابلية الداخلية: حين يصبح بيننا من يفتي ويبرر، ومن يروّج ويطبّل، ومن "يُخَرْخِرْ"، ويحلل ويخلط الأوراق، ليفرّغ القضايا المبدئية من مضمونها وعلى رأسها القضية الفلسطينية كقضية وطنية / قضية تحرر وتصفية للاستعمار …المشكلة في من يتواطؤ ولو بالصمت . و يتحاشى إدانة الكيان المتابع دوليا بجرائم ضد الإنسانية ومحاولة تلميع وجهه البشع باسم التعاون و الشراكة و الصداقة والهرطقة الديبلوماسية ...
المشكلة الحقيقية ليست فقط في ما وقع في سور باب دكالة، فكل الأبواب أصبحت مشرعة في وجه الصهاينة ...
المشكلة في المطبعين من أبناء جلدتنا في "الأفيخايات" ديالنا… أبناء اليهودية.
#عبد_الحفيظ_حساني (هاشتاغ)
Hassani_Abdelhafid#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟